القانون الجديد للسير يلقى الكثير من الانتقادات | شوارع طرابلس تخلو من السيارات المخالفة    «قانون للسير جديد» في بلد يضجُّ «بكل ما هو قديم»!!! ومن يقرأ بنود هذا القانون، فحتماً يصاب بالذهول كونه يتضمن سلامة المواطن وشرعة حقوق الإنسان ومتابعة من قبل الوزراء والرؤساء والقيّمين، وفيه الكثير من التأكيد على خوف «الدولة» على «المواطن»، ومتابعته في كل قضاياه لذا لن يكون أقلّه على صعيد تأمين سلامته على الطرقات والتي تشاع فيها الفوضى بحيث لم يعد للنظام أي «ركن له»، فهل سينجح «قانون السير الجديد» ويشق طريقه نحو التطبيق أم سيبقى حبراً على ورق كما كل القوانين التي نصت في السابق ووضعت في الأدراج، ونعني بالتطبيق «المتابعة» وحث المواطنين على التقيّد به، الى أن يتحوّل تلقائياً ما يشبه «العادة» وليس «القانون»؟ الواقع، المواطن ليس ضد القوانين والأنظمة، بيد انه وفي ظل ما يتخبط به وما يراه بأم العين، يدفعه الى عدم الإيمان بأي قانون أو احترامه، وكيف سيكون ذلك إذا ما أتت المخالفة من قبل المعنيين بحفظ القوانين؟ المواطن يتساءل كيف بالإمكان تطبيق قانون للسير جديد وطرقات مدينة طرابلس خالية من أي سلامة نظراً لانتشار الحفريات وانعدام الاشارات الضوئية أو حتى الانارة ليلاً، فضلاً عن انعدام الاشارات التي من شأنها أن تدلل على الطرقات، بالطبع الحاجة ملحّة وضرورية لقانون جديد يحمي الناس من الأزمات الحاصلة والتعديات الكبيرة وكم من مشكلة وقعت وذهب ضحيتها عدد لا يستهان به من القتلى، باسم «الأفضلية على المرور» كل هذا في ظل الغياب الكامل للعناصر الأمنية المولجة بتأمين سبل تنظيم السير، فهل سيكون للقانون الجديد صداه المسموع؟ وهل سيخضع المواطن له خوفاً من محاضر الضبط ودفع الأموال؟ بالطبع الجواب سيأتي بالالتزام شرط التزام القوى الأمنية بمتابعته وتطبيقه على الجميع سواسية مع إلحاق كل ذلك بعدم الموافقة على إلغاء أي محضر ضبط مهما علا شأن التدخلات والتي لا غنى عنها في بلدنا. إذاً، المواطن على موعد مع تطبيق القانون، والسلطات المعنية على موعد مع اثبات وجودها، وطرقات المدينة على موعد مع النظام فهل ستنجح الجهود المبذولة وينجح القانون أم سيعود أدراجه من حيث أتى؟   النقيب عمر الشريف { آمر مفرزة سير طرابلس النقيب عمر الشريف تحدث عن القانون الجديد للسير قائلاً: أولاً لماذا تم وضع القانون الجديد؟ الحقيقة ان أول قانون للسير في لبنان كان في عهد الانتداب الفرنسي في أواخر العشرينيات، ومن ثم كان هناك قانوناً في العام 1949 تم تعديله في العام 1959 وآخر قانون كان في العام 1967 وكان قانوناً للسير فرنسياً مترجماً الى اللغة العربية، وحتى العام 2012 لم يكن لدينا أي قانون بالرغم من التطورات الحاصلة في الدولة من شبكات وازدياد عدد السيارات من 50 ألف الى ما يقارب المليون وخمسمائة ألف سيارة في يومنا هذا، لذا بات من الضروري تشريع قانون سير جديد يتماشى والحياة التي نعيشها. وأضاف: أين تكمن أهمية القانون الجديد؟ هو في الأساس موجود من أجل «السلامة»، فإذا نظرنا الى قانون السير نرى أنه يتحدث عن شرعة حقوق الإنسان، كيف يسير على الطرقات؟ كيف يمكنه الإستفادة منها؟ وهذا ما لم يكن موجوداً من قبل، كما ان هذا القانون يتناول سلامة المركبات لجهة منع استيراد السيارات المضروبة من الخارج، كما وفرض على أي كاراج لإصلاح السيارات ابلاغ آمري مفارز السير بأي حادث يقع على الطرقات وبالسيارات التي يتم اصلاحها للكشف على مدى صلاحيتها للاستخدام، فضلاً عن تفعيل المؤسسات كانشاء المجلس الوطني للسلامة المرورية والتي يترأسها مجلس الوزراء، كما وتناول قضية اللجنة الوطنية للسلامة المرورية برئاسة وزير الداخلية، إضافة الى إنشاء أمانة سر المجلس الوطني للسلامة المرورية، هو قانون سير شامل يتناول السلامة المرورية، فضلاً عن تصاعدية الغرامة والتي يجب أن تختلف عند وقوع نفس المخالفة لأكثر من مرة، كما ويتناول القانون الجديد طريقة مراقبة السائق الذي يتعاطى الكحول والسرعة الزائدة لا سيما على الأوتوسترادات، كما وانه يركز على رخص السير وكيفية منحها بطريقة جدّية وصعبة ذلك أن قانون السير فرض إيجاد المدارس المخصصة لتعليم القيادة، ومن سيتولى التدريب يجب أن يكون لديه الشهادات الكافية في هذا المجال. وعن امكانية تطبيقه يقول: هذا القانون أقرّ في العام 2012 ويحمل الرقم 243/2012 لكن وبسبب صعوبة تطبيقه في تلك الأثناء فقد وضع في الأدراج، ومن ثم عاد مجلس شورى الدولة الى فرض العمل به في 15 نيسان 2014 ونشر في الجريدة الرسمية في 22 نيسان 2014 لذا بات من الواجب علينا تطبيقه اليوم ومتابعته بكل حذافيره وهذا بالفعل سيكون في 22 الشهر الجاري. أضاف: لقد قمنا ومنذ تلك الفترة بحملات التوعية على المواطنين إلا اننا لم نطبق الغرامات والتي ستتم في 22 الشهر الحالي، الفكرة أن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أن يكون ضبط المخالفات بطريقة تصاعدية، إذ علينا البدء بمخالفات معينة كحزام الأمان واستخدام الهاتف خلال القيادة، على أن يعتاد المواطن على اتباع النظام. ورداً على سؤال يقول: اليوم المواطن بات يعلم بوجود القانون الجديد، وقد تلقيت الكثير من الاستفسارات حول كيفية تطبيقه وبالفعل نقوم بحملات توعية عبر الرسائل واللقاءات، كما ان شعبة العلاقات العامة لدينا تقوم ببث حملات التوعية المتلفزة بهذا الخصوص، الا ان المخاوف تكمن في عدم الاعتياد على النظام وحينما يتقبّل المواطن النظام فانه سيعتاد عليه، برأيي أنه لا ينبغي على المواطن الخوف من القانون الجديد، وأنا شخصياً سأكون الى جانبه بغية تأمين سلامته، وأجزم بأن القانون سيطبق على الجميع دون استثناء وأقول من خلالكم أن من لديه أي شكوى على العناصر الأمنية والتي تسير بعكس القانون ابلاغنا فوراً لأننا سنلاحقهم قبل غيرهم. وألفت الى اننا سنطبق القانون بحذافيره باستثناء سحب النقاط من السائقين كون «دفتر السواقة» غير مؤهّل لذلك. أما فيما خص الدراجات النارية فأقول بأن المشكلة تكمن في عدم القدرة على إلغائها أو قوننتها، وجلّ ما يمكننا القيام به فرض إلزامية تسجيلها من قبل المؤسسات التي تستوردها وتبيعها. وختم النقيب الشريف مؤكداً على أن مؤسسة قوى الأمن الداخلي هي من أبناء هذه المدينة وهي ليست ضد المواطن بل مع تحقيق سلامته فلا يخافون من قانون السير والذي وضع من أجلهم، فمن يسير وفق القانون لا يخشى لومة لائم. آراء المواطنين  { الدكتور محمود الشربجي قال: بداية وقبل الحديث عن قانون السير الجديد نقول بأن هناك خطوات يجب أن تسبقه من تنظيم للطرقات واليافطات الى تخطيط الطرقات ووضع إشارات المرور إضافة الى تدريب الدرك على تطبيق قانون السير بطريقة سليمة، بمعنى أن الفريق المعني بتطبيق القانون يجب أن يكون على دراية تامة به، ذلك أن القوى الأمنية نفسها تشيع المخالفات في البلد، طبعاً نحن مع هذا القانون ولكن مع ضرورة وجود أساسياته بغية تطبيقه بشكل صحيح. وأكد الدكتور الشربجي على أنه لا بد من تهذيب المواطنين على تطبيق هذا القانون بشكل جيد، بمعنى أننا نحتاج الى تربية جديدة في ظل الفوضى التي نتخبط بها. حينما كنا نعيش خارج البلد كنا نقود بطريقة مختلفة إلا اننا اليوم ننجرف بالفوضى السائدة، في الخارج هناك قوانين تطبق بحذافيرها إضافة الى كل ما يستتبعها من قوانين وأعتقد أنه ليس بالامكان تطبيق أي قانون عندنا. { رئيس جمعية حقوق طرابلس أبو ربيع البيروتي قال: بالنسبة لقانون السير أقول كيف سننفذه في الوقت الذي ضاع فيه القانون القديم بالأدراج؟ وان كان لا بد من تطبيقه فليكن ذلك على عناصر القوى الأمنية والتي تعبث فساداً، والكل يعلم بأن سيارات القوى الأمنية هي التي تخالف، انطلاقاً من ذلك نقول بأنه لا بد من أن تكون القوى الأمنية مثلاً يحتذى به من قبل المواطنين، هذا فضلاً عن أنه لا بنى تحتية تشجّع ولا إشارات ضوئية ولا إنارة على الطرقات ولا من يحزنون. كل أبناء مدينة طرابلس طالبوا بتأهيل طريق البالما والتي شهدت الكثير من حوادث السير وما من مجيب، فكيف يحق للدولة تطبيق قوانين في ظل الفوضى العارمة التي نعيش فيها؟! برأيي أن تطبيق هذا القانون سيزيد من الشرخ الحاصل بين المواطن والدولة. { المواطن جوزيف جبران، سائق تاكسي على خط زغرتا، تساءل كيف بامكان السائق إجبار الركاب على وضع حزام الأمان؟ كما ان تحديد عدد الركاب أمر مستغرب، أعتقد بأنه من الصعب جداً تطبيق القانون في بلدنا كوننا نعيش حالة من الفوضى العارمة، نحن نتساءل لما لا يلاحقون السيارات المخالفة والتي تعبث فساداً في البلد؟ ألم يبقَ أمام الدولة سوى ملاحقة الفقراء؟؟ وتابع: لتهتم الدولة بأمور أكثر أهمية كانتخاب رئيس للجمهورية أو الحفاظ على الأمن وتأمين فرص العمل للشباب بالطبع لن نهتم لهذا القرار والذي لا يخدم إلا خزينة الدولة. اليوم عمري 70 سنة وما زلت أعمل كسائق بشكل يومي فمتى يحق لي أن أرتاح، أين قانن الشيخوخة وحماية المسنين؟ جلّ همّهم تعبئة خزينة الدولة من الشعب المسكين. { بدوره علي العلي من منطقة عكار قال: برأيي أن للقانون شيئاً من الإيجابيات لجهة ملاحقة السيارات غير الشرعية، وتأمين السلامة للمواطنين من خلال منع استخدام الهواتف أثناء القيادة وهذه بالفعل تخلّف الكثير من الحوادث. بالطبع نحن نتمنى تطبيق القانون على الجميع وليس فئة دون أخرى. ورداً على سؤال قال: طبعا سألتزم بحزام الأمان وكل ما من شأنه أن يبعد عني محاضر الضبط وعلى الكل الخضوع لقرارات الدولة، مع العلم بأنني أعتقد بأن هذا القانون لن يطبق. { مسؤول كاراج الساعة فضل الأحدب قال: برأيي أن القانون الجديد للسير جيد وسيخدم البلد ككل، ذلك أن المواطن لا يهتم الا لمحاضر الضبط، وحينها يمكن للشوارع أن تنعم بالأمان شرط أن يطبق هذا القانون بحذافيره وعلى الجميع. المخالفات باتت مستشرية وقد أضحى من الضروري تنظيم السير، أخشى ما أخشاه أن لا يطبق القانون على الجميع، وأن تلغى محاضر الضبط بعد تحريرها فهذا ما اعتدنا عليه سابقاً!! لأنه ان كان ذلك فلا قيمة لهذا القانون. هو قانون حكيم وجيد كون دفع الأموال من شأنه ضبط المخالفات الحاصلة والمستشرية.  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع