إستمرار الحوار السياسي ضرورة لا خيار وإستهداف مملكة الخير مرفوض. | فيما طغى الشغور الرئاسي وعمَّت لغة التعطيل    لم تؤدِّ المواقف السياسية الأخيرة، والتي صرّح بعض الفرقاء من خلالها بإستحالة وصول مرشحين محددين الى الرئاسة، الى دفع الاستحقاق الرئاسي بل على العكس فهي بَدَتْ وكانها أضافت نوعا جديدا من العقبات السياسية الى مصير الاستحقاق ودفعت بالمواقف الى مستوى جديد تصاعدي من التباين وتقاذف المسؤولية، وحيث بقي الانتخاب على مشارف ملامسته العام من الوقت مؤجلا كما بقي معلقا على ناصية التمنيات المحلية والخارجية. وقد قارب النقاش السياسي الاستحقاق من باب التجاذب أيضا إذ دعا حزب الله الى عدم التباكي على رئيس الجمهورية، لأن الأمر خارجي وان هناك من يؤثر على الواقع اللبناني. وفي الجانب الآخر جاءت المادة السياسية مقابلة وشابهت الأولى إنما في ظل اتهام الجهة المقابلة والتاكيد بالتالي على رفض التدخّل الخارجي. المملكة العربية السعودية ومن خلال سفيرها علي عواض عسيري أعادت القرار الى دائرة الحوار، وقد شدد السفير السعودي على ان المملكة ترفض الدخول في الأسماء المرشحة وانها لم ولن تتدخّل في شؤون لبنان الداخلية.أما البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي فقد رفع الصوت من فرنسا الساعية بقوة لانجاز الاستحقاق الرئاسي اللبناني ودعا النواب لتحمّل مسؤولياتهم. طرابلس تتضامن مع المملكة وعلى هامش المواقف المتشنجة والمتوترة والتي طاولت في قسم منها المملكة العربية السعودية، رفض الشمال انطلاقا من طرابلس أي تحامل على المملكة، في حين عبّر بداية المجتمع الطرابلسي عن وفاء أكيد لقيادة المملكة ولما قدّمته للبنان لا سيما دعم الشرعية اللبنانية من خلال الهبة الكريمة لصالح الجيش اللبناني والقوى الأمنية والدفاع المدني. وفد في السفارة وكانت طرابلس قد عبّرت بصوت جامع عن تضامنها مع المملكة من خلال الوفد الموسّع الذي ترأسّه مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار الى السفارة السعودية، وقد ضم بشكل لافت ممثلين عن القيادات الروحية كافة في تعبير واضع عن قوة الموقف الجامع والمتعدد طائفيا وسياسيا لصالح المملكة. وكان المفتي الشعار قد شدد في المناسبة، وفي مناسبات عدّة، على رفض المواقف المستهدفة للمملكة ومن السفارة السعودية، قال: «من طرابلس وشمال لبنان جاءكم هذا الوفد الكبير بمبناه ومعناه، من طرابلس عاصمة الوطن الثانية، عاصمة الإباء والعنفوان، وعاصمة العيش الواحد المشترك، عاصمة التسامح والتلاقي والتقارب والتغافر. طرابلس قلعة الحب والحرية الدينية والثقافية والفكرية والسياسية على حد سواء. هذا الوفد، كل واحد من أعضائه يمثل قيمة إنسانية وفكرية ومجتمعية، فكيف إذا تقدمه رؤساء الطوائف مع من يمثلهم ويعاونهم، ورؤساء الجمعيات، والنقباء، ورؤساء البلديات؟ هذا الوفد يا سعادة السفير جاء ليعلن موقفا واضحا جليّا لا لبس فيه، وليقول كلمة حق تمثل ضمير المدينة، وضمير الأحرار، وضمير التدين الحق. جاء ليقول نعم لمملكة الخير، نعم للمملكة العربية السعودية، نعم وألف نعم للملك القائد سلمان بن عبد العزيز ولولي عهده الأمين ولولي ولي عهده ولحكومته الرشيدة، وشعبه الأبيّ، وأرضه الطاهرة. نعم لعاصفة الحزم والعدل. نعم لعاصفة الحق وإحقاق الحق، نعم لعاصفة نصرة المظلوم والمستغيث». وأضاف: «هذا الوفد جاء ليحملكم رسالة دعم وتأييد وحب ووفاء لمملكة هي بحق أم العرب والمسلمين، ونصيرة الإنسان وحقوق الإنسان. نقول نعم لمملكة ودولة أخذت على عاتقها محاربة الإرهاب، وأخذت على عاتقها نصرة أشقائها العرب في فلسطين، ولبنان، ووقفت بقوة مع دولة الكويت يوم العدوان الغاشم، واليوم تقف مع اليمن السعيد، البلد العربي المعتدى عليه والمتآمر عليه، فاستحقت هذه المملكة بذلك أن تتصدر قيادة الدول العربية مجتمعة بحكمة قياداتها على مر الأزمان والعصور من لدن عبد العزيز إلى سلمان بن عبد العزيز». وتابع: «جئناكم يا سعادة السفير لنقول إن التطاول على مملكة الخير وملكها وقادتها وأولياء عهدها وحكومتها وشعبها هو منكر من القول وزور. وفيه من الخروج على أدبيات العلماء والسياسيين والأحرار ما لا يخفى على أحد. ساءنا جدا ما سمعناه عن أن ملوك السعودية، وحتى المغفور له عبد العزيز، عليهم أن يعيدوا النظر في إسلامهم ودينهم. أهو تشكيك بإسلام المسلمين أم تكفير لهم؟ كلام خطير وغريب كل الغرابة عن أدبيات أهل العلم. ولن نبادل أحدا بمثل ذلك لا في لبنان ولا في إيران، فنحن قوم ندع الخلق إلى الخالق. ونردد دائما قول الله عز وجل: «هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى». واسمح لي يا سعادة السفير أن أتوجه بكلمة إلى سماحة السيد بأن الكلام عن المملكة العربية السعودية وملوكها، وبخاصة المؤسس الملك عبد العزيز، يسوؤنا ويؤلمنا كما يسوؤكم الحديث عن إيران وآياتها. يا سماحة السيد، والله ما أردت إزعاجكم، ولكن آلمنا كلامكم. وآمل أن نلتقي وإياكم على شعار لبنان أولا». وقال: «طرابلس كلها، ووفدها الكبير هذا يحمل لكم من مشاعر الود والاحترام والعرفان بالجميل. لكم ولمن تمثلون وما تمثلون. ما لا تحصيه كلمة عاجلة، ولا كلمات، ولكنها كلمة رمزية، وموقف عاجل وواضح وجليّ، نريد أن نعلن فيه شكرنا للمملكة لدعمها لجيشنا الوطني، ولاقتصادنا اللبناني، وللوديعة التي حفظت قيمة الليرة اللبنانية، ولموقفها مع الجنوب، ولمواساتها لأهالي الشهداء، ولسائر أعمالها من البر والخير والتعاون والدعم المتواصل.. لا بد لطرابلس باعتبارها عاصمة الوفاء والنضال والإباء العربي، وباعتبارها تكتنف جميع الأفرقاء على اختلاف تعددهم المذهبي والطائفي والسياسي، من أن تقول كلمتها وتعلن موقفها». وختم: «أبلغ، يا سعادة السفير، موقف اللبنانيين عامة وأهل طرابلس والشمال خاصة، مسيحيين ومسلمين، مؤسسات وجمعيات وبلديات وهيئات للمجتمع المدني، فضلا عن الأبرشيات ودار الفتوى. أبلغ خادم الحرمين الشريفين القائد الحازم أننا معكم وإلى جانبكم بالكلمة والموقف والدعاء. وأبلغهم أن يكملوا مسيرة الخير والحق والحزم والعدل والأمل، فلن يتركم الله أعمالكم. فالله معكم يسدد خطاكم ويحفظكم ويرعاكم». ووفد من رجال الأعمال في السعودية يجول مستنكراً في المقابل، جال وفد من مجموعة رجال الأعمال اللبنانيين المقيمين في المملكة العربية السعودية على عدد من المسؤولين من بينهم رئيس الحكومة تمام سلام، وقد لفت باسم الوفد كميل مراد الى جو الهواجس التي تنتاب كل اللبنانيين المقيمين في المملكة العربية السعودية ودول الخليج بشكل عام، «لقد جئنا مستنكرين كل الحملات الإعلامية الظالمة التي يشنّها سياسيون وبعض الإعلاميين الذين أساؤوا إلينا كجالية مقيمة وكادوا أن يضرّوا بنا». أضاف: «نحن نوجّه تحية الى كل شعب السعودية وكل شعوب الخليج لأننا نلاقي كمقيمين وكرجال أعمال كل الخير والمحبة والوفاء من دول الخليج بشكل عام والسعودية بشكل خاص، وهذا ان دلّ على شيء فعلى الوفاء المطلق للمملكة التي قدّمت لنا كل الخير وحضنتنا ابان الاحداث اللبنانية ولغاية هذه اللحظة من دون أن ننسى انه منذ تاريخ تأسيس المملكة مع الملك عبد العزيز لغاية اليوم فان الدولة اللبنانية والشعب اللبناني يحظيان بكل الدعم في القضايا الإنسانية والاجتماعية والسياسية لانماء وتركيز الوضع اللبناني بشكل عام، ولا ننسى أبدا المساعدة التي قدمتها المملكة الى الجيش اللبناني، هذا الجيش الذي نحب ونحترم ونتمنى أن يقف الى جانب الدولة اللبنانية لقيام جمهورية تحتضن كل الشعب اللبناني». وختم بالقول: «كلمة حق تقال اننا كلبنانيين مقيمين في المملكة ليس لدينا أي هواجس أو مخاوف إنما تحفّظ على بعض الأقلام اللبنانية المأجورة والمسيئة لعادات وتقاليد الشعب اللبناني الذي لا يبادل الوفاء إلا بالوفاء ونحن نقول هل جزاء الاحسان إلا الاحسان؟ لن نكون إلا أوفياء للسعودية خوفا على مصالحنا فالمملكة ليست بحاجة الى الإشادة، ونحن نقول شكرا لها ولكل الشعب السعودي وللأقلام الإعلامية اللبنانية التي تقول الحق وتقف مع الحق». الحوار ضرورة لا خيار وليس بعيدا من الأجواء هذه عمَّت في طرابلس على المستوى السياسي أجواء من الهدوء السياسي المترافق مع تفاهمات مستجدة على جملة قضايا شمالية وطرابلسية مرشحة لكي تؤدي الى انجاز المزيد من المشاريع في طرابلس، وقد لفتت أوساط شمالية الى ان جزءا من الاتفاقات لبنانيا أكثر منه طرابسيا اي بين 8 و14، وان الضرورات في ذلك أكثر من الأسباب. في المقابل، لفتت أوساط سياسية مطلعة في تيار المستقبل الى ان الأجواء السياسية الراهنة على المستوى اللبناني تحتاج بعد الى الحوار، وهي لفتت في هذا المجال الى ان الحوار في ضوء ذلك مرشج للاستمرار فيما فهم انه يفترض أن يعوّل على الحوار للحفاظ على التوازن الوطني وعلى تجنّب لبنان الخضّات المحتملة مع استمرار المشهد المازوم على الساحة اللبنانية.  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع