«ليحلّوا مشاكلهم بعيداً عن لقمة عيشنا» |  إغلاق المعابر الحدودية يهدد الزراعة والصناعة   الإصرار العوني على شلّ الحكومة ومنعها من القيام بواجبها لتسيير مصالح الناس وأعمالهم، يهدد مصير العديد من القطاعات الانتاجية وأهمها الزراعة والصناعة خصوصا بعد توقف التصدير عبر الأراضي السورية، وامتناع الحكومة عن مناقشة الحلول التي اقترحها وزير الزراعة، في ظل رفض وزراء تكتل التغيير والاصلاح مناقشة أي موضوع إلا بعد الاتفاق على التعيينات الأمنية. وبما أن الاتفاق على هذه التعيينات غير وارد في الاسابيع المقبلة، فان تعطيل الحكومة سيستمر ولن تتمكن من اقرار خطة النقل البحري التي تحتاج الى دعم مادي لا يمكن تحمّله من أي قطاع. وهذا الوضع ان استمر ينذر بكارثة كبرى على الصادرات اللبنانية التي تعتمد على دول مجلس التعاون الخليجي كسوق رئيسي لمعظم المنتجات اللبنانية، حيث كانت تعبر حوالى 50 شاحنة يوميا محمّلة بالمنتجات الصناعية والزراعية. ولم يكن ينقص اللبنانيين مشكلة إضافية خصوصا ان الأزمات التي يعانون منها جراء الأزمة السورية ضاعفت من معاناتهم السياسية والاقتصادية. وكان الأحرى بالحكومة اللبنانية أن تفكر بالحلول المطلوبة قبل إغلاق المعابر الحدودية لأن تطوّر الأحداث السورية كان سيؤدي حتما الى إغلاق هذه المعابر، وفرض حصار غير معلن على الصادرات اللبنانية بعد فرض الحصار السياسي ومنع انتخاب رئيس للجمهورية منذ أكثر من سنة. وان كان بعض الصناعيين يمكنهم تحمّل الخسائر لفترة محدودة بانتظار الحل الموعود ولكن المزارعين لا يمكنهم تحمّل المزيد من الخسائر خصوصا أنهم يتلقون الضربات المتتالية من عشر سنوات، والحكومات المتعاقبة لم تعط الموضوع الزراعي الأهمية اللازمة بالرغم من انه مصدرا أساسيا للدخل القومي ويعيش منه معظم سكان الأرياف الذين لم يلتقطوا أنفاسهم من عاصفة البرد التي قضت على مواسمهم قبل إغلاق الحدود. { رئيس التعاونية الزراعية في الضنية المهندس سامر فتفت اعتبر ان «بطء الحكومة في معالجة تسكير الحدود وتوقف التصدير نحو الأسواق العربية، سيؤدي حتما الى إطلاق رصاصة الرحمة على قطاع الزراعة، وسيزيد نسبة الفقر في المناطق التي تعدّ من الأفقر في دول حوض المتوسط خصوصا انها تعيش على هذا القطاع دون سواه». وستبدأ أصوات المزارعين بالارتفاع تدريجيا في الأيام والاسابيع القادمة لان الاسواق الداخلية لا يمكنها إستيعاب الكميات المنتجة. ويرى فتفت «ان الحل يكون باقرار خطة وزارة الزراعة لتصدير الانتاج الصناعي والزراعي عبر النقل البحري نحو ميناء العقبة ومنه باتجاه دول الخليج، ولا بد أن تكون هذه الخطوة سريعة جدا لانقاذ ما يمكن انقاذه وللمحافظة على حصة المنتجات اللبنانية في هذه الأسواق». ويلفت فتفت الى «ان الضنية وعكار وبشري ستكون من أكثر المناطق اللبنانية تضررا لان المنتجات الصيفية التي تنتجها هذه المناطق لا تحتمل التبريد ولا يمكن تصريفها في الأسواق الداخلية». أمام هذا الواقع المهترئ بدأت ترتفع بعض الأصوات المطالبة بثورة حقيقية على اللامبالاة التي يمارسها وزراء التيار الوطني الحر ومن ورائهم وزراء حزب الله لتحقيق ما يريده الحزب وهو افقار هذه البيئة غير الحاضنة له والتي ترفض ممارساته سواء في سوريا او في لبنان لأن ممارساته بدأت تحارب الناس في مصدر رزقهم الوحيد وبدل أن يقوم وزير حزب الله حسين الحاج حسن باعداد الخطط الكفيلة بتصريف البضائع اللبنانية كونه وزيرا للصناعة وسبق ان كان وزيرا للزراعة نراه يزايد على وزراء تكتل التغيير والاصلاح بالتعطيل لأسباب يعلم قبل غيره انها لا يمكن أن تسير وفق أهواء حليفه العوني. توقف التصدير خلق كارثة كبرى للتجار الذين اغلقوا مشاغلهم حسب ما يقول عضو الهيئة الإدارية لنقابة مصدري الخضار والفواكه في لبنان عبد العزيز الصمد ولا يرى ان «الحل يكون باعتماد النقل البحري فقط، بل يجب أن يترافق مع خطة متكاملة لدعم هذا الخيار خصوصا ان الكلفة مضاعفة مقارنة بالنقل البري وتسغرق وقتا أكبر، والمطلوب أن تبادر الحكومة فورا للإعلان صراحة عن استئجار بواخر لانقاذ الصناعة والزراعة وأن يكون النقل مدعوما من قبل الدولة أو بسعر الكلفة». ويقول الصمد ان «معظم مراكز ومشاغل توضيب الخضار والفواكه مغلقة وقام التجار بصرف آلاف العمال الذين يعيشون من هذا القطاع ما يعني ان مشكلة اجتماعية زادت على الكثير من المشاكل التي تعاني منها البلد ولم يعد مقبولا أو مسموحا أن تبقى الحكومة تلعب دور المتفرج وليحلوا مشاكلهم السياسية والأمنية بعيدا عن لقمة عيشنا». وكشف الصمد ان «بعض التجار يقومون حاليا بالتصدير عبر النقل الجوي ولكنه مكلف للغاية إذ يدفعون دولارا واحدا عن كل كيلو وهذا رقم كبير جدا لا يمكن تحمّله من أي تاجر». باختصار ما لم تبادر القوى السياسية المعطلة لعمل الحكومة وتعمل لتقديم المصلحة العليا للناس على مصالحها الفئوية فلن يكون هناك أي أمل في بقاء أي مقوّمات اقتصادية واجتماعية للتهوض بالبلد في هذه الظروف القاسية جدا، ومن واجب الحكومة التوجه نحو المجتمع الدولي لمطالبته بمساعدة لبنان لتخطي آثار الحرب السورية وكلنا نذكر الصندوق الذي انشأته الأمم المتحدة للتعويض على الدول التي تأثرت بحرب الخليج الثانية وما يجري اليوم لا تقل اضراره عن تلك الحرب بل تزيد عن ذلك خصوصا في لبنان الذي لم يبق له منفذا بريا والمؤكد ان هذا الحصار غير المعلن سيستمر طويلا.   

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع