حدود الشمال مع سوريا أي واقع وأي تحدّيات ومشاهد إفتراضية.. | هل ينتبه المسؤولون إلى مخاطر سقوط دمشق أو حمص على لبنان؟   تتغيّر الاتجاهات السياسية والأمنية بين ليلة وضحاها، فتنسخ القرارات بعضها البعض تبعا لافتراضات مبنية على تساؤلات لا تسمن ولا تغني من جوع، إلا ان للحقائق الاجتماعية والمعيشية وجودا لا يمكن انكاره من حيث سلبيات الأحداث الداخلية في سوريا وتأثيرها على الحدود الممتدة مع سوريا ومخاطرها الحالية والمتوقعة، المرئية منها وغير المرئية أو المتخفية ضمن الحلول السياسية، لتبقى الإيجابيات لا وجود لها حاليا، لأن المشهد اليومي المتجدد كل يوم بتفاصيل صغيرة أو كبيرة متكوّن من مجموع الأحداث التي تجري في سوريا مع ارتباطات سياسية لكل من البلدين، وهذا ما يدفع ثمنه سكان المنطقة الحدودية التي تعاني من متاعب كثيرة لا تعد ولا تحصى، فارتسامات القلق والأخطار مع الخطوط السياسية الافتراضية التي تتسبب بالرعب لدى البعض هي مزيج من واقع لافتراضات مبنية على الوقائع اليومية،  فهل من علاجات لهذه المشاكل والمخاوف؟ أم ان التحدّيات والصعوبات الحدودية التي تبرز بقوة عبر الواقع الملموس والتهديدات الأمنية التي لا تخلو من حوادث بين الحين والآخر هي في إطار الافتراضات ليس إلا؟ * يقول نائب رئيس بلدية المقيبلة أحمد محمد عكاري: «ان الحدود مع سوريا في الشمال رغم الهدوء الحذر الذي نعيشه. إلا انها تبقى غير مطمئنة، إذ يحدث في فترة قصيرة أي كل عشرة أيام تقريبا أو أقل إطلاق النار من الجانب السوري باتجاه الأراضي اللبنانية، هذا يجعل الأهالي في حالة ذعر ورعب دائما. كما اننا بعد الساعه السادسة عصراً لا نستطيع الاقتراب من الحدود نهائيا علما ان الكثير من الأهالي هنا يملكون أراضٍ زراعية نقع على ضفاف نهر الكبير الجنوبي، الفاصل بين لبنان وسوريا. كما انهم يمتلكون المنازل ايضاً. مثلا أنا شخصيا شقيقتي متزوجة من شاب يسكن عند الحدود، لا أستطيع زيارتها ليلا نهائيا، كذلك ظروف العمل نهاراً لا تسمح لي بزيارتها. لذلك لم أتمكن من زيارتها منذ ستة أشهر تقريبا. كما ان المزارعين لم يستطيعوا الحصول نهارا على المياه من النهر المذكور أعلاه لري مزروعاتهم وقد أدى ذلك الى تعطيل قسم كبير من الأراضي وتركها بوراً أي من دون زراعة. هذا بالإضافة الى وجود الكم الهائل من النازحين في منطقتنا، مما أدى الى جعل الوضع في المنطقة صعبا للغاية، فانهم يقومون بالأعمال التي كانت اليد العاملة من أهالي منطقتنا يقومون بها وبأرخص الأسعار، إذ يعمل العامل السوري طوال النهار بعشرة آلاف ليرة لبنانية يوميا علما ان هذا المبلغ لا يكفي لشراء أبسط الحاجيات المنزلية، إذا أعطى الرجل ابنه 10 آلاف ليرة لبنانية كما نقول وثمن بعض ربطات من الخبز تكاد لا تكفي. كما ان النازحين السوريين يقومون بقيادة الدراجات النارية بطريقة جنونية مما يشكّل خطراً علينا اثناء قيادتنا لآلياتنا وعلى حياة أبنائنا أيضا. المنطقة الحدودية مهمّشة رغم انها تدفع ما عليها من حقوق ويطبق عليها القانون بحذافيره إلا انها لا تحصل على شيء من حقوقها». * يقول رئيس بلدية وادي خالد فادي الأسعد: «يؤكد أهالي «وادي خالد» بان لا حاضنة في أراضيه لأي متطرّف وأكبر دليل على ذلك بان سكان هذه المنطقة مزيج من كل الطوائف، فهناك قرية شيعية اسمها قرحة مع وجود سكان علويين يسكنون في القرى السنية، وكذلك روم كاثوليك في بلدة المقيبلة ورغم كل هذا لم يسجل أي حدث أمني في المنطقة. وعن اقتراب داعش من مدينة حمص، فهذا بالتأكيد يشكّل خطراً على المنطقة من جهة نزوح القرى العلوية والتي حتما ستكون وجهة نزوحهم في حال حصل تقدّم لداعش الى مناطق وادي خالد، مما سيشكّل مزيج من النازح السوري المعارض والموالي للنظام وطبيعة «وادي خالد» الجغرافية المتداخلة مع القرى العلوية في محافظة حمص من هنا تكمن الخطورة حيث من الممكن أن يكون هناك ردّات فعل عند النازحين أنفسهم.  حالة من التخوّف والترقّب لكل حدث جديد يتبعها حالة من الالتفاف الشعبي نحو مصالح المنطقة المتعبة والمضغوطة بالنازحين السوريين  ومشاكلهم الحياتية والأمنية التي باتت في عدم استقرار بل بازدياد لمخاوف المنطقة وللحذر بسبب خطورة الوضع الأمني الذي أصبح في ازدياد خصوصا بعد نسبة التهجير التي زادت نحو الشمال بل وتأزّم الوضع المعيشي والاجتماعي، مما زاد على كاهل سكان المنطقة المزيد من الاتعاب بمختلف الجهات لتزيد من قوة التساؤلات حول خطورة التحديات الأمنية وافتراضاتها في حال وصول داعش الى حمص، فهل للافتراضات واقعها في الموازين السياسية؟ * يقول النائب خالد زهرمان: «ان تدخّل حزب الله في سوريا وتباعا في العراق واليمن جعل الحدود اللبنانية مستباحة، وللأسف هذا يترك الوضع اللبناني مفتوحا على جميع الاحتمالات، وفي فترة معينة دفعنا أثمان تدخّل حزب الله في سوريا وباستباحة الحدود عندما حدثت التفجيرات في لبنان. لا شك ان الجيش اللبناني والقوى الأمنية يقومون بجهد كبير لضبط الحدود، لكن ما زلنا معرّضين للخطر لان حزب الله لا يريد ضبط الحدود بشكل كامل لمنع تسرّب المسلحين من لبنان الى سوريا ومن سوريا الى لبنان، لكن سقوط دمشق أو سقوط حمص سيزيد من المخاطر على لبنان، من أجل ذلك نطالب توسيع مهام القوات الدولية في الجنوب كي تساعد الجيش اللبناني في حفظ الحدود الشمالية والشرقية. طبعا هذا لا يستكمل إلا بانسحاب حزب الله من سوريا والعودة الى لبنان». لا يمكن مسح المخاوف الحدودية ما لم تكن بحالة انضباط كامل وجهوزية تامة  لردع المخاطر في أي لحظة فجائية محسوبة أو غير محسوبة.  إذ يبدو إصرار داعش على اقتحام حمص من باب استراتيجي لكي يتم حسم خطوة كبيرة في كيان الدولة الإسلامية.. ذلك لان الوصول الى حمص هو تكسير لتمسّك الدولة السورية بعواصمها الأساسية ومن ناحية استراتيجية تصبح حمص الداعشية عاصمة محتملة تهيئ الفرصة للتقدّم نحو الحدود اللبنانية واحتواء الشمال اللبناني في الدولة.. ومن الواضح ان التحرّك الداعشي نحو حلب هذه الأيام بقوة دفع كبيرة يعني بوضوح ان هناك إرادة لدى قادة داعش بالسيطرة على حمص وحلب وجسر الشغور باختصار يعني إنهاء سيطرة الدولة السورية على معظم عواصم سوريا. فهل هذه محض افتراضات أم ان الواقع يفرض الكثير من الأمور التي يمكن التحكّم بها الآن؟

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع