«مطار الرئيس الشهيد رينيه معوض في القليعات» مطلب عكاري وشمالي مزمن... | دراسة «إيدال» تشير إلى آلاف فرص العمل وتنشيط المنطقة سياحياً وإقتصادياً وتطوير الحركة التجارية لو راجعنا مسلسل البيانات المطلبية المزمنة التي يرفعها نواب الشمال وخصوصاً العكاريون منهم لوجدنا أن الدعوة الى استثمار مطار القليعات تأتي في مقدمة المطالب التي يحرص ممثلو المنطقة علي تحقيقها، لما يمكن أن يحققه هذا المطار في حال وضعه قيد العمل من فوائد جمّة على صعيد انعاش المنطقة وفتح فرص عمل لمختلف أنواع الطاقات والكفاءات. يقع هذا المطار «العسكري» في بلدة القليعات الساحلية وسط سهل عكار على بُعد 105 كلم من بيروت و25 كلم شمال مدينة طرابلس، وكانت تعود ملكيته في الأصل الى شركة نفط العراق (الانكليزية) ثم تسلمته الدولة اللبنانية من الشركة وبدأت تطويره وتأهيله مطاراً عسكرياً بموجب معاهدة الدفاع العربي المشترك عام 1967، وبُعيد حرب حزيران. وقد جرى الإفادة من هذا المطار أواخر الثمانينيات كمطار مدني بعد أن تعذّر التواصل بين العاصمة وشمال لبنان، فتم تجهيزه بما يؤهّله لاستقبال المسافرين وبدأ يشهد حركة هبوط وإقلاع ناشطة بافتتاح أول خط جوي داخل الأراضي اللبنانية، وكانت الطائرة الأولى التي استخدمت في الرحلة الأولى من نوع بوينغ 720 تابعة لطيران الشرق الأوسط ناقلة 16 راكباً من الشمال الى العاصمة اللبنانية، ثم سيّرت شركة الـ «ميدل إيست» ثلاث رحلات أسبوعياً، وزادتها فيما بعد الى رحلتين يومياً وحددت سعر التذكرة آنذاك ذهاباً وإياباً بـ 28 ألف ليرة للدرجة الأولى، و20 ألف ليرة للدرجة السياحية، وقدّر حينها أعداد المسافرين الذين استخدموا مطار القليعات بنحو 300 راكب يومياً مثبتاً نجاحه كمطار مدني. وازدادت أهمية هذا المطار عندما أصبح مسرحاً لانتخاب الرئيس رينيه معوض رئيساً للجمهورية اللبنانية في 5 تشرين الثاني 1989 حيث شهد المطار هبوط طائرة بوينغ 707 مما عزز جدارة هذا المطار في استقباله طائرات ضخمة. وبعد استشهاد الرئيس معوض غداة عيد الاستقلال في 22 تشرين الثاني 1989 قرر مجلس الوزراء تسمية المطار باسمه، وظلت الرحلات الداخلية سارية حتى أواخر العام 1991، لتبدأ مرحلة جديدة من تاريخ هذا المطار تكتنفها السكينة واللامبالاة، ويكاد يطوى الحديث عنه في زاوية النسيان لولا استمرار المطالبات الحثيثة من أجل إعادة تشغيله بعد أن ثبتت صلاحيته وقدرته على استقبال كافة أنواع الطائرات المدنية والتجارية المعتادة. أهمية هذا المطار تبلغ مساحة مطار القليعات الذي يبعد 7 كلم عن الحدود السورية اللبنانية شمالاً، حوالى 5.5 ملايين متر مربع منها 3.25 مليون م. م للجزء الجنوبي (المطار)، و2.25 مليون م. م للجزء الشمالي (المنطقة الاستثمارية) ويرتبط بشبكة طرق دولية ساحلية وداخلية، ويعتبر أخصائيون أن موقعه أهم من موقع مطار بيروت الدولي لعدم تعرّضه للعواصف والتقلبات المناخية التي قد تؤثر في حركته، وكذلك لم تنشأ في محيطه الأبنية التي تعيق حركة الطيران، كما ان الطائرات تستطيع الهبوط والاقلاع من دون الحاجة الى موجّه، علماً بأنه مجهز برادار (G.G.A) يتيح للطائرات الهبوط حتى في أسوأ الاحوال الجوية. والمطار مجهز بمدرج طوله 3200م قابل لتطويره الى 400م وعرضه 60 متراً ومجهز بطول 3200م موازٍ للمدرج وتتوافر فيه تجهيزات بنائية ومستودعات للوقود وهنغارات للصيانة، وقطع غيار وأجهزة اتصال ورادار. وأكدت دراسة وضعتها «المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان« (إيدال) التابعة لرئاسة مجلس الوزراء ان مشروع تطوير مطار القليعات هو من ضمن توجه عام يهدف لتحقيق الانماء المتوازن في المناطق اللبنانية، حيث يشمل المشروع منطقة حرة مساحتها 500 ألف م. م، ويوفر نمواً في مجالات التجارة والزراعة والصناعة والسياحة في لبنان وللشمال وعكار خاصة، كما ان قربه من أماكن سياحية وأثرية وطبيعية يحقق فرصة كبرى لانعاش المنطقة على الأصعدة كافة، لا سيما وأنه يمكن أن يخلق ستة آلاف فرصة عمل في السنة الأولى لانطلاقته. وصولاً الى 21 ألف فرصة عمل في العام 2018. دراسة الجدوى أشارت دراسة «ايدال» ان الدولة اللبنانية تبدي اهتماماً أكيداً بتنفيذ مشروع تطوير وتوسيع مطار الرئيس رينيه معوض في القليعات بهدف منح المزيد من فرص العمل والوظائف لتوسيع قاعدة التنمية الاقتصادية، وتعلن عن استعدادها لمنح المستثمر الذي سيقوم بتنفيذ المشروع على طريقة (B.O.T) أي بتصميم وبناء وتشغيل ثم اعادته الى الدولة - كل الحرية والمرونة طالما أنه يضمن تحقيق الأهداف الأساسية المشار إليها.  وأبرز ما توصلت إليه الدراسات العامة والمعمقة التي أجريت حوله فهي على الشكل التالي: 1- تشمل الأشغال إعادة تأهيل المطار لاستخدامه لأغراض عسكرية ومدنية بحيث يمكن استعماله للركاب والسياح والشحن في نفس الوقت مما يزيد معدل الحركة العام فيه. 2- تشير الدراسات الى أن ربع سكان لبنان يعيشون في المناطق المحاذية والقريبة من المطار، مما يشكّل لهم بديلاً عملياً عن مطار بيروت الدولي. 3- ان التربة الخصبة في منطقة عكار الملائمة للزراعة ستؤدي الى ازدياد الطلب على خدمات الشحن الجوي خصوصاً بالنسبة للمنتجات الزراعية التي تتلف بسرعة. 4-مع تطوير الأقسام المحاذية للاغراض السياحية، تتكامل الخدمات من السفر الى تأمين النشاطات السياحية والترفيهية وسواها. أما بالنسبة للتطوير في الأقسام العقارية الأخرى، كما تشير دراسة «إيدال»، فتتمثل فيما يلي: 1- إنشاء منطقة تجارية حرّة، حيث يندرج هذا المشروع ضمن الخطة الحكومية لانشاء مناطق تجارية حرة في أمكنة مختلفة تساعد على تشجيع الاستثمارات الخاصة وتزيد التدفق التجاري في المنطقة.. من هنا يمكن أن تكون منطقة القليعات وما حولها احدى هذه المناطق التي قد تستضيف صناعات خفيفة أو مؤسسات مصرفية واقتصادية أخرى وفنادق من مختلف الفئات. 2- إنشاء منطقة سياحية وترفيهية تعتمد على مميزات سياحية لعكار والشمال بقربها من البحر والجبال والأرز والمصايف والمناطق الأثرية والتاريخية، ما من شأنه أن يسهم في خلق وإنتاج دورة سياحية تؤدي تدريجياً الى زيادة حركة الملاحة الجوية عبر هذا المطار. تبلغ كلفة المشروع بحسب الدراسة 90 مليون دولار، وقدّرت كلفة المرحلة الأولى المتضمنة تأهيل المدارج والمنشآت والتجهيز بـ 45 مليون دولار، أما المردود المالي المتوقع للمستثمر فهو 25$ لفترة استثمار 30 سنة. إهتمام ميقاتي لقد حرص الرئيس نجيب ميقاتي اثناء توليه وزارة الأشغال العامة والنقل أن يثير لدى مجلس الوزراء بصورة مستمرة مطلب تطوير وتأهيل مطار القليعات وخصوصاً بعد ان أعدَّت »ايدال« الدراسة المذكورة فاتخذ مجلس الوزراء قراراً قضى بإعادة ملف دراسة مشروع مطار القليعات الى الوزير ميقاتي الذي رعى توقيع اتفاق شراكة متعددة الجوانب بين شركة الخطوط الجوية عبر المتوسط (T.M.A)، والشركة الاميركية (أوغدن) لخدمات الطيران من أجل القيام باستثمارات مشتركة في مجال تقديم وتطوير وتوسيع نطاق خدمات الشحن الشاملة في لبنان في مطاري بيروت والقليعات. وقد وافقت حكومة الرئيس الشهيد رفيق الحريري على مرسوم يحمل تواقيع للموافقة على البدء بالخطوات الأولية للمشروع، لكن عدم تعيين الهيئة العامة للطيران المدني والهيئة العليا لمرفأ بيروت، ساهم الى حد بعيد بأن يبقى المشروع في الأدراج، وتطوى صفحته بصورة مؤقتة. وقد التقى نواب عكار منذ أيام سعد الحريري في قريطم وتداولوا معه في العديد من المطالب المزمنة لمنطقة عكار، وفي مقدمتها تأهيل وتوسيع وتطوير مطار رينيه معوض في القليعات، مما ينبئ عن بدايات تحركات جادة - هذه المرة - لتحقيق هذا المطلب الحيوي المهم لعكار والشمال وللبنان بأسره. ولا بد أن نشير في هذا المجال الى بحث التخرّج الذي أعدّته الطالبة لمى سمير عبدو في دبلوم الهندسة الداخلية - معهد الفنون الجميلة - الجامعة اللبنانية - الفرع الثالث بطرابلس والذي أعدّت فيه تصاميمها المميّزة لقاعات المطار ومكاتبه وفندقه مما يتناسب مع المكانة الدولية التي يمكن أن يتمتع بها هذا المطار مع مراعاة النسق الشرقي والطابع اللبناني في هندسته الداخلية. .. وبعد فإن مشروع مطار القليعات بات حلماً لا نعتقد أنه متعذر التحقيق بعد ان جرى وضع الدراسات اللازمة لتطويره وتوسيعه وتأهيله واستثماره. ونعتقد أنه يحتاج الى بعض الجدّية واستمرار الملاحقة من فعاليات الشمال، ولا سيما إذا علمنا بأن وزير الاشغال والنقل العام الحالي غازي زعيتر، فهل سيتحقق هذا المشروع على يديه؟.. نأمل ذلك، ونحن متيقنون من عزيمته ومثابرته وجدّيته.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع