«اللقاء التشاوري» في منزل كرامي: لكسر الحواجز النفسية بين التبانة. | شكّل اللقاء التشاوري الأول الذي عقد بين جمعيات وهيئات من طرابلس ومن جبل محسن واستضافه منزل الرئيس الراحل عمر كرامي برعاية نجله الوزير السابق فيصل كرامي، خطوة أولى على طريق كسر الحواجز النفسية التي رفعتها جولات العنف العشرين، وإعادة وصل ما إنقطع بين أبناء النسيج الطرابلسي الواحد. بالأمس، تأكد للجميع أن لا خلاف جوهرياً بين أبناء طرابلس الذين يجتمعون على كلمة سواء هي العمل على تعزيز الأمن والاستقرار، وأن ما كانت تشهده محاور القتال من معارك، هي نتاج التوظيف السياسي - الأمني للمدينة لتحويلها الى صندوق بريد ناري توجّه من خلاله الرسائل المتفجّرة محلياً وإقليمياً. وإذا كان اللقاء الأول قد اتخذ صفة مدنية وجاء بطلب من ملتقى الجمعيات الأهلية واتحاد الجمعيات والفاعليات في طرابلس وجبل محسن، فانه فتح الباب واسعاً أمام سلسلة لقاءات مستقبلية ستتخذ طابعاً سياسياً ومن ثم شعبياً، وبعد ذلك تنموياً. والهدف من ذلك هو تقريب وجهات النظر بما يساهم في وضع العلاجات الناجعة لختم هذا الجرح النازف الذي بادر كرامي، بالتوافق مع القيادات السياسية على اختلاف توجهاتها، الى الاهتمام به تنفيذا لوصية الرئيس الراحل عمر كرامي الذي لطالما سعى خلال حياته الى جمع الشمل وتوحيد الجهود من أجل طي الصفحة السوداء في تلك المناطق الفقيرة التي دفعت ثمناً باهظا للمغامرات التي قام بها بعض التيارات السياسية بهدف تصفية الحسابات المحلية والإقليمية. وكان اللقاء الذي جمع حشداً غفيراً من فاعليات طرابلس وجبل محسن، استهل بكلمة باسم «الملتقى» ألقاها عبد الناصر المصري، الذي دعا الى تضافر الجهود من أجل استعادة حقوق المدينة. ثم ألقى كرامي كلمة أكّد فيها أنّ «البيت الكرامي لم يكن يوماً طرفاً في أي اقتتال بين الطرابلسيين أو بين اللبنانيين»، معتبراً أن «جولات الحرب التي شهدتها التبانة وجبل محسن هي حروب عبثية لا أفق لها»، وناصحاً «بترك أسبابها للتاريخ وعدم تقاذف الاتهامات». ورأى أن «الحديث عن خلاف سني - علوي هو عيب وحرام، فيما الخلاف يجب أن يكون بالسياسة وحول السياسة»، وشددّ على أن «هذا اللقاء ليس مصالحة سياسية، وقد سبق أن جرت مصالحات سياسية لم ترتق الى مصاف المصالحات»، مؤكدا أن «أي مصالحة سياسية بين طرفي النزاع في التبانة والجبل يجب أن ترعاها الدولة ومؤسساتها عبر تمويلها وتأمين غطاء سياسي وروحي واجتماعي من خلال وزارة المهجرين»، مناشدا القيادات في التبانة والجبل الى عقد مصالحة طرابلسية جدية في ما بينهم، بلا أي بعد غير طرابلسي وغير لبناني، حيث يكون عنوان المصالحة السياسية هو الإتفاق على منع الخلاف في الموقف السياسي من أن يتحول الى خلاف مذهبي او الى أقتتال بين الأهالي. وخاطب كرامي أبناء التبانة والجبل: «لقد بنوا بينكم المتاريس، آن الأوان لكي تردموا هذه المتاريس. من بناها إنما بناها في جنون وغفلة، ومن سيردمها إنما سيفعل في عقل وحكمة وروية واستعادة للذات وللحقيقة. لقد أورثوكم جراحاً متبادلة. كل بيت في التبانة فيه جرح، وكل بيت في الجبل فيه جرح، وقد آن الأوان لنعضّ على الجراح ونحوّلها الى قرابين تسامح ومحبة، بل عملياً الى ضريبة دفعناها لا الى ضرائب تتضخم مع فوائدها سيدفعها أولادنا، وستدفعها مدينتنا». ولفت كرامي الانتباه الى أن «الأولوية في طرابلس ليست للمرأب العظيم، بل هناك أولوية واحدة في التبانة ببابها وجبلها وقبتها ومنكوبيها». ونوّه كرامي بقيادة الجيش والقوى الأمنية الأخرى على جهودها في تطبيق الخطة الأمنية في طرابلس». بعد ذلك، بدأ النقاش والحوار التشاوري بين الحضور الذين يشكّلون معظم أطياف وتيارات المجتمع المدني في طرابلس وتحديداً في التبانة وجبل محسن وجوارهما. وخلص المتحدثون الى ضرورة تعزيز الأمن والاستقرار وإعادة الحياة الطبيعية في كل أنحاء طرابلس، مشددين على ضرورة التأسيس على هذا اللقاء وتطويره وتوسيعه وصولا الى طي الصفحة السوداء بين التبانة وجبل محسن.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع