من يثير الغبار في العيون وماذا عن التسريبات المتعلقة برغبات النصرة. | معلومات حضرت في لقاءات ومجالس أمنية وسياسية والعمل جارٍ على تتبّعها   تنتاب أوساط مختلفة ومناطق مختلفة في الشمال موجات من القلق حيال احتمال تسرّب جزء أو جانب من معارك في عرسال القلمون الى الشمال، سواء جراء تسرّب أو انتقال المسلحين أو جراء تحرّك ما يسمّى ويعرف بالخلايا النائمة. ويترافق مثل هذا القلق مع تسريبات إعلامية، ورد قسم منها بداية في صحف لبنانية محلية، ثم جاء قسم آخر منه عبر وسائل إعلام غير لبنانية، وآخر ما ورد في هذا المجال جاء عبر مجموعات التواصل وحذّر من انتقال مسؤولين في النصرة او غيرها الى مناطق شمالية معينة ومنها طرابلس. وكانت المعلومات المتداولة عبر الصحف في وقت سابق قد أشارت الى تحرّك خلايا نائمة وسعيها الى فتح معركة طرابلس في موازاة الضغط الأمني الشديد الذي تتعرّض له في جرود عرسال من الجانبين اللبناني والسوري، وفي موازاة المعارك العنيفة التي يخوضها جيش النظام السوري وعناصر حزب الله، وبنى أصحاب هذه النظريات الأمنية توقعاتهم على قدرة الارهابيين تحريك خلايا نائمة لا سيما في طرابلس وتوجههم بالفعل لتنفيذ خطط أمنية، منها على سبيل المثال ما يستهدف الجيش اللبناني، ويسعى بالتالي الى وضع اليد على مناطق معينة في طرابلس أو حتى في مناطق شمالية معينة. ولم تتوقف المعلومات عند حد معين إذ انها، ومن خلال منابر إعلامية وصحفية عربية، استحضرت أفكارا تتعلق بتنافس كل من جبهة النصرة وتنظيم داعش على الرغبة بوضع اليد على مرفأ طرابلس وان المرفأ هو وجهتهم الفعلية. في الواقع، تبدي مختلف الأوساط المحلية في الشمال اهتماما متقدّما بالملف الأمني، وتقدم أوساط إسلامية هذا الاهتمام انطلاقا من حساسيته من جهة وفي موازاة دقته في هذه الظروف وفي موازاة معارك القلمون وعرسال من جهة أخرى. ولا تخفي شخصيات شمالية معروفة على الساحة الإسلامية حذرها في هذه المرحلة إلا انها تشير في الوقت عينه الى انه وإذا كان من حذر فهو واجب في كل المراحل، وان ذلك جزءا مهما من الاهتمام المحلي سواء في هذه الظروف أو في أي ظروف أخرى. وتبدي هذه الشخصيات اعتقادا راسخا بان الارهاب لا يسقط من أطماعه وخططه أي منطقة من المناطق اللبنانية لا شمالا ولا وسطا ولا حتى جنوبا، وان نيّته أو تدبيره لأي تحرّك أو عمل أمني لا ولن يقتصر على منطقة دون أخرى، لذلك فان الحذر واجب على كامل الأراضي اللبنانية لا في الشمال فحسب، وهنا يبدو ان الوعي مقرون بالعمل حاصل وضروري للتنبّه الى أي سلوك مشبوه للتعاطي معه بمسؤولية دينية وأمنية ووطنية. وتلاحظ هذه الشخصيات ان الحديث عن الخلايا النائمة تحديدا في طرابلس هو من باب التكهن حكما، إذ تلاحظ ان خلايا مثل هذه لم تعد قادرة على الحركة في طرابلس بحرّية، بل هي مقيّدة الى أبعد الحدود بفعل الاجرءات التي يتخذها الجيش اللبناني ومختلف الأجهزة الأمنية، كما يحاصر الوعي المحلي مثل هذه المجموعات إذ ان الشارع الإسلامي واعٍ عمليا الى مخاطر التوجهات الارهابية وهو ينطلق من مسؤولية شرعية ودينية في التعاطي مع أي من الأفكار أو التسرّبات الفكرية في توقيت صار فيه المجتمع الإسلامي، إذا صح التعبير، معني أكثر من غيره بمسألة مواجهة التطرف بالاعتدال كما الوعي لسياسة حرق الأراضي والمناطق  بالسعي الأكيد الى ترسيخ الأمن قي كل الأوقات. ولا يتوانى أصحاب هذا الكلام عن وضع التسريب المستمر في خانة العمل المقصود وان من يعمل عليه إنما يسعى من خلاله الى توتير الأجواء ضمن خطة مدروسة وان استعمل مادة قد يرغب هذ الفريق أو ذاك من الارهابيين القيام بها فعلا إلا ان استحضارها هو من باب التشويش والتوتير ليس إلا. وفي المقابل، استرعى هذا الموضوع الأمني اهتمام مختلف الأوساط، شمالا، وقد سمعت في الكواليس السياسية أصداء نقاشات تناولت فعلا المخاوف المتعلقة بأي سلوك محتمل للخلايا الارهابية في الشمال بدءا من طرابلس، وقد استحضرت هذه اللقاءات التي جرت على مستوى مسؤولين سياسيين ووزراء معنيين بالملفات الأمنية. وفي المعلومات ان اللقاءات استحضرت فعلا كل المعلومات المتداولة، إضافة الى استحضار احتمالات أخرى معينة وان مسؤولين طرابلسيين صارحوا المسؤولين الأمنيين والوزراء بالمخاوف هذه، وقد استبعد المسؤولون قدرة أي خلايا ارهابية على التحرّك بداية في طرابلس ملاحظين ان هذه الخلايا اما انها غادرت الشمال تماما أو انها غير قادرة على الحركة نتيجة الاجرءات المتخذة سابقا أو حتى الاجراءات التي تتخذها القوى الأمنية في وقتنا الحاضر، وهي تنشط على خطين، الأول في المناطق والأحياء والمخيمات التي ينتشر فيها النزوح السوري، والثاني المناطق اللبنانية كافة واينما توفرت المعلومات عن أي حراك محتمل لأي من الخلايا. وإذ أكدت المداولات على ضرورة تقصّي مصادر التسريبات والوقوف على حقيقتها، وطمأنت الى ان الوضع الأمني في الشمال جيد ولو كان الحذر المصحوب بالمزيد من الاجراءات واجب. يذكر ان مصادر أمنية وضعت كل هذه التسريبات في خانة المعلومات الخاطئة والإشارة بالتالي الى انها تفتقر الى الدقة. ومعلوم بعد كل ما تقدّم ان طرابلس تعرف جيدا ثمن المغامرات الأمنية وقد دفعت أثمانا باهظة لذلك. وهي، يقول سياسي محلي، تدرك تماما ان أي استحقاقا أمنيا فيها أو في الجوار إنما سيؤدي الى الأضرار بها بشكل مباشر ويضيف الى الفاتورة الغالية التي تكبّدتها أرقاما من شأنها أن تثقل كاهلها بشكل إضافي في حين ان المطلوب وفيما تزدحم المحاولات بهدف تلميع صورتها العسير فعلا لتطوير قدرتها على التوغل في الحياة وإستعادة العافية بشكل فعلي، خاصة انها تشكّل حقيقة عاصمة للتراث العربي والشرق الأوسطي، وإذا احتفلت بذلك تحت أكوام الغبار تشوّه معلمها وتحجبها إنما هي بذلك تدفع ثمن ضريبة قاسية من الاهمال الرسمي واسقاطها من مفاهيم التطوير وبخاصة السياحية على مدى سنوات. أمس واليوم طرابلس بحاجة أولا، يقول المعنيون، الى معرفة مثيري الغبار والمعلومات الأمنية التي تؤكد المصادر الأمنية انها غير دقيقة وملاحقة الفاعلين علّهم يكفّون عن لعبة الحضور الصحفي والإعلامي على حساب المدينة وليجدوا بديلا عن عناوين الأمن الشيقة التي تدفع بالناس خارجا وبعيدا من طرابلس نحو ريف صار فعلا يشكّل بديلا لا حقيقيا بل شكليا عن طرابلس. 

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع