البلديات في عكار ودورها في مد جسور التوعية مع المجتمع المحلي | في البداية لا بد من الامتنان الى الذين سعوا في إيجاد الإدارات المحلية (البلديات) في بلداتنا وقرانا اللبنانية عامة والعكارية خاصة، وحيث ان تجرية العمل البلدي جاءت بعد الحرب الأهلية التي عصفت بلبنان وتعطّل خلالها العمل البلدي والبرلماني لجهة عدم ممارسة التغيير الذي يتم من خلال الاقتراع والإبقاء على المجالس البلدية التي انتهت بموت الأعضاء وتكليف القائمقامين أو المحافظين بمعظم مهام بلديات لبنان، إلا ان المجالس المحلية عادت للحياة بعدما قررت الدولة إجراء أول انتخابات بلدية عام 1998 مع العلم ان هذه الانتخابات لم تجرِ في لبنان منذ الستينات من القرن الماضي والمهم ان هذه الانتخابات أفرزت تموضع عائلي من منطلق النفوذ واثبات الوجود وأحيانا حزبي، وهذا حال كل البلديات اللبنانية. غاب الانماء عن قرانا وتقدّمت الصراعات والتحديات  والهواجس وبقيت بدايات العمل البلدي في نهاية القرن الماضي تترنح مكانها ويترنح معها الانماء، وهذا لا يعني انه لم يكن يوجد متفهّم بأن البلدية هي إدارة محلية تقوم ضمن نطاقها بممارسة الصلاحيات التي يخوّلها إياها القانون متمتعة بالشخصية المعنوية والاستقلالية المالية والإدارية في نطاق القانون  رقم 108 إلا ان المشاريع التنموية التي كانوا يحملونها بقيت أسيرة أمام العائلية والحزبية. ومع تغلغل الحياة البلدية في أمور المواطنين ورفد البلديات بالأموال وتزامنت مع إقامة  المؤتمرات والندوات للتعريف بأهمية البلديات  في الانماء بدأت قرانا تشهد نهضة ترتكز على نشاط كل بلدية في ظل تنافس بين كل البلديات لتقدّم الأفضل الى مواطنيها في ظل غياب تام لوزارات الدولة إلا من رحم ربي ولولا وجود بلديات في قرى وبلدات عكار كنا ما زلنا نعيش اجواء منتصف القرن الماضي وبالرغم من حاجتنا الى أمور أساسية كمعالجة الصرف الصحي والخطر البيئي كمشكلة أساسية لكل عكار. إلا ان هناك تفدما ملموسا وظاهرا للعيان تقوم به البلديات من إقامة حدائق ومنتزهات وطرقات وارشادات والمحافظة على الأملاك العامة ومعالجة ما أمكن بحسب امكانياتها وكثيرا من الأمور العمرانية، لكن يبقى الدور الأبرز والأهم هو تفاعل الأهالي مع العمل البلدي ودورهم في هذه الدورة الانمائية المحلية المأسورة بالدعم والهبات وبمؤازرة الأهالي في العمل التطوعي الذي تحتاجه القرى لفتح الآفاق أمام المجتمع المدني للنهوض بمهام كثيرة تحتاجها عكار.   < يقول رئيس بلدية البيرة السابق محمد أحمد وهبي: «لا توجد ثقة بين المجتمع المدني والبلديات وهذا ليس تعميم لان انعدام الشفافية والتسلط والأنانية والاحتيال على القانون والكيل بمكيالين والتوجه نحو المصالح الشخصية والمحسوبيات جعلت المجتمع يمشي بحذر مع هذه الإدارات المحلية ولو تكامل  المجتمع المدني مع المحلي لكانت قرانا تضاهي الأحياء الباريسية الراقية ورغم كل ما تقدّم ذكره هناك تعاون في مكان للمجتمع المدني مع البلديات، وهو يثمر مشاريع مهمة، فالمجتمع  المدني الذي يعبّر عن نفسه من خلال الجمعيات بدأ يتكامل مع البلديات وخصوصا في معالجة الأزمة السورية وما ينتج عنها من مشاكل، وأخيرا يبقى المواطن وخصوصا في مجتمعنا ينظر الى البلدية انها مكان للإستفادة ومطلوب منها أن تقدّم له الخدمات دون أن يحمّل نفسه أعباء عليه من خلال التزامه بدفع المستحقات المتوجبة عليه من رسوم والالتزام بالقوانين وعدم التعرّض على حقوق الغير والأملاك العامة. فالنظرة السائدة عند معظم المواطنين ان أملاك البلدية هي متاع بالرغم من كل ذلك يبقى هناك حالة وعي لدى المواطنين تبشّر بالخير وترسم آفاق المستقبل أفضل بظل دور البلديات والقرارات الشابة والواعدة لقرانا وبلداتنا والعائلة والعشيرة والدور الأهم إذا تمكنت من... ورسمت لأصحاب الكفاءة ممارسة دورهم في الحياة البلدية دون أن نلزمهم بالتعصب والتحزّب، لنصل الى مفهوم ان عائلتنا هي بلدتنا وشهرتنا هي العمل الأفضل والأنجح».   < يقول رئيس بلدية بيت يونس فوزي محمد محمود: «للأسف الشديد هناك تَباعُدٌ كبير وفقدانٌ للثقة والمصداقية بين المجتمع الأهلي والبلدية، ولأسباب كثيرة منها سياسي ومنها إداري ومنها تناقض في الرؤية والنظرة للحلول، ونحن لم نصل بعد لمستوى المجتمع المدني المتواجد بالغرب، بل ما زلنا ضمن إطار المجتمع الأهلي، ولكلِّ واحدٍ أجندتُه المختلفة عن الآخر، فكلٌّ يُغنّي على ليلاه، والأصل أن يكونَ هناك دور تكاملي بينَهما وتعاون يثمِرُ حلولاً للمشاكل المستعصية في مجتمعنا. وكلامي هذا في الإطار العام في علاقة البلديات مع المجتمع الأهلي وأنا من موقعي كرئيس لبلدية بيت يونس في عكار فإني منهجيتي تقوم على دعم أي نشاط تنفذه الهيئات والجمعيات في بلدتي وبلدات الجوار شرط أن يكونَ هذا النشاط يأتي في سياق الخدمة العامة للناس أجمعين سواء في إطار العمل الثقافي أو التربوي أو الاجتماعي، فنحن نتبنّاه مالياً ونحتصنه معنوياً، إذا الأمر يتعلق بأهلنا وتطوير مجتمعنا وجوارنا. ونحن في البلدية الكل يشهد على مسيرتنا في تمويل الأنشطة التي تقوم بها الجمعيات في بلدتي وفي جوارنا للنفع العام، وكل جمعية نراها صادقة في قولها وعملها فنحن سنقف خلفَها وأمامَها داعمين وحاصنين لأعمالها ولو كانت في الصرفند، ونحن في البلدية قدّمنا الكثير من المساعدات لأهلنا في البلدة والجوار وقمنا بالبنية التحية وحسّنا الكثير من مداخل ووسط ومخارج البلدة، وذلك عبرَ علاقاتنا مع الوزارات والإدارات والجهات المانحة، ومتواجدون في كل المناسبات الخاصة والعامة: رغم قلّة الموارد المالية للبلدية فإننا قد حقّقنا الكثير من الأعمال وأنجزنا ما عجز عنه الآخرون، وهذا من فضل الله علينا والناس عندنا في بلدة بيت يونس متفاعلون ومنسجمون ومرتاحون وشاكرون للمجلس البلدي ويثنون على دوره الفاعل وخصوصاً في شق البنى التحية والاجتماعية. وهم متعاونون لنجاح مشروع البلدية الرامي لتحديث العمل البلدي، وهم معنيون بدعم البلدية لتنجحَ في تحقيق حلم الجميع ببلدة وادعة وآمنة. < يقول الأستاذ عامر محمود جواد من قرية البيرة عكار مدير LAC: «البلدية هي جماعة محلية مستقلة تتمتع بالشخصية المدنية لها حقوق وواجبات وتتكوّن من مجلس بلدي منتخب من المواطنين يمثله رئيس ونائب رئيس ومستشارين انطلاقاً من المهام الأساسية لمنظمات وهيئات المجتمع المدني في تسيير الشأن العام في المراقبة والسلطة المضادة، فان المجتمع المدني يلعب دور الجسر بين المواطن والسلطة المحلية وينظم ويفعّل مشاركة المواطنين في تقرير مصيرهم ومواجهة السياسات التي تؤثر في معيشتهم، من ناحية أخرى يساند العمل البلدي بنشر المعلومة وتسهيل فهمها والمشاركة في تخطيط وتنفيذ المشاريع ويوطد الروابط الاجتماعية ويسمح للمواطن أن يكون طرفاً في آلية العمل البلدي، وعليه فان عدم فهم المواطن لمسؤوليات كل من المجتمع المدني والبلديات وعدم فهم أيضاً المجتمع المدني للدور البلدي والعكس، إذا لم يتم إستيعاب المجتمع المدني والاخذ بعين الاعتبار ما يمكن أن يقدمه في انجاح الدور البلدي جميع هذه العوامل تؤدي بشكل مباشر وغير مباشر لتقهقر مجتمعاتنا. لهذا كل احترام للمجتمع المدني الذي كان وما زال يساهم في بناء مجتمع فعّال وهادف». ما بين البلديات والمجتمع المحلي جسور تواصل مستمرة وهي قوية كالوتد أو ضعيفة كخيط عنكبوت وما ينتج عن هذا وذاك إما انماء وتطوير وانتاج كل ما هو مفيد لخير القرية أو البقاء على الوضع الحالي الذي يضع القرية ضمن الاحتياجات والمساعدات نتيجية عدم التوافق بين المجلس البلدي والمجتمع المحلي، فهل من دورات توعية تقوم بها البلديات أو الجمعيات لإدراك قيمة التوافق في المجالس البلدية أولا وبين البلدية والمجتمع المحلي؟ أو هل من أهداف ترعاها الدولة لاشراك المواطن في خدمة مجتمعه العكاري خاصة؟

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع