أساتذة يناضلون من دون «معاشات» أو «ضمانات» بعدما تخطّوا السن القانوني | «هموم» التعاقد إلى الواجهة بعد الإعلان عن المباراة المفتوحة للتثبيت  .. ويبقى هاجس «التثبيت» في قطاع الأساتذة المتعاقدين في التعليم الرسمي هو الهم الأكبر الذي يطالع الأساتذة سنوياً، ليضاف الى سلة الهموم التي يتخبط بها التعليم الرسمي بشكل عام ويؤدي به شئنا أم ابينا الى الهاوية. اعدادهم تخطّت الآلاف، وخدماتهم التعليمية تخطّت السنوات، وبالرغم من كونهم من حملة الشهادات الجامعية إلا انهم يعاملون بطريقة «دونية» تنعكس سلباً على واقعهم النفسي قبل أن يتم الحديث عن واقعهم المادي المتعثر بسبب رواتبهم التي لا يتقاضونها الا على دفعات قد تطول وتطول بحسب «مشيئة المعنيين»، فمثلاً هذه السنة مرَّت والأستاذ المتعاقد لم يقبض سوى مرة واحدة، صبره هذا لم يشكّل حافزاً لدى المعنيين الذين أعلنوا عن اجراء المباراة المفتوحة خلال شهر تموز المقبل في المواد التالية: الرياضيات والاقتصاد والفيزياء، ولكن المصادر كلها تفيد بقلّة العدد المطلوب والذي لا يتناسب والأعداد الكبيرة في صفوف الأساتذة فكيف سيكون الحل؟ أساتذة التعاقد يرون بأن المباراة المفتوحة لا تنصف الأستاذ والذي ينبغي تثبيته بشكل تلقائي بعد مزاولته مهنة التعليم لأكثر من عشرين سنة «كفيلة» بمنحه الشهادة لنيل حقوقه، وهو الذي عانى وصابر طيلة السنوات الماضية طمعاً في تثبيته ضمن ملاك الدولة، بيد ان القرار أتى باخضاعهم لامتحانات سيخضع لها «من فنى عمره في الخدمة» تماماً كما «الطالب المتخرّج حديثاً من الجامعات» فأين العدل؟ يتساءل الأستاذ المعني؟! والى جانب كل ذلك يضاف همّ الأستاذ الذي تجاوز عمره السن القانوني لامتحانات مجلس الخدمة المدنية ليقف اليوم على أبواب السياسيين مناشداً «انصافه» بعدما لم يعد «العمر ليسمح بالبحث عن مهنة جديدة»!!! هذا هو واقع التعليم الرسمي والذي لم يعد ليستهوي الجيل الجديد والذي يعمل بالمقولة الشائعة «لم نمت ولكن رأينا من يموت بأم العين». أساتذة التعاقد يؤكدون على أن تحركاتهم ستبقى مفتوحة كما «المباراة المفتوحة» إذ لا يجوز التخلّي عنهم بعد سنوات من النضال والمعاناة، وهم الذين يعملون بكد طيلة العام الدراسي، ويناشدون وزير التربية الالتفات الى قضيتهم وهم الذين يدفعون الغالي والنفيس في سبيل رفع شأن المدارس الرسمية ويملكون من المؤهلات والكفاءات ما يفتح المجالات واسعة لتثبيتهم قبل تفاقم قضيتهم. الأساتذة يناشدون الضمائر { رئيس لجنة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الثانوي الرسمي وهيئة التنسيق التعاقدي حمزة منصور قال: عشرون سنة قضيتها في التعليم التعاقدي، وحتى اليوم ما من بريق أمل هناك تقاعس وظلم من قبل وزارة التربية والدولة التي لا يهمها التعليم ولا علاقة لها بالتربية وليس لديها أي منهجية واضحة، التقصير الحاصل أدى ويؤدي الى ظلم فئة كبيرة من المتعاقدين. ورداً على سؤال يقول: في العام 2004 خضعنا لامتحانات في مادة الفلسفة العربية ونحن ندرّس الفلسفة العامة (علم النفس) تقدمنا بملاحظاتنا للوزير آنذاك والذي وعدنا بالأخذ بها لكن الوعود كانت كاذبة، وفي العام 2008 تم الإعلان عن مباراة مفتوحة بيد اننا منعنا من المشاركة بها كأساتذة في علم النفس، واليوم بات عمري يتجاوز الحد المسموح في امتحانات مجلس الخدمة فماذا يعني ذلك؟ الواقع بأننا لن نوقف نضالنا لحين الوصول الى قانون يقضي بتثبيتنا بشكل رسمي. وأكد منصور على أنه ما من مباراة في التعليم الأساسي ولا التعليم المهني، مع العلم بأن الكارثة هي في التعليم الأساسي وليس الثانوي بيد ان الدولة لا تفقه شيئاً، وكل ما يجري من حولنا إنما يتم لمصالح سياسية، سنسعى في سبيل استرجاع حقوقنا وشيئاً لن يردعنا عن المطالبة بها. { من جهتها، رنا مولود أستاذة متعاقدة في تدريس اللغة العربية في المرحلة الثانية منذ العام  1994 تروي قضيتها قائلة: في العام 2008 خضعت لامتحانات ونجحت بيد انه لم يتم تثبيتي حتى الآن كونني كنت فائضاً، واليوم تخطيت السن القانوني فكيف سيتم تثبيتي في ظل القانون الراهن؟ وعن أوضاعها تقول: هي أكثر من مأساوية، وقد لجأت الى التعليم الخصوصي في منزلي كي يتسنى لي العيش بكرامة بعدما بات زوجي بلا عمل، فأين هي الدولة من معاناتنا؟ وتضيف هذه السنة لم نتقاض معاشات سوى مرة واحدة وقد وعدوننا بدفعة قبل شهر رمضان المبارك فعسى خيراً. وأشارت مولود الى ان الأستاذ المتعاقد يعاني مشاكلاً نفسية صعبة لجهة معاملته حد أدنى من الأستاذ المثبت مع العلم بأننا نقوم بواجباتنا على أكمل وجه بيد اننا نحرم من حقوقنا كاملة، كل الوزراء يعدوننا بالتثبيت لكن الوعود تذهب أدراج الرياح، لم نترك باب وزير إلا وطرقناه لكننا عبثاً نحاول، اليوم نناشد من خلال جريدتكم كل الوزراء والمعنيين بغية تسوية أوضاعنا كوننا نعيش حالة رهيبة لا يجوز السكوت عنها. { أما بدرية كسار، أستاذة متعاقدة في التعليم الثانوي منذ العام 2008، فتقول: هذه السنة لم نقبض سوى مرة واحدة، وبرأيي أن الإعلان عن مباراة مفتوحة سوف لن ينصف أساتذة التعاقد نظراً للواسطات والحظوظ التي ستخدم الأساتذة الجدد، والواقع بأننا لم نقم بأي تحرك في هذا الخصوص بعدما مللنا من كل التحركات والاعتصامات التي لا تقدّم ولا تؤخّر. سنوياً لدينا مخاوف من الأعداد المتزايدة في صفوف المتعاقدين، ومن عدد الساعات وهذه السنة وضع وزير التربية حداً للتعاقد. وأشير الى ان الأستاذ المتعاقد يعاني نفسياً لجهة المعاملة التي يتلقاها من قبل الإدارات والزملاء. ولفتت الكسار الى أن المباراة المفتوحة والتي تم الإعلان عنها في شهر تموز المقبل سوف لن تنصف الأستاذ كون المطلوب في المواد الأساسية لا يتجاوز أصابع اليد وبالطبع سيكون للواسطات الدور الكبير، فكيف بالإمكان ضمان مستقبلنا؟ { نهيدة الحجة قالت: متعاقدة منذ حوالى الـ 15 سنة وحتى الساعة لم أحصل على التثبيت الذي يضمن حقي في العيش الكريم، ونحن لا نتقاضى راتبنا بشكل صحيح بسبب المماطلة من قبل المعنيين، وبرأيي أن المباراة المفتوحة لا تنصف الأساتذة وقد تحرمهم من أبسط حقوقهم.   { المهندس محمود الصاج، أستاذ متعاقد في التعليم المهني والتقني منذ العام 1999 يقول: ما من دخل ثابت للمتعاقد ولا استقرار حتى في عدد الساعات، ذلك أنه ومنذ 16 سنة كان العدد أقل بكثير من الآن، حيث أصبح عدد عقودنا يفوق 19000 عقد في كل لبنان ومن جميع الاختصاصات ومختلف الشهادات.  وتابع: أولى الأمور التي نسعى الى تحقيقها الدخول الى ملاك وزارة التربية والتعليم حيث وعدنا منذ العام 2000 وفي عهد الرئيس الشهيد رفيق الحريري واتخذ قرار مجلس وزراء في حينها بيد اننا وحتى الساعة لا نعرف لما لم يستكمل الموضوع. نطالب باجراء مباريات على أساس ألقاب للمهندسين كما حصل في العام 1992 مع انصاف حملة الشهادات الجامعية على أن تحسب لهم علامات على أساس سنوات الخبرة. وأضاف المهندس الصاج: مشاكلنا تبدأ مع كل عام دراسي حيث يتم توزيع ساعات التدريس بعد تسجيل الطلاب فنبقى على أعصابنا لحين انتهاء عملية التسجيل، بعدها معاناة توزيع الدوام خاصة إذا كان الأستاذ يدرّس في أكثر من معهد أو مدرسة فنية، وتجدر الإشارة الى اننا تقريباً مع بداية العام الدراسي نتقاضى مستحقات العام الفائت على دفعتين. هذا الى جانب حرماننا من الضمان الاجتماعي أو البدلات والتعويضات وحتى المخصصات كبدل النقل والطبابة والمنح المدرسية، بمعنى أن الأستاذ الذي يعلّم ساعته تسجل له وتدفع في نهاية السنة كبدل أتعاب لنا. أما الأصعب فهو نظرة الأستاذ في ملاك التعليم لنا وكأننا أدنى درجة منه، وهذا لا يشمل الجميع لأن هناك أساتذة من أفضل وأنشط المربين وهم الأكثرية.  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع