بلدية طرابلس بانتظار إعلان الغزال إستقالته | الرئيس الحريري طالبه بالعزوف.. وسياسيو المدينة يلتزمون الصمت المعبّر بديهي القول ان لا شعبية للمجلس البلدي الحالي في مدينة طرابلس، بل ان الأكيد أن غالبية الناخبين والقاطنين يرغبون فعلا برحيل المجلس اليوم قبل الغد، ولا يخفي أصحاب هذا الرأي تلك الوجهة، إذ أنهم وأمام كل منعطف من المنعطفات التي شهدتها البلدية نادوا بعالي الصوت الأعضاء للرحيل. ليس سرا ان الناس تريد رحيل المجلس، كما ليس سرا انه يستحيل اجراء انتخابات بلدية في طرابلس إذا رحل المجلس وإلا فستكون البلدية أمام مصير رئاسة بالتكليف كما يحصل اليوم في مدينة الميناء، وربما يتجنّب أهل السياسة مثل هذا الخيار على الرغم من إيجابية الدور الذي يلعبه محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا، إلا ان الحرص كما يبدو هو لإبقاء المجلس حيا بفعل الانعاش السياسي وهذا ما يحصل فعلا وربما انطلاقا من هنا تدور معركة إستقالة الرئيس نادر الغزال وهي معركة فعلية إنما بين الغزال من جهة وبين من ينادي باستقالته من جهة أخرى. إذا... «ليبقى المجلس حيّاً وليمضي الغزال» ربما هو العنوان الأصلح للمرحلة الحالية في بلدية طرابلس، والبديهي قوله ان الغزال قد يكون مضطرا في نهاية المطاف أن يتقبّل الوضع على ما هو عليه ويمضي نحو الإستقالة. ولكن السؤال هنا متى يستقيل الغزال؟ الجواب ان الرئيس الخارج من نقاهة نوبة ارتفاع الضغط الأخيرة لن يكون قادرا على مواجهة راعيه الأبرز أو انه قد لا يكون كذلك وانه لا بد سيستقيل وان بعضا من علامات هذه الاستقالة الحتمية المحتملة بدأت تظهر من خلال التعاطي مع فريقه من المستشارين وقد سحبت منهم بعض من المشاريع إضافة الى سحب أعمال يومية كانوا يقومون بها. وكانت قد أكدت مثل هذا الكلام مصادر مطلعة في البلدية مشيرة الى ان معظم المستشارين صاروا عمليا بحاجة الى قرارات تجديد مهام من قبل المجلس لا الرئيس وانه من هنا تبدو المهام المناطة بهؤلاء معلقة حتى اشعار آخر أو بالأحرى حتى انعقاد جلسة للمجلس على أن تتم برئاسة غير الغزال ليصار الى اقرار جدول الأعمال أو معظم بنوده ومنها عقود المستشارين التي يرى الأعضاء ضرورة تحويلها الى عقود فصلية لا سنوية وهنا يدور نقاش عقيم. وبغض النظر عن مصير هذا النقاش إلا ان الثابت ان الأعضاء اتخذوا قرارا مبرما بعدم اقرار أي من القرارات قبل رحيل الغزال. وفي التوجهات السياسية، يلتزم في هذا الوقت الميقاتيون من الأعضاء والرموز السياسية صمتا معبّرا حيال تطوّرات الوضع في البلدية، ففي حين يرفض أي من المسؤولين في هذا التيار حتى مجرد التعليق على هذا الموضوع مع الإشارة الى غياب الرئيس نجيب ميقاتي في المغرب لمناسبة عقد قران نجله مالك والى ان هذا الفريق السياسي يؤثر فعلا الترقّب دون الإدلاء بأي تعليق لا من قريب ولا من بعيد. يلتزم الوزير السابق فيصل كرامي صمتا ضمنيا بدوره وهو أحد أبرز المساهمين في بقاء الغزال صامدا في وجه معارضة الداخل البلدية ولما كان سحب الثقة منه واردا، يقول العارفون ان كرامي في أجواء توجه المستقبل إلا انه بدوره يراقب. يبقى تيار المستقبل الذي كانت قواعده السياسية تظهر ملاحظات قاسية بحق الغزال إذ لطالما وجّه النائب محمد كبارة انتقادات قاسية للغزال كما فعل أيضا النائب سمير الجسر، والذي قال في حديث لمحلية متلفزة على الانترنت بفشل المجلس، موجها انتقادات قاسية الى المجلس توحي بأكثر من وجهة تتضمن سواء لجهة دعوة الغزال للإستقالة أو لغير ذلك، وقد أضيف كل ذلك الى تأكيد المعنيين المعلومات القائلة بان الرئيس الحريري طالبه فعلا بالإستقالة.  وقد يضعنا الغزال الذي تعذّر علينا التواصل معه قبل وبعد الوعكة الصحية، ونقل عنه عبر مجموعات التواصل الاجتماعية أنه فعلا تلقى دعوة من الرئيس سعد الحريري للاستقالة. الغزال ظهر بمظهر الرافض لهذه الدعوة وهو إما يكسب وقتا وإما يضع علاقته مع الحريري وراء ظهره وإما يذهب الى الحصول على بديل افضل بما ان الرئيس الحريري قدّم له عرضا معينا في هذا المجال. الأكيد ان الحريري واجهه بضرورة الاستقالة، وفي الكلام المتداول بين أعضاء المجلس إشارة الى ان الحريري واجهه باستحالة استمراره في الرئاسة لافتا - اي الرئيس الحريري - الى حجم المعارضة الكبيرة في المجلس له وانها تصل الى حد مناداة 19 عضوا برحيله، الحريري بالفعل واجه الغزال، يقول الأعضاء بمثل هذه المعلومات، وانه أنهى حديثه معه بضرورة إستقالته. مجددا، الكرة في ملعب الغزال، ولكن هذه المرة هو ليس لاعب وسط ولا دفاع حتى هو الآن حارس مرمى الساعات الصعبة في مسيرته كرئيس للبلدية، والكرة ليست في الواقع في ملعبه بل تهدد شباكه. الغريب ان الغزال ذهب الى الأداء السلبي إذ امتنع عن التواصل مع المستوضحين. وفي هذه الأثناء يلتزم الأعضاء المؤيدون لرحيل الغزال صمتا معبّرا، فهم من جهة يتركون المواجهة بين الحريري والغزال، كما يتجنبون اشعال أي مواجهة معه تحيّد الأنظار عن الوجهة الحقيقية للأزمة الراهنة في البلدية. لذا يغيب فرسان المعارضة في المجلس البلدي مذكّرين بكثير مما يضعونه في خانة الاستهتار والفشل الذي يتحمل الغزال وحده مسؤوليته، رافضين مقولة انهم حاولوا مصادرة دوره المنصوص عليه قانونا، معتبرين انه هو الذي فعل ذلك معددين مكامن الخلل في العمل البلدي. يبقى ان المرشح لخلافة الغزال هو المهندس عامر الطيب الرافعي وهو من «كوادر» تيار المستقبل ومن مسؤوليه. أما ما تبقّى فرهن بالأيام المقبلة. 

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع