«الجماعة»: زيارة الحريري لمصر تفتيش عن دور | يتوقع قياديون في «الجماعة الاسلامية» أن تتّجه العلاقة مع الرئيس سعد الحريري إلى مزيد من التأزم، على خلفيّة مواقفه التي باتت تتناقض بشكل واضح مع تطلعات الشارع الاسلامي. إذ يردّد بعض المشايخ أن زعيم «المستقبل» كان ينصّب نفسه حتى الأمس القريب «أميراً على الإسلاميين» عندما كان بحاجة إليهم لمحاربة خصومه، فضلاً عن إصراره على «الارتماء في أحضان نظام عبد الفتاح السيسي في مصر الذي انقلب على حكم الاخوان المسلمين». تتوافق قيادات «الجماعة» على أن عدم قيام الحريري بالتنسيق معها في أي من الملفات الداخلية، وإصراره على مواجهتها في الملفات الخارجية، سيؤديان حتما الى علاقة سيئة، قد تصل الى حدود القطيعة في أي وقت، لافتة الانتباه الى أن إعادة تنشيط هذه العلاقة مرتبطة بسلوك الحريري مع «الجماعة» الذي «يبدو من عنوانه أنه لا يبشر بالخير». وتستغرب قيادة «الجماعة» الزيارة التي قام بها الحريري مؤخراً إلى مصر ولقاءه مع الرئيس السيسي، وهي تعتبر أن الحريري ليس له أي دور رسمي على صعيد الدولة اللبنانية، كما أن الزيارة لم تسفر عن أية نتائج ملموسة يمكن للبنان الاستفادة منها، سوى إعلان الحريري أنه «سيقاتل الارهاب الى جانب مصر»، وان «إيران ليست عدوة لنا». وترى مصادر قيادية في «الجماعة» أن زيارة الحريري الى مصر تؤكد أن زعيم «المستقبل» يفتش عن دور جديد له على صعيدين: الأول، على الساحة اللبنانية والايحاء بأنه هو الممثل الوحيد والحصري للطائفة السنية مستنداً بذلك على دعم دولتَين عربيتَين بارزتَين هما مصر والسعودية، بما يساعده على اختصار كل القيادات السنية وصولاً الى حدود الإلغاء. الثاني، على الساحة السعودية لجهة تعزيز حضوره وإقناع فريق الملك سلمان بن عبد العزيز بأنه ثمة جهة عربية ثانية هي مصر تدعمه وتعتمده كممثل للطائفة السنية في لبنان. وتلاحظ هذه المصادر أن الحكم السعودي الجديد لم يعطِ أية إشارات اطمئنان للحريري، لا بل إن الحريري حتى الآن غير مرتاح سعودياً، خصوصا في ظل الحديث المتنامي في المملكة حول الانفتاح على كل القيادات السنية في لبنان، وكسر الحصرية لمصلحة اعتماد الأقرب فالأقرب. وهذا الأمر أعطى هذه القيادات جرعات معنوية جعلها تنشط على أكثر من صعيد على حساب «تيار المستقبل» الذي يدرك الحريري نفسه حجم التراجع في شعبيته في الآونة الأخيرة، بعدما أخذ الشارع السني بعيداً في العداء مع «حزب الله» عندما كان خارج الحكم، ومن ثم تراجع عن لاءاته الشهيرة وشارك في الحكومة وجلس إلى طاولة الحوار مع «حزب الله» عندما عاد الى الحكم من خلال الرئيس تمام سلام وتمثيله الوزاري الأزرق. وتؤكد المصادر القيادية في «الجماعة» أن الحريري المرتاب سعودياً ولبنانياً، حاول من خلال زيارته الى مصر القفز الى الامام، ليؤكد لمن يعنيهم الأمر بأنه مقبول ومعتمد من أكثر من دولة. وتلفت الانتباه الى أنه بعد أن ساءت علاقته بالأتراك، الذين عبروا من خلال أوساط مقربة من حزب «العدالة والتنمية» عن استغرابهم لمواقفه، يسعى الحريري الى تقديم أوراق اعتماده ليس في مصر فحسب، بل في أي دولة أخرى تفتح له المجال ويستطيع من خلالها أن يراكم الدعم العربي له. وتشير هذه المصادر الى أن «الجماعة» تفصل عادة بين الملفات لكي تبقى على تواصل مع جميع المكونات اللبنانية، لكن مع «تيار المستقبل» هناك سوء في التعاطي لجهة الملفات المحلية والخارجية، وهذا الأمر من شأنه أن ينعكس تشنجا على القواعد الشعبية للطرفين، خصوصا أن سلوك «التيار الأزرق» والحريري على حد سواء يمعن في تهميش «الجماعة» التي حتما سيكون لها خياراتها السياسية التي تتناسب مع رؤى شارعها ومع تاريخها وحاضرها ومستقبلها.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع