معرض الكتاب في طرابلس لم يخرج من بروده ولا من «كلاسيكية» عروضات دور. | هل نعتمد على الذاكرة الرقمية للكتب مستقبلاً ليصبح الكتاب الورقي طي النسيان؟ بدأت بالقراءة اثناء الحرب اللبنانية الأولى التي تركت الحالة الاجتماعية بالويلات، إضافة الى انقطاع الكهرباء لمدة أشهر مع إغلاق المدارس أبوابها لسنتين على ما أذكر أو ثلات،   كنا ما دون العاشرة أو بعدها بقليل أولاد «حارة البقار» في القبة «طرابلس» أو كما أطلقنا عليها نحن «الشياطين 13» لقب «حارة الشهداء» للأعداد الهائلة لمن مات فيها. كان الاقتتال في الحارة يدوم لأسبوع أو أكثر، فنضطر الى البقاء في الملاجئ التي لم نعد نرى لها وجود الآن، فيتآكلنا الضجر وتصيبنا عدوى القراءة، فنستمتع بالكتب التي نشتريها بالكيلو من عند شيخ عجوز يلملم الكتب من أسواق بيروت أو مكتباتها المحترقة. حين فَقَدْناه وانتقل الى جوار ربه بكينا جميعا دون إستثناء، وبكى معنا «بلال» وهو لم يبلغ الرابعة، لأنه رآنا نبكي متأثراً بدموعنا التي لم تستطع الأقمشة الممزقة ابتلاعها، كانت معنا مجموعة لا بأس بها من قصص الجيب «الشياطين 13» وكتب أغاتا كريستي، وديستوفيسكي، وبعض الكتب التي ما زالت رائحتها العفنة متغلغلة في حواسي، فمن أين سنشتري الكتب بعد أن مات الشيخ خضر؟ قرر «رياض» وهو الأكبر فينا البحث عن مكتبة في طرابلس نشتري منها الكتب بالكيلو متحججا بانه يحتاجها لبيع البذر. ما زلت أتذكر ذلك اليوم، جاء «رياض» وبين يدية كدسة من أوراق صفراء لكتب لا نعرف ماهيتها ولا نعرف ما تحتويه، إلا انها أوراق لا يمكن أن تكون من كتاب واحد. جلسنا على الدرجات الأربعة عند مدخل بناية الحي، كما كانوا يطلقون عليها لأنها تمتلك الملجأ الكبير الذي يتسع لأعداد أخرى من بنايات لا يوجد فيها ملجأ، وبدأنا بتوزيع الأوراق ونحن سعداء أن أيام الكيلو انتهت، ولكن خسرنا متابعة الشياطين 13 او اغاتا كريستي. إنما الأوراق كان بعضها لجبران خليل جبران والمنفلوطي وبعض أوراق من الكتب المدرسية والآخر من مجلات «الكواكب» المهترئة أو من ملاحظات جامعية لم نفهمها. وزع «رياض» الأوراق علينا بالتساوي، واتفقنا يومها على الاهتمام بالمعلومات فيها وما نراه غير صالح نتركه لصنع الطيارات الورقية التي لا تحتاج لورق رقيق. كل هذه الذكريات استيقظت بمروري من معرض «الكتاب الـ 41» في طرابلس هذا العام، فالتواقيع كثرت والأدباء جرت في عروقهم دم الأدب الغافي بين الأوراق، والناشط «انترنتيا» أو «فايسبوكيا» أو عبر مواقع تحميل الكتب مجانا، فهل دور النشر تئن فعلا ام انها تبتلع الأديب وكتبه كتماسيح تبكي وتنفر دموعها بعد كل وجبة؟! فالقراءة كانت انذاك ملاذنا من الضجر والسجن لأيام داخل الملجأ مع صراخ الأطفال وأمهاتهم. مما يجعلنا نركن الى زاوية نتبادل قصصنا الخاصة. القراءة بتعلّم الحمار لا أعرف ما الذي تغيّر بالضبط الزمن أم نحن أم التكنولوجيا السريعة أو الوقت الذي بات أسرع من ضوء نقرأ من خلاله آلاف الكتب بسنة واحدة ومجانا وبدون أوزان أو سمسرة أو استبدال أو توزيع لأوراق، كنا نحرص على ان لا تقع في يد أمهاتنا كي لا تمسح بها الزجاج بعد كل عودة الى البيوت؟! بعد عدة سنين بدأنا نبحث عن الألغاز وكتب اغاتا كريستي وديستوفيسكي وجبران والمنفلوطي في سوق الجمعة الذي كان يقام تحت قلعة طرابلس الأثرية حيث كنا نلتقي شباب وشابات «حارة البقار» و«التبانة» وشباب «جبل محسن» قد يتعجب البعض من هذا الكلام. إلا اننا كنا نجتمع في مدارس واحدة وأسواق واحدة ودكاكين واحدة، وحتى كتاب واحد في كثير من الأحيان، فالكتاب كان له أولوياتنا حتى حين يقرأ أحدنا بعض الكتب الجديدة كنا نتداوله فيما بيننا. لتبدأ بعدها الرابطة الثقافية بعرض الكتب حينها بدأنا ندخّر من مصروفنا من سنة الى سنة مع ممارسة مهنة طي الأكياس لسمّان الحارة. لندخر ما نكسبه مع أبي «محمد شمسين» القارئ الوحيد في الحارة من جيل الكبار دائما. كان يقول لنا (يا أولاد القراءة بتعلّم الحمار بصير بيفهم)، ونضحك بسخرية ونقول (كتر التكرار بعلم الشطار هيك قصدك). كبرنا وتفرّقت بنا الأيام وكل منا بنى دوره في المجتمع، ومنهم من مات في «حارة البقار» أو «حارة الشهداء»، ومنهم من تطوّع في الجيش، والتقينا عبر صفحات «الفايسبوك» مجددا لنتذكر الماضي بكل تفاصيله في حارة مهجورة الآن، فهي ما زالت تحمل بصمات أيامنا معا وعدنا لنتداول الكتب الالكترونية عبر الانترنت، ونناقش معا كتب «غوغول» أو كتب «غارسيا ماركيز» أو حتى قصص الأطفال التي لم نقرأ منها في طفولتنا، فما الذي اختلف نحن أم الزمن؟ تعجّ الكتب في المعارض والمكتبات ودور النشر وتمتلئ رفوف المعارض كل عام بما هو خاص بالسياسة أو التربية أو الأدب أو ما الى ذلك وتنشر برامج التواقيع لكل دار نشر كتابه، نتابع ذلك غالبا عبر شاشات الانترنت أو الجرائد وصفحاتها الالكترونية، وما من اقبال على شراء الكتب على الأقل كما كنا نراها قبل زمن الانترنت، فالكتاب الالكتروني في الغالب هو مطلب الجيل الجديد الذي يقتني أحدث خليوي تحمل ذاكرته الكتب التي يقرأها اينما كان وحيث يتواجد بدون تحضير مسبق واستعدادات شراء، فما هي معاناة كل روائي مع دور النشر، وما هي معاناة دور النشر مع المعارض ومن يحفظ الحقوق؟ وهل معرض الكتاب سيتبدّل ليصبح معرضه رقميا قائما على صفحات الكترونية؟ وهل تتعمد دور النشر مصادرة حقوق الكاتب؟ { يقول القاص والروائي العراقي نزار عبد الستار: «لا تتعمد دور النشر مصادرة حقوق الكاتب، فهي محكومة بضعف الإقبال علی القراءة، وأيضا بسياسات الدول الناطقة بالعربية وبتوجهات الرأي العام. إذا ما تكلمنا عن الأدب فإنه الحلقة الأضعف في المبيعات، والسبب في ذلك ندرة القارئ الأدبي قياسا بالقارئ الديني أو القارئ الأكاديمي، وبالتالي فإن أي كتاب أدبي سيمكث علی الرفوف لسنوات قبل أن تتمكن الدار من بيع ألف نسخة في عموم البلاد الناطقة بالعربية. نحن نعاني الجهل والأميّة والاستبداد السياسي، ومن الطبيعي أن يقوم الشاعر أو القاص أو الروائي بدفع تكاليف كتابه وتأمين نفقات الطباعة للدار حتی يمكن التوهم بوجود حركة. ثمة اختلالات كبيرة في البنية الثقافية وأهمها ضعف العقلية العربية وعدم قدرتها علی التعاطي المخيلي، والفكري، وتجذر الجهل وغياب الممارسة القرائية، وتحكم المفهوم الديني فضلا عن التباين بين الدول في المجالات الاقتصادية توجد الكثير من الإشكالات التي تعيق تحقيق الوفرة، والكسب سواء للدار الناشرة أو الأديب المنتج. إن العقلية العربية تفتقر الی الحريات وبالتالي تنقصها القدرة علی الإبداع الحر، واذا أخذنا السياسات الحاكمة بالاعتبار، فإن مساحة الإبداع تكون عاجزة، وهذا ينعكس سلبا علی الإنتاج والتلقي. ليس بمقدور دور النشر تحقيق الجدوی الاقتصادية إلا إذا تحمّل الكاتب جزءا من النفقات، وعليه فإن كبار الكتّاب العرب هم في الحقيقة أسماء بلا جدوى. لا يوجد سوق للكتاب في الدول الناطقة بالعربية، فصعوبة بيع ألف نسخة من كتاب تعني أننا نعيش تخلّفا يجرح القلب والروح. ربما نحن لا نعرف سر الكتابة الناجحة، وربما لأننا نعاني القهر والاستبداد والقمع. مهما تكن الحقيقة فدور النشر ليست مسؤولة عن سلب الحقوق، وإنما هو الحظ العاثر والزمن الخطأ». { تقول الروائية نرمين الخنسا صاحبة رواية «شخص آخر»: «هذا يعود لمبادئ الدار وسياستها وأهدافها. لكن برأيي ان دور النشر تساعد الكاتب كثيرا علی انتشار أعماله وحفظ حقوقه الأدبية اما من الناحية المادية، فالجميع يعلم ان المردود المادي للكاتب هو مردود رمزي وليس أكثر. لا شك ان نسبة المطالعة الالكترونية بخط تصاعدي اليوم، وذاك يعود لأسباب عدة منها سهولة إيجاد الكتاب الالكتروني وبخلال دقائق معدودة إضافة الی مجانية المطالعة من خلال الانترنت. لكن هذا لا يعني انه لم يعد هناك قارئ ورقي، فالكتاب الورقي برأيي سيظل الأفضل والأقرب الی القارئ الحقيقي خصوصا فيما يخص الأعمال الأدبية. { تقول الشاعرة والباحثة المغربية «فاطمة بوهراكة» صاحبة كتاب الموسوعة الكبرى للشعراء العرب والذي يضم 2000 شاعر وشاعرة من المحيط للخليج: «الشيء الذي يجعل المبدع العربي غير قادر على كتم ابداعه داخليا أو اخراجه للكون هذا العالم الذي لا يشعر بابتزاز دور النشر له التي تتصيّد الفرص لنهب أموال المبدع بعدما نهب تعبه وعمره من قبل المجتمع. هناك دور نشر عربية هدفها الأوحد هو مص عرق المبدع من خلال بيع إنتاجه دون الرجوع إليه أصلا، وذلك بطباعة عدد أكبر من المتفق عليه أو من خلال بيع كل منشوراته، ورفض هذه الأخيرة من التسديد لعلمها المسبق ان القضاء العربي مشلول في هذا الجانب ولا يهتم بقضايا من هذا النوع، ليزداد طمع وشبع دور النشر بشكل أكبر، والتي تحوّلت الى «مافيات» تجارية همّها الأوحد هو جني المال دون المساهمة في ترويج الفكر الراقي ودعم الوضع الاجتماعي للمبدع من خلال تسديد مستحقاته». لا اعرف ما الذي جعلني أطرح الموضوع على الكتّاب والأدباء، ربما لأني أحسست ان الكلمة تبقى واستثمارها هو نوع لا يتعلق بجودة ما نكتب، وربما لأن الكاتب غني بما يمتلك من أفكار ينثرها بين صفحات كتبه. وربما لاني لمست المجهود الجبار الذي قام به رئيس الرابطة الثقافية الأستاذ «رامز فري» لانجاح معرض الكتاب «الـ 41» إلا انه يحتاج لرعاية الدول لتكون المعارض فرصة للاطلاع على انتاج الأدباء لا للبيع والربح المادي من خلال وجود الدول العربية الأخرى، فالحضارات تبنى بالأفكار والابداع. يقول الروائي «يوسف بعيني» صاحب رواية «الغرفة السفلية»: «الظروف التي تحيط بلبنان منذ فترة، واﻵثار الاقتصادية السلبية التي تركتها على القطاعات كافة، لا سيما قطاع النشر، باﻹضافة إلى ندرة القرّاء ﻷسباب متعددة منها غياب خطة ثقافية تربوية للتشجيع على القراءة، كل هذا دفع دور النشر إلى اعتماد أساليب جديدة في نشر الكتب، تزيح عنها مخاوف الأعباء المالية، فباتت بمعظمها تنشر كتبا يدفع تكاليف طباعتها، وضمنها أرباحها في الطباعة، المؤلف، ثم تقاسمه في ما بعد على نسبة مبيعات كتابه، وما يحققه من أرباح خلال المعارض وحفلات التوقيع. أي إن طبع الكتاب أصبح سلعة تجارية بالنسبة إلى العديد من الدور، وهذا يساهم في خفض مستوى الكتاب كقيمة فكرية أو أدبية. وقليلة هي دور النشر في لبنان التي تعتمد أسلوبا يحفظ حقوق المؤلف ويساعده على النجاح الذي ينعكس على نجاح هذه الدور. وبالطبع يختلف الوضع هنا في التعامل مع المؤلفين المشهورين. هناك دائما قارئ للكتاب الورقي، والمؤلف ودار النشر مسؤولان بشكل مباشر عن زيادة عدد القرّاء من خلال تقديم عمل جيد بالشكل والمضمون. وبالطريقة التي تتم فيها اﻵن عملية نشر الكتب في لبنان، يفقد كل كتاب هدفه، ولا يصبح القارئ من ضمن مسؤولية المؤلف ودار النشر طالما اﻷول يصبح همّه كيفية تعويض ما دفعه من مال لينشر كتابه ولو انضم إلى «مهرجانات» تواقيع الكتب، أو سعر كتابه بسعر مرتفع يحرم الكثيرين من شرائه، ويصبح هم دار النشر أنها حصلت على أرباحها المالية مسبقا، ولا داعي حينها إلى تفعيل توزيع الكتاب وتفعيل انتشاره إعلاميا وغيره. إننا أمام أزمة حقيقية وظالمة. وأنا كروائي، أشعر بهذا الظلم في الوقت الذي أرى فيه كيف أن الروائي في البلدان المتقدمة يتم احتضانه بكل ما للكلمة من معنى. وإذا أردت أن ألخص كل هذا الحديث، أسمح لنفسي بالقول إن المؤلف في بلادنا موجود في الزمن الخطأ والمكان الخطأ. { اما الروائي والشاعر نزار دندش فيقول: «الكل في أزمة اليوم مؤلف الكتاب وصانعه وقارئه والكل يبحث عن مخرج. أما دور النشر فتحاول تدفيع المؤلف ثمن الخروج من مأزقها فإضافة الى اختصار حصته من ثمن الكتاب نجدها تفرض عليه تنظيم عمليات التوقيع التي أصبحت تقليدا ملازماً الى درجة ان معظم القراء او شاري الكتب لا يشترون الا في مناسبات التوقيع علما بان المؤلف لا يستفيد من هذه العمليات الا بنسبة 10 بالمائة. أنا لا أتحدث عن تجربة شخصية او عن حالة فردية طبعا بل عن واقعٍ مرير لا بد لوزراء الثقافة العرب أن يتعاونوا للحفاظ على الكتاب (خاصة المثقفين منهم). الشعوب العربية ليست من الشعوب الناشطة في القراءة كما تفيد احصائيات الأمم المتحدة لكن مزاجها المحافظ قد أبقى على سيادة المطبوعات الورقية حتى الآن. ويبقى ان نقول ان المؤلفين الذين لا يخضعون لامتحانات جدارة يتحملون مسؤولية كبرى في مواكبة العصر ولا بد من مخاطبة جيل الشباب بلغة اليوم لا بلغة الأمس. { لكن للدكتور «بلال عبد الهادي» رأياً آخر وهو صاحب كتاب «لعنة بابل» المتميّز بطرحه الموضوعي إذ يقول: «مفهومي للقراءة ربما له طبيعة خاصة قليلا، فأنا أعتبر القراءة تتعدّى مفهوم الورقي وتتصل بمفهوم المكتوب، أحرر المكتوب من طبيعة حامله فليكن حامله ورقا.. خشبا.. فستانا، فأمس قرأت بيتي شعر «لبدر شاكر السياب» على فستان بيتان مطرزان بالذهب، ولا احزن على اضمحلال الكتاب الورقي في حال اضمحل القراءة ابقى من الكتاب الورقي الكتاب الرقمي جميل، مطواع تكبّرين شكل الكلمة، لونها، خطها بل هل هناك ورقي اليوم لم يكن رقميا قبل أن يصير ورقيا؟ ألا يطبع الكتاب على الحاسوب قبل أن ينزل على الورق؟! لا أحن الى الماضي أحن الى المستقبل، والمستقبل لكتاب لم يتبلور بعد قد يكون الكتاب اللوحي ملمس الورق ورائحة الورق. أنا مثلا الآن أكتب على الحاسوب لا قلم ولا ما يحزنون، ولا ورق الكتابة الرقمية تسمع الكلمة أكثر من الورق بامكانك إزاحة كلمة من مطرحها دون حاجة الى اتلاف الورق، لن يتأفف منك الحاسوب من سلوكك. أحب القراءة وكل من يلبّي هذه الرغبة أهلا وسهلا به. سواء كان ورقا أو قماشا أو حريرا أو خشبة شواهد الأضرحة في نظري نصوص تقرأ آيات قرآنية، أبيات شعر، الإعلانات على الحيطان، فقرات من كتب لوائح الطعام في المطاعم جمل من كتاب يهمني مطاردة الكلمة، اينما رحلت وحيثما حطت. الشريط المدرج اسفل شاشة التلفزيون كتاب جميل. هل هناك اجمل من كرج الكلمات كلمات تمشي وتتراقص الكتاب الورقي بليد، جامد كلماته تبقى محلها، لا تتزحزح الكتابة الرقمية بنت الضوء والضوء سريع! ربط القراءة بالكتاب الورقي حد من حرية الكلمة، كيف نطالب بالحرية ونحن لا نسمح للكلمة بالحرية في التنقل والسكنى حيث تريد، لماذا نحكم عليها بالإقامة الجبرية وعلى أي حال لا ترد علينا، تعيش كما ترى حياتها وتدير ظهرها لشكوانا ورومانسيتنا البالية. ربما يفترض بنا أن نتعلم من الكلمة المكتوبة. رغم كل كلامي هذا أنا أعشق الورق ولكن عشقي للورق لا ينسيني مفاتن الكتابة الرقمية التي انقل بواسطتها كلماتي كما أرغب وأشاء وبدون قيود تتبع لدور النشر». وأنا أضم صوتي للدكتور بلال عبد الهادي «لأحرر الكلمة من عهد ورقي يكفنها رغم حفظه لها. الا اننا في الوطن العربي يجب أن نفتح للكلمة العربية كل الأبواب الموصدة ، لنصبح أمة تزدان بالمهارات الفكرية والثقافية أمة اقرأ على جميع الأصعدة، وللكتّاب والأدباء الذين كانت لهم انشطة تواقيع وامسيات في معرض طرابلس  للكتاب الذي أقيم في معرض رشيد كرامى أقول لهم: أين الكتب الرقمية المفتوحة للقرّاء الفقراء والأغنياء على السواء؟ فالكلمة لا حدود لها، وهي تتخطى أي استثمارات مادية. لان روحها في معناها، وإنما الأوراق هي كالأكفان باتت في وجود الكتب الرقمية كجيل جديد وجيل قديم والجمع بينهما الكلمة الحق. فهل نعتمد على الذاكرة الرقمية للكتب مستقبلا ليصبح الكتاب الورقي طي النسيان؟ وهل يمكن أن تتغيّر معارض الكتب الكلاسيكية التي تقام في لبنان عامة وفي طرابلس خاصة برغم المجهود الذي بذله الجميع لانجاحه هذا العام إلا انه لم يخرج من بروده ولا من كلاسيكية عروضات دار النشر برغم الدور الحيوي والملفت الذي لعبه الأستاذ «رامز فري» في هذا المعرض.  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع