متى يبدأ العمل التنموي في عكار ولا ينتهي؟ | يرتبط نمط الحياة الاستهلاكي في عكار بالبُعد عن روح القرية ومصطلحاتها النموذجية الجاذبة للسياحة ولجمال الريف وأراضيه المزروعة، مما يجعلنا نبحث عن أهمية قطاعي الزراعة والسياحة وتطوير المفهوم التراثي الذي بدأ يخسر من مفهوم القرية, وابتعادها عن الأثر البيئي والتراثي والفلكلوري، فما بين الزراعة والسياحة جسر متين يربط بينهما البيئة الشعبية الحاضنة لهما، فهل يمكن بناء القرية النموذجية في عكار بحيث تكون مصدرا سياحيا يساعد في تنمية القطاعات الأخرى؟ بدأت الحياة الاستهلاكية تتسبب بتقلص المساحات ونسيان التراث وهجر الأراضي لصالح الوظائف العامة، مما يؤخّر عملية تحقيق الأعمال  التنموية التي تحتاجها عكار، هذا من جهة الأبناء والأهالي. أما من جهة أخرى، فالتقصير في حق عكار يبلغ أقصاه من اهمال للقطاع السياحي القادر على تنشيط عكار ووضعها على خارطة السياحة العالمية. إذ تفتقد الى زيادة الأراضي المزروعة، وزيادة الفنادق القادرة على احتواء السياح وأيضا المطاعم، فعكار البيئة الخام التي ما زالت تحتفظ بالجبل والبحر وبالهواء النظيف برغم كل الظروف التي تعاني منها، فهل من عمل تنموي يحقق القول في عكار؟ أم ان الفعل يحتاج لترجمة جبّارة تحتاج لتعاون كبير قادر على جعل عكار جنة لبنان؟! خطة مبرمجة للعمل التنموي يقول النائب السابق الأستاذ «طلال المرعبي»: حتى الآن لا شىء مطروح فعليا إلا من خلال المنظمات الدولية وغيرها، لكن من الدولة لا شىء مطروح. أنا اقترح القيام  بمؤتمر للتنمية في عكار لوضع خطة مبرمجة للتنمية الفعلية العكارية، لتنهض من كبوتها، لأننا على صعيد الفعل لم نلمس شيئا من الدولة بعد وهذا مؤسف. في عكار كل القطاعات مظلومة خاصة قطاع السياحة وهذا ليس فقط على صعيد عكار! إنما على صعيد المناطق الشمالية ككل، وهذا يأتي في إطار المعالجة الكاملة للانماء، فأنا اقترح إنشاء مجلس للإنماء في عكار فاعل وناشط كما يجب، وقد تقدّمت باقتراح قانون في مجلس النواب ما زال ينتظر». { يقول الأستاذ «زاهر الكسار» رئيس اتحاد روابط مختاري عكار: «حاليا على الطاولة تم البحث بموضوع ميكانيك السيارات، والمكان المخصص له في الكويخات مع انشاء فرع للجامعه اللبنانية قادرة على احتواء أبناء عكار الذين تزداد عليهم الأعباء الدراسية بالوقت والمال، ونحن نحاول التشديد دائما للحصول على جامعة تابعة للجامعه اللبنانية في عكار وأيضا مرفأ العبدة لأهميته في تنشيط المنطقة وازدهارها، لان عكار تجمع الجبل والبحر. أيضا موضوع سجلات النفوس التي باتت غير مفهومة باسمائها الممحيّة تقريبا، فنحن نحتاج الى مكننة بأقلام النفوس، هذا على الصعيد الوضع الحالي، أما بالنسبة لقطاعي الزراعة والسياحة فاليد نمدّها للجميع لتنشط عكار ونراها كما نحب ونرضى». { يقول أبو صالح، أحد أبناء قرى عكار: «مفهوم التنمية في عكار ينبغي الانتقال به من فلسفة القول الى عمق الفعل، لترجمتها واقعا ملموسا، فعكار متعطشة لتنمية مرافقها الزراعية والسياحية والصناعية. وهذا يجعل عكار مركز استقطاب للاستثمار في شتى المجالات، ولا بد أن يترافق الانتماء الوطني مع التنمية، ليشعر العكاري بصلة ارتباطه بوطنه الأم لبنان. عكار تحتوي على الكثير من المواقع الانتاجية والتي بدورها تخلق فرص عمل للشباب الجامعي واليد العاملة». { تقول السيدة نجاح: «ان ما يطرح  اليوم من مواضيع تنموية للبحث في سبل تحقيقها متعددة، فالحراك المدني أفضل من قبل بكثير. إذ لم تشهد عكار تاسيس جمعيات وأنشطة متنوّعة إلا منذ عام 2011 حتى الآن، فالجمعيات أحدثت حراكا كان غائبا عن ساحات عكار، وذلك بفضل الجهات المانحة الدولية التي فتحت شهية الناس». مشكلة الصرف الصحي ومعاناة الأهالي إذ تكلمنا عن كل هذا، يبقى الأهم على الصعيد البيئي للبحث في معالجته، ولأهميته أذكر مشاريع الصرف الصحي الغائبة عن عكار، فقد قامت أغلب القرى بتنفيذ مشاريع صرف صحي ذاتي، وبعض الأهالي قاموا بتأمين صرف صحي منزلي، هذا يتسبب بالكثير من المعاناة، فهي مكلفة وتزيد من الأعباء المادية كثيراً لانها بحاجة الى تفريغ عدة مرات في السنة وعلى نفقة الأهالي الخاصة. كما ان بعض المشاريع الصغيرة تحتاج الى تمويل لتكبر وتزدهر، ويُعتمد عليها في الاستيراد والتصدير كمصانع اللبن ومشتقاته التي ما تزال ضمن القرية نفسها فقط، ناهيك عن خزان عكار التمويني من زيتون وزيت وبرغل وكشك ومربيات وما الى ذلك،  فكيف ان تم تطوير قطاعي الزراعة والسياحة؟ ألا يحق لعكار أن تتساءل بعد كل هذا؟ عندما تبلغ مساحة عكار ثمن مساحة لبنان وعدد القرى فيها 165 تقريبا وأكثر من مئة موقع أثري، وعدد المحميات لا يزيد عن محميتين  هما محمية عصام فارس ومحمية القبيات التي تربطها مع القموعة، وعدد المطاعم لا يزيد عن عشرة وفنادق الخمس نجوم شبه غائبة أو نادرة، وما بين الجرد العالي والجرد الأوسط والسهل بيئة ما زالت هي الأنقى في لبنان، وأنهار تحتاج لسدود لتروي الأرض الخصبة المتعطشة الى الاخضرار الدائم وأنواع من الزهور والنباتات غير موجودة إلا في عكار، ألا يحق أن نتساءل متى يبدأ العمل التنموي في عكار ولا ينتهي؟ 

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع