«المخدرات» آفة خطيرة تتفاعل في المجتمع الطرابلسي وتنتشر بشكل مخيف | ناشطون ومخاتير: المشكلة قائمة والسياسيون عاتبون كما الدولة   تشير الاحصائيات الى التزايد المستمر في أعداد المدمنين على المخدرات، وضبط الكميات الكبيرة منها، الأمر الذي لم يكن سائداً في السابق، لتضاف مشكلة التعاطي والترويج والاتجار بها الى سلسلة المشاكل التي يعاني منها مجتمعنا بسبب الضغوط النفسية المتفاقمة جرّاء الأوضاع الاقتصادية السيئة والبطالة المستشرية والوضع الأمني المهترئ والفوضى والعشوائية التي تلف كل زاوية من زوايا حياتنا اليومية، وبالطبع فان الملاذ الوحيد «للنسيان» يبقى «حبوب الهلوسة» والتي يروّج لها من خلال طرق غير شرعية ومربعات أمنية لا يمكن للرقابة الوصول إليها، هذا ان أردنا الحديث عن المجتمعات الفقيرة، أما بالنسبة للأغنياء فحدّث ولا حرج!!! ومما لا شك فيه بأن الطريقة الأفضل «لحل مجتمع» تخدير أبنائه، وهذا ما لم تحرّك له الدولة ساكناً، إذ نراها وفي كل فرصة تولي الاهتمام بالقضايا السياسية الكبيرة غير آبهة بمجتمع يتفكك أبناؤه نتيجة الهروب من الواقع والذي لم يعد ليرضي أي طرف، وفي المقابل فان أهل المدمن يعجزون عن «إعادة تأهيله» بسبب عدم توفر المراكز المتخصصة، بالرغم من أن القانون ينص على أن تفرد وزارة الصحة المراكز المتخصصة للعلاج من الادمان، وهي حينما لجأت أي وزارة الصحة الى أفراد أسرة متخصصة في المستشفيات الحكومية فان هذا الموضوع طال كل المناطق اللبنانية بإستثناء عاصمة الشمال طرابلس بالرغم من تخصيص 15 سريراً لهذه الغاية في المستشفى الحكومي بالقبة دون أن يصار الى تشغيلهم ووضعهم قيد التنفيذ. ولحين تعي الدولة المسؤوليات الملقاة على عاتقها، تنشط الجمعيات الأهلية المتخصصة في سبيل التوعية من خطر الادمان على المخدرات، بيد انها وإزاء تفاقم هذه الآفة الخطيرة تعجز عن إيجاد الحلول الجذرية، ولا سيما أن الغالبية العظمى من الشباب يتعاطون «حبوب الهلوسة» والتي تتوفر لهم بمبالغ زهيدة وعنها يقول مصدر طبي بأنها تباع بطرق غير شرعية ويمكن لاعتماد الوصفة الطبية الموحدة التقليل من خطر توزيع هذه الحبوب في المستقبل القريب، مشيراً الى أن وزارة الصحة لا تقوم بدورها ولا الوزارات المعنية وحينما تغيب الدولة يغيب أي مشروع حقيقي للقضاء على أي آفة. الدكتور كبارة { بدوره عضو المجلس البلدي الصيدلي الدكتور عمار كبارة قال: طبعاً الصيدليات لا تقوم بتأمين الدواء للمدمن بل هو يحصل عليه بطرق شخصية، والوصفة الطبية الموحّدة ستمنع هذا الموضوع، مع العلم بأن «البانزكسول» والذي يلجأ إليه الشباب بهدف الهروب من واقعهم المرير هو اليوم مفقوداً من الأسواق ووزارة الصحة اتخذت القرار باخضاعه للوصفة الطبية التابعة لدفتر المخدرات بهدف الحد من انتشاره وهذا ما لم يكن متوفراً في السابق مما يعني بدء الاهتمام بالحد من ظاهرة التعاطي والادمان والتي باتت منتشرة في مجتمعاتنا. المختار ربيع المراد { من جهته رئيس رابطة المخاتير في الشمال المختار ربيع المراد يقول: الندوات وحملات التوعية لوحدها لا تكفي في ظل الغياب الكامل للدولة، ونحن مهما قمنا وبذلنا الجهود في سبيل التوعية نبقى مقصّرين كونه ما من مراكز لتأهيل المدمن، واذا ما اقتنع الشاب بضرورة العلاج فان الأهالي يعجزون، أنا أطالب بضرورة معالجة الأسباب التي تدفع بالشباب نحو المخدرات ومنها الوضع الاقتصادي السيئ والبطالة وانعدام الأفق والرؤيا لمستقبل واعد، نحن لا نلوم شبابنا وإنما نلوم دولتنا التي باعت شعبها بأرخص الأثمان. بالطبع الأزمة تتفاقم اليوم في ظل وجدود أعداد هائلة من النازحين السوريين والذين يقومون بدورهم بالترويج للمواد المخدرة. إزاء هذا الواقع، لا نجد من ينادي في سبيل القضاء على هذه الآفة الخطيرة، حتى ان المشايخ لا يقومون بدورهم في هذا الموضوع على الرغم من أهميته. نحن نشعر وكأن هناك هدفاً بتخدير الشعب كي ينسى المطالبة بحقوقه، الدولة عاجزة عن القيام بدورها ومشلولة بالكامل ومهما فعلنا فانه لا يمكننا كمخاتير أو كجمعيات أهلية القضاء على هذه الآفة الخطيرة ولا سيما أن كلفة العلاج مرتفعة جداً وليس بمقدور الأهالي مساعدة أولادهم. المطلوب الوعي الكامل من قبل الأهالي والذين يعدون العصب الأساسي للبيت. عثمان { رئيس جمعية الشباب اللبناني للتنمية – برنامج مكافحة المخدرات منسق عام الهيئة الوطنية لمكافحة المخدرات محمد مصطفى عثمان قال: لا شك بأن نسبة تعاطي المخدرات على كافة الأراضي اللبنانية تتزايد بشكل مستمر بسبب الضغوط الكبيرة الحاصلة في مجتماعتنا والغياب الكامل للدولة عن تقديم الحلول والعلاجات، فمثلاً من يتعاطى المخدرات وفي حال ارتكابه لأي جريمة لا يسجن بحجة تحويله للعلاج، فضلاً عن أن مروّج المخدرات أيضاً يخرج وبعد فترة وجيزة من السجن. أما السؤال المطروح حول سبب ارتفاع عدد المدمنين فيعود لزيادة عدد السكان وتأثّرنا بالحرب الدائرة في سوريا ومجيء العديد من تجار ومروّجي المخدرات الى لبنان، وقد تم إيقاف العديد من السوريين بقضية الاتجار بكميات كبيرة جداً، مما يعني بأن المشكلة كبيرة جداً وإزاء كل ذلك هناك غياب كامل لكافة الوزراء أقلّه وزارة الصحة لجهة تأمين المراكز المتخصصة بمعالجة المدمنين، هناك مراكز خاصة وليس حكومية وبالطبع فان القضية تتطلب الكثير من الأموال. وزير الصحة يقول بأن هناك حوالى 25 ألف مدمن تم تسجيلهم لدى وزارة الصحة، تلقى العلاج حوالى 10% منهم، والأخطر أن هناك 2،3% طلاب مدارس، وهذا مؤشر لإنهيار المجتمع والذي يتخبّط بالكثير من الهموم الاقتصادية، هؤلاء الشباب يتعاطون «حبوب الهلوسة» وهؤلاء لا يمكن معاقبتهم كونه ما من مادة في القانون تنص على ذلك ولهذا السبب فان الشباب يلجأون لتعاطيها من دون أي خوف. وأضاف: كل ذلك يضاف إليه كثرة تصنيع الحبوب وضبط الكميات الهائلة منها في لبنان يُعد مشكلة كبيرة، وهناك أكثر من 34 مليون حبة ضبطت في العام 2014، فإذا كان هذا العدد قد ضبط فما هو العدد الذي تم توزيعه على الشباب؟ ما الذي يجري في مجتمعاتنا؟ الواقع بأنني خلال الجولات التي كنت أقوم بها على المدارس الرسمية لمست بأن هناك حوالى 60% مستعدون لخوض تجربة تعاطي حبوب الهلوسة، والسبب في ذلك يعود لوسائل الإعلام والتي تروّج «للمحشش» بطريقة مهضومة بعيداً عن الاجرام والذي يتسبب به تعاطي المخدرات. وعن المراكز التي تعود لعلاج المدمنين يقول عثمان: علاج الشخص المدمن يجب أن يتم في المركز وليس المستشفى، وكما قلت فان وزارة الصحة لم تفرد أي مركز لعلاج المدمنين بإستثناء 15 سريراً في مستشفى ضهر الباشق يتبعون لوزارة الصحة وتم تنفيذهم في سبيل معالجة المدمنين إضافة الى 15 سريراً في مستشفى الشهيد رفيق الحريري في بيروت وحينما وصلت القضية الى افراد 15 سريراً في المستشفى الحكومي بطرابلس توقف الموضوع ولم يستكمل من دون معرفة السبب!! نحن نتساءل عن الأسباب التي تقف وراء عدم تنفيذ هذا الموضوع مع اننا بأمسّ الحاجة إليه في عصرنا الحاضر، وهنا تجدر الإشارة الى انني سأبرز كل الملفات المتعلقة بهذا الموضوع خلال مؤتمر صحافي وأطالب به، وهذا الأمر سأقوم به بالتعاون مع بلدية طرابلس وغرفة التجارة وكل الجمعيات الأهلية التي تهتم بالموضوع.  ورداً على سؤال يقول: الغني والفقير يتعاطى المخدرات، بيد ان الأمر يختلف بين الاثنين من جهة دفع الأموال، كون الفقير لا يمكنه إلا أن يتعاطى حبوب الهلوسة والتي تؤمّن له بمبلغ 5000 ليرة فقط لا غير. ورأى عثمان بأن الدولة غائبة بالكامل عن هذا الموضوع فلا وزارة الصحة تهتم بالرغم من وجود قانون ينص على ضرورة إنشاء مراكز متخصصة لعلاج مدمني المخدرات، ولا وزارة الشؤون الاجتماعية بالرغم من أن الوزير رشيد درباس هو ابن هذه المدينة ويعلم جيداً حجم الكارثة التي نتخبط بها، فضلاً عن وزير الزراعة ووزارة التربية، وهنا أشير الى أن رئيسة المنطقة التربوية في الشمال السيدة نهلا حاماتي تبذل الجهود القصوى في سبيل مساعدتنا وتقوم بتأمين كل الأذونات بدخول المدارس من قبل وزارة التربية والتي نحثّها على ضرورة ادخال برامج - التوعية من المخدرات ضمن المنهاج التربوي كما ان وزارة الداخلية ووزارة العدل معنية بالموضوع، كل الجرائم التي نسمع بها إنما تتم عن طريق الشخص المخدر، فضلاً عن الجرعات الزائدة والتي تودي بحياة العديد من الشباب، الواقع بأن المحاضرات التي ننظمها في هذا المجال قد يكون بإمكانها التوعية بيد انها لا تحل المشكلة والتي تحتاج الى الحلول الجذرية من قبل الدولة. وأشار عثمان الى ضرورة تكاتف الجهود في سبيل القضاء على هذه الآفة الخطيرة والتي تتفاعل في مجتمعنا بشكل ملفت دون حسيب أو رقيب، من هنا ضرورة تعديل القانون الذي ينص على اطلاق سراح من يتعاطى المخدرات بهدف تأهيله، نحن لسنا ضد هذا الموضوع بيد اننا نطالب بتأهيله ضمن اصلاحيات على أن يقوم بقضاء عقوبته داخلها لا أن يطلق سراحه. كما ان على مشايخ المدينة ودار الفتوى مسؤولية كبيرة لجهة التوعية من خلال خطب الجمعة والتي لا تناقش على منابرها سوى القضايا السياسية. وختم عثمان متوجهاً للأهل الذين هم عصب البيت مؤكداً على ضرورة متابعة الأولاد لحظة بلحظة ومراقبة أولادهم كي يتسنى لهم القضاء على المشكلة قبل تفاقمها. المحامي خليفة { المحامي طوني خليفة تحدث قائلاً: أكثرية ملفات المخدرات والتي تحال للقضاء المختص تدخل فيها الواسطات بشكل مباشر خاصة لجهة التعاطي وليس الاتجار بها، ولكون القانون لا يتشدد في معاقبة المدمن فان الغالبية العظمى من الجرائم تتم تحت اسم «التعاطي». حتى تجار المخدرات فانهم وبمجرد وصولهم الى المخافر يسعون الى عقد الاتفاقيات والواسطات وتحل عقدتهم داخل المخفر ولا تحال للقضاء المختص، بحجة أنهم يتعاطون ولا يتاجرون فيخلى سبيلهم على الفور. الواقع بأننا سعينا الى طرح مشروع لتعديل قانون المخدرات بيد انه وبسبب تعطيل كل المرافق الحكومية وشل البلد برمّته فان هذا المشروع سيبقى لحين عودة الحياة الى طبيعتها، نحن سنقوم بكل ما أوتينا من قوة بغية التشديد بعقوبات المتعاطين بالحبوب المهلوسة والتي باتت منتشرة بشكل كبير في الجامعات وداخل الأندية الليلية مما يعني بأنها تغزو مجتمعنا في ظل الغياب الكامل للدولة. وختم المحامي خليفة مشيراً الى أن التوقيفات التي تحصل بحق المتعاطين وضبط كميات كبيرة من المخدرات تحدث بوتيرة سريعة في الآونة الأخيرة وهذا ما لم يكن سائداً في السابق الأمر الذي يستدعي تدخّلاً سريعاً بغية حل هذه المعضلة والقضاء على هذه الآفة الخطيرة. أعراض تظهر على المدمن الأعراض و المؤشرات التي تظهر على المدمن: - الاستيقاظ متعبا في الصباح وليس لديه رغبة في الذهاب الى المدرسة او العمل. - تأرجح حالته ما بين العصبية والقلق، وفي وقت آخر بين السعادة والنشاط والحديث بصوت عالٍ على خلاف العادة والانفجار في الضحك دون سبب واضح. - الخروج كثيرا وبقاءه خارج المنزل أكثر من وجوده فيه. - ظهور أصدقاء جدد غير معروفين ولا يحب أن يعرف بهم أحد. - لا يجيد الإصغاء ويبدو مكتئبا بصفة عامة. - لا يجيد التركيز أثناء الحديث ويخرج من موضوع ليدخل في موضوع آخر دون تكملة الأول مع ثقل لسانه وترنّح في حركاته. - يميل في الحديث الى الموضوعات الخيالية وغير الواقعية. - كثرة النعاس والاحمرار في العينين بصفة مستمرة. - كثرة العطس وافرازات من الأنف مع حدوث اسهال مستمر. - تكرار حوادث المرور التي يرتكبها إذا كان يقود سيارة أو دراجة نارية... الخ. - اهمال نظافته الشخصية بصورة كبيرة وفقدان الوزن. - تغيير في سلوكه وميوله واتجاهاته. - انهيار في شخصيته وتغيير في سلوكه وأخلاقه حيث يميل الى الكذب والخداع والتحايل. - طلبه لمبالغ نقدية كبيرة من كل أفراد الأسرة، ثم يبدأ بعد ذلك بالتصرّف في متعلقاته الشخصية وممتلكات الأسرة وخاصة التي لا يسهل اكتشافها بسهولة أو الاحساس بغيابها ويندر استخدامها ويبدأ بمسلسل السرقة من البيت ومن الأهل والجيران. - شعوره بالاضطهاد (بعد اكتشافه انه مدمن) في المنزل وميله للعناد مع أفراد الأسرة. - عادة متعاطو المخدرات الثقيلة (مثل الهيروين والحبوب المخدرة) ينامون بالنهار ويستيقظون طوال الليل. - وجود أدوية أو حبوب مهدئة أو منوّمة أو مخدرة في متعلقاتهم الشخصية وملابسهم.  هذه هي أغلب المظاهر التي تظهر على متعاطي المخدرات، ويجب على أولياء الأمور مراقبة أولادهم بصفة مستمرة مع سرعة التحرّك الإيجابي عند اكتشاف أي من الأعراض أو المظاهر التي تدل على تعاطي المخدرات وأن يقوموا بمصارحة أبنائهم بالمخاطر المترتبة على ذلك مع احتضانهم ومساعدتهم في مشكلتهم والتغلّب على الإدمان وعلاجهم وتوفير كافة الظروف المناسبة والإيجابية لانتشالهم من براثن الادمان خاصة الجو الصحي والنفسي والاجتماعي لهم.  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع