«مرحلة جديدة» بعد «المئتين»: هيئة العلماء تغطي المطلوبين | دقّت عملية شارع المئتين التي انتهت بمقتل المطلوب الفار أسامة منصور، وتوقيف الشيخ الفار خالد حبلص ليل أول من أمس، الإسفين الأخير في نعش « إمارة إسلامية متشددة»، يهيَّأ لها في الشمال. واستدرجت العملية الأمنية سلسلة ردود فعلٍ بدأت بـ«هيئة علماء المسلمين»، وانتهت بتغريدات الشيخ الفار أحمد الأسير، الذي رأى أن مقتل منصور وتوقيف حُبلص، هما ثمرة الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل، الذي سمّاه «الصحوات». أما «الهيئة»، فشكّكت في بيانها في عملية فرع المعلومات، ملمحة إلى أنها «عملية تصفية استباقية قبل المحاكمة»، كما نادت بإجراء تحقيق شفّاف لتبيان الحقيقة في هذا الخصوص. وبين بيان الهيئة وتغريد الأسير، خرج من مخيم عين الحلوة بيانان. الأول لـ «تجمع الشباب المسلم»، والثاني للمطلوب شادي المولوي، الذي خرج عن صمته للمرة الأولى منذ تغريدته الأخيرة، التي أعلن فيها أنّه بات خارج المخيم، واعداً بفيديو مصوّر يُؤكد قوله، لكن ذلك لم يحصل. وقد رثى المولوي رفيق دربه منصور، متحدثاً عن أنّه بدأ «جهاده» منذ معارك القصير. هكذا تطايرت الأوراق واحدةً تلو الأخرى، بدءاً من القبض على الرأس المدبّر أحمد سليم ميقاتي في عملية نوعية وتفكيك خلية عاصون ـ الضنية، تلاها تفكيك خلية بلدة بحنين ـ المنية المرتبطة بها، التي كانت تأتمر بأوامر حبلص. وأخيراً تفكيك خلية باب التبانة المرتبطة بـ«جبهة النصرة». هكذا طوى الجيش وفرع المعلومات، أو يكاد، ملف الإرهاب المتنقّل الذي مثّلته الأسماء المذكورة على نحو شبه كامل. ولم يعد ينقصه سوى القبض على شادي مولوي، الذي يختبئ في مخيم عين الحلوة. وفي هذا السياق، كشفت مصادر أمنية لـ«الأخبار» أن «أمر العمليات بتوقيف المطلوبين منصور وحبلص، اتُّخذ بعدما رُصد منصور يوم السبت الماضي في أبي سمراء، علماً أنها المرة الأولى التي يخرج فيها من باب التبانة بعد أحداث باب التبانة الأخيرة قبل أشهر، التي انتهى فيها مربعه الأمني الكائن في محيط مصلى عبد الله بن مسعود، ثم ظهوره لاحقاً يوم الأربعاء الماضي علناً في باب التبانة، ما عُدّ مؤشراً غير مطمئن إلى أنه بدأ يتحرك لاستعادة نشاطه الأمني مع مجموعته». وأشارت المصادر إلى أن الجيش نفذ سلسلة عمليات دهم من دون أن يعثر للمطلوبين على أثر. وبحسب المصادر، كُثّفت عمليات الرصد ليتبين أنهم كانوا يعقدون اجتماعاً في محلة محرم بمنطقة باب الرمل، فنصبت لهم كمينا القوة الضاربة في فرع المعلومات على البولفار الرئيسي، بين تقاطع إشارة شارع عزمي وتقاطع إشارة شارع المئتين، وقُطع الطريق على المطلوبين للحؤول دون تمكنهم من العودة إلى التبانة. المصادر لم تشر إلى ما كان ينوي منصور وحبلص ومن معهما فعله، وما جرى بينهما في لقائهما الأخير، «بانتظار ما ستكشفه التحقيقات مع حبلص». ولفتت إلى أن جثتي منصور وأحمد الناظر الذي كان برفقته، سلمتا إلى ذويهما لدفنهما في باب التبانة. وقد جرى تشييعهما في مسجد حربا وسط حشد من المناصرين، الذين ردّدوا هتافات مناهضة للجيش والقوى الأمنية، التي ردت باستخدام قنابل مسيلة للدموع لتفريقهم، إثر محاولات بعض المشيعين افتعال إشكالات مع عناصر الجيش والقوى الأمنية. ورأت المصادر الأمنية أن مواقف أهالي منصور والناظر، فضلاً عن حبلص كانت تميل للتهدئة، وهم قاموا بردّ فعل طبيعي لكن محدود إثر العملية، حين تجمعوا بالقرب من منزل منصور في ساحة الأسمر في باب التبانة، قبل أن يتفرقوا بعدما أطلق الجيش اللبناني رشقاً نارياً فوقهم، على عكس موقف هيئة العلماء المسلمين وبعض المشايخ، الذين رفعوا سقف مواقفهم على نحو لامس التحريض. وأكدت الهيئة في بيان لها «عدم رضاها عن القتل الاستباقي لبعض المطلوبين بتهم أمنية قبل المحاكمة»، مطالبة وزارتي العدل والداخلية «بتحقيق شفاف لتتبين من خلاله حقيقة ما جرى: هل ما قامت به الأجهزة الأمنية هو اغتيال وتصفية، أم اعتقال انتهى بهذه النتيجة؟». غير أن بيان الهيئة لم يمر بلا ردود رافضة له، ومن داخلها حتى، إذ أعرب مشايخ منضوون فيها عن رفضهم للبيان بالصيغة التي صدر بها، وأعلن بعضهم عدم رضاهم عنه على وسائل التواصل الاجتماعي، متسائلين: «ألم يرتكب منصور أخطاء بحق الجيش اللبناني وبحق مواطنين، من خلال إطلاق النار عليهم ووضعه عبوات ناسفة ذهب ضحيتها مدنيون، كما حصل في العبوة التي انفجرت تحت جسر الخناق في باب الرمل المؤدي إلى إبي سمراء؟». وردّ وزير الداخلية نهاد المشنوق على بيان الهيئة، مذكراً إياها بالآية القرآنية «يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبيّنوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين»، مؤكداً أن منصور والناظر قتلا بعدما أطلقا النار على دورية المعلومات. وأتى كلامه بعد زيارته جرحى فرع المعلومات في المستشفى. واستبعدت مصادر إسلامية أن يؤدي مقتل منصور والناظر واعتقال حبلص إلى حصول ردّ فعل كبير وأمني في طرابلس، لأن «ما تبقى من مجموعات مسلحة مناصرة لها ضعيفة ولا قدرة لها على التحرك»، لكنها حذرت من أن «القضاء على هذه المجموعات لا يعني أن القصة انتهت هنا، لأن الفكر المتطرف الذي حملته قادر، بما يملكه من دعم وتحريض وتمويل، على توليد مجموعات جديدة مشابهة لها، طالما أن الأرضية لا تزال مهيّأة لها».

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع