قضية الموقوفين الإسلاميّين في سجن رومية فصول لا تنتهي | معاناة يتم إستغلالها على أكثر من صعيد والسجين وأهله هما الخاسر الأكبر     «الضرب بالكرباج، تعليق «بلانكو»، تعذيب بطريقة «الفروج»، تطميش العينين وابقاء المعتقل جالساً لأيام بذات الوضعية»، هي مصطلحات تطالعك وأنت تقرأ كتيب «الصندوق الأسود» والذي يتضمن تقارير توثق لبعض حالات التعذيب في السجون اللبنانية والصادر عن هيئة العلماء المسلمين، والذي يحتوي على شهادات البعض من السجناء والتقارير الطبية التي تؤكد تعرّضهم للضرب والتعذيب وإهانة الكرامات في بلد يتغنّى «بالحريات»، بمعنى أدق فان الكل يعلم بما يلحق المساجين من «تعذيب واهانات» والكل سمع عن «أنينهم وآهاتهم» التي تخطت كل الحدود، والكل يعلم بأن «الظلم» بدأ منذ اللحظة الأولى لاعتقالهم لسنوات وسنوات دون أي محاكمة، بيد ان الكل صمت وآثر السكوت لأسباب شخصية وسياسية، أما الأهالي فطالبوا ورفعوا الصوت عالياً، وأكدوا في مراحل سابقة على أن أولادهم تعرّضوا للضرب والإهانات والتعذيب بيد ان الإجابة أتت آنذاك من وزير الداخلية نهاد المشنوق بأن «قمع التمرّد» انتهى من دون أي اصابات تذكر بإستثناء بعض الرضوض والكدمات في صفوف عدد من المساجين، لكن اليوم وبعد بث أشرطة التعذيب عبر وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، عاد الوزير المشنوق ليؤكد على أن التعذيب «وقع» وسوف تتم ملاحقة الفاعلين ومعاقبتهم شرط أن تطوى الصفحة الى غير رجعة!! وهكذا كان... الواقع بأن حادثة نشر المشاهد التعذيبية لموقوفين وسجناء في سجن رومية عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي وبالرغم من كل ردات الفعل السلبية التي أحدثتها على صعيد السياسيين وأهالي الموقوفين والشارع اللبناني، بالرغم من كل ذلك هي لم تكن سرية والكل يعلم بأن هناك «تعذيبا لاحقا بالمساجين» ولطالما أشار الأهالي لهذه القضية، بيد ان الجديد اليوم هو السماح لمن صوّر بنشر هذه الأفلام لأهداف كثيرة منها السياسية والأمنية ليبقى الأهالي الخاسر الأكبر في هذه القضية بعدما منعوا حتى من التعبير عن رأيهم بحجة أن أي تحركا قد يلحق الأذى بأبنائهم داخل السجون هذا ان بقي من أذى لم يلحق بهم حتى الساعة؟!! فماذا بعد في قضية الموقوفين الإسلاميين؟ هل الى حل سريع أم مزيد من التفاعل والاستغلال؟! المحامي صبلوح * أمين سر اتحاد الحقوقيين المسلمين في لبنان وعضو لجنة حقوق الإنسان في هيئة العلماء المسلمين ومتابع لقضية الموقوفين الإسلاميين منذ العام 2007 وحتى اليوم المحامي محمد صبلوح تحدث عن الموضوع قائلاً: منذ العام 2007 أطلقنا الصرخة بأن أي متهم بتهمة الارهاب مبالغ فيه وأن التعذيب في السجون هو الذي يؤدي الى العنف والذي لن يولد إلا العنف، بل هو الذي ينشئ البيئة الحاضنة للارهاب، صرخنا وقلنا للجميع بأن هناك تعذيبا حقيقيا، وما شاهدناه مؤخراً من تسجيلات لا يعد شيئاً أمام ما يمارس في وزارة الدفاع، وقد أصدرنا كتيباً يوثق 40 حالة تعذيب في وزارة الدفاع وفرع المعلومات وغيرها، وهذا ما لم يكن معهوداً عندنا في السابق لقد ورثناه للأسف عن الوصاية السورية، تجدر الإشارة الى أن التعذيب لا يلحق فقط بالموقوفين الإسلاميين بل وأي سجين متهم بالاعتداء على أمن الدولة وتجار المخدرات، نحن في بلد الحريات والقضاء العادل لا يجوز القيام بمثل هذه الأفعال. لفتني ما قاله وزير الداخلية حول الاعتداء وبأنه لم يتخطَّ الحالتين هذا الكلام غير صحيح، هناك أكثر من 30 حالة، كما أنه لم يُشر الى الاعتداءات الجنسية والتي ثبتت بالفعل على الموقوفين الإسلاميين، كما ان هناك عددا من الضباط الذين طردوا بسبب هذا الفعل المشين إلا ان الإعلام لم يأتِ على ذكرهم بهدف الحفاظ على هيبة الأمن الداخلي، وهنا نقول بأنه من باب الحفاظ على الهيبة يجب الإعلان عن هذه الحالات ومعرفة كيفية معاقبتهم كي لا يتسنى للبعض القيام بمثل هذه الأفعال. هي جريمة كبرى لا يتقبّلها أي مواطن في أي دولة متخلفة، وما ظهر عبر التسجيل لا يعتبر شيئاً أمام ما يجري داخل سجن رومية. ورداً على سؤال يقول: كل المعلومات تبنى على ما يقوله السجين خلال التحقيق معه أمام قاضي التحقيق أو المحكمة، للأسف المحاكم العسكرية أو المجلس العدلي يأخذون بالتحقيق الأولي والذي يثار أمام مخابرات الجيش أو فرع المعلومات وهم ليسوا بالضابطة العدلية، كل الموقوفين أشاروا الى تعذيبهم بيد ان الاثبات يبقى في حالات نادرة كون النيابة العامة العسكرية والعادية تماطل في تعيين الطبيب الشرعي حتى ان المحاكمات تؤجل لحين شفاء السجين، حتى ان احدى الحالات التي وصلنا تقريرها من داخل وزارة الدفاع والطبابة العسكرية تؤكد أن السجين تعرّض للضرب على خديه وقدميه وأصيب بالرضوض بكافة أنحاء جسده ومع هذا فهو صالح لدخول السجن، وقد سلمنا حالتين للأمم المتحدة ولجنة حقوق الإنسان، وقد صدر قراراً منهما يطالب الدولة اللبنانية بالافراج الفوري عن السجينين طارق مرعي وعبد الكريم مصطفى لثبوت التعذيب ولعدم جواب الدولة اللبنانية حول الأسئلة عن هذه الانتهاكات. وأكد المحامي صبلوح على أن الأهالي تفاجأوا بالصور وبالمشاهدات، من هنا أقول كمتابع بأن وزير الداخلية يتحمّل المسؤولية كاملة عن كل ما يجري داخل سجن رومية وانه مطّلع بأم العين على هذه الاعتداءات وقد سعى الى التغطية الكاملة عن المنتهكين حينما قال في مؤتمره السابق بأن «السجناء لم يتعرّضوا للضرب المبرح وإنما كدمات بسيطة». وأشار المحامي صبلوح الى أن هذه القضية تستوجب الحلول السريعة كي لا يتسنى للبعض الاصطياد في الماء العكر، طبعاً هناك تساؤلات حول من سرّب هذه الأشرطة؟ ولماذا في هذا الوقت بالذات؟ الكل يسعى لإثارة الفتنة في لبنان، ونحن قلنا بأن وزارة الداخلية تتحمّل المسؤولية بهدف امتصاص القضية، من قام بنشر الأفلام إنما يسعى الى نشر الفتنة وزعزعة الأمن في طرابلس بشكل خاص، لذا علينا أن نكون حريصين على أمن المدينة، ما رأيناه يؤكد على حقيقة من يصنع الارهاب في لبنان، وحقيقة أن الموقوفين الإسلاميين الذين يطلق عليهم صفة الارهاب هم في معظمهم أبرياء بدليل عدم محاكمتهم إلا بعد عشر سنوات. نحن نخشى من أي ردات فعل سلبية من وراء هذه الأشرطة، ونحن نناشد الجميع ضرورة تلقف هذه الأزمة وانهائها بأسرع وقت ممكن، كما ونطالب رئيس الحكومة بتقديم الاعتذار من أهالي الموقوفين لما عانوه طيلة هذه الفترة من ضغوطات نفسية لا مثيل لها. وختم المحامي صبلوح مؤكداً على أن القضية ستطوى بتوجيه الاتهامات الى عدد من الأمنيين لا أكثر ولا أقل. المحامي شعبان * من جهته، المحامي أسامة شعبان المتابع لقضايا عدد من الموقوفين الإسلاميين في السجون اللبنانية أكد على أن الجميع من السياسيين والمشايخ والعلماء يعلمون بأن هناك تعذيباً يلحق بالموقوفين الإسلاميين، بيد ان أشرطة الفيديو اليوم أتت كدليل واثبات، ويبقى السؤال المطروح لماذا هذه الأشرطة اليوم وما هو المراد من ورائها؟ برأيي أن هذه الأشرطة كانت يجب أن تعرض منذ فترة وان كنا نخاف من احداث الفتنة فهذا لا يعني أن نرضى بالظلم، من قام بمثل هذه الأعمال المشينة يجب فضحه بالعلن ومعاقبته بهدف منع تكرار مثل هذه الحوادث. وأشار المحامي شعبان الى انه إذا كان هذا التعذيب جرى خلال قمع التمرّد فما الذي جرى ويجري في الضابطة العدلية والتحقيقات الأولية؟ اليوم نحن أمام مشاهد مؤذية من صوّرها أراد المتاجرة بالسجين وبعد نشرها هو يريد الإمعان بعذاب السجناء، اليوم طويت الصفحة والأهالي الذين يتعلقون «بقشة» رضخوا للأمر الواقع هرباً من أي أمر من شأنه أن ينعكس سلباً على أحوال أبنائهم في السجون.  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع