الحرمان دفع الشماليين إلى تأييد شعارات «طلعت ريحتكم» والحراك. | المشهد الإنقلابي أوحى بأفكار تفرض مؤتمراً تأسيسياً أو تشعل ناراً على نسق السوري بإمتياز   تجزم مصادر متابعة في طرابلس والشمال ان نسبة عالية من القلق في عاصمة الشمال واكبت وتواكب كل الحراك في العاصمة بيروت منذ لحظة إجهاض الوجهة الحقيقية لحملة «طلعت ريحتكم» وأخذ العاصمة الى قلب الفوضى التي تشبه في جزء منها نشأة الثورة في سوريا بفارق التفاصيل والمعطيات، والتي تقارب في مكان ما نشأة الثورة في مصر ولكن بفارق المعايير. وقبل ذلك، كان الشمال إنطلاقا من طرابلس يؤيّد بعمق حراك «طلعت ريحتكم» لا في الشكل بل في المضمون. وقد أمكن رصد المئات من الطرابلسيين الذين نزلوا نهار الأحد الماضي الى رياض الصلح ليشاركوا في رفع صوتهم لا لنصرة أحد على وجه الخصوص إنما لرفع الصوت في مواجهة الظلامة التي تلحق المجتمع الطرابلسي والذي بات يعاني الأمرّين دون أن تتنبّه الحكومة المصابة بأبشع أنواع الأمراض السياسية والدستورية الى أولويات العاصمة الثانية. قليل ما شعر الطرابلسيون منذ لحظة ولادة هذه الحكومة بالإنصاف، وقليل ما شعرت بعض الفئات المجتمعية المنتمية الى مربع حلفاء الحكومة الحالية بالانصاف أيضا، وقريبا من طرابلس وبعيدا عنها الحرمان متشابه والآراء تلتقي على افتقاد المنطقة لأبسط مقوّمات الانصاف الاجتماعي والانمائي، هذا بالإضافة الى عشرات المشاريع النائمة أو المفقودة أو المغيّبة في جوارير المجالس والوزارات. والى جانب المئات الذين نزلوا الى رياض الصلح كانت حماسة المجتمع الشمالي انطلاقا من طرابلس تتفاعل، وكانت القلوب تخفق بقوة تضامنا مع حالة رفض المشكلة الوطنية المتنامية والمتفاقمة من دون أن تتمكن أي جهة من إيجاد الحلول لا السحرية ولا البديهية، وقد أمكن للمصادر عينها التي تروي هذا المشهد المحلي في طرابلس والشمال أن ترصد تبنّيا كبيرا لمطالب الحراك الشعبي وسط العاصمة الأولى، وقد أضاف الطرابلسيون الى الشعارات والى العناوين التي أطلقت عنوانين مهمين «طرابلس أين تقع فعلا على الخارطة اللبنانية»، متى تصبح الخطط الأمنية نافذة في طرابلس وغيرها»؟.. هنا تروي مصادر محلية روايات عدّة ذات صلة بالنقمة على الوضع العام بدءا من رفض طريقة إدارة البلد بالمعنى السياسي وفرض المشاريع على المجتمعات سواء قبلت أو لم تقبل. وقد جاء ذلك في موازاة موجة عارمة من الشعور بالغبن والظلم، إذ سمع سياسيو المدينة تذمّرا كبيرا من التعامل بمكيالين عدليا على الساحة اللبنانية، إذ لفت أصحاب هذا الكلام في مجالس السياسيين وعلى صفحات التواصل الاجتماعي الى تعذّر تنفيذ أي خطة أمنية إلا في طرابلس حيث أوقف من وصفوا على انهم قادة محاور وفتح المجال لرفعت عيد مثلا أن ينجو هاربا كما عاد وشارك في غير مناسبة في الحكر. تضيف المصادر مشيرة الى ان كل المعالجات الرسمية منذ تولّي الحكومة والتي عملت في ظل حالة أمنية مميّزة في طرابلس لم تبادر فعليا الى تقديم أي حلول للأزمات العالقة في طرابلس فهي لم تنظر بأمر حالة المجتمع المحلي ولم تكترث الى أزماته الكبيرة من مخدرات ووضع إنساني مخيف ومن تراجع على مستوى الوضع التربوي والصحي وصولا الى حالة البنى التحتية المختلفة. أمكن للمصادر هنا أن ترصد دعما كبيرا للحراك الشعبي في العاصمة، وقد لفتت بعض الأوساط جازمة الى انه ولو استمر الحراك لوجد المراقبون في العاصمة عشرات الآلاف من الطرابلسيين والشماليين بين الحشود. وتؤكد المصادر متابعة ان ما جرى من تلزيم للنفايات وبالطريقة التي جرت فيها إنما فاقمت الأزمة النفسية الراهنة ورصدت بالتالي آلاف التعليقات التي واكبت فك العروض وتبعتها، وهي كلها اتسمت بالغضب الشديد خاصة في ظل الحديث عن نقل النفايات الى عكار، وهنا بلغ الغضب مداه، حيث استحضر كل الناشطين تاريخ الإنماء كحكاية وخطاب وهميين بحق عكار وصولا الى التبشير بهما إنما على نية تحويل عكار بطرقاتها وطبيعتها الى مكب للنفايات. قبل الشغب أمر وبعده أمر.. ومما لا شك فيه ان ما حصل من شغب وسط العاصمة، وما أعقبه من اعتداء على الأملاك العامة والخاصة، مما لا شك فيه ان ما حصل نقل التحرّك من وادٍ الى آخر. والأكيد ان معظم القوى على الساحة اللبنانية تربّصت المعلومات لا الأخبار للوقوف على طبيعة ما حصل وما سيحصل، إذ أن المشهد أوحى بما أوحى، وقد تسابق المراقبون في الشمال في محاولة مبدئية للوقوف على المعطيات وما إذا كانت جماعة «طلعت ريحتكم» أساسا مرتبطة بدفتر وورقة عمليات المشاغبين، ومدى التنسيق بين الجانبين. وقد توزعت الانطباعات بين رافض لما حصل من جهة ورافض للمس بمقام رئاسة الحكومة، إذ أنه ومع إعلان منظمي التظاهرة وفي أعقاب كلمة رئيس الحكومة انهم يتمسّكون بإستقالة رئيس الحكومة ذهب الكثير من المتابعين والمتعاطفين الى قراءة السؤال من وجهات عدّة وما إذا كان القصد من كل ذلك قبل وبعد الشغب التطاول على ما تبقّى من نفوذ سياسي لما يمثله رئيس الحكومة. وقد سبق هذا الكلام نقاش مستفيض في عاصمة الشمال لمسألة رفض حصار السراي الحكومي، وقد استحضر فريق ما حصل سابقا ومن حرّض على السراي الحكومي «يلا يلا يا صبايا يلا نطلع على السرايا» إذ راى الفريق المستسهل للتحرّك السبت والأحد ان السابقة هي التي تتحمّل المسؤولية في هذه الحالة وأن الفريق الذي حرّض ونظم ودبّر ذلك في ذلك الوقت هو الذي يتحمّل المسؤولية وبالتالي فهو الذي حوّل الحراك أمرا مألوفا. بقي الحوار مربوطا عند شجرة المقام الحكومي حتى ما بعد إطلاق الشعارات العونية وغيرها وتكشف الأمور عن طبيعة المهاجمين والمشاغبين، وقد استدعى كل الحراك في هذه الحالة نقاشا شماليا مستفيضا. إلا ان المراقبين بعضهم ذهب في طرابلس الى قراءة الأمور من زاوية مختلفة لجهة القول ان ما يحدث قد يؤدي فعلا الى تنامي موجات الفوضى في لبنان واستمرار الاحتجاجات والتظاهرات التي قد تصير نزالا محموما طائفيا ومذهبيا قد يؤدي الى تفاقم المعضلة الوطنية وتلزم الفرقاء بالدخول في تسويات دوحة 2 و3 دون القدرة فعليا على ضبط الأرض ما يحوّل لبنان في هذه الحالة الى مصر أخرى بأفضل الأحوال. في المقابل قال بعض آخر بفرضية الفوضى أيضا إنما وصولا الى اضطرار الجيش اللبناني وضع يده على السلطة اللبنانية كاملة وقيادة البلد بدءا بتكليف حكومة انتقالية ثم إجراء انتخابات نيابية وصولا الى تسمية رئيس جديد ووضع السلطة كاملة في يده. وفي حين استبعد بعض الفرقاء قيام الجيش بمثل هذه الخطوة التي لها حسناتها ويترتب عليها تبعات، تخوّف المجتمع الشمالي من الذهاب الى مؤتمر تأسيسي توحي به الوقائع في وسط بيروت وعلى جوانب بعض المواقف السياسية لا سيما منها التي لا تخفي الطمع بالعودة الى ما قبل الطائف. كما لم تقف الأمور عند هذا الحد فحالة القلق اللبنانية والشمالية تحديدا بدت أكبر من أن تعبّر عنها بعض المقالات التحليلية، إذ ان بعض الفئات في المجتمع الشعبي الطرابلسي تخوّف من ثورة تشبه الثورة في سوريا وانقلاب الأمور راسا على عقب واندلاع نار خانقة تودي بلبنان الى تقسيم شبيه بالوضع في سوريا أيضا وعندها تتمكن داعش عندها من الدخول الى طرابلس والجوار ووضع اليد عليها. وبغض النظر عن صوابية مثل هذه التحليلات إلا انه عكست فوضى فكرية وتوترا نفسيا لا تسهم الحالة الراهنة في التخفيف منهما وعليه يبدو المعنيون ملزمون بوضع حد للتدهور الحاصل ورأب الصدع قبل فوات الآوان. وفي خلاصة.. أمران تجلّيا في أعقاب الحراك البيروتي وقبله، الأول شعور كبير بالحرمان، والثاني قلق من التداعيات ومن ثورة في لبنان لا تبقي ولا تذر.   

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع