قضية مرآب التل تتفاعل فصولاً | شاغلو المؤسسات المجاورة بين مؤيّد ومعارض مرآب لا مرآب... قصر ثقافي... أم الاثنين معاً؟ تحرّكات مع إنشائه وتحرّكات ضد تنفيذه، هناك من يرى بأن المشروع قديم وقد «طال انتظارنا له»، وهناك من يجد بأن لا إيجابيات له سوى «التعتير» وإشاعة الفوضى أكثر مما هي سائدة في الوقت الراهن. فماذا بعد الحديث المطوّل عن قرب موعد تنفيذ المرآب في منطقة التل؟ وما الذي سيترافق وهذا المشروع من سلبيات وإيجابيات؟! الواقع بأن آراء المواطنين كانت متفاوتة بشكل كبير في منطقة التل، بين صاحب محل وآخر، نظراً لوجود من يرحّب بالفكرة بالكامل ويطالب الإسراع بتنفيذها لما لها من إيجابيات على الساحة ككل وتنشيط الحركة الاقتصادية، وفي المقابل هناك من يجد بأن التخريب سيطال الساحة والمحلات والأبنية والتجارب السابقة أثبتت ذلك، فماذا عسانا ننتظر اليوم؟ الحقيقة أن مشاريع مدينة طرابلس وفي حال أقرّت دائماً ما تصطدم بالكثير من ردات الفعل، والمخاوف التي يمكن أن ترافق أعمال التنفيذ، حتى ان المواطن لم يعد ليأمل بأي تحسين وتطوير، كون عامل عدم الثقة بات ليسيطر على كل شيء، فلم يعد اقرار مشروع هنا أو هناك خبرا يمكن له ادخال الأمل للنفوس، لذا نراه حائراً لا يعرف من يدعم والى جانب من يقف؟ الحقيقة ان المطّلع على كل التحركات التي تقوم بها هيئات المجتمع المدني، يدرك تماماً الدرك الأسفل الذي وصل إليه الوضع في المدينة، ويتلمس بما لا يقبل الشك عدم قدرة المواطن فعلاً على احداث التغيير، كون هذه التحركات لا تحمل الجدّية ولا المواقف الموحّدة، ومن نراه يرفض المشروم اليوم يوافق عليه غداً، ليس لقناعته به وإنما لقناعة السياسيين، وهذا ما أدى الى تشتت هذا التحرك وإضاعته بالكامل. فماذا يقول المواطن وأصحاب المحلات التجارية في منطقة ساحة التل عن المشروع المرتقب؟ وهل من الممكن أن يحمل الجديد للساحة والتي طال انتظارها لأي عمل من شأنه تغيير واقعها وتجميل صورتها؟!! من يجول اليوم في ساحة التل، يرى بأم العين الاهمال اللاحق بها، ويتمنى لو لم يكن لها أي وجود، كون «الفوضى» هي العنوان العريض، فهنا ماسح الأحذية وهناك بائع «البالات» وانتشار «الملالات» والآليات العسكرية والسيارات العمومية وبائعي القهوة وكل ما من شأنه أن يوحي بعدم «الأمان»، فهل سيكون لمشروع المرآب والقصر الثقافي الدور البديل للساحة ان نفذ المشروع بطريقة صحيحة؟ وان لم تتم الموافقة عليه وتمكنت هيئات المجتمع المدني بالفعل من الوقوف في وجه تنفيذه فما هو المشروع البديل من وجهة نظرهم؟ وهل تكفي غرسة الأشجار التي قاموا بها لانقاذ ساحة التل من الويلات التي تتخبط بها؟ «لــــواء الفيحاء» جال على ساحة التل والتقى بعضاً من أبنائها والذين تضاربت آراؤهم بين مؤيّد ومعارض: المرآب بين مؤيّد ومعارض { المسؤول عن موقف أبي سمراء محمد جمال قال: المرآب لن يحمل إلا الضرر للمدينة وأهلها، وجلّ همّهم من وراء تنفيذه سرقة الأموال وتوزيع الحصص، المواطن الطرابلسي لا يعنيهم في شيء، وان مضوا في تنفيذه فان أزمات كبيرة ستحل بالمدينة لجهة أزمات السير، وفي النهاية سيكون مشروعاً فاشلاً بكل ما للكلمة من معنى. ورداً على سؤال يقول: طبعاً لن نسمح بتمرير المشروع وسنقف في وجه الجرافات والآليات، وكنقابة لسائقي السيارات العمومية نتواصل مع كل المعنيين بغية منع تنفيذ المشروع. كان الأولى بهم لو يفكرون بما هو أفضل للمدينة لجهة تأمين فرص العمل للشباب، لماذا لا يبنى المصانع بهذه الأموال؟ سؤال برسم المعنيين فهل من مجيب؟ { المواطن سامر رحيم، أصحاب محلات رحيم في منطقة التل منذ حوالى الـ 50 عاماً، قال: طبعاً المشروع ضروري ومهم كونه سيؤمّن المواقف للسيارات، مما يتيح للزبائن الوصول إلينا، الشكاوى دائماً ما تردنا من الزبائن، حتى بالنسبة لسيارتي لا يمكنني إيقافها في المكان ودائماً ما تنظم محاضر ضبط بحقي لهذا السبب، نحن مع أي مشروع من شأنه رفع المعاناة عن كاهل ساحة التل. ويتابع: طبعاً انتشار المواقف العمومية ألحق الضرر بالمنطقة، ومهما طالت فترة بناء المشروع سنتحمّلها طالما أن هناك حلا. { الدكتور فوزي طرابلسي أستاذ في الجامعة اللبنانية يقول: منذ زمن طويل كانت ساحة التل مركزاً مهماً يقصده الناس من خارج المدينة لالتقاط الصور، اليوم وبفعل الاهمال تحوّلت الساحة الى ما يشبه مكباً للنفايات، كل الأحجار التراثية في التل سرقت الى مناطق أخرى، الكل يعلم هذه الحقيقة ويسكت عنها، فماذا عسانا ننتظر اليوم من هذا المشروع والذي لن يمر بتاتاً. كونه لن ينقل للمنطقة سوى المزيد من الاهمال. نحن نطالب بـ «سوليدير» وليس محطة شارل حلو. طبعاً نحن مع إعادة السرايا الى المنطقة، أما الحديث عن مرآب وسرايا في الوقت نفسه كلام غير صحيح وهم بذلك يضحكون على الشعب. وختم الدكتور طرابلسي مؤكداً أن أهل المدينة لا يثقون بأعمال مجلس الانماء والاعمار ولا بأهل بيروت، وما علينا سوى أن نقف في وجه مشروع مأساوي لن يحقق لنا شيئاً. { من جهته عمر البب صاحب محل قال: منذ حوالى العشر سنوات وأنا في الشارع، طبعاً لست مع مشروع المرآب التافه، ولا داعي لقيامه، فالتل منطقة لا تحمل المرآب تحت الأرض كونه فوق الأرض لا يمكن للناس السير بسلام. وأكد البب على أن تنفيذ المشروع سينعكس سلباً على أعمالنا، ولذا توجهنا الى رئيس البلدية وجميع المعنيين، وعليهم الاستماع إلينا كوننا لن نقبل بتنفيذ المشروع وسنقف في وجه الآليات. { التاجر فادي الخير صاحب مؤسسة منذ حوالى العشر سنوات قال: مشروع المرآب قديم، بيد ان القرار اتخذ اليوم، برأيي الموضوع عبارة عن تجاذبات سياسية أكثر مما هو انتقادات شعبية، لأن من يتحرك للوقوف في وجهه إنما هم جماعات توجههم السياسة، برأيي أن المشروع ضروري وحيوي في المنطقة أقله لجهة تنظيم السير والتخفيف من حدّة الأزمات التي تنعكس سلباً على تجارتنا. وأضاف: علينا تحمّل فترة التنفيذ وفي النهاية الموضوع سيتحسّن ومن يقوم بالتحركات المدنية لا صلة له بالمنطقة ولا هو مطلع على أزماتها، نحن أصحاب المحلات معنيون بالموضوع ولذا نطالب بتنفيذه. نحن كاصحاب محلات ننتظر هذا المشروع لأننا كنا بصدد التفكير للانتقال الى مكان آخر، وهنا نحن نسأل أصحاب التحركات القائمة ما هو البديل عن هذا المشروع؟ برأيهم البقاء على ما نحن عليه اليوم أفضل من أي مشروع آخر؟ مدينة طرابلس تستحق منا الاهتمام بها، قد يكون لدينا تحفظات على طريقة التلزيم ولكن ليس المشروع بحد ذاته. { أما المواطن صالح زيدان فأشار الى أن المشروع سلبي بكل حذافيره والكل سيستفيد إلا أبناء المدينة وأصحاب المحلات، نحن على يقين تام بأن التنفيذ سيكون سيئاً كما غيره من المشاريع. وأشار الى أن تنفيذ المشروع سيعرقل أصحاب المحلات لأكثر من ثلاث سنوات فمن سيضمن لنا المستقبل فيما لو خسرنا كل زبائننا؟! برأيي ان المشروع لن يتم ولن يكون والأهالي لن يسمحوا بتمريره. نطالب المعنيين بتجميل الساحة كما هي بشكلها الحالي مع الحفاظ على النظافة والأمن في الساحة كون «الزعران» ينتشرون عليها ويعبثون بالأرض فساداً، فمن سيضمن سلامة أهلنا تحت الأرض؟! { الصيرفي نجيب المصري يقول: أنا في ساحة التل منذ أكثر من ثلاثين سنة وفي النهاية كانت الحلول بنظر المعنيين انشاء مرآب في ساحة التل! طبعاً نحن نخاف من التنفيذ ومن الفترة الزمنية المطلوبة والتي من شأنها أن تنعكس سلباً على أعمالنا، من سيعيد لنا الزبائن الذين سيهربون من المكان، هم اليوم لا يقصدوننا فكيف مع الأعمال؟! وختم المصري مؤكداً على أن المشروع لن يتم والكل سيقف في وجهه. { أما وسيم المصري صاحب محل فقال: التل لا يحتاج الى المرآب وإنما التجميل والحفاظ على الأمن فيه، بعدما بات مرتعاً للأفعال النابية، وإذا كان هناك من ضرورة للسرقة فلما لا يوزعون الأموال على بعضهم البعض ويتركوننا بسلام. وختم مؤكداً أن المشروع سيتم وأحداً لن يمنعه والكل يسير وفق ما تريده السياسة. 

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع