طرابلس: استمرار رفض مرآب التل.. والحكومة تدير "أذنها. | تدير الحكومة اللبنانية "أذنها الطرشاء" لكل الأصوات التي تتعالى في طرابلس رافضة مشروع مرآب التل، في ساحة جمال عبد الناصر في وسط المدينة، والقاضي بإنشاء أربع طبقات تحت الأرض لاستيعاب السيارات العمومية والخصوصية، بهدف إخلاء الساحة من السيارات. ويبدو واضحا أن الحكومة تريد أن تفرض هذا المشروع على طرابلس، بغض النظر عن آثاره السلبية التي تتوافق عليها كل مكونات المجتمع المدني الطرابلسي بدون استثناء، وهذا الأمر لم يدفع الحكومة أو مجلس الإنماء والإعمار أو حتى الشركة المتعهدة إلى تكليف أنفسهم، عناء التواصل مع الهيئات المعترضة، أو شرح بعض جوانب المشروع وماهيته لها، بل على العكس فإن المشروع لا يزال قائما، إذ علمت "السفير"  أنه سيصار إلى تلزيمه لشركة "بانكو" في مطلع شهر آذار المقبل. وما يثير الاستغراب، هو أن مجلس الإنماء والإعمار أرسل كتابا إلى بلدية طرابلس يطلب منها فيه إسقاط عقارين من أملاكها في ساحة التل، لضمهما الى الأملاك العامة لتنفيذ مشروع المرآب، في حين أن المجلس نسي أن يرسل للبلدية خرائط هذا المشروع أو حتى يقوم بإعلامها فيه قبل أن يقوم بتلزيم دراسته. والمستغرب أكثر فأكثر هو أن دراسة المشروع قد لزّمت بالتراضي بكلفة 300 مليون ليرة لبنانية، فيما يؤكد عدد من أعضاء المجلس البلدي أن ثمة دراسة سابقة لمشروع المرآب أنجزها المهندس خيرالدين غلاييني بكلفة 40 مليون ليرة في عهد المجلس البلدي السابق وتقضي بإنشاء مرآب بطابقين تحت الأرض، ما يعني أن 340 مليون ليرة قد ذهبوا لإنجاز دراسة لمشروع واحد يرفضه الطرابلسيون حتى الآن، فيما المدينة تحتاج إلى كل قرش لتحسين أوضاعها المأساوية. ومما يدعو إلى السخرية هو التكتم الشديد الذي يلف هذا المشروع، وعدم السماح لأي كان في المدينة بالإطلاع على الخرائط الخاصة به، في وقت اكتفى فيه ممثل شركة "بانكو" المتعهدة المهندس غابي خرياطي بكلمات قليلة عندما شارك في اجتماع لجنة متابعة مشاريع طرابلس في نقابة المهندسين، ومنع زملاءه المهندسين من تصوير خريطة واحدة حول المشروع كانت بحوزته. كل ذلك يدعو إلى التساؤل: لماذا هذه السرية المعتمدة حيال مشروع المرآب؟ وماذا يخبئ هذا المشروع لوسط المدينة؟ ولماذا لم يتم عرض تفاصيله أمام الطرابلسيين كما يحصل في أي مدينة في العالم عندما يكون هناك مشروع كبير يخصها؟ وما هو دور البلدية؟ وما هي الإجراءات التي ستتخذها، خصوصا أن المجلس البلدي المنقسم على نفسه توافق هذه المرة على رفض هذا المشروع؟. وهل سيقوم المجلس بتبييض صفحته أمام أبناء المدينة من خلال تصديه له؟. ويمكن القول أن التحركات المدنية في طرابلس رفضا لهذا المشروع لم ترق إلى المستوى المطلوب، حيث أن الحملة لا تزال ناشطة على وسائل التواصل الاجتماعي، أما التحركات فتقتصر على اللقاءات وعلى اعتصام أقيم أخيرا في ساحة التل. علما أن المعارضين ليسوا على رأي واحد، فمنهم من يدعو لإعادة النظر في الدراسة وتبيان جدوى المشروع، ومنهم من يدعو إلى وقف المشروع بشكل كامل، ومنهم من يدعو إلى استبدال المشروع بمشروع آخر يقضي ببناء قصر الثقافة والمؤتمرات في ساحة التل بتمويل كامل من الحكومة التركية. ومن المفترض أن يعقد مجلس بلدية طرابلس اجتماعا الثلاثاء المقبل لدراسة بنود عدة تخص طرابلس، ومن بينها هذا المشروع، وطلب مجلس الإنماء والإعمار بإسقاط عقارين من أملاك البلدية لمصلحته، لكن هذا البند يحمل الرقم 58 أي أن المجلس سيناقش 57 بندا قبله، وفي العادة فإن الجلسات لا تكتمل بسبب الخلافات على بعض البنود، الأمر الذي دفع بعدد من أعضاء المجلس إلى المطالبة بتخصيص الجلسة لدراسة مشروع المرآب نظرا لما له من أهمية تخص مستقبل الوسط التجاري لطرابلس. وكان السفير التركي في لبنان أبلغ رئيس الحكومة تمّام سلام استعداد دولته لتبنّي كامل تكاليف إنشاء قصر طرابلس للثقافة والمؤتمرات وسط ساحة التل على نفقتها، بدلا من مشروع المرآب المزمع إقامته، على أن يقترن ذلك بوضع مخطط مديني شامل لتنظيم ساحة التل، ومحيط المدينة القديمة بالتعاون مع بلدية استانبول الكبرى، وذلك تجاوبا مع طلب لجنة الآثار والتراث في بلدية طرابلس برئاسة الدكتور خالد تدمري، والجمعية اللبنانية التركية وعدد كبير من هيئات وفعاليات المجتمع المدني. ولهذه الغاية زار مدير مؤسسة "تيكا" التركية طرابلس واطلع على ساحة والتل وعقد سلسلة إجتماعات مع عدد من الجهات السياسية والمدنية وفي مقدمتها تيار "المستقبل"، وتم التوافق على أن يقوم الرئيس سعد الحريري بإرسال كتاب إلى الحكومة التركية، يطلب فيه منح طرابلس هبة لإنشاء قصر الثقافة والمؤتمرات. وقد تم إعداد هذا الكتاب لكنه لم يرسل تحت حجة أن ذلك قد يعتبر تجاوزا لرئيس الحكومة تمام سلام. وقد تم تجميد الكتاب، في حين لم يبادر الرئيس سلام أو الحكومة مجتمعة أو بلدية طرابلس بالطلب من الحكومة التركية تنفيذ هذا المشروع، بينما ما يزال مشروع المرآب يتقدم بخطى ثابتة ضاربا بعرض الحائط كل الاعتراضات التي تواجهه.   ويقول بعض المتابعين إن طرابلس اليوم أمام فرصة تنفيذ ثلاثة مشاريع دفعة واحدة، وهي قصر الثقافة والمؤتمرات بهبة تركية تبلغ أكثر من 50 مليون دولار، ووضع مخطط مديني شامل لساحة التل ومحيط المدينة القديمة، إضافة إلى استخدام مبلغ 24 مليون دولار المخصص لمشروع المرآب في مشاريع تنموية أخرى كإنشاء محطتي التسفير الجنوبية والشمالية أو المسلخ المتطور أو الإشارات الضوئية أو غيرها من المشاريع التي تحتاجها المدينة.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع