لا توقظوها إنها نائمة | ... وحسناً فعل وزير الداخلية نهاد المشنوق عندما سارع إلى الإعلان بأن تدابير حملة إزالة الشعارات والصور والرايات والرموز الدينية لن تشمل مجسّم لفظ الجلالة «الله» في ساحة النور طرابلس ولا عبارة «قلعة المسلمين في طرابلس ترحّب بكم» وبهذا نجت عاصمة الشمال من فتنةٍ هي في غنى عنها. وسواءُ أكان إعلان الوزير المشنوق تراجعاً في آخر لحظة تحت ضغط الهيئات الدينية وبعض فعاليات المجتمع المدني ليل الأحد، فإنه يمكن القول أن طرابلس نجت من محاولات العبث بـأمنها عبر استغلال بعض المغرضين لتدخل المدينة في تداعيات غير محمودة، طرابلس في غنى عنها، ولا سيما أنها لا تزال في طور النقاهة من مسلسل أحداث وتفجيرات واشتباكات لما يمضي عليها بضعة أشهر. ولقد شاء القدر أن تبدأ موجة الاحتجاجات منتصف ليلة الأحد - الإثنين بتجمّعات في ساحة النور لتنفض بعد إعلان الوزير المشنوق في الليلة ذاتها استدراكه الأمر. ولو تم تأجيل هذا الإعلان اليوم التالي فإن لا أحد يعلم مدى الإستنفار والإحتشاد الشعبي والتجمّعات التي يمكن, بل من المؤكد، أن يستغل بعض المصطادين في الماء العكر فيدخلوا البلد في فتنةٍ وإضطرابات لا يمكن إستيعابها. ولكن الله سَلَّمَ. ولقد صدرت مجموعة من التصريحات الحازمة والرافضة لإزالة مجسّم إسم الجلالة، وأكدت (الجماعة الإسلامية) أن شعار «لا إله إلا الله» هو راية وحدانية الله وليست شعاراً حزبياً أو سياسياً وسيبقى إسم الجلالة مشعل نورٍ لمدينة طرابلس، لكن النائب خالد الضاهر قال: إذا أرادوا أن يزيلوا الرموز الدينية فليبدأوا يإزالة تمثال يسوع الملك وبعض القديسين. الأمر الذي أدى إلى ردود فعلٍ متشنجة أساءت فهم تصريح الضاهر. من جهةٍ ثانية، أكد المفتي الشعار أن الراية السوداء وعبارة قلعة المسلمين طرابلس لا يجمع عليها معظم أبناء طرابلس داعياً إلى توسل الحكمة في مثل هذه المواقف وأن الرايات السوداء ترفع في حال الحرب الأمر الذي لا مجال له الآن, وتقول القاعدة الشرعية الكلّية «دع الخير الذي عليه الشر يربو» وهذه حكمة بالغة لو جرى اعتمادها في مبادراتنا وتصرّفاتنا لخفّت مشكلاتنا ونزاعاتنا. لقد عاشت طرابلس يوماً عصيباً ملؤه التوتر والقلق والخوف من عودة الإضطرابات إلى المدينة، لكن حكمة الوزير المشنوق طوّقت التداعيات فاستراح أهل طرابلس من مأزقٍ يعلم الله وحده تأئيره على المدينة التي تفتخر بإيمانها وإسلامها المعتدل وتقف في وجه أي مؤامرة تستهدف نسيجها الإجتماعي وهي التي تفتخر بالحياد والعيش المشترك. لكن وسائل الإعلام المرئية إقتنصت الفرصة وعمدت إلى تسليط الضوء على بعض التصريحات ولا سيما تصريح النائب خالد الضاهر الذي كان محور حلقات «للنشر» في محطة الجديد و«1544» لطوني خليفة في محطة Mtv و«حكي جالس» في محطة Lbc حيث خرجت المناقشات عن موضوع وتصريح النائب الضاهر ليعمل جو معلوف إلى التركيز على جملةٍ أكد النائب الضاهر على أنه لم يقلها، في حين توسّع طوني خليفة في الموضوع وتطرّق إلى مواضيع جانبية دفعت إلى التوتر، كما عمدت ريما كركي إلى إثارة قضايا لا مجال لها في الحلقة. إن تدبير الوزير المشنوق بإزالة الشعارات خلق حالةً من التوجس والخوف من الفتنة مع تساؤلٍ مشروع حول الإكتفاء بشمول الخطة: صيدا وبيروت وطرابلس التي تضم الأكثرية الساحقة من المسلمين السنّة، وهذا ما جعل ذلك التدبير ناقصاً ومغرضاً. على أن أصوات الحكمة منعت من تداعيات هذه الحملة أن تصيب المسلمين في رموزهم الدينية ولا سيما أن هناك قضيةُ حساسةُ حول إقرار الزواج المدني الإختياري الذي يرفضه المسلمون.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع