طرابلس: الحريري يحاول استعادة «الوصاية» | ترك سلوك الرئيس سعد الحريري تجاه طرابلس وبعض قياداتها السياسية في زيارته الأخيرة الى لبنان، انطباعاً بأنه ماض في مواجهاته الداخلية الى ما لا نهاية، وأن كل الأجواء الحوارية التي تخيم على لبنان لم تقنعه بعد بضرورة إجراء حوار مع المكونات السنية التي تختلف معه، لا سيما تلك الحاضرة بقوة في عاصمة الشمال. ويأتي هذا السلوك بالرغم من ابتعاد استحقاق الانتخابات النيابية الى مسافة أكثر من سنتين، وبالرغم من وجوب انتهاء مفاعيل الخلاف السياسي بين الحريري وبين الرئيس نجيب ميقاتي وفريقه الوزاري على خلفية ترؤسه الحكومة السابقة، خصوصا أن الحريري سبق ميقاتي الى طاولة الحوار مع «حزب الله» ومشاركته في «حكومة المصلحة الوطنية»، بعد حرب شعواء قادها ضده تحت عنوان: «الشراكة مع قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في حكومة واحدة». لم يتوان الحريري عن التصرف مع طرابلس من مبدأ الوصاية عليها، والإيحاء بأن «الأمر له» في كل صغيرة وكبيرة فيها، ومحاولته عن قصد عزل بعض القيادات الطرابلسية وعدم التشاور معهم في أي موضوع يخص مدينتهم، وإحداث انقسام بين أهلها سياسياً وإنمائياً، الأمر الذي ترجم في الخلاف المستفحل في طرابلس اليوم على المشاريع التي أقرتها الحكومة، وفي مقدمتها مشروع إنشاء مرأب ساحة التل الذي يحمل لواءه وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس. لم تقتصر اجتماعات الحريري مع وزرائه ونوابه الحاليين والسابقين ومنسقيه ومستشاريه في طرابلس على كيفية ترتيب البيت الداخلي لتيار «المستقبل» في المدينة، أو البحث في كيفية تنفيذ الوعود التي كان أطلقها من أجل تنمية المدينة وإزالة صفة الحرمان عنها، وخصوصا هبة العشرين مليون دولار التي مرّ عليها خمسة أشهر وما تزال في علم الغيب تحت حجة إعداد الدراسات لصرفها، بل تعدى البحث الى قضايا تهم كل أبناء طرابلس، على اختلاف انتماءاتهم السياسية والطائفية والمذهبية لا يستطيع الحريري أو أي مسؤول أو أي تيار سياسي آخر، أن يتخذ قراراً بمفرده فيها. ويبدو واضحاً أن الحريري بات مقتنعاً أنه بحواره مع «حزب الله»، بات قادراً على أن يختصر الطائفة السنية بكاملها بشخصه، وقد لاحظ كثير من المقربين أن تصرفات الحريري في زيارته الأخيرة وتعاطيه مع كل ما يخص الطائفة يصب في هذا الاتجاه. وقد ترجم ذلك بوضوح في ما يخص طرابلس التي تجاوز الحريري قياداتها السياسية، لا سيما الرئيس ميقاتي والنائبين محمد الصفدي وأحمد كرامي والوزير السابق فيصل كرامي، واستدعى رئيس بلديتها نادر غزال وأبلغه (بحسب الأخير) أنه يدعم بقاءه في منصبه وأنه سيقوم بتذليل العقبات من أمامه حتى نهاية عهده. كما استدعى أعضاء المجلس البلدي المعارضين لغزال ووعدهم بدراسة إقالته، علماً بأن مجلس بلدية طرابلس رئيساً وأعضاء كان صنيعة توافق سياسي شاركت فيه كل المكونات الطرابلسية على اختلافها في العام 2010، وأن أي تبديل في موقع رئيس البلدية يجب أن يحظى بموافقة الجميع، خصوصاً أن كثيرا من القيادات السياسية كانوا سابقاً على وشك الإطاحة بغزال، لكنهم التزموا بالتوافق مع الحريري بالرغم من كل الخلافات السياسية معه.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع