يحق لإيران ما لا يجوز لغيرها؟! | إن من أبرز أسس السلام العالمي التزام الدول كافة بحدودها وعدم التعدّي على حرمات دول أخرى، فضلاً عن حفاظها على الأعراق والاثنيات الموجودة فيها واحقاق العدالة بين شعوبها دون تمييز عرقي أو عنصري أو ديني. ولعل أبرز الدول التي تساهم في إثارة الأزمات والمشاكل تلك التي لا تلوي على مقررات الأمم المتحدة ولا على توصيات مجلس الأمن وتمارس جبروتها وغطرستها لتؤمّن مصالحها دون الأخذ بعين الاعتبار حقوق جاراتها وأمنها وسلامتها. ومن بين هذه الدول تبرز إسرائيل كما هو معلوم منذ نشأتها باحتلال أرض فلسطين وتهجير شعبها والإستيلاء على أراضيها بالقوة وتمددها بسياسة الإستيطان على الرغم من استنكار المجموعة الدولية لهذه السياسة العنصرية القائمة على الإستعلاء والاستكبار وشعارها الهمجي يجوز لها ما لا يجوز لغيرها. وليست إيران ببعيدة عن هذا الشعار المتغطرس والمفتئت منذ قيام «الثورة الإسلامية» التي اختطت لنفسها سياسة التوسّع المذهبي والتدخّل في شؤون الدول المجاورة والعبث بأمنها وإثارة المشاعر المذهبية وفرض سياسة تصدير الثورة وافتعال القلاقل والأزمات التي تتذرع بها من أجل فرض نفوذها وسيطرتها دون أي اعتبار لأمن الدول المجاورة أو سلامتها، متذرعة بمقولة يحق لها ما لا يجوز لغيرها، وهو ما بدا جلياً في ممارستها وتسللها الى هذه الدول خلف ذريعة الذود عن الشيعة وإن ادّعت خلاف ذلك لأن كل الأدلة والشواهد تؤكد ما ليس خافياً على أحد هذه الحجة الواهية التي افتضح أمرها وأسلوبها. ومن أمثلة هذا الطغيان الإيراني احتلال جزر أبو موسى والطنب الصغرى والطنب الكبرى التابعة لدولة الإمارات دون الرضوخ الى القوانين الدولية التي تستنكر مثل هذا الاحتلال. وتتبدى السياسة الإيرانية بتدخّلها في العراق وفرض حكومة موالية وتشجيع الميليشيات المذهبية التي أشاعت الفوضى والفساد، وعززت نفوذ الشيعة بصورة علنية واعتماد سياسة إقصاء السنّة عن المراكز المهمة في الإدارة والجيش العراقي وتصدير الحرس الثوري الإيراني لتنفيذ سياستها العنصرية المذهبية وتدمير المساجد والقرى خلف ذريعة متابعة فلول حزب البعث وأنصار صدام حسين!! هذه الدولة التي تنحو منحى إسرائيل في عنصريتها والتنكيل بالعرب السنّة في منطقة الاهواز - عربستان - المحرومة من الإنماء ومن حقها في انتخاب نواب عرب يمثلون أربعة ملايين نسمة ويمنعون من الاقتراع في الحكومات الإيرانية، ولا يحق ولا يجوز لسكان هذه المنطقة التذمر أو الاحتجاج لأن الحرس الثوري الإيراني لهم بالمرصاد. ونبقى في العراق الذي يتعرّض لغزوات «داعش» ما حدا بإيران أن تتوسل هذه الذريعة للاتفاق مع الشيطان الأكبر، أميركا، في مواجهة المد الداعشي، في الوقت الذي باتت المناطق السنية في حيرة من أمرها ومعاناة أزمة الخيار بين نارين، نار الطغيان الداعشي الذي يقوم بمجازر واعتقالات وضغوطات على هذه المناطق، وبين نار التسلط الإيراني وسياسة الإلغاء التي تمارسها بحق القبائل والقرى السنية. ولقد بات معلوماً مشاركة إيران النظام السوري في حربه ضد المعارضة السورية والاتفاق مع الشيطان الأكبر في مواجهة «داعش» وهذا يحق لها في سبيل تنفيذ السياسة الإيرانية التوسعية والتي امتدت الى لبنان عبر «حزب الله» الذي يعتبره المراقبون فيلقاً إيرانياً ينفذ أوامر الولي الفقيه دون اعتبار لاحتجاج معظم اللبنانيين على تدخّله في الحرب السورية. وليس كافياً تدخّل إيران في إثارة المعارضة الشيعية وتزويدها بالسلاح والدعم المعنوي خلافاً لمبدأ حسن الجوار، ولكن على ما يبدو فإن لإيران قوانينها الخاصة التي تتقن فن سياسة الانقضاض على دول اقليمية لتحقيق الامبراطورية الفارسية وعاصمتها بغداد، والتي ترفض تسمية الخليج بالخليج العربي أو الإسلامي وتحرص على تسميته بالخليج الفارسي. وأخيراً وليس آخراً تدخّل إيران بالشأن اليمني ودعمها الحوثيين بالمال والسلاح لتقع في تناقض ظاهر يدين سياستها الخرقاء فهي في سوريا ضد ثورة شعبها في حين هي مع الميليشيات اليمنية ضد الشرعية وهي ضد التدخّل العربي لنصرة الشرعية اليمنية في الوقت الذي تنصر فيه نظام الأسد الظالم. ويحق لإيران في لبنان التدخّل لمنع انتخاب رئيس الجمهورية. إن سياسة «يحق لإيران ما لا يجوز لغيرها» تكشف بوضوح تطابقها مع النهج الإسرائيلي الذي يحفظ لإيران إثارة هذه الأزمات في الوطن العربي. ودَعِكَ من معاداة إيران لإسرائيل، فهذه نكتة سمجة لأن الوقائع تثبت أن هناك تقاسما ملحوظا وتبادل أدوار برعاية اميركية صهيونية تعمل على زرع الفتن والمشكلات في أرجاء الوطن العربي حفاظا على أمن إسرائيل وعلى مخططات إيران المشبوهة وطبعاً يحق لها ما لا يجوز لغيرها.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع