الفاعليات الإسلامية: الإرهاب صناعة خارجية والعدل أساس الملك | وسط اللغط الدائر حول تسرّب الإرهاب إلى مجتمعاتنا في لبنان  ولا بد من الإنصاف في تطبيق القوانين ولدور علمائي تحت مظلة دار الفتوى في وقت ينشغل العالم بأسره في مواجهة الارهاب وتصبح هذه القضية من أبرز القضايا التي تواجه الإنسانية جمعاء والهم الشاغل لحكام العالم وينحصر الإجرام في المجموعات الارهابية التي تحمل الفكر الإسلامي المتطرف  بينما تُنسى جرائم الاحتلال في فلسطين والقتل العشوائي بالطائرات والقنابل الفراغية في العراق وأفغانستان وغيرها من بلدان المسلمين، نرى ان الكثير من شبابنا ينجرف في اتون التطرف ويسقط العشرات من الشبان من طرابلس وغيرها من المناطق السنية أثناء مشاركته في الحرب الى جانب التنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ويقوم اثنان من أبناء طرابلس بتفجير نفسيهما في جبل محسن متسببين بسقوط 9 ضحايا من ابناء المنطقة، كما تتحدث بعض وسائل الإعلام عن انتحاري من طرابلس ينوي تفجير نفسه في «كازينو لبنان»، والكلام كثير عن وجود خلايا نائمة للتطرف في شمال لبنان، وينجر شبابنا الى دهاليز التطرف  مرغما لا طوعا بسبب الخلل الكبير في موازين العدالة التي يفرضها العدو علينا للسيطرة على ثرواتنا وأوطاننا. «لـــواء الفيحاء والشمال» يتوقف هذا الاسبوع مع عدد من الفعاليات الإسلامية في طرابلس حول ظاهرة الارهاب واللغط الدائر في هذا الإطار وكيفية مواجهة تسرّب الفكر الارهابي الى مجتمعاتنا، والذين أكدوا ان الارهاب صنيعة خارجية يراد فيها تشويه صورة الإسلام وشددوا على ضرورة تطبيق العدالة حتى نتجنّب القتل بأي شكل من الأشكال. الدكتور الميقاتي * الدكتور المحامي رافت الميقاتي قال: الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها وان من أيقظها تجهّز اجواء مشحونة كفيلة بإيقاد نار تأكل الأخضر واليابس، ولا نستطيع أن نقرأ المشهد اللبناني منفصلا عن المحيط العربي والإسلامي النازف بشلالات الدماء منذ عدة سنوات وخاصة في بلاد الشام المباركة. لقد شهدت طرابلس 20 جولة من الاعتداءات الآثمة عليها وعلى أهلها ومساجدها واقتصادها، وشيّعت شهداءها ثم شهدت خطة أمنية عرجاء ومتاخّرة جدا. ولا نستغرب في بلد نرى فيه من يوجّه الأسلحة الثقيلة للقصر الرئاسي الجمهوري  ويفرغه من رئيسه ويصدّر المقاتلين والصواريخ الى ما وراء الحدود للقتال مع نظام حليف له، لا نستغرب أن نرى فيه ألوانا من الفتن غير المسبوقة في المدينة أو على مساحة الوطن... وان تصدير الدماء يقود الى إستيرادها وإستيلادها في حرب مجنونة لا ضوابط فيها. وأضاف ان توزيع المسؤوليات عن ما آلت إليه الأمور في لبنان عامة وطرابلس خاصة أمر ليس بالعسير، فهناك مسؤولية سياسية تقع على من شرّع أبواب لبنان لتدويل الصراع فيه حيث باتت الأطراف السياسية في كل مرة عاجزة عن القيام بأية خطوة سياسية أو انتخابات نيابية أو تشكيل حكومة قبل اللجوء الى القوى الاقليمية في بدعة الاجماع  والتوافق على كل شيء ترغيبا وترهيبا مما أفضى الى شلل في الحياة السياسية لصالح اللعبة الأمنية والعسكرية الخطيرة. ثم ان المشهد انعكس على المجال القضائي حيث باتت المحاكمات العسكرية كابوسا على اللبنانيين عامة والمسلمين السنّة خاصة، وقد أسهمت بما لا يشك فيه أي منصف أو متخصص في تأزيم الوضع الأمني وتعقيد المشهد الفكري لدى كثير من الشباب اللبناني المتحمس لنصرة بعض القضايا الداخلية والخارجية. وتابع ان جريمة توقيف المواطنين سنوات دون محاكمة أو مع محاكمة بطيئة هي فتنة أشد من القتل وصناعة الارهاب لا مكافحة له، وقد آن الأوان لإلغاء المحاكم الاستثنائية وهذا ما نادينا به منذ سنوات وان العدل لا يمكن أن يبنى بالمظالم ودولة العدل لا يمكن أن تقام بقهر الرجال ولا على اصطياد كثير من الضحايا والتمكين للجلادين الذين أوقعوا بهم في أفخاخ الأمن والسياسة. ان المعالجة لهذه الوقائع المأساوية لا تكون مجتزأة وتحتاج الى مصارحة شاملة والى وقفة تاريخية مسؤولة من قبل قادة الفكر والمرجعيات الروحية والقيادات السياسية لاحتضان ساحتها وانصافها وإنمائها وتحصينها والنهوض بها والالتصاق بهمومها اليومية والشعور بالمسؤولية أمام الله تعالى عن مستقبل أي فرد من أفراد الرعية والأخذ بيده الى عالم الانتاج والعطاء بدل السقوط في ميادين الفتنة العمياء. الدكتور لاغا * الدكتور علي لاغا قال: هناك نظرية خلص إليها محلل نفسي اسمه طانوس فينو ان الشعب المحتل المقهور يقتل فيها الشقيق شقيقه ظنا منه انه ينتقم من الذي احتل أرضه، فلفظة إرهاب هي صناعة من يدّعي محاربتها، ومن المؤكد ان المجتمع المسلم ليس مجتمعا ارهابيا منذ أكثر من 1400 سنة والكلام الذي يتهم المجتمعات الإسلامية بالتطرف هو كلام مردود وحقير والاحصاءات تقول ان كل الأعمال الارهابية التي تحدث في أوروبا من غير المسلمين أي بنسبة  تقارب 80 بالمئة وفي القرن الذي سقط فيه 150 مليون ضحية جراء الحروب كان سبب موتهم على أيدي غير المسلمين. والمفهوم اليوم للارهاب هل المقصود ما يصنعونه بأيديهم وهم الذين يحتلون الأراضي الإسلامية ويقتلون أطفالا بالطائرات والقنابل الفراغية ومن يتهم الإسلام بالارهاب هل هو بريء من قتل الأبرياء؟! ما الفرق بين القتل بالصواريخ والقتل بالسيارات المفخخة؟ القتل هو القتل ان ما يجري قد يدفع بالمسلمين الى أن يستفيقوا وأن يقولوا كفى «شيطنة» لمجتمعنا وليتوقف صانعو الارهاب عن اتهامنا بالتطرف، وشبابنا يدفع الى التطرف لانهم يضعونه في موقف حرج ويضيّقون الخناق عليه من كل الجوانب، ونحن نقول مرفوضة تفجيرات جامعي التقوى والسلام وتفجير جبل محسن ومرفوضة أي عملية قتل يقوم بها أي كان، ويجب أن يكون العدل أساس الملك وعلينا ان نشجب القتل بكل أنواعه وأن تنظيم الدولة الإسلامية هو صناعة خارجة عن مجتمعنا المسلم وهم يحشرونه الى حد كبير والمعروف إذا حشر إنسان قطة ستتحوّل القطة الى وحش مفترس، فماذا عن شبابنا الذين يضيّقون الخناق عليه من كل النواحي؟ واليوم حتى نتجنّب ما يجري يجب أن تأخذ العدالة مجراها ولا يمكن السماح لفريق أن يقتل وعندما يرد عليه الفريق الآخر يتهم بالارهاب هذا أمر غير منصف وغير ممكن ويوجد قاعدة أساسية تقول «مقابل كل فعل يوجد ردة فعل» وان ظاهرة وجود السلاح مع أي فريق يفتح أعين الطرف الثاني على حمل السلاح، واليوم القضية أن تنتصر الدولة أو لا تنتصر. وأضاف: تغيّب العلماء عن لعب دورهم  أمر مدان في وقت يبرز دور بعض الوصوليين الذين يتقاضون أجرا من بعض الجهات المغرضة ليتحدثوا باسم الإسلام. المطلوب أولا إيقاف كل المعارك الداخلية  تحت قاعدة انه لا يوجد قتل رحيم وقتل مدان، القتل هو القتل وإيقاف الظلم وترك الفرصة أمام العلم الإسلامي الصحيح ووقف التواطؤ الإعلامي في تشويه صورة الإعلام ونطالب وسائل الإعلام الرجوع الى دار الفتوى لتختار من يتحدث باسم الإسلام حتى لا يتحدث باسم المسلمين من لا يفهم الإسلام. وعلى الدولة أن تحكم بالعدل والانصاف على قاعدة ان العدل أساس الملك. الدكتور درويش * من جهته الدكتور الشيخ ماجد درويش قال: هناك حرب شبه عالمية على الإسلام وهي تشن بذكاء خارق وتواجه من قبل المسلمين  بسذاجة والكل يعلم التغيّرات البيوغرافية التي تحصل في العالم والتي ترعب الغرب بأكمله، وحسب دراسات أجراها كبار هذا العلم بان عام 2050 ستصبح أوروبا مسلمة لأسباب كثيرة والنظم القائمة على الانتخابات تخشى الكثافة السكانية للمسلمين في وقت لا يوجد حرب صليبية ظاهرة ضد الإسلام، إنما الأمر يزعج الكنيسة بشكل كبير ويقلقها مع العلم ان الشعب الاوروبي شعب عقلاني وما أحداث 11 أيلول إلا لوضع حاجز بين الإسلام والعالم الغربي، ولكن سيستمر الإسلام بالانتشار ولا شك ان الصراع على النفط وموارده هي حافز لهذا الصراع القائم. وأضاف: ان سبب تسرّب الفكر الى مجتمعنا منشأه من خارج الحدود وان ظاهرة الخوارج موجودة منذ القديم، ويبدو ان أعداءنا درسوا تاريخنا بشكل دقيق ولا بد من وجود مرجعية حقيقية للإسلام مع العلم ان العلماء هم اساس في الحفاظ على الدين وعليه فان تجنّب ظاهرة التكفير والارهاب وتورط الشباب هو الرجوع الى أهل العلم والحفاظ على دور دار الفتوى والحرص على دور الأوقاف التي تؤمّن الاستقلالية الاقتصادية للعلماء. والحفاظ على دور العلماء هو الحد الذي يجب وضعه في سبيل تطوير مجتمعنا وتجنّب التطرف والذي يأخذ بمجتمعاتنا نحو الخراب. 

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع