شباب طرابلس مَن يحميهم من داعش والنصرة وغيرهما؟ | قُصّر بين الموقوفين مؤخراً والمخاطر تستهدفهم صراحة والمجتمع السياسي في غفلة   لا يبني جمهور كبير من الطرابلسيين كثير أمل على مسألة الإستقرار، إذ تعتري أوساطهم مخاوف ذات صلة بالتطوّرات في الجانب السوري وأخرى ذات صلة بتدفق الأنباء عن القتلى في صفوف داعش من الشماليين والطرابلسيين تحديدا، وتطوّرات أخيرة ذات صلة بإلقاء القبض على مساهمين أو محرّضين للشباب للإنضمام الى صفوف داعش أو النصرة. ولا يقف الخوف على الإستقرار عند هذا الحد من القلق الأمني البحت، إذ باتت المخاوف مرتبطة بالأمن الإجتماعي سواء المتصل بالاهتراء الاجتماعي الناتج عن التردّي في المجتمع المحلي أو عن التردّي الحاصل على المستوى الخدماتي والتربوي والإجتماعي، إضافة إلى ما يكتنف الجميع من خوف على طرابلس واحتمال اعتمادها كمكب صريح أو مقنع للنفايات. ففي طرابلس، لفتت الناس في الآونة الأخيرة الأنباء عن إلقاء القبض على الشبكات المتصلة بداعش، كما توقيف الأشخاص المحرّضين للشباب على الإنضمام الى داعش أو النصرة، وقد توقفت الأوساط كافة عند مسألة تحريض القاصرين من الشباب على التوجه الى سوريا أو العراق للمشاركة الى جانب داعش أو غيرها، وقد استرعى هذا الأمر الاهتمام وسط قلق كبير من إحتمال تمادي المحرّضين بالتوجه نحوى الفتيان واستغلال حميتهم الإسلامية وتزوير وتشويه الأمور أمامهم حتى يصبحوا محضّرين نفسيا للإنضمام الى هذه الحركات التي صارت معروفة على المستويين العربي والعالمي على أنها قوى متطرفة ومصنفة في خانة الإرهاب وأهله، وقد تبنّت هذه الحركات والتنظيمات بالفعل أعمالا مسيئة الى الإسلام وأهله من خلال العمليات التي طاولت مؤخرا مصلين في المملكة العربية السعودية. وعلمت «اللواء» ان ناشطين إسلاميين امتنعوا عن المطالبة بالتدخّل لصالح احد القصّر الذين أوقفهم الجيش مؤخرا وقد أبلغوا من حولهم من المشايخ أنه لا مصلحة بأي تحرّك من هذا النوع كونه لا يقدّم خدمة للمجتمع بل العكس فهو يشكّل في حال الدفاع عن أي حالة من هذه الحالات نافذة تحريض غير مباشرة تشجّع الشباب على انتهاج هذا الخط الخطر على المجتمع الطرابلسي ويهدد شريحة كبيرة منه. ولفتت المعلومات تاليا الى ان التوقيفات التي حصلت إنما شملت شبانا يافعين كانوا قد قاموا بنشاط على شيء من الخطورة من خلال تواصلهم مع شبان من عمرهم ما رفع مستوى المخاطر المترتبة على أدائهم الدقيق والخطر في الوقت عينه. وقد لفتت قوى إسلامية وسياسية في خلال الآيام القليلة الماضية إلى دعم خطوات الجيش في هذا المجال، واعتبار ما يقوم به جزءا أساسيا من ركائز الاستقرار في مدينة طرابلس وحماية لشبابها من خطر الانحراف، إذ أن كشف هذه الفئات مهم وضروري وبخاصة في وقت مبكر لمنع الخطر ووأده في مهده. وكانت الأوساط العامة قد تساءلت عن مصير بعض الشبان الذين اختفوا في وقت سابق من المدينة وما إذا كانوا قد انضموا الى أي من هذه الفئات المتطرفة، وضرورة تقصّي حقيقتهم وتقصّي السبل التي أودت بهم الى الخروج من المدينة، كما معرفة الوسيط الفعلي الذي دبّر وخطط وحرّض؟! وأمس سمعت «اللواء» من فعاليات طرابلسية إسلامية معروفة معلومات أشادت بتدبير الجيش اللبناني معتبرة انها تجسّد بالفعل خط الدفاع الأول عن الإستقرار في هذه المرحلة الصعبة من تاريخ لبنان والمنطقة، كما لفتت في هذا المجال إلى ضرورة تشكيل المزيد من أحزمة الدفاع المعنوية والسياسية حول المؤسسة العسكرية وتجنيبها حملات التشكيك والتحريض في هذ الوقت وأي وقت، وذلك حماية للإستقرار ودعما للدور الهام الذي يقوم به الجيش اللبناني والذي يعتبر الأهم والأبرز على الساحة العربية. الخروقات الأمنية في المقابل وليس بعيدا من ملاحقة الشبان الذين تستميلهم نزوات وأفكار داعش والنصرة، لفتت الأوساط المتابعة إلى تكرار حوادث إطلاق النار والتعدّي على المارة في المدينة، وقد لفتت المعلومات إلى أن معظم المتورّطين في هذه الأحداث هم من السوريين، الأمر الذي يضع طرابلس والشمال في مواجهة مترتبات النزوح السوري لا سيما السلبية منها، وقد لفتت الأوساط المتابعة إلى أن الوضع لامس في واقعه المخاوف التي أطلقتها أوساط وزارية كانت قد نبّهت في أكثر من مناسبة الى مخاطر وتبعات حجم النزوح السوري في لبنان خاصة في الأماكن التي تشهد ازدحاما سوريا، ولفتت الأوساط هذه الى أن الاستخفاف بما أثير سابقا من مخاوف كان حكما في غير محله، وأن بعض المجتمع السياسي بالغ متجاهلا الوقائع في مثل هذه المعطيات ولا يزال، الأمر الذي يرتب واقعا جديدا على الحكم برمّته ويضع مجلس الوزراء أمام مسؤوليات كبيرة يبدو البعض متجاهلا لها في العمق، ويأتي بالتالي بعض الأداء منافيا لضرورات العمل السياسي في هذا الوقت العصيب وحيث يفترض بالمعنيين بدل التلهي بالمحاصصات والحسابات الضيقة التي تأتي نتائجها سلبية بكل المعايير. وفي معرض قراءة هذه الظاهرة المخيفة والتي تمثلت بداية الاسبوع بإطلاق نار من سيارة عَملَ الجيش اللبناني على مطاردتها، رأت الأوساط المتابعة ضرورة التعاطي مع المسألة هذه بجدّية أكثر من قبل المعنيين والتجاوب مع الدعوات التي لفتت الى مسألة النزوح ومخاطره والتعاطي بالتالي مع التطوّرات انطلاقا من الوعي الحقيقي لطبيعة الوضع على أرض الواقع. ودعت الأوساط عينها المجتمع المحلي في طرابلس الى إعداد خطة طوارئ تشكّل عامل أمان إضافي إلى جانب الإجراءات التي يتخذها الجيش اللبناني والتي تفضي بشكل دائم إلى توقيف السوريين المخالفين، إلا أن المسؤولية المحلية تبقى ملزمة لجهة تولّي المجتمع المحلي ببلديته ونشطائه اعداد خطة حماية موازية ضمانة لسلامة الناس والاستقرار في طرابلس، كما الإبلاغ الفوري عن اي حالة تستدعي التدخّل الأمني. التدهور الإجتماعي نبقى في طرابلس حيث توقفت المعلومات التي تنفرد بها «اللواء» عند المستوى الخطير للواقع التربوي لطلاب عدد من المدارس وسط مدينة طرابلس وفي أحياء شعبية معروفة وحيث بلغ مثلا عدد الناجحين في الشهادة المتوسطة أخيرا في أحد الصفوف 2/30 الأمر الذي يعكس صراحة واقعا مؤسفا وخطيرا في الوقت نفسه، وبحسب المعلومات المتوفرة لـ «اللواء» فإن معظم هؤلاء الطلاب يعانون ظروفا عائلية صعبة وحيث يتعذّر على الأهالي تقديم العون التربوي لهم إضافة الى وضعهم الإجتماعي المخيف. وبعد تقصّي «اللواء» في هذه المجتمعات، كشفت المعلومات تردّيا مجتمعيا مخيفا ينذر بواقع مؤسف لا يبدو أن بعضا من المتبارين على الساحة المحلية يعطي بالاً له، في حين يجري التركيز على مسائل يجب التمسّك بالحديث عنها في إطار العند السياسي ليس إلا. وأمس أعاد ناشطون الى الأذهان كلاما وزاريا مهما لفت إلى أنه لا انتخابات اليوم ولا غدا وأن العمل يجب أن لا ينصب في خانة البحث عن مساحة إضافية من الحضور السياسي بل في خانة تعزيز مقومات صمود الطرابلسيين في ظروف صعبة بتجاهلها بعض المسؤولين ربما عن غير قصد. 

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع