الشمال.. توقّف الصخب | في الأيام التي كانت تسبق ذكرى 14 آذار قبل سنوات قليلة، كانت طرابلس تتحول الى خلية نحل.. لافتات وصور في الشوارع وسيارات تجوب بمكبرات صوت تدعو الى المشاركة حفاظا على الحرية والسيادة والاستقلال. مكاتب لـ «تيار المستقبل» تعج بالمواطنين لتسجيل السيارات المدفوعة الأجر والتي ترغب بالمشاركة، تحضيرات في مكاتب الحلفاء من نجيب ميقاتي ومحمد الصفدي ومحمد كبارة لارسال المئات من الباصات.. وفي صبيحة يوم 14 آذار كان أوتوستراد طرابلس ـ بيروت يضيق بعشرات الآلاف ممن كانوا ينتقلون الى بيروت للمشاركة ويشكلون النسبة الأكبر من الحشد في ساحة الشهداء. بعد عشر سنوات، تبدو طرابلس غير معنية بذكرى 14 آذار. لا بل أن كثيرا من الطرابلسيين قد نسوا أو تناسوا عن قصد هذا التاريخ، بعدما أخفقت «قوى 14 آذار» مجتمعة في تحقيق تطلعاتهم، أو تنفيذ الوعود الكثيرة والشعارات الرنانة التي كانت أطلقتها في التجمع المليوني الاستثنائي الأول في ساحة الشهداء وبعده، وبعدما تحولت هذه القوى الى جملة من التناقضات على خلفية مصالح كل فريق منها وسعيه بمفرده لتحقيق المكاسب السياسية أو الوصول الى المناصب والكراسي. ليست طرابلس بمفردها من تدير ظهرها لهذه الذكرى اليوم، بل أن مختلف مناطق الشمال، لا سيما تلك التي كانت محسوبة بأغلبية أهلها على هذا الفريق السياسي، لم تعد متحمسة للمشاركة، خصوصا أن «قوى 14 آذار» نفسها، وبعدما أصبحت كـ «بيت بمنازل كثيرة» وجدت ضرورة في أن تنكفئ من الساحات الى القاعات، وأن تقتصر دعواتها للمشاركة في إحياء الذكرى على الـ VIP من الأنصار والموالين. لا يختلف إثنان على أن الشمال كان يشكل بيضة القبان في المشاركة بساحات «14 آذار»، وكانت هذه الكثافة تنبع من تعاطف طرابلس وعكار والضنية والمنية مع «تيار المستقبل»، وتحالف أكثرية قياداتها الرئيسية معه، في حين أن أداء «التيار الأزرق» في الشارع الطرابلسي أدى الى انعطافة شعبية عنه، ترجمت نفسها في ذكرى 14 شباط قبل أن تترجم في ذكرى 14 آذار. كذلك، فان انقلاب «التيار الأزرق» على حلفائه، وفي مقدمتهم الرئيس نجيب ميقاتي والوزير محمد الصفدي والنائب أحمد كرامي، وقيامه بشن حرب مفتوحة عليهم بدءا بيوم الغضب الشهير وصولا الى نقل كل أنواع التوترات الى المدينة، وإطلاق اللاءات الشهيرة ضد «حزب الله» والتي ما لبث أن تراجع عنها بمجرد عودته الى الحكم، ساهمت في فك هذا التحالف الذي كان يشكل سندا شعبيا كبيرا لـ «المستقبل» في طرابلس، وأدى الى ابتعاد شريحة شعبية واسعة عن المشاركة في أي تحرك لقوى 14 آذار، سواء في الساحات أو في القاعات، من دون تخلي الأكثرية عن المبادئ التي قامت عليها في العام 2005. ويقول توفيق سلطان لـ «السفير»: إن 14 آذار ولدت من رحم 14 شباط حيث وقع زلزال اغتيال الشهيد رفيق الحريري الذي هز كل طرابلس، فأعطت ما يسمى «14 آذار» بلا حساب. ومع تتالي الأيام وجدت طرابلس أنها كما أعطت بلا حساب أخذ منها بلا أخلاق، حتى وصلنا الى يوم أصبح فيه مرشح 14 آذار لرئاسة الجمهورية سمير جعجع المحكوم من القضاء اللبناني بجريمة قتل زعيم طرابلس الشهيد رشيد كرامي. وما الاحتضان الشعبي الكبير بوفاة الرئيس عمر كرامي إلا تعبير وإيحاء ندامة غير مباشر على قيادة كانت في يوم من الأيام تقود طرابلس بشكل معقول الى المكان الذي يليق بها. يضيف سلطان: اليوم نجد أن طرابلس تؤخذ الى ما وصلت إليه اليوم، فأصبحت قضيتها مرآب أو لا مرآب، راية سوداء أو راية بيضاء، وأصبحت المدينة بلا هوية وبلا تاريخ وبلا تراث وهذا من أفضال القيادة السياسية التي تولت أمور طرابلس. وختم سلطان: سيأتي يوم يعود فيه زعيم «14 آذار» الفعلي سعد الحريري الى لبنان، ويعيد مع الغيورين قراءة واقع هذه المدينة التي أخلصت له ويتصرف على أساس جديد.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع