تجار السوق العريض يرفضون التعويضات التي صرفت لهم من قبل الهيئة العليا. | المناشدة بضرورة إعادة النظر قبل تفاقم الأزمة انتظروا لأكثر من أربعة أشهر فإذا بتعويضات الهيئة العليا للاغاثة «تحرق» أعصابهم بعدما حرقت نيران القضاء على الارهاب محلاتهم وقضت على أرزاقهم. انتظروا «التعويضات» فأتت بعكس كل «التوقعات»، وكما درجت العادة فان البعض من التجار نال أكثر مما يستحق، والبعض الآخر انصدم «بمبلغ» لا يسد قيمة «الديكور» فماذا عن البضائع التي احترقت وأتلفت من يعوّض الخسائر؟ ومن ينقذ التاجر من براثن الديون التي يتخبط بها؟!! ما انتظروه لم يجدوه، وما ناشدوا به لم ينالوه، وبعكس ما أرادوه فان الأموال التي صرفت ساهمت في شق السوق، بعدما نال من لا يستحق حصة من احترق محله بالكامل، وكأن القضية تحوّلت الى توزيع حصص على مبدأ «المحسوبيات والواسطة» وليس على أساس «التخمين الدقيق» بهدف تقدير الخسائر واظهار الشفافية في عمل الهيئة العليا للاغاثة. البدايات كانت من المعاملة التي لاقوها التجار فور الإعلان عن تسلم «شيكاتهم» من قبل الهيئة في الملعب البلدي، فإذا بهم يصطفون داخل «ممرات حديدية» ويلقون نظرات الاستهزاء من قبل المعنيين لا بل ان البعض «صرخ في وجوههم» وكأنهم مهجّرون يبحثون عن لقمة العيش أو «ينشدون الغطاء الذي سيقي أجسادهم من البرد»، ساعات حرجة قضاها تجار السوق العريض أمام الملعب البلدي، قبل أن فضح المستور واستلام «الشيكات» والتي أكد ما لا يقل عن سبعة تجار بأنها أتت لترضي «المحسوبيات» وليس «تحقيق العدل»، لأن من بلغت خسارته أكثر من 60 ألف دولار، لا يمكنه القبول بمبلغ 29 مليون ليرة لبنانية وهو الذي لا ناقة له ولا جمل فيما حصل، بل هو أقفل باب محله ليلاً ليجده في اليوم الثاني وقد تحوّل الى رماد، وبالرغم من المناشدة التي أطلقها طوال الليل، وبالرغم من الاتصالات التي أجراها مع كل القيادات في الجيش اللبناني بغية السماح له بالدخول لافراغ محله من البضائع قبل احتراقها بالكامل، إلا ان الجيش اللبناني رفض بحجة أن «السوق العريض» بات منطقة عسكرية يمنع الدخول إليها، فكانت النتيجة «الاستدانة» بهدف التصليح وانتظار التعويضات من الهيئة العليا للاغاثة والتي تأملوا بها خيراً، ولا سيما أن الحديث عن الشفافية المتبعة من قبلها خاصة بعد اتهام رئيسها السابق بالسرقة وتحويله للقضاء بات من الضروري المتابعة بشكل دقيق بغية اعطاء كل ذي حق حقه، فإذا بالأحوال بقيت على ما هي عليه، والأموال صرفت لإزضاء الجهات السياسية والتي تدخّلت لصالح هذا التاجر أو ذاك. وعود كثيرة أطلقت، مما دفع بالتجار للاستدانة على أساس المبالغ ستأتيه فيما بعد، فإذا به اليوم أسير «السندات» المتراكمة والمبالغ الضئيلة التي حصل عليها، حتى ان البعض رفض أخذ «الشيك» من الهيئة كي لا يحسب عليه، متوجهاً للإعلام بهدف رفع الصوت فيما لو لم يتم إعادة النظر بحقوقهم. وتجدر الإشارة الى أن التجار قد أجروا عدة اتصالات بمكاتب الرئيس سعد الحريري للاستفسار عن مبلغ الـ 20 مليون دولار الهبة «الاعلامية» والتي منحها لأبناء مدينة طرابلس جراء الأحداث الأخيرة، فكانت الإجابة «لا علاقة لهذه الهبة» بالسوق بل هي مخصصة لأصحاب المنازل فقط، حتى ان البعض من المعنيين أكدوا على أنها ستتحوّل الى مشاريع من شأنها ضخ الأموال على المدينة، وبالطبع فان كلمة «مشاريع» طال أمدها ليبقى أي وعد يطلق من هذا السياسي أو ذاك عقب أي هزة أمنية يدرج تحت هذه التسمية والمواطن ازاء ذلك ما عليه سوى الانتظار قبل أن يحق له الاعتراض على النهج السياسي المتبع، والا يعتبر ممن يغرّد خارج السرب. تجار يرفعون الصوت فهل من مجيب؟ { التاجر عمر حجازي تحدث عن مسألة التعويضات، فقال: عتبنا كبير على الهيئة العليا للاغاثة والتي تواصلنا معها ومع رئيسها اللواء الخير والذي مددنا يد المساعدة له، وأكدنا على أننا كلجنة لتجار السوق سنقدم كل ما يلزم من عون خلال اجراء المسوحات اللازمة بغية رفع الضرر عن التجار قدر الإمكان، حتى انه يمكننا الاستعانة بمخاتير المنطقة بهدف تسهيل عمل الهيئة، وكان الاتفاق على رفع الأضرار بشكل صحيح شرط مخافة الله في عملنا، والواقع أننا كتجار خفنا الا ان الهيئة ظلمتنا. لقد قمنا بتحديد خسارة كل تاجر بشكل أكيد إلا ان الهيئة كانت تكيل بمكيالين ذلك أن الكل يعرف من هو المتضرر الأكبر، ومن نال النصيب الأوفر من الهيئة بالرغم من كونه الأقل ضرراً، وهنا نحن نسأل الهيئة العليا للاغاثة عن الشفافية التي تتحدث بها؟ خاصة بعدما أحيل الرئيس السابق للمحاكمة بسبب السرقات الكثيرة، فأين الشفافية اليوم في عمل الهيئة؟ نحن على يقين تام بأن اللواء الخير يخاف الله إلا ان فريق عمله هو من أخطأ بحقنا كتجار وعاملنا على أساس اننا تجار نبيع القطعة «بدولار واحد» فهل يجوز هذا العمل؟ هل يتعاملون مع مدينة طرابلس معاملة خاصة بهدف حملها على دفع الأثمان؟ فإذا كانت كذلك نحن نسأل عن مصير الهبة التي قدّمها الرئيس الحريري لأبناء هذه المدينة؟؟ هم قالوا لنا بأنها لا تشمل تجار السوق العريض، ونحن نقول أننا المتضررون الأكبر كوننا نقدم أرزاقنا وجنى عمرنا في سبيل الحفاظ على هذا الوطن. وأضاف التاجر حجازي: اليوم فقط لمسنا مدى معاناة النازح السوري والذي يقف على أبواب المؤسسات الرسمية بهدف الحصول على مساعدة، لقد طلبنا أن يأخذ التجار تعويضاتهم اما في غرفة التجارة واما قصر نوفل واما معرض رشيد كرامي، لكن لم يقبلوا إلا في الملعب البلدي حيث اهانة الكرامات هي سيدة الموقف، مما أثار نقمة التجار والذين لا ناقة لهم ولا جمل في كل ما تعرّضوا له. مؤسساتنا ملكاً لنا ولم نرثها لا من مسؤول سياسي ولا زعيم ويجب معاملتنا على هذا الأساس، نحن تجار لنا أسماؤنا في السوق منذ سنوات طويلة وكان الأجدى بهم معاملتنا باحترام نحن لا نستعطفهم ولا نشحذ منهم حقوقنا. لو تعاملت معنا الهيئة العليا بطريقة صحيحة لكان المبلغ المصروف لنا كتجار توزع بشكل منصف ونال كل ذي حق حقه لا خسارة ولا ربح، لكن ما جرى كان عكس ذلك تماماً، ما قامت به أدى الى انقسام الشارع حيث ان المستفيد لم يعد ليهتم والخاسر لا يمكنه تغيير الواقع. وختم حجازي قائلاً: نطالب الهيئة العليا للاغاثة بإعادة النظر ولا نطالبها بالرأفة كوننا لا نستعطف أحداً، وأعتقد إذا ما فتحنا ملف التعويضات في السوق العريض  لكان هناك فضيحة كبرى في الهيئة العليا للاغاثة. { أميرة النابوش، صاحبة محل، قالت: بالطبع الأضرار لحقت بنا، وقد أجرينا التصليحات اللازمة ودفعنا مبلغ 5800 دولار، وحينما أعلنوا عن دفع التعويضات علمت بأن المبلغ المخصص لي كان مليون ومئة ألف ليرة لبنانية مما دفعني الى رفضه، وهو ما زال عندهم وقد أعلمت الجميع بأنني سألجأ للإعلام وسوف لن أسكت عن حقي، كونني غير مسؤولة عما جرى، هم قالوا بأن نتائج المسح والتي قام بها الجيش اللبناني لم تلتزم بها الهيئة وكل الأوراق تغيّرت. اعترضت لدى اللواء الخير والذي حمل المسؤولية للجيش فماذا عسانا نفعل؟ هناك من لم يتضرر محله وحصل على مبالغ كبيرة الكل يؤكد على ان هناك «محسوبيات» تمت لحظة اقرار المبالغ وهذا ما لم نكن ننتظره. وأشارت النابوش الى أنه قد طلب منها مبلغ 1500 دولار ان هي أرادت الحصول على حقها بيد انها رفضت ولهذا لم تحصل على حقها بعدما رفضت تقديم «الرشوة» وقريباً سيسمعون ما لا يسرّهم. { التاجر فواز الحلبي صاحب محل احترق بالكامل أثناء المعركة يقول: احترق متجري بالكامل وهو مؤلف من ثلاثة طوابق حتى ان الحريق امتد الى المحلات المجاورة بيد ان الأضرار كانت عند الجيران أقل بكثير مما لحق بي من خسارة مالية فادحة، أتت الهيئة العليا للاغاثة وأجرت الكشوفات اللازمة، بيد ان ما قاموا به أنهم اطلعوا على حجم المحل ولم يتسنَّ لهم معرفة حجم الضرر اللاحق بي نتيجة احتراق كل البضائع والتي تحوّلت الى رماد، حتى الفواتير احترقت ولم يعد بإمكاني تقديم أي اثبات لخسارتي الكبيرة، المؤسف أننا حينما لجأنا للهيئة بهدف المتابعة تمت معاملتنا بطريقة سيئة وكأننا «نشحذ حقوقنا منها»، حتى ان بعض القيّمين على الموضوع  وحسبما أفادونا بأن لديهم خبرة بتقييم الأضرار العائدة للمحلات التي تبيع «بدولار واحد» فهل يجوز معاملتنا على هذا الأساس ومحلاتنا كانت تضج بالبضائع الجديدة كوننا كنا في بدايات موسم الشتاء، بنهاية المطاف أقرّ لي مبلغ 59 مليون ليرة لبنانية وحينما وصلت الأموال وطلبونا لقبضها انصدمت بمبلغ 29 مليون ليرة و380 ألفاً، وهذا المبلغ لا يسد سوى تكلفة الديكور والذي كنت قد أعدته الى ما كان عليه قبل الضربة. وتابع: سألت عن السبب فقالوا لي هذا ما أقرّه الضابط المسؤول عن المسوحات، والذي رفض أي مراجعة لنا بالموضوع، في حين أن العميد ملاك رئيس لجنة التخمينات أكد لي بأنني مظلوم وكذلك اللواء الخير بيد انهم حتى الساعة لم يفعلوا أي شيء، فقط طلب منا تقديم اعتراض الى هيئة تقرير الأضرار وهذا بالفعل ما قمنا به بانتظار الرد علينا. وأود أن أشير هنا الى أن أحد المحلات والتي لم يتضرر فيها سوى الزجاج حصل صاحبها على مبلغ 5 ملايين ليرة لبنانية وهو قال لنا بلسانه أنه قدّم أحذية هدايا لمن كان يقوم بالمسح!! ورداً على سؤال قال الحلبي: خسارتي تتجاوز الـ 60 ألف دولار وبفضل الله استطعنا الاستدانة بهدف العودة للعمل، وكنا ننتظر بالفعل التعويضات بيد انها أتت على عكس ما توقعنا فماذا عسانا ننتظر؟ { التاجر طارق نابلسي قال: طبعاً تعرّضنا للضرر جراء الضربة العسكرية التي وجهت للسوق العريض، خسائري بلغت 6000 دولار في حين أنني حصلت على مبلغ 900 دولار من الهيئة العليا للاغاثة، وان سألتني عن السبب فلا أعرف الجواب كل ما أعرفه انني انصدمت كثيراً من هذا المبلغ والذي بقي حبراً على «الشيك» لم أصرفه حتى الساعة، لا سيما بعدما قالوا لنا بأنه يحق لنا المراجعة بالموضوع. { من جهته التاجر طلال الشرقاوي قال: خسائري المادية حوالى 8000 دولار فضلاً عن اقفال المحلات أكثر من 15 يوماً بهدف اجراء التصليحات اللازمة، فإذا بالتعويض مليونين و870 ألفاً فقط لا غير، بيوتنا اختربت كوننا «أوادم» لا نلجأ الى قطع الطرقات وحرق الدواليب، فكانت النتيجة تهميشنا. ورداً على سؤال قال: لو كنت أعرف ما هو المبلغ لما ذهبت لأقبضه، فخسارتنا كبيرة وتعويضاتهم مضحكة للأسف الشديد، طبعاً سنتابع القضية الا اننا لا نعلق الآمال العريضة على أي مراجعة لنا، سوف لن نقبض منهم سوى «الكلام» والوعود الكاذبة. نحن تجار هذه المدينة نسعى للنهوض بها قدر الامكان وهم يسعون الى اضعافنا على حساب مصالحهم الشخصية، لجأنا الى الإعلام علّنا نصل من خلاله الى حقوقنا المرجوّة.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع