بعد الإعلان الرسمي عن المجلس الوطني لـ 14 آذار.. أي جديد؟ | التطوّرات وحدها ستضبط الإيقاع فيما طموحات الأعضاء أكبر من جمهور متبعثر وأبعد من أحلام لبنان الـ 75 أحمد سنكري في المجلس الوطني ومصباح الأحدب وخالد ضاهر أبرز الخارجين من 14 آذار ماذا بعد المجلس الوطني لقوى الرابع عشر من آذار؟ أعودة الى التأسيس؟ أم محاولة جديدة لاستنهاض الشارع اللبناني بعدما غرب الشارع وشرق بعيدا جدا من منظومة ووجهة التحالف الأشهر في تاريخ الجمهورية اللبنانية؟ أسئلة كثيرة طرحت على المستوى اللبناني، منها ما توقف عند شكل اللقاء وما تخلله من مشادات كلامية أو كادت تكون كذلك بين الفرقاء المعنيين في البيال على مدى الساعات التي أبعد فيها الإعلاميون خارج القاعة، ومنها ما توقف عند واقع هذا التحالف الذي فَقدَ في أمور كثيرة الكثير من الانسجام الوطني السياسي من جهة وافتقد منذ لحظة تأسيسه عنصر الإيحاء بالصلابة من خلال الحلف الرباعي الذي أحبط لا فرقاء في قوى الرابع عشر من آذار فحسب بل حتى رموزا في صفوف قوى الثامن من آذار، ويومها تناقل كبار في الثامن من آذار تنظيرا سياسيا قاسيا جرت معالجة قسم منه العام 2009. إذا هو الوقت الذي احتاج فيه الفاعلون في التجمع العريض المتصدع لكي يستعيدوا عنصر القوة، بل أن يستعيدوا عنصر الإيحاء بأنهم ماضون وباقون وصامدون أقلّه في وجه الحوار الذي يجمع سنّتهم الى شيعتهم، وموارنتهم الى موارنتهم. وقبل كل ذلك لعلّه من المفيد الإشارة ولو تحليلا من وجهة نظر واحدة ان التحالف هذا هو الأكثر إثارة للجدل وللانتباه في تاريخ لبنان الحديث أي منذ الاستقلال، بل هو الأبرز على الإطلاق الذي جمع متناقضات التوجهات الطائفية التي اختلفت وتنافرت بإيحاء العامل الخارجي الذي انتج حربا لبنانية، ثم اختلفت أكثر بتأثير من العامل الطائفي مجددا إنما متأثرا بالملف الفلسطيني ومقولة الطريق الى فلسطين تمر في جونية، ثم متأثرا أكثر برائحة دماء الفلسطينيين في مخيمات لبنان، ثم متأثرا الى أبعد الحدود بتحالف لن يتكرر بفعل العبر والدروس اللبنانية مع إسرائيل أمنيا وسياسيا. هو ائتلاف رموز الحرب ورموز الضحايا في الحرب وفي سياق أهم ظاهرة للتسامح اللبناني الشعبي والسياسي، ومن يراقب نتائج انتخابات العام 2005 يدرك سريعا معنى هذا الكلام خاصة في طرابلس وبعض الضنية حيث رائحة الدم كانت ضعيفة جدا في مواجهة رائحة المصالحة السياسية الوطنية. يومها تباهي بعض من النواب المنتخبين حديثا بما سجل من نتائج، كما جهر بعض العامة بل جزء كبير منهم بصور ستريدا جعجع وحدها أو وهي تتبادل قبل المجاملة مع الرئيس سعد الحريري أو هي تتبادل التحية مع مفتي عكار الشيخ أسامة الرفاعي، جهر بتلك الصور في صدر داره وعلى نوافذه الخارجية. كانت القوة الجامحة لقوى 14 آذار أكثر تأثيرا من سنوات الحرب ومن ذكرياتها، بل كان دم الرئيس الشهيد رفيق الحريري أكثر إيحاء بالنسيان كنعمة هامة أبقت رفيق الحريري في ضمير اللبنانيين، وقدّمت تضحيات لبنان على آلامه، ثم وفر كل ذلك الدعم الشعبي الكبير لذلك التحالف الذي فَقدَ مع الوقت التاثير والبريق، وعاد أمس مع نهاية الاسبوع الى مرحلة التأسيس، نعم عكست الجلسة في البيال نفحة من نفحات إعادة التأسيس، وفي ذلك الكثير من معالم الضعف بل ربما هي كذلك. الأكيد ان رصيد الأداء السياسي اللبناني أنهك هذه القوى وأضعفها أقلّه في رأي العامة من المؤيدين الذين يرددون عبارات اللوم الضمني دونما أن يخرج ذلك الى العلن ويصل الى اسماع من يهمه الأمر. في الواقع.. يدرك مجموع فريق قوى الرابع عشر من آذار ان المرحلة المقبلة تستدعي جهودا غير اعتيادية، سواء للحفاظ على الاستمرارية أو للحؤول دون المزيد من التراجع، والمعنيون سواء يعملون على رأب صدع أو توخي استمرارية إلا انهم في الصميم يدركون ان القضيه الأساسية ليست كذلك، يدركون ان المسألة هي مسألة حياة أو موت ثم مسألة شعبية توقد الاستمرارية، فالجمهور الذي بنى لهذا الفريق مجده على أساس حماسته ربما يعاني من الإفراط في الاحباط، أو لنقل انه فَقدَ الحماسة. فاليوم  صار جمهور ١٤ آذار يحكي لهجة غير تلك التي يلقيها السياسيون. فثمة من يقول من هذا الجمهور الذي بُحّ صوته في ساحه الشهداء ان بعض الأمور تغيّر وان بعض الأجواء تبدّل وقد يكون مناسبا هنا إسقاط بعض الكلام الحاد من باب مراعاة لا أهل السياسة إنما من باب مراعاة الجمهور نفسه الذي يشير الى الخلل في مواضع كثيرة ويذهب الى حد اعتبار ان القضية التي نزل من أجلها غابت. ثمة أسئلة كثيرة تطرح وبحسب الأعضاء المشاركين في الهيئة العامة المنعقدة في البيال حيث  كل هذا الكلام صار جزءا من حقيقة راسخة ومن وقائع يعلمها الجميع وحيث الأمور توحي بمضمونها، إلا انهم يقولون ان الاستسلام للتفسخ الراهن هو الذي يعتبر أمرا خارجا على المألوف. يشير المتابعون من داخل البيال الى ان سياق الكلام السياسي قد يكون أكبر وأكثر إيحاء من الكلام الشعبي، وان التوجهات تأخذ بعين الاعتبار كل تلك الصور، فالمرحلة هي لإعادة رأب الصدع ومحاولة استرداد الشارع. وفيما نسال عما إذا كان ذلك الشارع شارعهم، وما إذا كان شارع رفيق الحريري دون سواه أو شارع السنوات العشرين العجاف من تاريخ الذل اللبناني، لا يجيب أي من الأفرقاء على سؤال الناس عن تقديم المصالح السياسية الذاتية لكل فريق على حساب العامة المشاركين، شبابا وشابات وفتيانا وصغارا، في عامية ساحة الشهداء في 14 آذار العام 2005، يومها كانت الآلام كبيرة وكانت الآمال أكبر بولادة الفجر اللبناني الجديد وبالخروج من شرنقة العذابات اللبنانية التي لم تنتهِ. ماذا أبقى الحلفاء من قيمة حراكهم الشعبي والسياسي والى أي مدى تضرر هذا المد الشعبي؟ ثم وإضافة الى غياب حماسة الجمهور تبرز التباينات السياسية بين الأفرقاء وحيث يجدر السؤال عن خلفية كلام الصحافي فارس خشّان ان ١٤ آذار ماتت، ثم يجدر السؤال أيضا عن مضمون كلام نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الذي دعا عشية الرابع عشر من شباط الى حاجة الرابع عشر من آذار لكي تعيد حساباتها وإجراء جردة حساب تقويمية، كما لا يسقط من الحسبان موقف حزب الكتائب وما طرحه سامي الجميل خلال الخلوة في البيال وما ردده من بعد ذلك الكتائبيون عبر الإعلام. ماذا عن كل هذه التباينات وغيرها؟ من هنا يبدو الموتمر العام معنيا بما هو أكبر من مجلس وطني وأكثر من وثيقة سياسية. ومع استقطاب أسماء سياسية وأخرى مدنية ثمة سؤال أيضا ماذا لو أحبط هؤلاء وخرجوا على المجلس الوطني وأهله؟ يقول المشاركون المعلنون في المجلس الوطني ان الرغبة تأسر الناس جميعا كما هي حالنا نحن بضرورة عودة لبنان بأحواله وأوضاعه الى أجواء ما قبل العام 1975، فالناس والكلام لأعضاء في المجلس الوطني يطمحون لذلك ونحن أيضا، والهمّة للعمل على إستعادة لبنان ذاك اللبنان، سنعمل وسنسعى لتحقيق هدف إعادة استقطاب الناس بعد شعور عارم ان جمهورنا صار متحفظا، نريد فعلا أن نعيد استقطاب الشارع وسنرفع صوتنا كي لا تبقى الأمور رهن المصالح وأسباب تفسخ القوى هذه 14 آذار. يبدي هؤلاء رغبة بالعمل كما لا يخفون رغبة بالعودة الى الشارع والى المجتمع الذي ينتمون إليه في حال إذا فشلت المهمة. عندها لكل حادث حديث. ختاما، يبدو الحرص من قبل المستقلين أكبر من أهل السياسية على جسم الرابع عشر من آذار، في حين ان الأمور قد توفر أجواء غير مؤاتية في المستقبل للهيئتين المنسقية العامة والمجلس الوطني خاصة إذا أفضى الحوار الى وصول العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية عندها قد لا يبقي من التفاهم هنا إلا التفاهم هناك بين القوات والعونيين، وساعتها 14 آذار ستكون خاضعة لتسوية أخرى. في كل الأحوال الانتظار وحده كفيل بأن يحدد مصير المجلس الوطني كما مصير سواه في 14 و8 آذار. اعتبرت أوساط شمالية متابعة ان المجلس الوطني افتقد في تركيبته العنصر الشمالي والطرابلسي المؤثر بالمعنى السياسي، في حين انه ومع خروج النائب خالد ضاهر من 14 آذار وانسحاب النائب السابق مصباح الأحدب منها، كان لا بد من تأثير أكثر إيحاء وتأثيرا في الجمهور الطرابلسي تحديدا وحيث يعتبر البعض من المحللين ان العلاقة بين الناس وبين هذه القوى حب من طرف واحد. أمس على مدى الأيام الماضية تناقل المعنيون ما آلت إليه الأمور من فقدان للثقة بمجموع قوى الرابع عشر من آذار في طرابلس حيث يشرح الكثيرون أسبابا عدة تؤدي الى فقدان هذه القوى للثقة الطرابلسية. وفيما يعلل المعنيون في 14 آذار أسباب خروج كل من الضاهر والأحدب يتطلعون الى عمل معين لردم الهوة أقله لتقوية التواصل والعلاقة. وكان لافتا تسمية السيد أحمد سنكري عضوا في المجلس الوطني، وبحسب معلومات «اللــواء» فان السنكري سمّي لهذه العضوية من قبل المستقلين في قوى الرابع عشر من آذار لا من قبل تيار المستقبل، وان الطرح اعتمد على تجارب سابقة عميقة في الأداء وهي تعود الى عمق التاريخ الشمالي وتجاربه. السنكري تبلّغ قبل يومين التوجه لتسميته وهو يقبل راغبا في خدمة العنوان الذي يحمله أساسا وهو توجه هذه القوة وعناوينها، ويتمسّك السنكري بالرغبة بالعمل لإصلاح ما أصيب من خلل في أداء 14 آذار مؤكدا أنه يحمل الفكر نفسه ولو كانت عنده ملاحظات عدة على الأداء. السنكري عرف في الشمال على انه من أبرز الناشطين في المجتمع المدني كرئيس لجمعية متخرّجي جامعة بيروت العربية في الشمال، وله باع كبير في السعي لبناء فرع الجامعة في الشمال، وكان أول المساهمين وقتها الرئيس نجيب مقياتي قبل أن تكرّ سبحة المساهمين في عملية البناء. أحمد سنكري لا يرى تأثيرا كبيرا لوجوده منظما في المجلس الوطني على حراكه السياسي وانفتاحه على كل الأطراف بل يؤكد انه حيث هو قد يكون أكثر تأثيرا.  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع