قضية الموقوفين الإسلاميين تتفاعل فصولاً بعد عملية تنظيف سجن رومية | المحاكمات السارية المفعول تظهر حجم الظلم اللاحق بالسجناء وأهاليهم لا تزال قضية الموقوفين الإسلاميين داخل سجن رومية تتفاعل فصولاً وتنذر بالأسوأ نظراً للاجحاف اللاحق بحق الموقوفين وأهاليهم، بعدما لم تتم محاكمتهم لسنوات طويلة، ومؤخراً بدأ البت بقضاياهم، فإذا بموقوفين لأكثر من سبع سنوات ظهر الحكم ببراءتهم ليظهر للعلن حجم «الظلم» اللاحق بحق مواطن صبّت الدولة جام غضبها عليه وعلى أهله، ليتبيّن فيما بعد بأنه بريء من كل التهم وبالطبع «الله يعوّض عليه» كون الدولة اللبنانية غير معنية، إضافة الى ما لحق بالمساجين مؤخراً من تعذيب وضرب ترفضه كل المواثيق الدولية والمعاهدات التي تنص على منع الضرب والتعذيب، وان كان لبنان من البلدان الذين وقّعوا هذه المعاهدات إلا انه لم يلتزم بها، بل ومنع الكل من الاطلاع عليها باستثناء الصليب الأحمر الدولي وفيما بعد الأهالي الذين أكدوا على أن أبناءهم تعرّضوا للتعذيب والضرب والإهانة والذل والدولة لم تحرك ساكناً فما هو المطلوب السكوت عن الحق؟! منذ فترة طويلة والدولة تتبع أسلوب «صيف وشتا» على سقف واحد، فما يجري في أي منطقة لبنانية «مغفور» وأقل حدث في مدينة طرابلس يعاقب عليه أبناء المدينة برمّتهم، وإذا ما أرادوا رفع الصوت عالياً اتهموا بالفوضى والخروج عن القانون، حتى ان أي اعتصام لأهالي الموقوفين لم يعد ليشهد اقبالاً لا من قبل الأهالي ولا من قبل وسائل الاعلام، حتى ان السياسي الذي وعد بالمتابعة سار بالملف ومن ثم اعتذر، مما يثبت حجم الضغوطات الحاصلة في ملف الموقوفين الإسلاميين، وإذا ما استمر الوضع على ما هو عليه، فان هذا الملف سيغدو ان لم نقل بات كذلك فعلاً «قنبلة موقوتة ستنفجر اجتماعياً في أي لحظة وتحت أي ظرف من الظروف» فهل هذا ما يراد من وراء الاجحاف الحاصل؟! نقمة الأهالي بدت كبيرة على السياسيين الذين تخلوا عنهم، لا سيما منهم أبناء منطقتهم والذين بحسب رأي الأهالي باعوا أبناء الطائفة بأسعار زهيدة كرمى لمصالحهم الشخصية ولم يبقَ أمامهم سوى التضرّع لله عز وجل بغية الافراج عن أولادهم الذين ظلموا بمدة محكوميتهم، فضلاً عن أنه وخلال عملية تنظيف سجن رومية فان الصالح قد ذهب في جرار الطالح وهذا ما لا يجوز السكوت عنه. كل الأبواب صدّت في وجوههم ولم يبقَ سوى «أبواب الله» التي تبقى مشرّعة للمظلوم فهل تكون الاستجابة لمطلبهم وتنتهي عذاباتهم؟! الشيخ رحيم * عضو هيئة العلماء المسلمين الشيخ نبيل رحيم قال: بالنسبة للموقوفين الإسلاميين نقول بأن الأوضاع لا تزال سيئة جداً، وقد اطلع الصليب الأحمر على أوضاعهم خلال الزيارة التي قام بها الى سجن رومية، وقد نقل لعدد من المعنيين سوء الأحوال، كما ان بعض الجمعيات التابعة للأمم المتحدة والمختصة بحقوق الانسان أيضاً اطلعت على أوضاعهم، يذكر بأن هناك بعض التحسّن الذي لا يذكر إلا اننا ما زلنا على الوعد بتحسّن الأوضاع خلال شهر. ورداً على سؤال قال: لغاية الآن لم يسمح لنا كهيئة علماء زيارة السجن بالرغم من تقدّمنا بطلب الحصول على اذن، هذا بالرغم من الموافقة القضائية من مدعي عام التمييز ووزير الداخلية، إلا اننا حتى الساعة لا نعلم أين هي العقدة التي تمنعنا من الدخول؟! وعن المحاكمات يقول: صحيح هناك إسراع بالمحاكمات، إلا اننا نطالب بالعدالة والعدل، فما هي الفائدة من الإسراع بالمحاكمات في حين أن الأحكام قاسية؟ لذلك نطالب بالعدل والمعاملة بالمثل، بحيث تنظر الدولة الى كل أطياف المجتمع على أنهم سواء، من غير المقبول أن من يخطئ في طرابلس يحاكم بأحكام قاسية ومن يخطئ في غيرها لا يحاكم!!! بالنسبة لنا لم نسكت إلا ان صوتنا «خافت» بسبب وسائل الإعلام والتي لا تهتم كثيراً بقضايانا، بكل صراحة أقولها، أما بالنسبة للسياسيين فنحن لا نعرف سبب صمتهم عن الموضوع. ورأى الشيخ رحيم بأن النزول الى الشارع لا يأتي بالنتائج المرجوة والمطلوب المتابعة الحثيثة من قبل المعنيين وأهالي المساجين. وختم الشيخ رحيم: حتى الآن وبالطريقة التي يعالج بها ملف الموقوفين الإسلاميين فانني لا أتوقع سوى خاتمة سيئة لهذا الملف، إلا اننا نتمنى تحسين الأمور لجهة الموقوفين بما يتلاءم وكرامة الإنسان. المحامي صبلوح * أمين سر اتحاد الحقوقيين المسلمين المحامي محمد صبلوح والمعني بشؤون الموقوفين الإسلاميين منذ العام 2007 حتى اليوم قال: الملف كبير وشائك وهو قد طال الموقوفين الإسلاميين منذ العام 2007 وحتى اليوم من دون أية محاكمات إلا من خلال سنة تقريباً ونتوقع انتهائها قريباً باذن الله هذا في حال عيّن مجلس الوزراء قاضياً في المجلس العدلي الجديد. وعن الموقوفين يقول هم ينظرون الى المحاكمات على انها جائرة بحقهم، نظراً للمقارنة بين أحكام المجلس العدلي والأحكام العسكرية، بمعنى ان هناك موقوفين تمت محاكمتهم بالجرم الواحد أكثر من خمس مرات، تماماً كما جرى مع الموقوف حمزة قاسم المتهم بنقل شاكر العبسي وتخبأته، المحكمة العسكرية أصدرت حكماً بسجنه خمس سنوات، ثم عادت لتحكمه بنفس الجرم، ومن ثم تمت محاكمته في المجلس العدلي مدة 15 سنة، فكيف يكون ذلك؟ المحكمة العسكرية تنظر بعين الرحمة تجاه الموقوفين، اما المجلس العدلي فيحكم بالعقوبة القصوى. وتابع المحامي صبلوح: لقد كلفت بمتابعة ملف أكثر من 40 موقوفاً معنيين بمتفجرة التل والبحصاص، وملف فتح الإسلام، أقول انه بالنسبة لمتفجرتي التل والبحصاص الأحكام صدرت قاسية جداً ولم نكن نتوقعها، لا سيما وان الـ 40 موقوفاً تمت محاكمتهم من قبل محكمتين دون أن يسألوا عن أي جرم ولم يتم استجوابهم، بمعنى أن الموقوف حمزة قاسم اتهم أيضاً بهذين التفجيرين، حتى الآن هناك 28 حكم براءة بحق بعض الموقوفين الذين سجنوا لأكثر من سبع سنوات فمن يعوّض عليهم؟ الدولة اللبنانية غير معنية بالتعويض المالي عليهم، كما حصل مع السجناء علي دندن ومحمد سيف وعلاء محرز الذين برؤوا من التهم الموجهة إليهم. الظلم الذي يرتكب بحق الموقوفين الاسلاميين تتلخص بإطالة أمد المحاكمات والذي يولد عدم الثقة بالقضاء اللبناني، برأيي أن هذا الملف كان يحتاج للنظر فيه بحكمة ان نحن أردنا تحقيق العدالة. ورداً على سؤال يقول: هناك عدد كبير من الموقوفين الإسلاميين داخل سجن رومية يتجاوز عددهم الـ 1150 موقوفاً، طبعاً الكل تعرّض للضرب خلال عملية تنظيف السجن وبالأمس زارني أهل الموقوف الفلسطيني محمد عزام والذي أصيب برصاص مطاطي في عينه خلال العملية وهو بحاجة ماسّة لإجراء عملية ولم تتم الموافقة حتى الآن، مما يعني بأنه فَقدَ أي أمل بالشفاء، هذا الأمر مخالف لقانون حقوق الانسان والاتفاقيات التي وقّع عليها لبنان مع منظمة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب. وأكد المحامي صبلوح على أن ما تعرّض له الموقوفون داخل سجن رومية إنما جاء بهدف الاضاءة إعلامياً على أن الدولة تحارب الارهاب. وعن الشيخ طارق مرعي يقول: هو تعرّض للظلم أكثر من مرة حينما تمت محاكمته بنفس الجرم عدة مرات بالرغم من انكاره التام لكل التهم التي وجّهت إليه، وهنا أشير الى انني قمت بزيارة وزير العدل شكيب قرطباوي وعرضت عليه ملف الشيخ طارق مرعي بالكامل، وأكد على أنه يستحيل محاكمة شخص بهذه الطريقة دون اثبات أية أدلة وهو أشار الى امكانية طلب العفو الخاص من رئيس الجمهورية حينها إلا اننا لم نحظ بهذا العمل كون من المستحيل امضاء عفو خاص بهذه القضية. وختم المحامي صبلوح مؤكداً على أن هذا الملف من شأنه خلق الكثير من الحقد في نفوس الموقوفين وأهاليهم الذين عانوا الأمرّين فعسى يكون له خاتمة سعيدة وان كنت لا أعتقد ذلك، لا سيما وانه ما من سياسي وعدنا بمتابعة هذا الملف إلا وعاد ليعتذر عن ذلك مما يؤكد وجود ضغوطات كبيرة. الأهالي { والدة السجينين أحمد وخالد السفرجلاني ناديا ياسر الرميحي من منطقة المنكوبين قالت: قضيتنا جداً مؤلمة، لقد قمت بتربية أولادي أيتام، واليوم أربّي أولادهم كأيتام، منذ قضية فتح الاسلام وابني مسجون في قضية لم يحقق معه بشأنها، وكلما راجعنا القضية قيل لنا علينا انتظار عفو عام، أما ابني الثاني فقد سُجن منذ لحظة تطبيق الخطة الأمنية بحوادث التبانة وجبل محسن. مؤخراً قمت بزيارة أولادي والذين رأيتهم بحالة يرثى لها، حتى انني لم أعرف أحدهم من كثرة الضرب، وحده الصليب الأحمر الدولي تمكن من ادخال المساعدات للمساجين بعدما منعوننا من ادخال أي شيء لأولادنا، فما الذي يريدونه؟ وهنا نسأل من الذي سمح بادخال الهواتف والكمبيوترات وكل الأجهزة الكهربائية للمساجين؟ لماذا سمحوا لهم بذلك ومن ثم قرروا معاقبتهم؟ لقد سمعنا أموراً غريبة عن طريقة التعذيب التي لحقت بأولادنا، هم يسعون الى اذلالنا. أقول بأن المساجين عانوا ويعانون الأمرّين وليس كما يقال أنهم يعيشون في «امارة»، نحن الأهالي قمنا بترتيب السجن من أجل أولادنا، فلماذا القول بأن سجن رومية «أوتيل خمس نجوم»؟ المساجين هم الذين كانوا يهتمون بالنظافة من أجل تأمين الحياة الكريمة لأنفسهم، قمنا كأهالي بمساعدتهم عبر تأمين اللوازم الضرورية والتي سمحوا لنا بها. وأشارت ناديا أن أولادها ليسوا فوق القانون لكن من الذي دفع بهم الى هذه الأعمال؟ أليست الدولة واهمالها لهم؟ أليس السياسي هو من اجبر الشباب على الانخراط في معارك التبانة وجبل محسن؟ فلماذا تتم معاقبتهم اليوم بينما يتبرأ السياسي منهم؟ وختمت ناديا مؤكدة على أنه ما من جهة تدعم ابناء هذه المدينة المستهدفة، الكل تخلى عنا وما من زعيم «يخشى الله بقضيتنا»، وزير الداخلية نهاد المشنوق وبمجرد وصوله للسلطة قام بوضع حجر الأساس لبناء السجون وهنا نسأله لماذا لم تضع حجر الأساس لمصنع أو مؤسسة يكون من شأنهما تأمين فرص العمل للشباب العاطل؟! لماذا تبنون السجون لأهل طرابلس؟ هل يستحقون منكم هذه المعاملة وهم الذين ناصروكم في كل قضاياكم؟ الى من نتوجه في قضيتنا؟ قد يكون لنا تحرك لدى البطريرك الراعي والذي من الممكن أن يساعدنا في أزمتنا!! وقبل كل شيء نناشد الله وحده لمساعدتنا. { محمد علي ديب والد السجين عثمان محمد إبراهيم المسجون منذ حوالى الثماني سنوات بقضية فتح الإسلام وحفيده الذي القي القبض عليه فور تطبيق الخطة الأمنية وهو يحمل الجنسية الدانماركية وخلال محاكمته حضر قنصل الدانمارك ووعدنا بمساعدته بيد اننا حتى الساعة لم نلمس شيئاً. وعن تعذيب السجناء يقول: لقد أرغموهم على الزحف عراة من مبنى الى مبنى آخر، وتركوهم «كما خلقتني يا رب» أمام بعضهم البعض فهل هناك ذل أكثر من ذلك؟ لحظة مشاهدتي لابني عثمان لم أعرفه أبداً من كثرة التعذيب، الضرب بدا واضحاً عليه، ويومياً يتعرّضون للضرب من قبل القوى الأمنية المولجة بحماية السجن، الحقيقة ان الوسائل الإعلامية لا تنقل وجهة نظرنا بطريقة صحيحة الكل مرتهن للسياسيين، صوتنا غير مسموع ولهذا لا نعلق الآمال على إيجاد الحلول، سنبقى على ما نحن عليه الى أن يأمر الله بحل هذه القضية. وأكد ديب على أن الوزير مشنوق سيغدو وحيداً في هذا العالم نظراً للظلم الذي ألحقه بالسجناء من أبناء طائفته، الكل باعنا من أجل مصلحته، لماذا لا يقوم وزير الداخلية «البطل» بإلقاء القبض على قتلة الرئيس رفيق الحريري؟ لماذا يضعون يدهم بيد القاتل ويتهموننا نحن الأبرياء بالقتل والفوضى ويعذبوننا بشتى الوسائل؟ إذا طبق القانون على الجميع فنحن معه، أما أن يحل الظلم بطائفة دون غيرها فالأمر مستهجن ومن شأنه أن يولد الكثير من الحقد والكراهية في النفوس، السجناء سيخرجون غداً بحالة يرثى لها وسوف لن يكون هناك إلا النقمة في النفوس.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع