غزال يتّجه للإستقالة... والرافعي يخلفه في رئاسة بلدية طرابلس | تنتظر طرابلس بين ساعة وأخرى القرار النهائي لرئيس بلديتها الدكتور نادر غزال، فإما يقدّم استقالته، أو يتمرّد على معظم المكوّنات السياسية والمدنية في المدينة، عبر التمسّك بمنصبه والتمترس خلف القانون الذي يوفّر له الغطاءَ الشرعي للاستمرار في تحمّل سدّة المسؤولية لحين انتهاء ولايته صيف السنة المقبلة. سيناريو توقّعه أبناء المدينة في غالبيتهم، بعدما وصلت العلاقة بين غزال وبقية أعضاء المجلس البلدي الى طريق مسدود يصعب معه تدخل أيّ طرف لاعادة الأمور الى مجاريها الطبيعية، اضافة الى عدم قدرته على اقناع معظم الأعضاء بصوابية قراراته أو حتى النهج الذي يتّبعه في العمل البلدي، فراح يفقد حتى من فريقه ومؤيّديه عضواً تلوَ الآخر، كما فشل في إقناع أيّ طرف سياسي بنجاح المسار الذي ينتهجه داخل أروقة المجلس البلدي. حائط مسدود وصل اليه رئيس البلدية، خسر معه الحلفاء قبل الخصوم وعلى رأسهم تيار «المستقبل» والوزير السابق فيصل كرامي الذي عوّل عليهما تحديداً للبقاء في سدة الرئاسة إبّان انتهاء ولايته النصفية قبل عامين، فخرج من «عنق الزجاجة» منتصراً على خصومه، على أملٍ ووعدٍ قطعه أمام تلك القوى السياسية بتغيير أسلوبه ونهجه في العمل. ومحاولة احتضان بقية الأعضاء المعترضين على أدائه وفتح صفحة جديدة معهم تحمل في طياتها كلّ الخير من خلال تحريك عجلة العمل البلدي وإقرار المشاريع الانمائية الملّحة التي تحتاجها المدينة. إلّا أنّ الأمور عادت الى الوراء، وبات الأعضاء المحسوبون على التيارات السياسية الداعمة لغزال يعلنون ليلاً ونهاراً، وسراً وجهارةً، عدم القدرة على تحمّل تصرفاته وإدارته للملف البلدي. وهذه التعقيدات استمرّت تتوالى لحين زيارة الرئيس سعد الحريري الأخيرة الى لبنان ولقائه رئيس وأعضاء المجلس البلدي في اجتماعَين منفصلين في بيت الوسط. الغزال ألمح للاستقالة في الاجتماع الأول، شرح غزال للحريري معاناته من العرقلة التي يحاول بعض الأعضاء وضعها في سكة سير العمل البلدي ومن بينهم مَن هم محسوبون على تيار «المستقبل»، وأنه لم يعد يستطيع التحمّل خصوصاً أنّ ما يحصل يسحب من رصيده الشخصي وخلفيّته العلمية والأكاديمية، وعليه، في حال استمرت الأمور على المنوال نفسه فهو سيُضطر لتقديم استقالته، وليتحمّل الأعضاء مسؤوليتهم في المرحلة المقبلة. ثمّ أتى الاجتماع اللاحق مع أعضاء المجلس البلدي، ليثبت أمام الحريري حقيقة ما أدلى به غزال، وأنه لا يمكنه متابعة المسيرة نظراً للتباعد الهائل بينه وبين بقية الأعضاء، فسألهم الحريري بكلّ بساطة: هل تؤيّدون استقالة غزال؟ فرفعوا جميعاً أيديهم مرحبين. وحين سألهم عن الاسم البديل الذي يقترحونه لتولي الرئاسة، كان الجواب بالاجماع المهندس عامر الطيّب الرافعي. ومن المعلوم، أنّ الرافعي من قياديي «المستقبل» في طرابلس، بالاضافة لكونه عضواً في منسقية التنظيم المركزية. من الواضح أنّ المشاورات بين مختلف القوى السياسية في المدينة أفضت الى الموافقة على خيار غزال تقديم استقالته، وهو ما كان متوقعاً الأحد الماضي، بحيث يُصار الى عقد جلسة استثنائية للمجلس البلدي، يستقيل خلالها غزال، على أن يتمّ بعدها وفي الجلسة نفسها انتخاب الرافعي رئيساً للمجلس البلدي، لحين انتهاء الولاية القانونية للمجلس في صيف 2016، إلّا أنّ وعكة صحّية مفاجئة ألمّت بغزال، نقل على اثرها الى مستشفى «دار الشفاء» للمعالجة، ما استدعى تأجيل موعد انعقاد هذه الجلسة. ثمّة مَن يعتقد بأنّ الخيار الذي اتخذه غزال كان صائباً، لأنه بات يعلم أنّ قرار استقالته يترقّبه معظم القوى السياسية وهيئات المجتمع المدني، علّه بتولي الرافعي سدة الرئاسة، وهو الرجل المشهود له بالسمعة الطيّبة ونظافة الكفّ، والقدرة على تحمّل المسؤولية، أضف الى ذلك، الصداقة التي تجمعه مع بقية الأعضاء، يستطيع قيادة السفينة الى برّ الأمان، لتنعم طرابلس أقلّه في السنة الأخيرة من ولاية مجلسها البلدي، ببعض المشاريع المستحقّة والملحّة والضرورية.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع