حوار «المستقبل - حزب الله» إلى أين؟ | البلد يترنّح على آهات الأمهات والأزمات التي تتهدده يتضح ومنذ اللحظة الأولى لانطلاق عجلة الحوار فيما بين تيار المستقبل وحزب الله بأن هذا الحوار سوف لن يكون له أي مفعول أكثر من «ابرة مخدر» تسعى الى تهدئة النفوس ومن بعدها الشارع اللبناني لحين جلاء صورة الأزمات الاقليمية والدولية سواء أكانت سلبية ام إيجابية. ومع أن الساعة التي أعلن فيها عن تشكيل طاولة للحوار تضم نواباً من تيار المستقبل ومن حزب الله القطبين المتخاصمين فان ردات الفعل الشعبية أتت منددة بهذا الحوار والذي لن يجدي نفعاً كونه لن يتناول القضايا الأساسية مصدر الخلاف كالسلاح غير الشرعي وتدخل الحزب لجهة القتال في سوريا من جهة، والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان من جهة ثانية، حتى ان البعض قد ذهب لينعته «بحوار الطرشان» الذي لن يسمن ولن يغني عن جوع، وبالرغم من أن تيار المستقبل لم ينوبه من هذا الحوار سوى الخسارة الكبيرة لشعبيته والتي لم تتفهم مدى الحاجة الوطنية الماسّة لهذا الحوار، إلا ان الضغوطات الصعبة والأوضاع المأساوية، دفعت التيار الى قبول هذا الواقع بهدف الحفاظ على ما تبقّى من الوطن، والسعي الدؤوب لحماية مؤسساته لحين تنقضي الأزمات المتفاقمة، والتي انعكست سلباً على لبنان، بيد انه وفي مجمل الأحوال يمكن التأكيد على أن ما نعيشه اليوم من خضات يبقى أرحم بكثير من كل التوقعات ويأمل أهل السياسة أن يستمر الوضع على ما هو عليه فلا نذهب الى ما لا يمكن أن تحمد عقباه. الحوار دائر بين الطرفين، وحزب الله بقي على مخططه الذي يهدف لارهاب المواطنين وقد بدا ذلك جليّاً وواضحاً في الخطاب الذي ألقاه بذكرى تكريم شهداء الحزب وما ترافق هذا الخطاب من اطلاق رصاص وقذائف صاروخية أرعبت المواطنين الآمنين وعنها يقول منسق تيار المستقبل في طرابلس الدكتور مصطفى علوش بأنها «هوبرات» لا يمكن للحزب التخلي عنها إرضاء لشعبيته، ومخطئ من يظن بأن الحوار سيوصلنا للنتائج المرجوة. أما مستشار الرئيس سعد الحريري الحاج عبد الغني كبارة فأكد على أن أبناء مدينة طرابلس معنيون أكثر من غيرهم بهذا الحوار لجهة الإستفادة من الأمن المستتب في منطقتهم وهم الذين عانوا الأمرّين جراء الجولات القتالية السابقة، فضلاً عن أن الدولة مسؤولة عن اطلاق عجلة المشاريع الانمائية ان هي أرادت بالفعل النهوض بالمدينة من كبوتها العميقة. تمخض «الحوار» فكان القرار بإزالة الشعارات الحزبية والسياسية من بعض المناطق اللبنانية، بيد ان «بعض» تمحورت فقط حول صيدا ومدينة طرابلس وكانت الشرارة غير المتوقعة في طرابلس لجهة إزالة «لفظ الجلالة» في ساحة النور، هذه القضية والتي اثارت الكثير من ردود الفعل وهي التي كانت مدار جدل وبحث في سنوات سابقة إلا ان اليوم اتخذ القرار بازالتها كون المدينة تضم كل الطوائف والأديان ولا يجوز نعتها «بقلعة المسلمين» البعض اتخذ موقف المؤيد لإزالتها والبعض الآخر وقف ضد تنفيذ القرار والذي يجد فيه اعتداء على الحقوق المكتسبة للمدينة فماذا ينتظر أبناء طرابلس من ردات فعل فيما لو نفذ القرار وفيما لو لم ينفذ؟ كل هذا والحوار قائم، ونواب الأمة يسعون لحسن إدارة الأزمات كما يؤكدون، هذه الأزمات والتي تركت في السابق للشارع والإعلام يتناقلها حسب أهوائه، ليستيقظ المعني على ضرورة إيجاد الحل المؤقت فكان «الحوار» الذي انتقده الشارع تماماً كما انتقده البعض من نواب تيار المستقبل، فماذا يقول الحاج كبارة والدكتور علوش عنه: الحاج كبارة { مستشار رئيس تيار المستقبل سعد الحريري لشؤون الشمال عبد الغني كبارة قال: أن الحوار القائم بين تيار المستقبل وحزب الله مهمته ضبط الترددات الناتجة عن الخلاف الحاد في مقاربة شؤون وطنية وإدارية ودستورية بهدف ضبط الساحة لإشاعة الاستقرار في البلد قدر الامكان كما يهدف في نفس الوقت لتحضير الأجواء المناسبة فيما لو حدثت تغييرات اقليمية ودولية مؤثرة على لبنان. نحن نسعى من خلال هذا الحوار لاعطاء الدور الكامل للمؤسسات الشرعية الأمنية لأخذ دورها كاملة وممارسة صلاحياتها على جميع الأراضي اللبنانية لضبط الأمن أولاً ولإزالة جميع المظاهر التي من شأنها أن تثير الحساسيات والفتن حفاظاً على الاستقرار في البلاد. وتابع الأستاذ كبارة: اننا لا نرى مجالاً  للبحث عن التوافق في العمق حالياً فللحوار مصلحة وطنية، وقد يخسر تيار المستقبل بعضاً من مناصريه الذين قد لا يستوعبون الأبعاد الوطنية التي نعمل من أجلها. فان رئيس تيار المستقبل لا يأخذ القرارات الشعبوية بل هو دائماً يسعى لاتخاذ القرارات ذات المصلحة الوطنية الصرفة. وعن إزالة الشعارات الحزبية في كافة الأراضي اللبنانية فمن شأنها أن تخفف من الاحتقان في الشارع بشكل عام. أما ما حصل في طرابلس فلا بد لنا إلا أن نثمّن موقف سماحة مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار وكافة العقلاء الذين يسعون لإيجاد حل منطقي ينطبق مع روح طرابلس الحقيقية بالانفتاح وإرادة العيش المشترك. وأكد الأستاذ كبارة على أننا في طرابلس علينا الاستفادة من هذه المرحلة بغية النهوض بالمدينة والسعي الدؤوب من أجل تفعيل المشاريع المتوقفة، وإيجاد الحلول الناجعة للمشاكل والعقبات المستعصية على الصعد الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية كافة وبروح من التعاون والتعاضد الكامل بين السياسيين من جهة وبمشاركة جميع أبناء طرابلس من جهة أخرى وان مشاكلنا باتت أكبر بكثير من قدرات المؤسسات الموجودة كما أن على الدولة اللبنانية إيجاد الحلول المتكاملة من خلال الاستعانة بالهيئات الدولية لمجابهة هذه الأزمات التي باتت مستعصية. وختم قائلاً: فلتكون مرحلة عمل من أجل طرابلس. الدكتور علوش { منسق تيار المستقبل في طرابلس الدكتور مصطفى علوش قال: حينما دخلنا في الحوار كنا على يقين تام بأننا لا ندخل في الأوهام، وكنا ندرك ما هي حدود الحوار كون قرار حزب الله ليس بيده، ولا يمكن محاورة الأمور الجوهرية مع من لا يملك القرار، السيد حسن جندي في ولاية الفقيه وهو من يقول هذا الكلام عن نفسه، هو يعتبر نفسه جزءاً من تحالف اقليمي لذا فان لبنان بالنسبة له ساحة. الدخول في الحوار أتى بسبب ضغط محلي بعدما سدّت كل الأبواب لذا كان من الضروري الخوض في مسألة الحوار على أمل بعض الانفراجات.أقصى ما يمكن تمنيه من وراء هذا الحوار تحقيق بعض الأمور الهامشية من ضمنها همروجة سحب الصور والشعارات التي لم تطبق الا بشكل جزئي ومؤقت وفي مناطق محددة، لذا فاننا في ظل دولة لا يجوز التوافق بين أحزاب لالزام الدولة بشيء، ونحن حينما قبلنا بهذا الحوار فهذا دليل اعترافنا بعدم وجود المؤسسات أو تعطيلها، للأسف هذا أمر واقع، وان أي تفاهم بين تيار المستقبل وحزب الله على أمور هامشية لا يمكنها تغيير شيئاً من الأمر الواقع، والسيد حسن بقرار من ولاية الفقيه قادر على تخريب البلد تماماً كما حصل في العام 2006، وبالأمس القريب فان اطلاق الرصاص أرهب الناس والسيد حسن لا يمكنه توقيف هذا الأمر كونه جزء من استعراض القوة، هو يحتاج «للهمروجات» بغية «فش خلق جماعته» من جهة وارهاب الطرف الآخر من جهة ثانية، لذلك أقول بأن «وهم الحوار مع حزب الله وهم كبير» إلا انه لا بد منه في ظل الأفق المسدود وما على السياسي سوى إيجاد الحلول وهذا بالفعل ما ورثناه عن الرئيس الشهيد رفيق الحريري، نتائج الحوار أننا لمسنا نوعاً من الاسترخاء في الشارع اللبناني بالرغم من الأصوات الرافضة لهذا الحوار. الحلول التي من شأنها الوصول الى الاستقرار الفعلي في البلد ليست بيد حزب الله. وعن اليافطات والشعارات يقول: ما نتعرّض له في مدينة طرابلس من انتقادات لإزالة كلمة «قلعة المسلمين» إنما أتى بالصدفة وليست أمور مدبرة كما يظن البعض، برأيي أن هناك سوء تقدير في طرح الموضوع، وهنا أقول بأنه لا يجوز لأي فئة سياسية أو حزبية اطلاق أي تسمية على شارع هي مدينة للجميع ولا يجوز إقامة مسجد على أرض مغتصبة، من هنا فان إزالة التسميات والشعارات أمر واجب وضروري. وختم الدكتور علوش مؤكداً على أن المنطقة برمّتها تعيش في مهب الريح أي مستجدات غير محسوبة العواقب ستحدث ونحن سنتأثر، الارهاب سيطالنا وحزب الله سيستمر في ارهابه السياسي واجبار المواطن على تلقي ما يجول في مزاجيته لذا فانه ما من أمل في استقرار طويل الأمد ولا انتخاباب لرئيس الجمهورية نحن بانتظار انتهاء الأزمات القائمة في كل الدول العربية.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع