جسر البالما أم جسر الموت السريع؟! | ناشطون محليون يطالبون وزارة الأشغال بإعادة تشكيل لجنة لدراسة المشكلة   شبح الموت الذي يخطف شبابنا وهم في ربيع العمر... إنه الموت المجاني والأثمان المدفوعة بالدم... بهذه الكلمات يمكننا وصف واقع جسر البالما عند المدخل الجنوبي لمدينة طرابلس، الذي يعرف بـ «جسر الموت» لدى شريحة كبيرة من الشماليين، والسبب في أستنزاف حياة العشرات من الشباب، لما يفتقر إلى أدنى شروط السلامة المرورية. فطرقاتنا أصبحت معبّدة بالمخاطر وتكاد تتحوّل إلى قنابل موقوتة ونعوش مرفوعة على الأكتاف. فنحن نعيش في دوامتي الخطر والموت بشكل دائم، حيث أصبح يشكّل جسر البالما الخوف والذعر للكثير من الأهالي على فلذات أكبادهم وهم يسلكون هذا الطريق، خوفاً من أن يكون مشوارهم الأخير كما العديد من الشباب... على غرار ذلك، يجب العمل على تحسين شروط السلامة المرورية لجسر البالما حفاظاً على حياة أبناء المدينة ورأفةً بدموع الأمهات وحرقة قلوب الآباء... فأرواح أبنائنا تستنزف والحلول ما زالت غائبة وصرخة الأهالي تتعالى لإنقاذ أولادهم، فالأمور لم تعد تحتمل، فالجميع معرّض لهذا الخطر... فما هي الحلول المقترحة لمعضلة جسر البالما ولوضع حد لتعداد الموت على طرقاتنا؟! القاضي صاري { القاضي الأستاذ نبيل صاري يعتبر في حديث لـ «اللــــــواء»: «أن جسر البالما منفذ على أسس مخالفة للخرائط، ولا يراعي السلامة العامة. حيث نجد «مفرقين» على هذا الجسر وبالمقابل غياب تام لأي نوع من وسائل الإرشاد والتوعية لسلامة المرور فلا إشارات ولا إنارة... إلى جانب وجود منعطف خطير لا يتناسب مع شروط السلامة العامة أيضاً. ففي السابق كان هناك حاجز قبل أن نصل نقطة الجسر مما يضطر الجميع إلى تخفيف من مستوى سرعته وإنها تعتبر من حلول للحد من الحوادث واجبار السائقين على التخفيف من سرعتهم». ويضيف صاري: طلبت من المحافظ أن يصدر تعميم من أجل فرز درّاج للوقوف عند هذه النقطة، إلى أن يتم إصلاح هذا الجسر بطريقة علمية يضمن حياة المارين. ووعدني خيراً وسيكون لنا لقاء معه للتأكيد على ذلك... وتابع صاري: إن ذهنية وضع قانون السير على أساس قانون عقابي لا ردعي لا يصح، أن يكون العقاب عبر دفع الأموال فقط لا ياتي بثماره كثيراً. وتم وضع قانون السير الجديد مؤلف من 177 صفحة، ولكن  لم تقم الدولة بعد بأي خطوة من حيث تركيب الإشارات وعمل على صيانة الطرقات ودفاتر اللجنة الفاحصة.. ويشدد: أنه يجب أن يكون هناك حلول على المدى القريب لوضع حد لضحايا جسر البالما، من خلال أستحداث حاجز للحد من السرعة، مما سيؤدي تلقائياً إلى تخفيف سرعة السائقين قبل أن يصلوا إلى الحاجز مما يقلص نسبة الحوادث بشكل كبير. أما من الناحية الفنية فإنه أمر سهل تنظيمه وإقامته من خلال تنظيم عملية الانحناء وتنظيم السير على خط واحد، ولكن كل ذلك يريد «قرارا». ومن جهة أخرى، طلب لنا محافط الشمال موعدا من وزير الأشغال العامة والنقل غازي زعيتر منذ حوالى شهر ولا جواب حتى الآن. ويختم صاري بالقول: أن الشمال كله يتيم ولطيم، لا يوجد لنا سقف ولا أحد يحمينا. وأريد أن أتوجه بالشكر إلى الأستاذ حازم درويش وأترحّم على الشاب عبد الله درويش وكل الشهداء، لأنهم شهداء برقبة جميع السياسيين الذين لم يسعوا إلى تغيير هذا الواقع. درويش: نطالب وزارة الأشغال بإعادة تشكيل لجنة لدراسة المشكلة { الأستاذ حازم درويش (رئيس جمعية عبد الله حازم درويش) يقول: انه من تاريخ وفاة ابني عبد الله الذي توفي بسبب هذا الجسر، وما زالت الدماء تسيل على نفس النقطة وهنا مكمن الخطورة انه على نفس النقطة على جسر البالما، للعلامة اننا لسنا نتكلم عن أوتوستراد بشكل كامل، فطرقات لبنان كلها يوجد فيها عيوب وشوائب. فعندما نجد خلال 4 سنوات أن 23 شابا وشابة فَقَدْناهم في نفس المكان تماماً فإنها خطورة كبيرة. فنحن نطالب وزارة الأشغال بأن تقوم بواجباتها وبل وبأقل واجباتها وهي إعادة تشكيل لجنة لدراسة المشكلة التي تحصل وما هو السبب الذي يؤدي إلى الوفاة؟! ويضيف درويش، أن هناك مطالب وحلول أحترازية منها: أن قبل كيلومتر من الوصول إلى النقطة نقوم بإنشاء جسر حديدي ويوضع عليه الإشارات الضوئية لتنبيه السائقيين انه هناك منعطفا خطرا. إلى جانب هذا الجسر نقوم بوضع مطبات عبارة عن مسامير ضوئية «فوسفورية» تثبّت على الأرض مما يجعل السائق مجبرا أن يخفف من سرعته، فإذا وضعنا هذه المطبات كل مئة متر من قبل كيلومتر من الجسر سيؤدي حتما إلى تخفيف السرعة وعبور هذا المنعطف بشكل سليم أكثر مما هو عليه الان. إلى جانب إعادة صيانة الجسر الفاصل بين المسلك الغربي والشرقي ووضع الباطون وكافة الحلول. بإلاضافة إلى العلامات الفوسفورية التي تشير بأسهم تسلسلية لتنبيه السيارات القادمة بوجود منزلق حاد... ونطالب ايضاً بوضع نقاط رقابة لا يتم الإستغناء عنها مؤلفة من درّاجين ورادار ثابت ومع تفعيله. ويشدد انها وسائل احترازية وليست نهائية. فكل ما تم ذكره سابقاً ممكن أن يخفّض من نسبة الحوادث... وتابع درويش، اننا نتواصل مع جميع فاعليات الشمال وطرابلس والبعض يعدنا خيراً وأننا في طور لقاء مع المحافط ومعالي الوزير رشيد درباس وسعادة النائب سمير الجسر وسنتواصل مع جميع الفاعليات من دون إستثناء بما فيهم دولة الرئيس نجيب ميقاتي والوزير فيصل كرامي.. لإيجاد صدى لمطالبنا ولوضعهم أمام هذا الخطر الذي يحدق بشبابنا. ويختم درويش أن هناك عدة أمور أحترازية اتمنى أن تجد صدى عند نوابنا ووزرائنا لأن حماية أولادنا ما عاد شيئا يستهان به وكفانا تعداد للموت من تاريخ وفاة أبني عبد الله لغاية اليوم أصبح متوفي 23 مرة.. فكفى، كفى، تعداد للموت على هذا الجسر... الشباب يدفعون ثمن التقصير بدمائهم { منى غازي (موظفة في جامعة البلمند): تعتبر انه حان الوقت لإيجاد الحلول الجذرية لمشكلة حوادث الطرقات ولإيقاف أزهاق أرواح الشباب. فإنهم يدفعون ثمن التقصير الذي يطال هذه الطرقات بدمائهم وخصوصا على الاوتوسترادات والمنعطفات الخطيرة، فجسر البالما شاهد على مأساة العديد من الشباب الذي سقطوا ضحية الاهمال والتقصير وغياب أدنى شروط السلامة العامة. فيجب على المعنيين القيام بالإجراءات اللازمة للتخفيف والحد من الحوادث التي تخطف شبابنا في مقتبل العمر. وتؤكد غازي انه يجب العمل على اضاءة الطرقات ليلاً لانها تعتبر من المسببات الرئيسية للحوادث والحفر المتواجدة التي لا يتم معالجتها بشكل سريع وبالأخص في فصل الشتاء وإضافة إشارات مرورية لتحذير السائقين من وجود منعطفات خطرة.. وهناك الكثير من الحلول التي يمكن أن تعتمدها الدولة. تختم منى: برأيي الشخصي، يجب على الدولة والشباب التكاتف والتعاون معاً من أجل  وضع نهاية لتلك المأساة لإيقاف استنزاف أرواح الشباب على الطرقات مجاناً.. ففي الخلاصة، أزمة جسر البالما معضلة من المعضلات التي تضاف إلى حياة الشماليين...  فإلى متى سيبقى شبابنا سيدفعون ثمن الإهمال والتقصير وغياب الحلول من دمائهم وأرواحهم؟ ختاما نسأل متى سيتحوّل هذا الجسر من «جسر الموت» إلى «جسر الحياة» والعبور الآمن؟.. أما املنا فأن يتم التحرّك الفوري لوضع حل جذري لتلك المعضلة ولوقف عداد الموت عند هذا الحد...

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع