طرابلس تتصدّى للإرهاب بوعي أهلها وتضامنهم | رفعت غبار الحقد لتنثر ورود المحبة بين كل أبنائها مجدداً تعود مدينة طرابلس لتقف في «عين العاصفة» وتواجه التحديات وتتصدّى لعمل ارهابي جديد لم تكن لتتوقعه، لكنها عايشته بسلبياته وإيجابياته، سلبياته حينما تلقت خبر الكارثة بوقوع الضحايا والجرحى فكانت المصيبة كبيرة، أما إيجابياته فتمثلت بتضامن وتكاتف أبناء المدينة مع بعضهم البعض في سبيل مواجهة أي عمل إرهابي منظم. طرابلس، نجحت اليوم في مواجهة الارهاب، وأثبتت أن محبة أهاليها لبعضهم البعض، ووعيهم الكامل سوف لن يترك لأي عمل ارهابي تحقيق غاياته، والذي بالرغم من كل السموم التي بثت فور شيوع خبر التفجيرين في أحد مقاهي منطقة جبل محسن وسقوط 9 شهداء وما يزيد عن 35 جريحاً، وبالرغم من الحملات الإعلامية المغرضة التي راحت لتزرع بذور الفتنة مجدداً بين أهالي المنطقتين، وبالرغم من كل الأخبار التي تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي لا سيما منها الـ «واتسآب»، بالرغم من كل ذلك طرابلس لملمت جراحها، وقام أبناؤها بزيارة جبل محسن لتقديم واجب العزاء والتأكيد على أن المصيبة واحدة، والحزن واحد، ولذا فان اليد ستبقى واحدة لرفع الظلم عن كاهل هذه المدينة والتي عانت الأمرّين على مدى السنوات الطويلة، وسوف لن تستسلم اليوم. هناك أمام باب مقهى مجذوب التف ابن طرابلس ليحضن ابن جبل محسن، ويساعده على تخطّي المرحلة الصعبة، والتي لا تطال لبنان فحسب وإنما كل دول العالم، وليؤكد على أن الارهاب لا دين ولا طائفة له، لتبقى ثقافة العيش المشترك هي الأساس، والوعي هو الطريق الوحيدة لاجتياز المحن. طرابلس نجحت في لملمة جراحها ودفن شهدائها الأبرياء تماماً كما فعلت خلال تفجير المسجدين، لتعود وتنهض من تحت الركام وتعاهد على البقاء يداً واحدة كما كانت حتى خلال سنوات الحرب الأهلية الطويلة. طرابلس لن تركع اليوم، ولن تستسلم فهي اعتادت الآلام تماماً كما اعتادت الانتصارات، لذا ومهما بلغ الحقد حدّه الأقصى، يبقى «للمحبة التضامن» دورهما الكبير في عودة الحياة إليها. «لواء الفيحاء والشمال» جال مع تجمّع الجمعيات الأهلية بين التبانة وجبل محسن على موقع الانفجار والتقى بعضاً من الفعاليات وأبناء المنطقة والذين صرحوا بالتالي: فعاليات طرابلس { عضو مجلس بلدية طرابلس وابن جبل محسن الدكتور محمد شمسين قال: ما من عودة للوراء، القرار اتخذ بين المنطقتين وبين كل الأهالي بأنه ما من عودة للجولات القتالية، قد يكون هناك من يسعى لبث بذور الفتنة لكن الشعب قال كلمته، أتأسف للإعلام والذي قام قبل أسبوع واحد من الجريمة ببث الأخبار المغرضة بحق جبل محسن وبخصوص محاكمة علي عيد، وقد توّج هذا الكلام بالتركيز الكبير على هذا الموضوع، وهذا بالفعل ما نأسف له، كون الإعلام دائماً ما يعتبر نفسه بريئاً لكنه في الحقيقة يسعى الى تضخيم الأمور بأساليب ملتوية. أتمنى على الإعلام اما يتكلم بإيجابية أو فليصمت كفانا دفع الأثمان. القضية باتت في كل دول العالم وهي ليست على صعيدنا فحسب، نتمنى على الجميع متابعة الموضوع بكثير من الحكمة والوعي. { نقيبة موظفي المصارف في الشمال مهى مقدم قالت: طرابلس برمّتها «مصابة» وفي كل مرة تلملم جراحها، نحن جميعاً نعيش المصيبة نفسها، ونحن ضد أي عمل ارهابي من شأنه ازهاق الأرواح البريئة وسنقف في وجه الارهاب بتضامننا ووقوفنا الى جانب بعضنا البعض، وطرابلس ستجتاز كل المحن وتنتصر على الارهاب. سنقف في وجه الأذى وسنبقى يداً واحدة الى آخر يوم في عمرنا. { الناشط الاجتماعي في جبل محسن المحامي عرين حسن قال: الشهداء الذين سقطوا ليسوا شهداء طائفة معينة أو منطقة معينة، هم شهداء الوطن، اليوم نقف جميعاً ضد الارهاب والتي بدأت تطال لبنان وعلينا الوقوف في وجه التحديات الجديدة. الحمد لله طرابلس أثبتت وعيها الكامل، ورأينا كيف أن تيار المستقبل تداعى بشكل فوري وأقام خلية في سبيل سحب فتيل الفتنة تماماً كما بقية الجهات السياسية. اليوم الحوار القائم يرخي بظلاله على كل لبنان، ونأمل استكماله لما فيه الخير للبنانيين، ونتمنى على الهيئة العليا للاغاثة والشيخ سعد الحريري وكما طرح بأن تتم معالجة القضية بشكل جدّي وتصل المساعدات بأسرع وقت بغية عودة الحياة الى طبيعتها. ورداً على سؤال يقول: كنت من أوائل الداعين للتجمعات المدنية واطلاق شرارة العمل المدني، واليوم بفضل التكاتف والتضامن سنجتاز كل المحن، وان كان هناك من مخاوف أمنية فاننا سنذللها بتضامننا جميعاً، ونحن نتوجه بالشكر لوزير الداخلية وللجيش اللبناني المنوط به الوقوف في وجه الارهاب. تجمّع الجمعيات { المسؤول عن تجمع الجمعيات أحمد حلواني قال: جئنا لنقف بين أهلنا ونقدّم واجب العزاء، ونحن كتجمع ملتزمون بتوحيد الصفوف والتآخي بين جميع المناطق الطرابلسية، فمصابنا واحد وأوجاعنا وجروحنا واقتصادنا واحد. نحن أمام قلّة من المجرمين وإرادة الحياة الموجودة عند جميع الطرابلسيين بكافة مذاهبهم وطوائفهم ستكون حصناً حصين أمام كل المؤامرات التي تحاك. قررنا نحن المؤسسات المدنية أن لا نستكين بعد اليوم ومسؤوليتنا كبيرة نحو أهلنا المنكوبين في جبل محسن والمنكوبين والتبانة وكل المناطق المتواجدة ضمن حزام الفقر الذي وصل لأكثر من 70%. { سارة الشريف تحدثت باسم تجمع جمعيات جبل محسن وباب التبانة فقالت: أحداً لا يعرف شيئاً عن الوضع القائم، وبامكان المواطن بوعيه وتوحيد جهوده قادر على تقطيع المرحلة بأقل قدر ممكن من الخسائر. اليوم الكل وقف الى جانب منطقة جبل محسن وأثبت أهالي طرابلس قدرتهم على التصدّي لأي عمل ارهابي. { المواطن ذو الفقار يوسف الحمصي من اتحاد جمعيات جبل محسن ورئيس جمعية الكرامة الرياضية قال: بداية نشكر جمعيات المجتمع المدني في باب التبانة لمبادرتهم الرائعة في مشاركتنا أحزاننا، وقد برهنا بأننا كنا عائلة واحدة، وكمجتمع مدني أقول بأن هذه الكارثة وحّدتنا لما فيه مصلحتنا، لقد كان لها آثارها السلبية والايجابية، أثبتت تكاتفنا وتوحيد أوجاعنا، فالارهاب قطار يسير اليوم توقف عندنا وغداً لا نعلم أين يكون، بيد اننا نعلم جيداً بأننا سنبقى يداً واحدة في ألفتنا ومحبتنا والابتعاد عن التعصب والشحن الطائفي. { رئيس جمعية لبنان المحبة للشمال الانمائي في منطقة جبل محسن وعضو تجمع الحملات المدنية ضد العنف في طرابلس سليمان صافي قال: نستطيع بتحالفنا وتضامننا مع كافة هيئات المجتمع المدني في طرابلس أن نواجه التحديات والصعوبات اينما كانت، وأن نقول لا للفتنة ونعم للعيش المشترك. ورداً على سؤال يقول: الخوف موجود منذ الأزل، بيد اننا بتكاتفنا وتحالفنا نستطيع تحويل نقاط الضعف والخوف الى فرص متاحة لمواجهة الارهاب بإرادتنا وعزيمتنا، جبل محسن جزء من مدينة طرابلس وهو عرضة للضربات كما طرابلس لكن بتعاوننا جميعاً يمكننا تذليل العقبات. مواطنون من جبل محسن يروون الحادثة { المواطن ايزال ابن الشهيد عيسى علي خضور والذي تصدّى للانتحاري الثاني لحظة دخوله المقهى يقول: ذهب والدي شهيداً كونه منع سقوط المزيد من الضحايا، طبعاً تألمنا للمصاب الجلل بيد اننا سعداء بالموقف الذي لمسناه من الجميع، اليوم نتضامن مع بعضنا البعض في وجه الارهاب والله يرحم كل الشهداء ويشفي الجرحى. { المواطن فواز ديب والذي كان موجوداً لحظة وقوع الانفجار قال: كنا في المقهى كما اعتدنا منذ عشرات السنين، وفجأة دخل شخص غريب لا نعرفه مشى حتى وصل الى وسط المقهى ركع على الأرض ومن ثم كان الانفجار، لم ندرك بداية حقيقة ما جرى وهرعنا لانقاذ الجرحى وما هي الا فترة عشر دقائق حتى دخل الشخص الثاني وكان الانفجار. المجزرة الارهابية وقعت الا اننا لن نخاف كوننا اعتدنا على هذا الواقع منذ سنوات طويلة، وبرأيي العمل الارهابي لا يمكن إيقافه لذا علينا المواجهة بصبر كبير. وأكد ديب على أن هناك أشخاصا كثر يزورون المقهى من كافة المناطق، وهنا لا يمكننا التركيز على أي شخص، ليس أمامنا سوى أن نسلم أمرنا لله وحده لأنه «لنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا». { يوسف عبد الكريم مجذوب صاحب المقهى في جبل محسن قال: الكل كان موجوداً في المقهى، وقمنا فور وقوع الانفجار بنقل الجرحى ورفع الأشلاء، وباذن الله سنلجأ الى إصلاح المقهى بشكل سريع لتعود الحياة الى طبيعتها فيستقبل جميع الزوار من كل المناطق حتى المنكوبين. ما أصابنا كان نصيبنا ولن يمكننا مواجهة أي عمل ارهابي، ولن نكون عدائيين بل بالعكس مسالمين الى أبعد الحدود، هذه هي حياتنا سنقف في وجه كل من يريد الإساءة للأديان بعمله الارهابي. نشكر وزير الداخلية على كل الجهود التي قام بها في سبيل إعادة الحياة لمنطقتنا، وسيبقى أملنا كبير بالدولة وبالجيش اللبناني.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع