الهجرة بقوارب الموت مستمرة.. ولا من يسأل | حكاية إسماعيل الموسى، تختصر مسيرة المئات من أقرانه الذين اختاروا مرغمين قوارب الموت كوسيلة للهروب من واقعهم المرير نحو مستقبل أفضل لهم ولعائلاتهم، بعدما تقطعت بهم السبل في وطنهم بحثاً عن فرص عمل تقيهم ذل السؤال، وتركوا فريسة سهلة بين براثن عصابات تستغل فقر الحال وجهل البعض وغياب المحاسبة القانونية والملاحقات الأمنية. أمس، انضم الفلسطيني من مخيم البداوي إسماعيل الموسى إلى قافلة الشهداء الذين قُذف بهم في البحار، في رحلة قارب الهجرة غير الشرعية من ليبيا الى ايطاليا، تاركا وراءه زوجة وولدين كان هالهم فراقه قبل شهر وفجعهم خبر وفاته وعدم قدرتهم على إعادة جثمانه ودفنه بينهم. قصة اسماعيل (42 عاما) هي حلقة من ضمن مسلسل لا تنتهي فصوله وربما لا يراد لها ان تنتهي، خصوصا مع المعلومات التي اكدت خروج دفعة جديدة من المهاجرين بعد يومين فقط من غرق القارب، الامر الذي يطرح تساؤلات حول مدى اليأس الذي وصل اليه هؤلاء الشبان، وكيفية ملاحقة الاجهزة المعنية لهذه الشبكات التي نشطت بشكل كثيف خلال العامين الماضيين على خط تهريب السوريين والفلسطينيين بشكل خاص، ومن دون ان يتم وضع حد لنشاطاتها غير الشرعي ولا محاسبتها على قوافل الموت التي ترسلها تباعا. اسماعيل الذي كان غادر مخيم البداوي قبل شهر قاصدا ايطاليا بحثا عن فرصة عمل تساعده على تامين دخل مالي لعائلته بسبب عدم قدرته على العمل نتيجة مرض عضال، يشير شقيقه يوسف الى انه كان باع منزله المؤلف من غرفة بأربعة آلاف دولار اميركي، واستدان مبلغ الف دولار لكي يدفع تكاليف الرحلة، التي رافقه بها من المخيم كل من محمد خضراوي ومحرم السويسي اللذين كتبت لهما النجاة. ويضيف يوسف: «لقد حاولنا منع اسماعيل من السفر، ولكن سوء وضعه المادي وعدم قدرته على العمل بسبب مرضه، كانا اقوى من كل محاولاتنا، فغادر وهو يحلم بالوصول الى المانيا او أي بلد يحصل فيه على ابسط حقوقه، لكن الحظ لم يحالفه، وقد غرق وجرى انتشال جثته ودفنها في مكانها». ويتابع: «لقد غادر اسماعيل مع اصدقائه من المخيم ومعهم سوريون وفلسطينيون من لبنان، عبر مطار بيروت الى ابو ظبي حيث تم ادخالهم باوراق ثبوتية مزورة، كون الفلسطيني لا يحق له الدخول الى ابو ظبي، بعد ذلك تم نقلهم الى السودان ومنها الى ليبيا، حيث صعدوا هذا القارب، والذي كان من المقرر ان يصل الى شاطئ إيطاليا، لكن قبل نحو 3 كيلومترات جرى رميهم في المياه بالقوة من قبل العصابة». ويشير الى ان عدد الذين لا تزال جثثهم مفقودة يبلغ نحو 55 شخصا، بينهم اطفال وشبان، وان من نجا قد تم التواصل معه ويتحدث عن معاملة سيئة تعرضوا لها في ليبيا خلال صعودهم الى القارب». واوضحت معلومات الى ان قافلة جديدة من المهاجرين انتقلت بعد يومين من غرق القارب بالطريقة نفسها، ومن المقرر ان يبحر القارب من ليبيا خلال ايام، وتضم ايضا شبانا من مخيمات الشمال ولبنان وسوريين ولبنانيين». وتشير المعلومات إلى ان «التحقيقات تتركز حاليا على امرأة فلسطينية واشخاص لبنانيين وسوريين يقفون وراء تنظيم رحلة القارب الذي غرق، من دون ان تؤكد ان كانوا هم أنفسهم من عمل على تنظيم الرحلة الثانية، مرجحة ان تكون هذه الشبكة تعمل من خلال اشخاص عديدين للتمويه وعدم تمكن الاجهزة من توقيفهم». وتضامنا مع الذين قضوا في القارب، تنظم الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين في الشمال وقفة عند شاطئ الميناء في طرابلس، حيث سيتم إلقاء الورود في البحر تعبيرا عن الحزن على الشهداء الذين سقطوا.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع