«التكية المولوية» الصرح الذي تأجّل تدشينه | أكثر من مرة تأجل تدشين التكية المولوية التي تمثل حلما كبيرا لابناء مدينة طرابلس، بعد أن خضعت لورشة تأهيل وصيانة وبناء أعادها ليس كما كانت، بل حولها الى تحفة فنية يعلوها القرميد الاحمر بشرفاتها التي تطل على نهر أبو علي وقلعة طرابلس التاريخية. وهي لطالما شكلت صرحا دينيا وتعليميا وخيريا واحتلت مكانة بارزة في مدينة طرابلس وفقا لمؤرخ طرابلس عمر تدمري. في المرة الاولى كان يفترض أن تفتتح وتستقبل الزائرين نهاية عام 2009 بمشاركة مسؤولين رسميين من تركيا باعتبار أن «تيكا» المؤسسة التابعة لرئاسة الحكومة التركية هي من تبنت العملية بعد توقيعها البروتوكول مع بلدية طرابلس، وآل المولوي، بمساع خيرة من رئيس لجنة التراث والاثار في بلدية طرابلس خالد تدمري صاحب المبادرة والذي اعد الدراسات والخرائط اللازمة للترميم وآليات تنفيذ المشروع، ثم اضيفت لاحقا اقتراحات جديدة تقضي بتنظيم محيط التكيّة وتحويلها حدائق منسقة وشلالات على امتداد التلة الواقعة بين التكيّة والقلعة مما يجعلها موقعاً سياحيا مهما. وفي المرة الثانية قبل عامين كان يفترض ان يفتتحها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، عندما زار عكار يوم كان رئيسا للحكومة، الا أن ذلك لم يحصل وأعيد مجددا دفع الافتتاح سنوات الى الامام. وفي التأخير يضع رئيس بلدية طرابلس نادر الغزال الملامة على المقاول المحلي الذي لم يكن ينفذ المطلوب منه، وكذلك ما حصل في طرابلس والاقتراحات التي الحقت بالمشروع والتوسعة التي لعبت دورا في التأخير. ويشير الغزال الى أن المشروع كاد يدشن من قبل الرئيس «أردوغان» قبل عامين يوم زار عكار، ولحظت الخطة التي وضعت يومها ذلك، ولكن ثمة من ارتأى توسعة المشروع من خلال اضافة الحديقة العامة، ومن ذلك الوقت لم يحصل أي جديد بالنسبة للتكية، مؤكدا: « كان الاتراك يرصدون المتوجب عليهم، ونحن كبلدية سعينا لتأمين كل ما كان يطلب منا«. ويوضح تدمري في أن «مشروع ترميم التكية بدأ عام 2008، واستغرق وضع الدراسات والمناقصة عاما تقريبا، وبعدها تم تكليف شركة تركية للقيام باعمال التنفيذ، لان الدولة التركية لا تقدم هبات مالية بل هبات عينية، فهي تجري المناقصات في دولتها وترسل الشركة الملتزمة الى العمل مباشرة، وبذلك انطلق العمل في العام 2009 واستمر لنحو ثلاث سنوات، بسبب تخبط الشركة بالكثير من العوائق التي كانت قائمة وبخاصة الاحداث الامنية وصولا الى التعديات التي حدثت في التكية، باعتبار ان موقعها في مكان بعيد عن الناس، وتعرض العاملين الى عمليات ابتزاز من المحيط والعمال، وهذا جعلهم يواجهون مشكلة أخرت العمل، اضافة الى أن الشركة أيضا لم تكن على المستوى المطلوب، بخاصة انها اعتمدت على متعهدين محليين في تنفيذ بعض الاعمال، وهذا ادى الى تراجع نوعية العمل اولا، وثانيا الى ضعف الرقابة.«   ويتابع: «مع اندلاع الحرب السورية دخل لبنان في معمعة أمنية، وتعرضت طرابلس للكثير من الجولات والخضات الامنية التي انعكست بشكل مباشر على كل انحاء المدينة وليس فقط على المشروع، وتعرض الاتراك بشكل مباشر الى الاذية بعد أن خطف الطيارون الاتراك، واضطر الجيش التركي سحب جنوده من قوات اليونفيل العاملة في الجنوب، واصبحوا تحت الخطر اثر حصار المركز الثقافي، رافقها حملة واسعة على الدور التركي، وهذا جعل الاتراك يتخذون الحيطة، وبعضهم غادر لبنان، كل ذلك تسبب بانسحابهم من المكان مع التذكير بأن مشروع التكية كان قاب قوسين أو أدنى لينتهي«. ويؤكد تدمري: «كان هناك نقصا في عملية التنفيذ، وعندما جاء رئيس «تيكا» لتفقد العمل لم يعجب بعملية الترميم التي جرت من قبل متعهدين محليين ليس لديهم خبرة في هذا المجال، وهو كان يريد العمل من المستوى الاول، وتسبب ذلك باضرار اضافية، وكان استغل « حارس المبنى» عددا من الغرف ما «زاد الطين بلة». ولاحظ الاتراك ان المبنى بمفرده لا يشكل مشروعا متكاملا لافتتاحه من قبل رئيس الوزراء، او وزير الخارجية، فأعادوا تأهيله بشكل يحول بعضه الى متحف، فاقترحنا أن يكون متحفا للطرق الصوفية، وللطريقة المولوية، وأن تقام فيه حفلات الفتلة المولوية، بعد تدريب فرقة من طرابلس في مدينة قونية التركية، لتقيم العروض بشكل دائم، كما اقترحنا اقامة حديقة لائقة في محيط التكية فيها مسرح مكشوف دائريا لاقامة النشاطات صيفا، على أن تجهز الحديقة بشكل كامل من برك ومقاعد وسوق للحرفيات على امتداد نهر أبو على، وهذه الدراسة وضعت بانتظار ان يتم اعادة التلزيم من جديد لكل الاعمال في التكية.«  ويأمل تدمري أن يعاد اطلاق العمل من جديد بعد أن أصبح لمؤسسة التعاون والتنسيق التركية «تيكا» ممثلا في لبنان، ولاسيما بعد اقفال مكتبها الرئيسي في دمشق، الا أنه يأسف لكون «ممثل لبنان لم يحصل على اذن رسمي بعد وهناك عرقلة، فمنذ زيارة رئيس «تيكا» مطلع العام الجاري كان هدفه تدشين مكتب بيروت، وحتى الساعة لم يحصل على الرخصة الرسمية من وزارة الخارجية والحكومة اللبنانية«. ويلفت: «قدمت «تيكا» مشاريع عديدة في لبنان ومنها مستشفى الحروق الخاص في صيدا، وعددا من المستوصفات والمدارس في قرى عكار والبقاع، ودعمت لبنان في الكثير من المجالات منها الكهرباء، والانشطة الثقافية، إلا أنها حتى هذه الساعة لم تتمكن من الحصول على طلب الموافقة بالعمل رسميا«.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع