شبه براءة لحسام الصباغ وأحكام أخرى قيد التحليل المحلي | لا مقايضة مع ملف سماحة والغبن واقع والتأخير ألحق بالبعض ظلماً لا يمكن تعويضه ما هي حقيقة القرارات القضائية التي صدرت في غضون الأيام القليلة الماضية، هل أنصفت بالفعل الموقوفين الإسلاميين؟ وهل دفعت عجلة العدالة بعد طول تأجيل لا غياب؟ أم انها تنطوي على صفقة ما ومقايضة تتعلق بميشال سماحة؟ في الواقع طال الزمان الذي تأرجحت فيه قضية الموقوفين الإسلاميين بين قضايا وأزمات أمنية متعددة، من أحداث الضنية الى أحداث نهر البارد العام 2007 الى أحداث طرابلس بعد العام 2014، وصولا الى المواجهات التي سجلت بين الجيش ومسلحين أقل ما يقال فيهم انهم صنيعة الارهاب والتكفير. لا أحد في طرابلس والشمال يدفع إلا بالتي هي أحسن في هذه القضايا، وجزء من هذا الدفع المعنوي وحتى المادي يرفض أن يبرّأ أي معتد على الجيش اللبناني أو حتى على أمن المدينة إذ ان طرابلس تحديدا دفعت أثمانا غالية نتيجة الغلو طورا والتطرف تارة والارهاب تارة أخرى. كما انه لم توفر أي جهة لأي شطر من شطور هذه الفئات أي غطاء لا معنويا ولا حتى ماديا، ودائما خطفت طرابلس الى حيث لم تشأ وحيث لم تقدر أصلا، فتورطت ساحاتها لا رجالاتها في أحداث متعددة مختلفة، في حين شكّل القدر الأكبر من الناس درعا وحصنا للجيش اللبناني وللشرعية وقوى الأمن. في العام 2000 كما العام 2007 ثم العام 2014 صب أداء طرابلس في خانة التحصين المتين للجيش اللبناني ما دفع الارهابيين الى المغادرة سريعا، إذ انهم لم يلقوا أو يجدوا أي حضن دافئ او ملجأ حصين وهكذا كان. ودفعت الأحياء والأسواق الثمن الغالي، ولا زالت، ومن هنا وجب القول ان طرابلس كانت المتضرر الأبرز. دائما كان هناك موقوفون، ودائما نأت المدينة بنفسها عن المعتدين عليها وعلى الجيش منهم، فامتنعت عن الدفاع عنهم بل وأصرّت على عقابهم طالما انها اعتدي عليها وانه اعتدي على الجيش في حياضها، ولم يقدم أحد الى أي من المتورطين في أي عمل جرمي أي غطاء وهكذا كان. وفي الوقت عينه، ترددت مقولات صدرت عن حقوقيين وقوى إسلامية وأخرى سياسية ان هناك من بين الموقوفين من أوقف ظلما كما ان من بينهم من طال أمد توقيفه وانه وإذا حكم فانه لن ينال حكما بأكثر مما تم توقيفه، وكما هو معروف وفي العام 2005 قايض المجلس النيابي براءة موقوفي أحداث الضنية ببراءة رئيس القوات اللبنانية وكان الحل الشهير. ثم في المراحل الأخرى تعقدت الأمور وتفاقمت العقدة لا سيما تلك المتصلة ببعض الموقوفين الذين يقال انهم أوقفوا بغير حق. ثم بعد أحداث الأعوام 2007 حتى العام 2014 والعشرين جولة من العنف في طرابلس، أوقف قادة المحاور أو من أطلق عليهم هذا اللقب، كما أوقف آخرون وكانت قضية الموقوفين الإسلاميين تتفاعل دائما تارة من خلال مواقف أهل السياسة وتارة من خلال مواقف ذويهم لا سيما لنسوة منهم، تأججت المشكلة مع أحداث سجن رومية المتعددة، واستنفر بعض أهل السياسة في مواقفهم الى أبعد الحدود دفاعا وذودا، وبقيت المشكلة عالقة. أحكام العدلي أمس منذ أيام قليلة صدرت جملة أحكام بحق عدد من الموقوفين حيث أصدر المجلس العدلي برئاسة القاضي جوزف سماحة حكمين، في دعويين متفرعتين عن قضية الاعتداء على أمن الدولة في منطقة نهر البارد، قضى فيهما بإنزال عقوبة الأشغال الشاقة الموقتة لمدة عشر سنوات بحق المحكوم عليه محمد سليمان مرعي ولمدة ست سنوات وبحق كل من المحكوم عليهم إبراهيم علي قبيطر وحسين عبد الوهاب صهيون، ولمدة خمس سنوات أشغالا شاقة بحق كل من المحكوم عليهم أحمد علي قبيطر وعبد الرحمن حسن البيضا وبلال حسن البستاني، ولمدة ثلاث سنوات أشغالاً شاقة بحق كل من المحكوم عليهم خالد محمد بلاطة وأحمد محمد هودا ولمدة سنتين أشغالاً شاقة بحق كل من المحكوم عليهم محمد حسن بلاطة وأحمد توفيق صبحي رحمون ولمدة سنة واحدة اشغالا شاقة بحق كل من المحكوم عليهم أحمد خالد ستيته وسالم طلال العتري ورجب سميح حسين بشار محمد الأحمد، كما أنزل المجلس عقوبة الحبس لمدة سنتين بحق المحكوم عليه أحمد الأيوبي، وحكم على المحكوم عليه الفار أسامة أمين الشهابي بالإعدام. كذلك أبطل المجلس العدلي التعقبات الجارية ضد كل من المتهمين عمر خالد محمود خالد وعماد أحمد العتر وعمر أبو مرسة وعثمان خلف الصالح الغلاب وعدنان خلف الصالح الغلاب لانتفاء العناصر الجرمية للجناية المنسوبة إليهم، وأعلن براءة كل من المتهمين محمد علي يوسف وحسام عبد الله الصباغ من الجناية المنسوبة إليهما، لعدم كفاية الدليل. لا صفقة في قضية سماحة وفي الشارع الطرابلسي اعتبر حكم الصباغ الأبرز والأكثر مدعاة للاهتمام، إذ توقف البعض عند مضمونه بامعان وقد ذهب البعض الى التساؤل ما إذا كان الحكم بحقه ينطوي على صفقة ما أو انه مقايضة محتملة مع قضية الوزير السابق ميشال سماحة، هنا وبين ترحيب بالأحكام وقائل بالحذر منها، بدا ان الوجهة بالمعنى القانوني تبقي الصباغ وغيره رهن مسيرة أخرى من المقاضاة إذ انه معني وغيره بأحكام أخرى واداعاءات أخرى في محاكم مختلفة. ومن هنا لم يذهب أي من المنتقدين سابقا الى الاحتفال بالاحكام الصادرة أعلاه إذ انهم وكما فهم «لواء الشمال» تحفظوا على الأحكام ولم يعتبروا حكم الصباغ لافتا، بل أخذوا في الاعتبار المحصلة الكاملة، وهنا فهمت «اللواء» ان سياق المقاضاة وبعض التشابك بين العدلي والعسكرية أدى الى ظلم لا يمكن اخراج الناس منه وان الحكم بحق البعض جاء ظالما إذا ما سلم أصحاب هذا الرأي بمظلوميتهم أساسا ليكون الحكم بحقهم اليوم مجحفا ولو صدر بالشكل المعلن ليبدو عادلا. وبعد.. يؤكد المتابعون للملف القضائي الخاص بالموقوفين الإسلاميين ان لا مقايضة على الاطلاق بين حكم سماحة وأحكام الموقوفين الاسلاميين، بل ويعتبر المعنيون ان الظلم واقع وان التأخير الذي لحق بحق البعض اخضعهم لنتيجة من الظلم لا يمكن تعويضها لذلك فان الحديث عن أي مقايضة خارج على الواقع وان العمل يجب أن يجري اليوم على إعادة الأمور الى نصابها القانوني بشكل عام وفض التشابك الذي يحصل عادة ويتكرر بين عدلي وعسكرية. يبدو المشهد بناء على ما تقدّم وكأن الأحكام الصادرة مجرد نتيجة لوقت طويل من التجاذب الذي اخضع هذه القضية وان العبرة تكون بدفع جدّي وقضائي مكثف للملف برمّته للفصل بين معتدين على الأمن والجيش والمدينة وانزال أشد العقوبة بحقهم وبين متهمين ظلما وجب اخراجهم منذ زمن وبين موقوفين قضوا أكثر مما بفترض انه يشكل وقت محكوميتهم ووجب أن يحصلوا على الحكم العادل لا أكثر ولا أقل.وهنا صلب القضية. 

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع