مسقاوي لــــ «لـــواء الشمال»: المجلس الشرعي المنتهية ولايته عرف. | المجلس الجديد عنده الوسائل لكي ينفّذ كما المشروع الإصلاحي المتعلق بإعادة هيكلية الإدارة والتنظيم فقد أصبح جزءاً من المرسوم رقم 18   أكد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى الوزير السابق عمر مسقاوي ان المجلس عانى في الآونة الأخيرة من قصور لا تقصير في بعض النواحي، مشيراً الى انه كان دائماً من دعاة التصالح مع الجميع وكان مرجعاً دعا للتسامح والمصالحة فقط. مسقاوي دعا لترك بعض الأمور التي دار النقاش حولها للتاريخ مشيراً الى ان تحديث الإدارة مطلوب في موازاة السعي الى الحفاظ على مال الوقف وان القوانين هي تحت سلطة الدولة وإنما ممكن أن تعدّل. مسقاوي تحدث لـــ «لــــواء اللشمال» وهنا نص الحوار: * إلى أين يمضي المجلس برأيكم بداية؟ – المجلس يتجه الى القيام برسالته الأساسية الا وهي رعاية الشأن الوقفي، أما الجانب السياسي في أدائه فهو ما يفرضه عليه الواقع القائم وهو ليس أساسيا بالنسبة لقيادة الموقف المتعلق بالمسلمين، وهذا يعود الى الزعماء الذين يقومون بهذا العمل وهذا أمر واضح إنما المجلس الشرعي في الحقيقة هو السلطة العليا لكل دوائر الأوقاف وللمديرية العامة طبعا، ولكل ما له علاقة بالوقف وهذا أمر مقرر بقوانين لا تعود الى اليوم وإنما تعود الى عام 1921.   * اسمح لي أن أقاطع هذه الأفكار وهي قيمة، ولكنني ارغب بالسؤال، هل خرج المجلس برأيكم عن مهامه المنصوص عنها قانونا خلال الثلاثين عاما الماضية؟ – أنا لا أقول بانه خرج عن دوره ولكن حينما تعاطى الشأن السياسي أو أعطى الرأي في الشأن السياسي فقد قام بذلك نتيجة ما فرضه الانطباع العام المرتبط بالوضع اللبناني، وعلى سبيل المثال وحينما يتحدث كل فريق عن طائفته وتقوم المرجعيات أيضا في كل مجال بدور ما ولا أقول دورا كاملا حينها يتحدث المجلس الشرعي، وعند مخاطبته الرأي العام باللغة القائمة ويكون هناك توجيه وأقول أن المجلس الشرعي لم يحرّض يوما على شيء ما أو أنه طالب بشيء وهو تقيّد دائما بالمبادئ العامة، وذلك بكل تاكيد لا في العهد الذي كنت فيه إنما في سائر العهود السابقة، فقد كان المجلس الشرعي دائما من دعاة التصالح مع الجميع سواء في السبعينات وكان يومها مرجعا للجميع وقد دعا للتسامح والمصالحة فقط. اما الأمور التي تتعلق بالعصبية المذهبية فلم تكن في أي مرحلة من المراحل في حديثه وهو حرص على وحدة ودور مختلف المرجعيات.   * إذا هل تجاوز أو تجاهل واقع الأوقاف فنحن ربما بصدد مشاكل وقفية مختلفة وشيء من الترهّل؟ – لم يتجاوز وإنما لم يستطع أن يلحق وهناك فرق بين التجاوز والتجاهل واللحاق..   * هل كان الانحدار أقوى من دوره وعمله؟ وهل تقصد أنه عانى من قصور لا تقصير؟ – ربما هو كذالك نعم ربما عانى من القصور.    * في مرحلة الحرب اللبنانية وبحسب متابعتنا نلاحظ ان المجلس الشرعي كان اقوى بل كان قويا وقد تمتع بدور وطني رائد، هل أنا محق في هذا الاستنتاج؟ – الحقيقة ان المجلس الحالي والذي تنتهي ولايته الآن فرضت عليه ظروف معينة تتعلق بواجب القيام بمهمة داخلية أساسية وبإعادة التنظيم الداخلي للمؤسسة، وقلنا انه ربما عانى من قصور، وقد استدعى ذلك موقفا يعيد الأمور الى نصابها ظهر العام 2008 قبل وبعد، وكان ذلك برعاية أصحاب الدولة كلهم الذين كانوا مهتمين بهذا الأمر رغم اختلافهم السياسي الكبير، فقد اجتمع الرؤساء عمر كرامي رحمه الله وسليم الحص وسعد الحريري وفؤاد السنيورة وطبعا الرئيس نجيب ميقاتي، وأنت تعلم بانهم لم يكونوا على رأي واحد إنما كانوا كلهم على رأي واحد في الحفاظ على هذه المؤسسة فيما يتعلق بأمور الداخل وهذا معلوم للجميع.   * قدّمت معاليك مطالعات مختلفة حول دور المجلس وبعض الأداء وهي كما فهمتها اختصت بالنظام من جهة وبالانتظام من جهة أخرى، ما كان توجهك فعلا؟ – مطالعاتي تعلقت بالنظام وبالقانون الأساسي، فالقوانين التي ترعى عمل المجلس تضعه في مصاف المؤسسات العامة وهو إذا تحت رعاية الدولة والسلطة والدليل على ذلك اننا لجأنا في وقت معين الى مجلس شورى الدولة فهذا كله يتعلق بإعادة تكوين أو إعادة تأهيل هذه المؤسسة حتى تستطيع أن تقوم بواجبها، وكل ما نرجوه أن تكون الانتخابات القادمة مفتتح عهد جديد.   * وفيما يتجه المجلس الى عهده الجديد، هل هو مطالب باللحاق بركب الحداثة وتحديث القوانين والأنظمة؟ – تحديث الإدارة هو المطلوب، والسعي الى الحفاظ على مال الوقف.   * معاليك رجل قانون وأيضا رجل سياسة هل ترى فعلا ان القوانين التي ترعى عمل المجلس لا تحتاج الى تعديل وتغيير؟ – طبعا أنا اتحدث عن هذه النقطة بالذات وأقول بان هذه القوانين هي أولا تحت سلطة الدولة وإنما ممكن أن تعدّل.   * هل تخشى على المجلس من مزاجية أهل السياسة ومن مزاجية الأعضاء  الجدد؟ – المزاجية التي تتحدث عنها قد تكون موجودة في كل مكان، وهي فرع من العمل المسؤول، ولذلك يجب أن ينظم العمل بموجب أنظمة تحدد المسؤوليات، لا شك بذلك.   * أحيانا ينتقد البعض حتى النصوص القانوينة وقد يقول قائل ان ثمة قوانين لا تراعي مصلحة الشأن الوقفي العام وهي تراعي القانون ولا تراعي المصلحة، كيف يمكن أن نوفّق بين الأمرين هنا؟ – هذا أمر يتعلق بالقوانين بحد ذاتها التي تصدر عن الدولة وهذا ليس من شأننا والمرسوم رقم 18 عندما صدر العام 1955 علم بان هناك أمورا لا يمكن الرجوع فيها دائما الى الدولة لكي تصدر تشريعات أو تعدّل تشريعات فلذلك ترك مجال للمجلس الشرعي إذا كان ينبغي أن يعدل من الوجهة التنظيمية أو من وجهة التنفيذ هنا أمكن تعديل بعض النصوص التي تعرقل وهذا نستعمله في اطار القوانين التي نصدرها لان القانون يعطيها سلطة التشريع وكانها صدرت من الدولة فهذه الأمور نحن يجب أن نحافظ عليها وهي امكانية مهمة جدا للعمل في المجلس الشرعي في المستقبل فيما يتعلق بإعادة تنظيم الإدارة بشكل أكثر حداثة، وهذا ما حصل تماما لأن استمرارنا في التمديد للمجلس نشأ نتيجة وجود مشروع طرح على المجلس وقرر بأن يستمر به باشراف ايضا أعضاء المجلس المهمين عنيت أصحاب الدولة، فكان هناك مشروع يتعلق بإعادة تنظيم المؤسسة والخلاف نشأ من هنا الحقيقة، والمشروع أصبح جاهزا في الواقع لتنفيذه العام 2012.   * أريد أن أناقش مع معاليك بعض المواقف التي رفضت اخضاع مفتي الجمهورية لمجلس شورى الدولة وقراراته كيف تقرأ ذلك؟ - ما مرَّ وانتهى دعنا نتركه للتاريخ.   * هل كنت مع اخضاع المفتي لقرارات الشورى؟ – أولا هناك خطأ كبير جدا لدى الرأي العام، فدار الفتوى كيان مستقل عن المجلس الشرعي الأعلى الذي هو أعلى مرحلة للمديرية العامة للأوقاف الإسلامية، فالمديرية العامة للأوقاف الإسلامية هي المديرية التي تعتبر من المؤسسات العامة في الدولة وبالتالي فان المجلس الشرعي الذي يحكمه المرسوم 18 هو المرجع الأعلى في هذا الاطار، ومفتي الجمهورية والدار هي السقف الأعلى لكل هذه الصورة هو سقفها ترفع له الأمور فإذا لم يرَ شيئا يحتاج لإعادة النظر فيه يعيده الى المجلس الشرعي ولكن المجلس إذا أصرَّ فله كلمته. والمجلس هو المجلس الأعلى لمؤسسة المديرية العامة للأوقاف الإسلامية وهي مؤسسة عامة بمقتضى القانون.   * ماذا إذا عن المطالعلت التي تقدّم بها محامو المفتي السابق وقالوا بعدم صلاحية القضاء؟ - لا صلاحية للقضاء في ما يتعلق بمفتي الجمهورية حينما يتصرف تصرفا يتعلق به وبمهماته التي هي موضع احترامنا الكبير وهو يعطي الرأي الشرعي والموقف الصحيح من تطبيق الشريعة وهو الذي يعطي التوجيهات وهو المرجع الأعلى لكل المفتين في لبنان ولهؤلاء جميعا هو السقف الأعلى ولكن ليس بالتراتب الإداري، هو المرجع الذي يعترض له الحق بالاعتراض وله الحق بتنظيم الأمور هذا شيء آخر ، ولكن الأمور التي تتعلق فعلا باداء المديرية العامة والحفاظ على الأوقاف، ولا يتعلق فقط بالمسلمين السنّة وإنما أوكل الأمر الى المسلمين السنة لان القوانين كلها تطبق الشريعة وفقا للمذهب الحنفي وبالتالي هي التي تتولى هذه الأمور، ولكن هناك مبادئ أساسية موجودة في قانون الملكية العقارية يعطي الحق لمرجعية المديرية العامة للأوقاف في سائر العقارات التي لها طابع وقفي وحتى لو كانت للمسلمين أو غير المسلمين وهذا أمر معروف. أقول: لم يتعدّل هذا الأمر الا اعتبارا من سنة 1947 حينما صدر قانون الوقف الذري الذي انشأ محكمة أو مرجعية موازية للمجلس الشرعي في هذا الاطار، لذلك هي عملية قديمة تتعلق باساس تكوين مؤسسة الوقف التابعة للدولة اللبنانية.   * إذا هل قام المجلس المنتهية ولايته بما هو مطلوب منه على المستوى الوقفي والمؤسسات المعنية؟ – في الحقيقة الآن نحن نعتبر بان أمورا معلنة ومنها الجدل الذي قام هي التي طغت، وهذا ما ظهر من القضايا، أما في الداخل فقد قام هذا المجلس بكل الواجبات المطلوبة منه وهو أخذ المشروع التنظيمي الذي أعدّته احدى الشركات المختصة بالإدارة وبدأنا بتنفيذه وأدخلناه في صلب المرسوم رقم 18 كامكانية اصدار قرارات تنظيمية طبعا، ايضا عدل المجلس الكثير من الانظمة وهي تحتاج لكي تصدر بموجب قرار نهائي، فكان هناك رغبة بأن يعطى هذا الأمر لمجلس جديد منتتخب من أجل أن ينظر فيها ويصدرها، وهي موجودة ويوما ما سنطرحها على الرأي العام ولكن حينما يصبح أمرها متداولا.   * ما هو مطلوب برأيك من المجلس المقبل؟ – المجلس الجديد ستكون عنده في الواقع كل المسائل لكي ينفذ وثمة منطلقات قابلة للمناقشة إذا كان يرى أمرا مختلفا عما رأيناه سابقا فهذا الأمر يعود الى المناقشة من جديد ولكن المشروع الاصلاحي المتعلق باعادة هيكلية الإدارة والتنظيم وكيفية ذلك فهذا كله أصبح جزءا من مشروع مرسوم رقم 18 الذي أعددناه.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع