بعد أفلام تعذيب المساجين في رومية |  طرابلس غاضبة ولكن عبّرت عن ذلك بهدوء وعقلانية والوجهة الآن لتفعيل اقتصادها وتطوير وتعويض خسائرها أثبتت المشاهد الميدانية في طرابلس والشمال ان الوجهة هي للتعبير عن الغضب نعم، ولكن بالابتعاد عن مسببات الأزمات على اختلافها. هكذا عكست التحركات الميدانية في عاصمة الشمال ان الناس ترفض التورّط أكثر بمنطق التصعيد لا تقاعسا عن تأييد القضايا المحقة ومنها قضية الموقوفين الإسلاميين أو من تبقّى منهم بل تحسّبا لما سيكون واحتسابا لما كان، فالصور المأساوية في طرابلس لا تزال عالقة في العقول وما سددته طرابلس من قيمة باهظة جرّاء المسالك الوعرة لا يزال حاضرا أمام الجميع. تنبّهت المدينة نهار الجمعة الماضية وقبل ذلك ليلا الى ما يمكن أن يحدث فعلا إذا ما استغل العابثون بالأمن والسلم في البلد أي تحرك سلمي تحت أي شعار، وما يمكن أن يؤدي إليه ذلك من نتاج ومردوات قاسية، المدينة لا تحتاجها بل هي في غنى عنها. خجولة جاءت التظاهرة ظهر الجمعة وعلى الرغم من اللهجة العالية التي اعتمدها الخطباء في ساحة عبد الحميد كرامي إلا ان الأمر مرَّ سريعا وفي زاوية محصورة من الساحة. وما أمكن أن يوصف صباحا على انه غضب مرتقب تحوّل الى لقاء جمع العشرات وتجمّع من بعيد حوله العشرات أيضا من المارة، البعض توقف من باب الحشرية والبعض الآخر توقف من باب التفرّج كما هي العادة في لبنان، وحيث يمكن لحادث سير أن يجمع عشرات السيارات التي تتوقف ليطلع أصحابها على ما حدث. وفي المعلومات فان الأمر عكس جملة عوامل تحتاج الى قراءة بشكل جيد هي التالية: أولا: نجاح الاتصالات التي جرت على مدى يومين وأشارت الى احتمال اختراق الجموع، إضافة الى احجام عدد كبير من التيارات عن المشاركة في المسيرة ثم في الاعتصام. ثانيا: تراجع مستوى الثقة بين القواعد الشعبية ومنظومة التحرّك الميداني. ثالثا: الخلل البائن في العلاقات القائمة بين بعض القوى الإسلامية المعنية بالتحرّك على الأرض وبين الفئات الشعبية التي تبدي في العادة استعدادها للتحرّك في اتجاه الاعتصامات على اختلافها. الا انه ومن خلال التحرك الذي سجّل أمكن القول، والكلام الى مصادر إسلامية، ان الناس في المدينة صارت تؤمن بعجز المجتمع السنّي عن تلقف أو المضي بأي مطلب وان بعض الأمور لا يمكن الضغط لأجلها في الشارع للحصول عليها بقدر ما يفترض العمل لأجلها على مستوى القوى السياسية كافة ومنها من لا تصله أي رسالة توجه في ساحة معينة في طرابلس. وقد أبدى المعنيون بهذا الكلام تمسّكا كبيرا بضرورة النفاذ بالمعنى الفعلي الى سبيل يؤدي الى نهاية ظاهرة الموقوفين الإسلاميين، وإنهاء المحاكمات بعض فصل القضايا بعضها عن بعض وتسمية الارهابي باسمه وتسمية المتهم بأي عمل آخر باسمه أيضا. أما اللافت ونتيجة لكل المعطيات فتلك الحالة الإسلامية التي تنصلت بالكامل من الارهاب وأهله وتمسّكت بمسألة العدالة كأساس الى جانب التمسّك بمضي لبنان قدما في سياسة الالتزام بالمواثيق الدولية التي تحرم التعذيب في السجون والسعي بالتالي الى اصدار قوانين لبنانية فاعلة في هذا المجال. ولم يكن بالإمكان نهار الجمعة الماضي ولا في خلال الأيام القليلة الماضية أن ترصد أي جهة تخليا طرابلسيا عن قضية تعذيب الموقوفين، وقد شددت معظم التيارات السياسية والإسلامية على ضرورة وصول هذا الملف الى النهاية المفترضة وحيث يجب أن يتجاوز الأمر عناصر قوى الأمن الى من كان معنيا باصدار الأمر بافتعال مثل هذه الأنواع من التعذيب مع الإشارة الى المعلومات التي تتعلق بتعذيب آخر تحدث عنه بعض الموقوفين وهو أقسى بكثير مما نشرته صور التعذيب المشار إليها وموضوع الاعتصامات واللقاءات الرافضة. وفي مقلب آخر من القضية هذه لفتت المعطيات كافة الى ان طرابلس احتاجت في خلال الأيام هذه لا الى سلوك يعطّل موسما هو الأول في ظل الهدوء الأمني بل الى ما يعزز أسباب الاستقرار فيها وتجديد الحياة الاقتصادية فيها، وتوفير سبل الدعم الفعلية للأسواق المحلية خاصة بعد انتشار الأسواق في الضواحي والأرياف نتيجة سنوات الأمن المتعثر. وقد لفت تجار الأسواق الداخلية الى ان الأمر يتجاوز مسألة النوايا المعلن عنها من قبل بعض المسؤولين الى ترجمة ذلك من خلال سياق مفيد من العمل المحلي والرسمي على أن يؤدي فعلا الى إفادة المدينة من سياحة عملية لا في المواقف والتصاريح وأن يصار الى تحضير طرابلس لذلك من خلال اجراءات تعني في الدرجة الأولى المجلس البلدي الذي تأخذ منه الأوضاع المجلسية وما ترتب سابقا الكثير من الجهد في حين ان الحاجة ماسّة لوضع خطة ناجحة لتطوير السياحة في طرابلس وفق خطة لبنانية وعربية تدرس بعناية وفق جدوى اقتصادية متزنة ومعقولة. وفي سياق رصد توجهات القوى الاقتصادية في طرابلس، رصد «لواء الشمال» تباعدا بين الهيئات الاقتصادية اللبنانية وبين مطالب مدينة طرابلس، وقد عبّر عدد من التجار المعروفين على الساحة الطرابلسية عن توجه منتقد لأداء هذه الهيئات وثمّنوا عدم مشاركة الفعاليات الشمالية المعنية وحرصها على تنظيم لقاءات محلية بهدف تصريف الانتاج الزراعي والصناعي في زمن المعابر العربية المقفلة. إذا طرابلس التزمت الإيجابية إلا انها تنتظر مبادرات لبنانية مسؤولة تعوّض عليها ما فات وتسهم في دعمها وذلك لا توفّره لا التجاذبات السياسية ولا نهج العمل السياسي على طريقة الحملات الانتخابية المستمرة والتي في العادة تؤجج توترا ولا تقدّم خبزا. 

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع