يوم الانتخاب سجّل شهادة كبرى للمفتي دريان إدارة وحياداً | المجلس الشرعي في مواجهة الإستحقاق الأبرز رعاية للوقف وصوناً لمنطق الاعتدال تعديل عدد ممثلي الشمال صار ضرورة كما اعتبار مفتي المناطق أعضاء بديهيين كان خطأ كبيرا أن تجري انتخابات المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى بأصوات الهيئة الناخبة الحالية كما بناء على عدد المقاعد المخصصة للشرعي أقلّه في عكار والمنية الضنية وزغرتا والكورة والقلمون والبترون، فلقد ساهم ذلك في تقويض الكثير من الأسس التي كان يفترض بالانتخابات أن ترتكز إليها بدلا من أن يدخل حابل المنية الضنية بنابل طرابلس، وبدلا من أن يتحوّل ناخبو الكورة وزغرتا والقلمون الى ناخبي ثأر مثلا. لذلك، فانه كان حريّا بالمعنيين أن يقبلوا بالمقترحات التي تقدّمت ومنها إعادة النظر بعدد ممثلي الشمال، فبرأي العارفين فان التأجيل الضمني كان ليسمح فعلا بإعادة ترتيب أولويات عدالة التمثيل من جهة وأولويات مسألة الترشح لمثل هذا الموقع من جهة أخرى، وحيث تحوّلت العضوية بالنسبة لبعض المرشحين الى موقع سياسي كمقعد نيابي أقل أو أكثر. ولا تنحصر المسألة هنا عند قضية عضوية أو تمثيل لمناطق تشكّل عدديا ثلث الوطن سكانيا، إنما تظهّرت ثغرات أخرى كان يفترض بالمعنيين العمل عليها لعل أهمها العمل على تعديل هيئة الشرعي لتضم مفتيي المناطق، وحيث من المستغرب فعلا ان المجلس الشرعي لا يضم المفتين وانه في حال رغب أي مفتي بالانضمام الى المجلس فانه عليه أن يترشح لذلك أو ينتظر تسميته من خلال التعيين، وهنا يمكن اعتبار مثل هذه الحالة شواذا موصوفا وجب على المجلس في جلساته الأولى المقبلة أن يعمل على تعديله الى جانب قضايا أخرى مهمة. وفي عودة الى مسألة الفهم الحقيقي لمهمة عضوية المجلس فانه وبعد استطلاع آراء عدد من المرشحين لوحظ ان معظمهم يجهل ما هو مقبل عليه، فهو في جانب لا يعرف شيئا عن النظام الداخلي للمجلس الشرعي، وبعضهم حتى لم يكلف نفسه عناء البحث في أسباب ولا طبيعة الخلاف الذي طرأ بين مفتي الجمهورية السابق الشيخ رشيد قباني وأعضاء الشرعي، ومن فهم من الأمر شيئا إنما اطّلع على شكل المشكلة لا على مضمونها. وقد بدا في خلال أيام الاستحقاق ان المجتمع الإسلامي المتحمس لخوض معركة الانتساب الى الشرعي الأعلى إنما فَقدَ في جانب كبير من اهتماماته مسألة اعتبار وتقدير المهمة التي هو في صددها، وقد سمح ذلك للبعض بتصويب سهامهم على بعض المرشحين الذين اعتبر سلوكهم في مناسبة معينة مخالفا للمهمة التي هو في صددها. في الواقع يمكن القول ان المسألة ليست مسألة عملية انتخابية عادية، والموقع الذي تجيشت بعض الماكينات الانتخابية لأجله ليس استحقاق عاديا، بل هو استحقاق دقيق ذات صلة بواقع المسلمين في لبنان، المسلمين لا المسلمين السنّة، ففي النظام الداخلي للمجلس ما يضع المجلس كله في مواجهة مسؤولية تنظيم الوقف الإسلامي إضافة الى تنظيم إدارة هذا المرفق الإسلامي استنادا الى العصرنة المدنية وليس بعيدا من أصول الشرع والدين. هنا وفي هذا المجال، طرحت مسألة الشروط الخاصة بالمرشحين والعضوية نفسها على المجلس أيضا وحيث قد يكون المجلس الجديد مضطرا للخوض في تحديد بعض من المواصفات علما ان بعضا مما اثير لا يشكّل عيبا أو انتقاصا من أي كان، إلا انه والكلام لمراقبي الاستحقاق وجب على البعض احترام المقام ما دام يريده لنفسه. وفي جانب آخر، برزت من خلال المعطيات التي رشحت في خلال الأيام الماضية معضلة تمثيل العلماء المعممين وحيث طرحت هذه الاشكالية نفسها بقوة على الساحة اللبنانية حيث يفترض ايضا أن يصار الى إعادة النظر في هذه المسألة وتخصيص عدد كافٍ من ممثلي العلماء في المجلس الى جانب ضرورة اعتبار المفتين في المناطق لا سيما المنتخبين منهم أعضاء في المجلس. وفي مسألة ممثلي مناطق الشمال في المجلس، بدا بداهة القول ان ثمة خللا مناطقيا مهما اعترى ويعتري التمثيل في المجلس لناحية حضور منطقة عكار كما حضور الكورة والبترون والقلمون وحتى زغرتا ، فخزان منطقة عكار البشري الأكبر سنيا في لبنان يتمثل بعضو واحد، في مفارقة غريبة وذلك على الرغم من تحوّل عكار أيضا الى محافظة وحيث يفرض الأمر زيادة على الزيادة المفترضة لاعداد الأعضاء المحتملين في المجلس. من هنا اجتمع رأي عدد من المتابعين ضرورة أن يصار الى تخصيص عكار بأعضاء يتفاوت عددهم بين سبعة وتسعة، كما تخصيص المنية والضنية بعضوين وزغرتا بعضو واحد والكورة والبترون باثنين أيضا، كما تخصيص القلمون بعضو أيضا. وهنا اعتبر أصحاب هذا الكلام ان القلمون يجب أن تمثل طالما انها تاريخيا تصاب بغبن لا يبرر غفلة المعنيين عن حضورها وقيم أهلها ولجوئهم إليها في المناسبات فحسب. إضافة الى ما ذكر فقد شهدت العملية الانتخابية لمفتي الجمهورية الشيخ الدكتور عبد اللطيف دريان بكثير من الحياد إضافة الى حسن إدارة العملية الانتخابية وسهره الشخصي على يوم هادئ كامل المواصفات وقد سجل الناشطون شمالا شهادة له اتفق عليها ممثلو مختلف الافرقاء على الساحة الشمالية. وفي جانب مقابل نوّه المتابعون بموقفه المؤكد بان لا عودة الى الوراء في إشارة الى الخلاف الذي نشأ بين المفتي والمجلس وقد طمأن ذلك المجتمع الإسلامي الذي كانت صور التباين بين المجلس قد أساءت الى انطباعاته في وقت سابق.  ثم وفي جانب آخر سجل المعنيون إشارة الى أهمية الدور المناط بالمجلس في المرحلة المقبلة، كما اتفق هؤلاء مع الرأي الذي ارجأ البت بملف الاصلاح لا سيما الإداري منه وإحالته من المجلس السابق الى الحالي المنتخب باعتبار ان المجلس المنتهية ولايته معرّض لانتقاد أي قرار بعد الانقسام الذي حصل وبعد تبادل الآراء لقانونية المبطلة للقرارات، واعتبر أصحاب هذا الكلام ان المجلس المنتخب سيعطي أي قرار حصانة إذا لم نقل متانة وقوة، كما سيكون لأي قرار وقع مريح على المجتمع الإسلامي المعني. وفي معرض الحديث عن المواقف التي قد يضطر المجلس لاتخاذها على الرغم من عدم ضلوعه بذلك وفق النص والنظام الداخلي، إلا ان المواقف السياسية قد تكون ملزمة له ولكن استحقاق الاعتدال هو الأكثر إلحاحا، بل هو التحدي الذي يواجه لا المجلس فحسب بل كل المجتمع الإسلامي. اخيرا امكن القول ان استحقاق الانتخاب صار من الماضي وأن استحقاق العمل هو الأبرز بل الفعلي وحيث على المجلس أن يكون عند حسن ظن المجتمع كما عند حسن الأداء خاصة ان الوقف في لبنان يتعرّض لفوضى تفرض من البقاع الى البترون فطرابلس فعكار وما بينها قرارات مهمة لا تتنافي مع الوحدة الوطنية ولكن تعيد الحق الى أصحابه ولو على أساس التسويات والتبادل اللذين يعرف بهما لبنان. 

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع