بين الحقيقة والدعاية: «الأمن الغذائي» على خارطة اهتمام أهل السياسة | ما العبرة من إقفال المسلخ بدون توفير البديل؟ وماذا عن خيارات الفقير؟ بالرغم من الحملات الكبيرة التي قام بها وزير الصحة وائل أبو فاعور بهدف القضاء على الفساد المستشري إلا ان فضائح التلوث الغذائي تبقى بالجملة والمفرّق، من القمح الفاسد، الى «ماركات» من اللبنة المحتوية على مواد حافظة ضارّة بالصحة، الى المنقوشة التي تدهن بفرشاة تحوي موادا مُسَرطنة، الى اللحوم الفاسدة والأسماك الآتية من بحرٍ ملوّث بشتى أنواع النفايات، الى المرتديلا المعلبة بأوساخ الدجاج، ما يدفع الى التساؤل حول أمننا الغذائي وحول المسؤولين عن حماية هذا الأمن المهدّد ليس من اليوم فقط بل من زمن ليس بقريب. يقول بعض المواطنين: شو وقفت على الأمن الغذائي، فأمننا كله مهدد من الاجتماعي الى التربوي الى الاقتصادي الى أمننا الأمني وحتى الديني، وسط صمت مطبق كسره بعض الإعلام وتابعه اليوم وزير الصحة عبر عيّنة لو طالت كل المحلات والمتاجر لانكشف المستور، وتبيّن ان الجميع ليس بمنأى عن هذه الجريمة التي ترتكب بحق المواطن وصحته في كل لحظة وفي كل ما قد يدخل الى أمعائه. صحيح ان الحملة أثارت شيئاً من الارتياح في صفوف المواطنين إلا ان من يجول في أسواق المدينة ويطلع على الأجواء والروائح التي لا زالت تفوح من داخل المحلات التي تبيع اللحوم والدجاج المبرد، يشعر وبما لا يقبل الشك بأن «حملة الأمن الغذائي» لم تحقق الغايات المرجوة، خاصة وان اقفال مسلخ طرابلس وتأمين غرف بديلة لا تمت للنظافة بصلة لم يحقق أي شيء جديد للمواطن، وهذا بالفعل ما أشار إليه الكثير من أصحاب الملاحم الى أن المكان البديل يفتقر لأدنى المقومات الصحية لجهة انعدام المياه فيه وصغر المساحة والتي لا تلبي كل الاحتياجات، فضلاً عن أن من يقوم بالمراقبة إنما يأتي فقط بهدف الحصول على التسعيرة المفروضة علينا عن كل ذبيحة، ونحن مهما علقنا على الموضوع فان أحداً لا يهتم بل ان التهديدات تلاحقنا كلما أشرنا الى تقصير ما وطالبنا بشيء من النظافة، وهنا يطرح السؤال حول أهمية القرار الذي اتخذه محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا والذي أدى الى اقفال مسلخ طرابلس بطريقة عشوائية دون توفير البديل ليتم الوصول اليوم الى مكان أكثر ازدراء من المسلخ نفسه ولكن من دون رقابة ولا اعتراض إلا من قبل تجار اللحوم أنفسهم. «عين لا ترى قلب لا يوجع»  مقولة باتت متبعة في مدينتنا وسط يأس لدى المواطن من كشف الفاسدين والمفسدين لان التجارب السابقة في هذا الاطار لم تكن ناجعة، إلا ان الحاجة باتت كبيرة اليوم الى اتخاذ تدابير صارمة تمنع التلاعب بصحة المواطن. والسؤال هل ستتم حماية أسواقنا من المنتوجات الغذائية الفاسدة والملوثة وكيف؟! { المواطن محمد سفاف يقول: إنّ الكون كله مهدد «وشو وقفت على لبنان»، معتبرين ان كل المواد الغذائية ملوثة أكانت صناعية او زراعية او غيرها وان المواطن لو يعلم ماذا يأكل لفضّل الموت جوعاً. وأضاف: بالطبع لا نعرف شيئاً عما نأكله والغالبية الساحقة من الفقراء يأكلون اللحوم المجلدة، وهذه طبعاً لا رقابة عليها ولا من يحزنون. { المواطنة ربى تؤكد على أنه لا «أمن غذائي» ولا أمن وطني وكل حياتنا مهددة بشتى أنواع الاعتداءات، ونحن مهما نحاول الانتباه الى لقمتنا إلا اننا في الواقع لا ننجح، كون الغش سيد الموقف، فكثيرة هي الملاحم التي تعمد الى غش المواطنين، وكيف بمقدورنا معرفة الأمر والذي يتطلب رقابة كبيرة من قبل المعنيين. ورداً على سؤال قالت: طبعاً الفقير يشتري اللحوم المجلدة، ولا يمكن لومه بل نلوم السلطات التي تسمح ببيع اللحوم الفاسدة والتي تفتقر للشروط والمواصفات المطلوبة. { خالد الرفاعي صاحب ملحمة قال: بداية لا مسلخ شرعي، كل ما هنالك غرفتين مخصصتين للذبح ويفتقران الى كل المقومات، هي أوضاع سيئة للغاية وكنا نتمنى لو بقي المسلخ مفتوحاً، وهنا نسأل لماذا اقفاله ان لم يكن هناك سياسة حكيمة تقضي بانشاء البديل؟ هو قرار اتخذه محافظ الشمال ليحقق من خلاله سبقاً صحفياً لا أكثر ولا أقل، كنا نتمنى لو كان بامكاننا أخذ الصور من داخله لنطلع الرأي العام على الوضع. أنا كصاحب ملحمة أقوم باجراء الرقابة والاهتمام على اللحوم، كما واننا نقوم باجراء النظافة المطلوبة. وأشار الرفاعي الى الملاحم المنتشرة بطريقة عشوائية والتي يديرها الكثير من الغرباء والذين لا يهدفون إلا للربح، وهنا نسأل لماذا لا تتم ملاحقتهم؟ داخل الأسواق يتم بيع كيلو «اللحم بـ 5000 ليرة» فكيف ذلك؟ والمواطن يشتريها دون أي رقابة. نطالب السلطات المعنية باقفال الملاحم السورية المنتشرة والتي تفتقد لكل أنواع النظافة، والكل يعرف بأنها تعمد الى غش اللحوم، والمواطن يدفع الثمن من صحته وليس من ماله هذه المرة. وختم الرفاعي مؤكداً على أن المواطن لا يمكنه اجراء الرقابة الذاتية، وهو يشتري اللحوم المجلدة، وان لم يكن ذلك فان صاحب الملحمة يغش دون دراية من المواطن، برأيي أن الأمر لن يتغيّر ما لم تقم الدولة بفرض سيطرتها على كل المناطق في لبنان عبر اللجوء الى اقفال كل الملاحم غير المرخصة. { بدوره سليم تركماني صاحب ملحمة قال: الوضع مأساوي والقضية تعود الى ضمير اللحام، فاما يبيع اللحوم النظيفة واما يغش المواطن بهدف تحقيق الأرباح. بالأمس أقفلوا المسلخ دون تأمين البديل، ونحن نعاني الأمرين داخل الغرفة التي نذبح فيها، ومتى خرجنا منها تكون أحوالنا مأساوية بسبب عدم وجود المياه والى من نشتكي وبلدية طرابلس لا تهتم، النقابة تقوم بكل الجهود المطلوبة منها بهدف التحسين، لكن في المقابل البلدية لا تحرك ساكناً، حتى ان الرقابة الصحية التي تأتي من قبلها إنما تأتي للحصول على المال والكل بات يعلم هذا الواقع المأساوي، فأين محافظ الشمال وأين الوزير أبو فاعور وأين البلدية؟ بعض الملاحم تقوم بالرقابة الذاتية، والبعض الآخر لا يهتم كون «الربح المادي» هو المطلوب. وختم تركماني مطالباً بضرورة تحسين الأوضاع بأسرع وقت ممكن. 

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع