من يريد تسخين أرضية طرابلس مجدداً؟ | تجاوزت طرابلس قطوع أفلام التعذيب المسرّبة من سجن رومية بفعل المعالجات الأمنية والقضائية السريعة. كما تجاوزت قطوعاً أمنياً كاد أن يؤدي الى ما لا يحمد عقباه، وذلك بفعل استفاقة بعض المستفيدين من عودة الفوضى الى المدينة بعد نحو سبعة أشهر من السبات العميق ومحاولتهم استدراج الجيش اللبناني الى أكثر من مواجهة في منطقة التبانة وجوارها. وقد تزامن نشر أفلام التعذيب وردات الفعل عليها في الشارع وعمليات التحريض التي رافقتها مع أربعة إشكالات أمنية منفصلة أدى أحدها الى مقتل شخص وجرح آخر، وتخلل كل منها اعتراضات على تدخل الجيش الذي اضطر في بعضها الى إطلاق النار في الهواء لتفريق المجتمعين. ويبدو أن الشائعات التي أطلقت قبل شهر رمضان حول توترات ستشهدها طرابلس لم تأت من فراغ، بل كانت بمثابة تمهيد لما يحضر للمدينة. وبالرغم من الاستقرار الأمني الذي تشهده طرابلس منذ دخول الجيش الى التبانة في 28 تشرين الأول من العام 2014، ما زال هناك من يتربص بها وبأهلها شرا ويسعى للاستفادة من أي حدث سياسي أو أمني لاعادة عقارب الساعة الى الوراء. وفي قراءة سريعة للتوقيت غير البريء الذي جرى فيه نشر أفلام التعذيب في سجن رومية بعد أكثر من شهرين على تصويرها وما رافقه من تحريض سياسي وشحن مذهبي وعودة مسلسل رمي القنابل الليلية، يبدو أن ثمة خطة ممنهجة تهدف الى تسخين الأرض في طرابلس وإلهاء الجيش بسلسلة إعتراضات ومواجهات تسحب عنه الغطاء الشعبي وتمنعه من القيام بواجباته في حفظ الأمن، ربما ربطاً باستعدادات لتطورات أمنية محلية وإقليمية مقبلة، قد يكون لها تداعياتها على منطقة الشمال وعاصمتها طرابلس. وما يعزز هذه الفرضية عدة مؤشرات أبرزها أن تعذيب السجناء جاء على أيدي عناصر من فرع «المعلومات» الذي يحمل رمزية سياسية. وبالرغم من مسارعة وزير الداخلية نهاد المشنوق لوضع يده على هذا الملف ووزير العدل أشرف ريفي باعطاء توجيهاته لمتابعة التحقيقات القضائية، فان بعض القيادات السياسية والدينية ركزت على الشحن المذهبي، فيما كان الجيش يواجه في التبانة باعتراضات غير مسبوقة كادت أن تؤدي الى مواجهات بينه وبين المعترضين. لكن الأخطر من ذلك كله، هو الرسائل المشبوهة التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وتضمنت صورا لعدد من عناصر «المعلومات»، واتهامات لهم بأنهم شاركوا في عمليات التعذيب، إضافة الى تحديد طوائفهم وأماكن إقامتهم في طرابلس وجوارها، من أجل دفع بعض المتحمسين الى الثأر للسجناء المعنفين منهم. وهذا ما اضطر الوزير ريفي الى إصدار بيان يؤكد فيه أن العناصر التي شاركت في التعذيب ليست من طرابلس أو الميناء ولا حتى الجوار. ويؤكد مصدر عسكري لـ «السفير» أن الجيش سارع الى تطويق كل الاشكالات التي حصلت خلال الساعات الـ24 الماضية، وهو مستمر في أداء واجباته في حفظ الأمن والاستقرار، ولن يتهاون مع أي مخل. وكان مجلس الأمن الفرعي شمالا أكد إثر اجتماعه في سراي طرابلس أن «الأمن ممسوك».

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع