طرابلس... من الأمن إلى الإنماء | انعكس استتباب الأمن في طرابلس، ونجاح الدولة اللبنانية من خلال الجيش وبقية الأجهزة الأمنية، بفرض هيبتها ووجودها في مختلف مناطق المدينة وأحيائها، جواً من الارتياح النسبي على أبناء طرابلس.   لكن ما تجدر الاشارة اليه، أنّ التحوّل العام في المدينة، وإن لم يصل الى المُرتجى لدى معظم المواطنين، أحدَث تبديلاً جوهرياً في سلوكيات الناس اليومية، فلم تعد الاشتباكات ولغة المحاور حديث الناس ومحطّ اهتمامهم، بل أصبح العمل والتفكير في مشاريع المدينة الانمائية وتنفيذها وأولوياتها، والاستعداد لإطلاق مهرجاناتها السياحية هو السمة الغالبة في «دردشات» الطرابلسيين وأحاديثهم. لكنّ هذا الواقع، لم يكن ليتحقّق لولا المتابعة الدقيقة لوزراء المدينة ونوابها، وإن كانت غالبيّتهم تتّبع جهة سياسية واحدة، هي تيار «المستقبل». هو الواقع بعينه بأدلّته وبراهينه، والناس أصبحوا واعين أنّ تيار «المستقبل» حقّق للمدينة خلال أشهر قليلة، ما عجزت عنه بقية القوى السياسية المحلية مجتمعة لسنواتٍ طوال. وبغضّ النظر عن الأجواء الأمنيّة التي تحققت نتيجة نجاح الحكومة بفضل وزراء طرابلس ومعهم وزير الداخلية نهاد المشنوق، وبالتنسيق الكامل مع الجيش اللبناني وقائده جان قهوجي في تنفيذ الخطة الأمنية بنحوٍ أثلج قلوب المواطنين وطمأنهم، وأعاد إلى المدينة حياتها الطبيعية بعد أكثر من 24 جولة عسكرية. بلدية وغرفة الأهم، ما حصل إثر نجاح هذه الخطة، إذ استطاعت تلك المجموعة السياسية «الزرقاء»، إنهاءَ الحال الشاذة في بلدية طرابلس والتعطيل الحاصل نتيجة الخلافات المستمرة بين رئيس البلدية حينها الدكتور نادر الغزال وبقية أعضاء المجلس البلدي، فاتفقت مختلف القوى السياسية على اقناع الغزال بضرورة التخلّي عن منصبه لمصلحة المهندس عامر الرافعي أحد قياديّي «المستقبل» في المدينة، بإجماع جميع الأعضاء، وهو الأمر الذي تمّ إنجازه بطريقة ودّية. كذلك نجح الفريق نفسه في إنهاء الشغور في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان والشمالي، عبر الاتفاق على عقد جلسة قانونية لجميع أعضاء مجلس إدارة الغرفة جرى خلالها انتخاب أمين المال توفيق دبوسي رئيساً لتلك المؤسسة الاقتصادية الأولى في الشمال. وما يميّز ما حصل في المحطتين، أنّ «المستقبل» حقّق هدفه من دون اعتراض أيّ طرف سياسي، وهو أسلوب يجدر بالرأي العام الطرابلسي الوعي له، وإدراكه وفهم معانيه ومراميه. فـ«المستقبل» لا يريد افتعالَ مواجهة سياسية مع أيّ فريق، كلّ ما يريده هو تحقيق مصلحة المدينة وتحريك عجلتها الاقتصادية. ثمّ جاءت زيارة جدّة الرمضانية التي تمنّى خلالها الرئيس سعد الحريري على قياداته في طرابلس بنحوٍ صريح، إعادة تفعيل التواصل والتشاور في ما بينها، لاستكمال ما أُنجز. وخلال الأسبوع الماضي، عقد لقاء في دارة وزير العدل أشرف ريفي ضمّ كلاً من النواب سمير الجسر ومحمد كبارة وبدر ونوس، ومستشار الحريري لشؤون الشمال عبد الغني كبارة، ومنسق تيار «المستقبل» في طرابلس الدكتور مصطفى علوش، حيث تمّ التداول في مشاريع المدينة والعقبات التي تحول دون تنفيذها. ثمّ عقد منذ يومين اجتماعٌ آخر في مقرّ وزارة الداخلية، جمع كلاً من الوزراء المشنوق ورشيد درباس، والجسر وكبارة، ومستشار الحريري عبد الغني كبارة. مصدرٌ مطّلع على أجواء اللقاء أكد لـ«الجمهورية» أنه «تمّ الاتفاق على تذليل كلّ العقبات والمشكلات التي تعترض تنفيذ مشاريع طرابلس، وقد حظي المجتمعون بتجاوب كامل لدى المشنوق». وقال المصدر إنّ «اجتماعات وزراء «المستقبل» ونوابه في المدينة ستستمرّ لمتابعة شؤونها، متمنياً على «هيئات المجتمع المدني تقديم كلّ الدعم وتكثيف النشاطات والمشاريع الحيوية، وعدم الاكتفاء بالكلام السلبي، والانتقاد الشخصي، والاعتراض، وليكن ما قامت به «جمعية مدنيون لأجل طرابلس»، بإضاءة أحد شوارع المدينة عبر الطاقة الشمسية، مثالاً يُحتذى لطريقة تعاطي المجتمع المدني مع واقع مدينته».

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع