تأكيدات أن الغطاء السياسي باقٍ للجيش وأن رمضان يمضي هادئاً في المدينة | مخاوف أمنية على الإستقرار في طرابلس تقابلها مساعٍ وإجراءات متسارعة    لم يكد شريط التعذيب الذي أخضع له الموقوفون الإسلاميون في سجن رومية يتسرّب الى وسائل التواصل الاجتماعي حتى ترددت وتكررت الأسئلة همسا وجهرا عما يمكن أن ينتجه على الساحة الطرابلسية. أسئلة كثيرة طرحت منها ما تخوّف على الوضع الأمني في المدينة ومنها ما ذهب بعيدا الى حد توقع هزة أمنية مكتوبة على طرابلس في خلال شهر رمضان المبارك، ومنها ما دخل وتدخل في الحيثيات الأمنية في التوقيت وفي السياسة وفي الأمن وفي المعطيات المرتبطة بالوضع الاقليمي فالعربي. في الواقع كانت طرابلس في الواجهة فهي كانت على مدى الأيام الماضية محور الكثير من التحليلات والمقولات الإعلامية والتوقعات التي تخوّفت ورجحت وكتبت مصيرا أمنيا مهزوزا في طرابلس يعيد المدينة الى الوراء ويدخلها مجددا في نفق الوضع الأمني المهزوز. وقد تعمّدت المصادر التي تبنّت مثل هذه المعلومات من صحف لبنانية ومؤسسات عربية أن ترسم السيناريوهات وفق خريطة تعتمد على معطيات ذات صلة بخلايا نائمة أو بأخرى تسعى للتمدد نحو المدينة أو بأخيرة تجزم بانتقال رموز من النصرة أو داعش الى البلد ووصولا الى حديث يتضمن سعيا محموما من قبل داعش والنصرة للسيطرة على مرفأ المدينة. ثم جاء الشريط الحدث الذي احتل في مضمونه وما نتج عن تسريبه الأولوية على الساحة اللبنانية، وحظي بالكثير من التعليقات والردود التي بدأت بالمطالبة بإقالة الوزير المعني وصولا الى معاقبة المتورّطين في النشر والتصوير بالطبع بعد المطالبة بمعاقبة منفذي التعذيب وملاحقتهم قانونا. وقد تزامن المشهد السياسي المحموم الذي بدا متوترا للغاية جراء ما سرّب وما حصل فعلا في سجن رومية مع مشهد لبناني سنّي متوتر أيضا إذ قامت قيامة الشارع اللبناني وتداعت الشرائح المختلفة في بيروت والبقاع وصيدا الى اعتصامات نفذ القسم اليسير منها ونجحت الجهود في تطويق تحركاتها المحتملة. إلا ان الوضع في طرابلس بقي مأزوما فعلا فقد شهدت المدينة على مدى أيام لقاءات عدة واعتصامات في ساحة عبد الحميد كرامي وفي التبانة، وقد ترافق ذلك مع محاولات وصفت بالمشبوهة لإعادة إحياء بعض المظاهر السلبية كرمي القنابل الصوتية وعدم التردد في التسبب بمشاكل ولو محدودة مع الجيش اللبناني. وقد برزت بالفعل بعض الأحداث بدءا من مساء الأحد ومنها مثلا ما نتج عن خلاف شخصي في التبانة تطوّر الى محاولة التطاول على الجيش في حين نجحت الجهود الأمنية من قبل الجيش نفسه وجهود المشايخ وفعاليات المنطقة في ضبط الأمور وإعادة الأوضاع الى شيء من الاستقرار. ولكن وعلى الرغم من الجهود التي بذلتها المؤسسة العسكرية والتي بذلتها الفعاليات المحلية بقي القلق واردا في طرابلس وهنا الأسباب الموجبة: أولا: تستمر مدينة طرابلس وفي ظل كل المعطيات محلية واقليمية عرضة لأي نوع من أنواع التوتر، فمن جهة يبقى التشنج المذهبي حاضرا فيها بقوة، ومن جهة ثانية تبقى المخاوف من أي عمل قد تقوم به الخلايا المرتبطة بداعش أو النصرة في محلها طالما تبقى مخاطر هذين الفريقين مؤثرة على الساحة اللبنانية بدءا من البقاع مرورا بكل المناطق اللبنانية. ثانيا: يمكن التنبّه دائما الى نتائج ومصير المعارك في سوريا والتي في حال تغيّر مجراها أو تطوّرت نتائجها في اتجاه معين يمكن أن تنعكس سلبا على الوضع الشمالي ولا يمكن التغاضي عن ذلك. ثالثا: تبقى قضية الموقوفين الإسلاميين عالقة، وهنا يمكن لمستغلي هذا الملف استحضاره بعد حادثة الاعتداء بشكل أو بآخر للضغط باتجاه احداث أي خلل سواء جاء ذلك أمنيا أو غير ذلك. ومن هنا طرحت الأسئلة الكثيرة عن توقيت النشر وعن مغزى التصوير. ثالثا: عودة بعض المظاهر المقلقة ومنها التوتر في التبانة إضافة الى التسريبات عبر التواصل الاجتماعي. رابعا: تنامي حالة التباين السلبي بين الشارع الإسلامي وهيئة العلماء المسلمين وقد شهدت الأيام القليلة الماضية حالة من التململ في الشارع المحلي من أداء الهيئة وقد ذهب البعض لاستهدافها بعبارات وردت على شبكات التواصل ترجم بعضها في عدد محصور من المساجد والاعتصامات. إلا انه وعلى الرغم من انحسار مثل هذه الظواهر بقي القلق واردا من تنامي التباين بين العلماء المسلمين والشارع إذ ان رموز الهيئة لعبوا دورا مهما في توجيه الشارع في وقت سابق تجييشا أو ضبطا أو تأطيرا، ويعتبر تراجع تاثيرهم في بعض التيارات من المؤشرات غير المريحة والتي تستدعي إعادة رسم السياسة المتبعة من الهيئة أو إعادة النظر ببعض المعطيات الخاصة بها. وبناء لما تقدّم... أبقت مصادر مطلعة قلقها على مصير البلد في موازاة تأكيدها ان الأمن ممسوك في هذا التوقيت وان الجهود التي بذلت وتبذل جدّية للغاية وان الغطاء السياسي لا يزال حاضرا لصالح سلطة الاستقرار وسلطة الجيش اللبناني. وقد لفتت المصادر الى اتخاذ المزيد من الاجراءات من قبل الأجهزة الامنية والى أخذ الكثير من المعطيات بعين الاعتبار من باب الحيطة والحذر ومن بابا الدراية بالشيء لاتخاذ أفضل الاجرءات للتعاطي مع أي جديد. وطمأنت المصادر هذه الى ان الوضع في طرابلس ممسوك وان الأمن أولوية المعنيين في الحكومة كما في المؤسسة العسكرية وعلى المستوى الأمني الشمالي. وقد شددت هذه المصادر على ان رمضان ينبغي أن يمر هادئا وان التوقعات الأولية تصب في هذا الاطار. وفي خلاصة.. وبعد تسريب مادة شريط التعذيب وقبله ثمة انطباع شمالي بان هناك من يسعى لتوتير الأمور في طرابلس والسؤال المطروح في هذه الحالة من يقف وراء ذلك فعلا وخدمة لأي واقع؟   

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع