فلنحيّد بلدية طرابلس عن المناكفات المحلية | حرام أن تعاني طرابلس من خلافات أبنائها ومناكفاتهم المحلية حول سفاسف الأمور لتطاول سهامهم بلدية طرابلس، وهي المؤسسة الوحيدة التي يبني عليها الطرابلسيون الآمال العديدة في غياب الدولة وتملّصها من حاجات طرابلس بقضاياها. معلوم أن المجلس البلدي هو حكومة مصغّرة تعنى بكل شؤون المدينة وتمارس كبرى الصلاحيات، وتحرص على أن تعيد للمدينة مكانتها ودورها وتعزّز تطوّرها ومستقبلها.   نحن نفهم أن يتنافس أبناء طرابلس على خدمة مدينتهم عبر ترشحهم لمجلس بلديتها حاملين معهم الرؤى والمشاريع والخطط الآيلة لتحسين أسلوب التعاطي مع متطلبات المدينة سواء من خلال توثيق العلاقة مع الوزارات المختصة وتذكيرها بحاجات هذه المدينة أم من خلال ورشات عمل مدروسة يقوم بها كل عضو عبر لجنته لملاحقة برنامج عمله الذي وضعه فور نجاحه في عضوية المجلس. ان هذه «الحكومة» البلدية تنتعش وتزهو بتضامن أعضائها وبالانسجام مع رئيسها ويختل هذا الوضع إذا ما دسّت السياسة أنفها في عمل المجلس وتحوّل اجتماعاتها الى «مناقرات» وحماقات تنسف جدول الأعمال وتحيل المجلس البلدي الى ساحة تجاذبات تعطّل دوره وعلى المواطن أن يتحمّل وزر هكذا وضع مأساوي نشأ بعد أشهر قلائل من انتخاب المجلس الحالي بالتوافق بين ساسة المدينة وفعالياتها لتفاجأ المدينة بأن صيحات الاستنكار بدأت تعلو ضد رئيس البلدية الدكتور نادر الغزال تتهمه بكثرة الأسفار وبالوقوف ضد عمل اللجان البلدية المختلفة، الأمر الذي ارتدّ أثره على المدينة وهي تسمع وتقرأ عن مجلس «فارط» منذ سنوات ولكنه مستمر ظاهرياً وقد طرحت قبل الآن اقتراحات بحل المجلس البلدي ووضعه تحت وصاية محافظ الشمال كما بلدية الميناء، أو المطالبة بإستقالة الدكتور نادر الغزال من رئاسة البلدية وانتخاب رئيس بديل عنه. وفتشوا عن السياسة في كل أزمة، فمن المعلوم أن المجلس البلدي الحالي تشكّل بالتوافق بين ساسة المدينة، واعتماد الدكتور الغزال المحسوب على الجماعة الإسلامية رئيساً باقتراح من الرئيس سعد الحريري مقابل تخلّي الجماعة عن الترشيح عن المقعد النيابي في صيدا. ولم يعد خافياً على أحد تدخّل نواب طرابلس المنقسمين بين 14 آذار وبين الرئيس ميقاتي حول مشروع مرآب ساحة التل الذي فجّر الخلاف بينهما وسمعت طرابلس التصاريح والتصاريح المضادة وتحمّلت البلدية جريرة هذه الخلافات التافهة التي يؤكد العارفون بأن معركة الانتخابات النيابية بدأت منذ الآن، بالسيطرة على المجلس البلدي وهو مرفق هام وحيوي له تأثيره الوازن في هذه الانتخابات. وبانتخاب رئيس جديد للمجلس البلدي اليوم تقف طرابلس أمام معركة جديدة يختبر فيها الرئيس العتيد عامر الرافعي (تيار المستقبل) خلال السنة الحالية التي تفصلنا عن الانتخابات النيابية، علماً بأن الرئيس سعد الحريري طلب من الدكتور الغزال الإستقالة ما يضع المجلس الطرابلسي أمام امتحان إستيعاب تداعيات المرحلة السابقة وما تحمله من مشاريع جامدة أو مؤجلة لم تبصر النور رغم أن ميزانية هذا المجلس تفوق الـ 4 مليارات ليرة لبنانية مجمدة، علماً بأن طرابلس بحاجة الى عشرات المليارات لتسوّي أوضاعها المختلة وتحرّك العجلة الاقتصادية والمشاريع الحيوية ليس أولها مشروع الارث الثقافي الذي دمّر قلب المنطقة الشعبية وجعلها ركاماً من الاتربة والنفايات وأكشاك البالات، دون قرار حاسم يلزم المتعهد بإنجاز ما بدأه من مخطط هو في الأصل لا يليق بطرابلس ولا يخدم اقتصادها وحراكها التجاري بل يؤسس لازدحام السير والقضاء على روح المنطقة وبنيتها ومصالح ساكنيها والتجار فضلاً عن كارثة تشويه أعرق منطقة أثرية في طرابلس. الرئيس الجديد انتخب اليوم، وأمامه تبعات وتركات ينبغي عدم الإستهانة بها، وان طرابلس لتأمل بأن تعوّض السنة الباقية عن غياب مجلسها طوال السنوات الخمس الماضية وأن يحزم ساسة المدينة أمرهم ويتفقوا على دعم المجلس برئيسه الجديد بعيداً عن النكايات وعدم اعتباره نصراً لفريق سياسي، ذلك لأن طرابلس بحاجة الى جهود الجميع ولعل المهلة الباقية كفيلة بأن تثبت شعار «طرابلس أولاً» بعيداً عن المصالح الفئوية الضيقة.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع