عكار ترفض دفن أي نفايات فيها خوفاً على البيئة والناس | النائب خالد زهرمان لـــ «اللــواء»: لا يوجد خطة واضحة لمعالجة النفايات على مستوى لبنان كله   فاضت المطامر بعد تخمة قاضية, فبدأ البحث عن مطامر جديدة بعد أن باتت المكبات العشوائية والمتنقلة تشكّل الكثير من المخاوف البيئية، إذ تعتبر مشكلة معالجة النفايات في لبنان واحدة من الأزمات التي يدفع المواطن في كثير من الأحيان فاتورتها الصحية، فيما الدولة بوزاراتها ومؤسساتها المعنية تقف متفرّجة، أو حتى عاجزة عن إيجاد حلول جذرية لها، فالتجأت العيون الى عكار لتكون مطمراً بغض النظر عن مشكلات النفايات فيها والمتجذّرة منذ سنين، مكتفية بالحلول المؤقتة التي تشبه قنبلة موقوتة، فهل من اعداد خطة تنموية في عكار لمعالجة موضوع النفايات المستجد؟ { يقول النائب خالد زهرمان: «وصلنا الى هذه النتيجة لأننا لم نتحرّك سابقا حتى انفجر الموضوع بهذا الشكل غير المرضي. يفترض لخطة معالجة النفايات أن تكون بشكل واضح ومستدام، للأسف حين وقعنا في هذا المأزق بدأنا بالبحث عن الحلول، وحتى الحلول المطروحة غير مدروسة بشكل وافٍ ومتكامل، المشكلة في بيروت وضواحي بيروت، لكن أهالي عكار يعتبرون بيروت عاصمة وعلى كل المناطق أن تتحمّل جزءا من هذه المشكلة التي تواجهها العاصمة، إنما الخطأ في مسألة الطرح بعد ان وصلتنا معلومات انه سيتم إرسال 500 طن من نفايات بيروت الى عكار، والرفض كان لعدة أسباب، السبب الأول هو ضمن أي خطة سيتم إرسال هذه الأطنان الى عكار؟ هل من خطة واضحة؟ وإذا كان هذا الحل مؤقتاً ما هي مدة هذا الحل المؤقت؟ وثانيا عكار المنسية دائما تتذكرها الدولة فجأة بالنفايات! نحن نعرف ان عكار محرومة من الطرقات، من البنى التحتية، من الصرف الصحي، وتراكم حرماني طويل جدا بالإضافة الى مشكلة نفايات عكار، لاننا كنا موعودين بمحطة معالجة نفايات  وفرز بمنطقة اسرار، فكان من الأجدر الاطلال علينا بحل للمطمر في عكار بدل الإطلالة بإرسال أطنان النفايات من بيروت، وهذا تسبّب بردّة فعل قوية عند أهالي عكار بل رفض بكل أطياف المجتمع العكاري لهذا الأمر. للأسف نحن في مشكلة والحل السريع غير ممكن بشهر أو شهرين، المفروض أن يتم تلزيم عروض معالجة النفايات في كل منطقة من مناطق لبنان، وهذا يحتاج أيضا لوقت طويل، لكننا الآن نحن بحاجة لحل مؤقت بينما يتم تلزيم هذه المشاريع لشركات خاصة تهتم بالنفايات ومعالجتها وفرزها، وإيجاد مطامر. لهذا المطلوب التحرّك من الحكومة لإيجاد حل نستطيع من خلاله إقناع الناس به، لا يوجد خطة واضحة لمعالجة النفايات على مستوى لبنان كله. في صيدا تم معالجة النفايات بمجهود شخصي وبمؤازرة فعاليات صيدا وبلديتها، وهذه التجربة يجب تعميمها على كل المناطق. وزير البيئة يؤكد على وجود مخطط لتلزيم هذا الموضوع لشركات في كل منطقة، لكن تعسّر هذا الموضوع كما تأجّل إغلاق مطمر الناعمة أكثر من مرة، وكان من المتوقع إيجاد الحلول  المستدامة في فترة هذا التأجيل وللأسف حتى الأن لم نجد الحلول. { يقول مدير مدرسة وطى مشمش الرسمية الأستاذ محمود محمد بدرة: «ان اعداد خطة تنموية لمحافظة عكار تتمثل بالدرجة الأولى افتتاح مطار القليعات، العمل على استثمار الشاطئ البحري بطريقة صحيحة، تشجيع وتنشيط السياحة، إنشاء المعامل والمصانع ولا ننسى الاهتمام بالمزارع والزراعة وتصريف الانتاج ورفع الضرائب عن ذوي الدخل المحدود، وكما يجب على المغتربين إستثمار أموالهم داخل عكار، تفعيل دور الإرشاد والتوجيه الزراعي. أما بالنسبة لموضوع النفايات ليس عيبا أن يكون في البلد نفايات، ولكن من العيب أن ننقل نفايات من محافظة الى محافظة بل على البلديات التخلّص من التفايات بطريقة علمية والإستفادة منها. { يقول نائب بلدية العوينات المحامي طوني شبيب: «أرى ان مشكلة النفايات هي مرض مزمن تضافرت الجهود السياسية كافة لجعلها وجع المواطن دون نية العلاج، يعود هذا السبب الى توزيع الحصص بين أسياد أنفسهم قد لا يكون هذا الجواب الذي تنتظرينه، لكن نقمة الشعب عارمة وفوهة البركان على شفير الانفجار، أما بالنسبة الى رأيي الشخصي وفيما يتعلق بعكار فهي غير جاهزة لإستيعاب نفايات مناطق أخرى خاصة وأن الحرمان وقلّة الإنماء مستفحل، فمن هذا المنطلق كل محافظة برأيي عليها أن تقوم بتأمين إكتفائها الذاتي من خلال المطامر الى حين أن تقوم الدولة بالتوقيع مع شركات تعمل على إعادة تدوير النفايات القابلة لذلك واستغلال حسنات الرواسب.. وشكراً». ربما يتساءل البعض عن طمر النفايات أو حرق النفايات؟ عملية الطمر للنفايات بعد فرزها ليست مثالية، صفر نفايات يشكّل الحل المثالي، وإعادة تدوير النفايات بنسبة 80% يشكّل الحل المثالي، لأن مساحة لبنان لا تسمح بإنشاء مطامر في جميع المحافظات، ولو كانت عمليات الفرز تتمّ بمعدَّل 80% من النفايات التي تُجمع، لاستمر مطمر الناعمة في إستيعاب النفايات لأعوام عديدة دون إحداث أية مشاكل بيئية، المكبَّات التي تنتشر بين القرى وإقدام البعض خلال الليل على رمي نفايات في خراج بلدة أخرى ستؤدي الى نشر الفوضى في القرى، فضلا عن الحرق الخاص الذي يعتمده بعض الأهالي بشكل صغير دون علم بالمخاطر لذلك، فما هي المخاطر الصحية لحرق النفايات؟ من المعروف أن المخاطر الصحية والبيئية جرّاء حرق النفايات تتعدّى المخاطر الناتجة عن تراكمها، نظراً إلى التلوّث الذي يولّده الدخان والذي يمتدّ إلى مساحة أكبر من المساحة التي تشغلها النفايات، فالحرق العشوائي غير المراقب وغير الكامل ينتج عنه انبعاثات وغازات كيمائية خطرة جداً على الصحة، والغبار والجزيئات الصغيرة الناتجة عن الحرق تضرُّ بالرئتين عند تنشّقها، فنحن هنا لا نتكلم عن روائح مزعجة بل عن غازات سامة، فبالتالي دخولها الى الجسم يسبب أمراضاً، خصوصاً للمرضى وكبار السن والأطفال الرضّع أو النساء الحوامل، فالضرر عليهم يكون أكبر من غيرهم. وتبقى معالجة النفايات الصلبة هي الجزء الأهم لانها نظام متكامل من التقنيات الملائمة والآليات اللازمة لتوليد النفايات وجمعها وتخزينها ومعالجتها وتحويلها ونقلها والتخلّص منها بأقل التكاليف الممكنة، وبأقل الأخطار على صحة الإنسان والبيئة. فما هي أفضل الطرق للتعامل مع النفايات: عدم إنتاجها أو تقليل الإنتاج؟ أفضل الطرق للتعامل مع النفايات هي عدم إنتاجها أو تقليل الإنتاج «Reduce» ثم لا بد من إعادة استخدام المواد القابلة لذلك «Reduse» وأخيرا إعادة تدوير المواد الباقية «Recycling», بهذه الطريقة يمكننا أن نستفيد بقدر الإمكان من النفايات ونقلل المشكلة لأقل النسب الممكنة، لكن لن نتخلص منها نهائيا. ولكن تتركب النفايات الصلبة من أنواع مختلفة من المواد: نفايات عضوية (هي عبارة عن كل مادة مصدرها من الطبيعة أو من كائن حي – تحتوي على عنصري C وH)، التي تتركب بالأساس من مواد غذائية كالخضراوات والفواكه واللحوم والخبز – ونفايات غير عضوية كالزجاج والبلاستيك والمعادن والنايلون... النفايات العضوية هي نفايات قابلة للتحلّل بواسطة الكائنات الحية الدقيقة، منها نفايات تتحلل بشكل سريع كالمواد المتعفنة وتشمل الغذاء والخضراوات والفواكه واللحوم والخبز، وأخرى تتحلل بشكل بطيء كالورق والكرتون والأخشاب والجلد والأقمشة والمطاط الطبيعي والقلامة. كيف يمكن الإستفادة من النفايات؟ هل يمكن ذلك بانتاج الكومبوست من النفايات؟ يمكن استغلال النفايات العضوية لإنتاج سماد عضوي يدعى «كومبوست»، وذلك من خلال تحليل المواد العضوية الموجودة في النفايات، يتم انتاج الكومبوست في عملية تدعى التحلل الحيوي، وهي عبارة عن عملية تحليل المواد العضوية الموجودة في النفايات بواسطة كائنات حية من خلال عملية تخضع لرقابة معينة والتي يتم فيها المحافظة على رطوبة ودرجة حرارة ملائمة وتهوئة ملائمة. عملية التحلل الحيوي تحدث في ظروف هوائية لضمان تحليل جيد للمواد العضوية كما ويتم توفير رطوبة معينه تمكّن من فعالية الكائنات الحية المحددة لهذه المواد. بعد الانتهاء من العملية، تتبقى كمية معينة من النفايات العضوية (حتى 50% من الحجم الأصلي للنفايات). هنالك أربع مراحل أساسية في عملية التحلل الحيوي بعد الانتهاء من هذه المراحل يتم الحصول على الكومبوست الذي يعتبر فعّالاً في استصلاح الأراضي، وتحسين جودة التربة وهذا ما تحتاجه أراضي عكار الزراعية. يحتوي الكومبوست الناتج على مواد عضوية وكائنات حية دقيقة، كما ويزوّد الكومبوست التربة بالمواد العضوية وعناصر وأملاح ويمنع من نمو الأعشاب والنباتات الضارة بسبب درجة حرارته المرتفعة. فهل عكار هي المطمر الفعّال لنفاياتها ونفايات العاصمة، أم جنة لبنان كما نحلم بها؟

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع