المطلوب حملة إعلامية تسويقية وتنشيط السياحة البيئية.. وموسم سياحي. | الأمطار الغزيرة التي تساقطت يوم الأحد الماضي في الضنية سمحت للسياح الذين كانوا يملأون المطاعم والمقاهي بالاستمتاع بشتاء آب الذي نادرا ما يحصل، وعكس التوقعات بأن الأمطار قد تؤثر على عمل المؤسسات السياحية في الضنية فان الأحد الماضي كان مميّزا بأمطاره وناسه، ولكن استمرار هذا التميّز دونه عقبات يجب تخطّيها للوصول بالضنية نحو مراكز متقدّمة في لائحة المناطق السياحية اللبنانية. فالسياحة لم تعد تعتمد على المقوّمات الطبيعية بل أصبحت صناعة وطنية لها ركائز تعتمد عليها، ولم يعد التغنّي بلبنان الأخضر والشاطئ الذهبي وقرب الجبل من البحر يفيد، فالسياحة في لبنان حسب ما يقول وزير السياحة السابق فادي عبود «تحتاج إلى خطط واقعية، تقنيات جديدة، مقاربات جديدة ومتطوّرة» وهذا يعني ان الخطط التقليدية لم تعد قادرة على جذب السياح ودفعهم لزيارة هذا البلد أو ذاك خصوصا ان السياحة باتت صناعة متكاملة تراعي متطلبات السوق، وسياسة العرض والطلب باتت المقياس لنجاح أي عمل، والسياحة أحد أهم هذه الأعمال وهي تتطلب استقرارا امنيا وسياسيا لاستمرار تطوّرها بشكل يسمح لها أن تكون موردا اقتصاديا بديلا عن القطاعات التي تراجعت وأهمها الزراعة. ولأن الضنية بحاجة لمبادرات أخرى فان السياحة هي الحل الأمثل للنهوض من الواقع الحالي، ولكن دون ذلك عقبات أهمها النزوح السوري حيث يصعب على أي سائح أو مصطاف إيجاد منزل أو شقة لاستئجارها صيفا والفنادق الموجودة لا تكفي لاستقبال الجميع، كما أن معظم العائلات تفضّل السكن في المنازل بعيدا عن ضجيج الفنادق، بالإضافة الى ذلك فان السائح بات يبحث عن تجربة جديدة بعيدا عن التقليد الذي يهرب منه، وللأسف فان التجارب في الضنية ما زالت دون المستوى التي يمكنها جذب السياح الراغبين بقضاء عطلة مختلفة بين أحضان الطبيعة. المقوّمات المطلوبة   يلخص أحد السياح العرب المقوّمات المطلوبة لسياحة مختلفة في الضنية، ويرى ان أبرزها «اعداد حملة إعلامية وإعلانية للتعريف بالضنية وجبالها وطبيعتها التي تتفوّق على غيرها من دول الشرق الأوسط ولا تحتاج إلا للتعريف بها بطريقة جيدة وخصوصا عبر الفضائيات والمواقع الالكترونية» ويستغرب كيف «لا يوجد صفحة خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي للتعريف بمعالم الضنية الطبيعية والسياحية» ويسأل «ألا يوجد عندكم بلديات تتبع لها هذه المناطق التي وهبها الله تميّزا عظيما؟ ولماذا لا يستثمرون فيها بدل الاستثمار في الباطون؟»، ويضيف ان المطلوب برأيه لاجتذاب السياح خصوصا في الظروف الحالية «إنشاء المؤسسات السياحية والمرافق الخاصة بها بعيدا عن المناطق المأهولة لأن الكثافة السكانية كبيرة جدا في قرى الاصطياف وتحديدا بلدات سير وبقاعصفرين وعاصون، وهناك العديد من المهتمين بهذا الاستثمار شرط تقديم دراسة متكاملة». مرحباً بأي مستثمر   المسؤول الإعلامي في جمعية الضنية السياحية معتز هوشر وصاحب مطعم قصر الأمراء يرى ان موسم الاصطياف هذا العام «كان مقبولا نسبة للأوضاع السياسية غير المستقرة» ويؤكد أن «الضنية من أكثر المناطق الآمنة في لبنان ومن أفضلها وأكرمها في استقبال السائح او المصطاف، وبعض الأمور الغريبة التي تحصل مع البعض لا تعبّر عن موقف الأغلبية من أبناء الضنية وأصحاب المؤسسات السياحية العاملة فيها». وعن السبب الذي يمنع الجمعية من إعادة احياء مهرجان الضنية السياحي للترويج للمنطقة أسوة بما يجري في غيرها من المناطق اللبنانية يقول هوشر بأن «الجمعية كانت تعمل لإعادة احياء المهرجان هذا العام ولكن تضاربت مواعيد بعض الفنانين مع الموعد الذي كنا قد اقترحناه، كما أننا لم نلق الاهتمام الكبير من وزارة السياحة، ولكننا بصدد التحضير لمهرجانات السنة القادمة على أمل أن يتحسّن الوضع العام ويسمح بإعادة الحياة لمؤسسات الدولة وإعادة الحياة من خلالها لجميع القطاعات». ويشدد هوشر أن «قطاع السياحة حقق خطوات متقدّمة لتقديم الخدمات الأفضل لمختلف السياح الذين يعتبرون الضنية منزلهم الأول، ولذلك يسعى أصحاب المؤسسات السياحية والشقق المستأجرة على تقديم افضل الخدمات وبأسعار مقبولة جدا مقارنة مع ما يدفعونه سواء في اهدن أو غيرها من مناطق الاصطياف». ويطالب هوشر المؤسسات الإعلامية بالتعاون مع الجمعية وخصوصا عبر برامج الصباح ونشرات الأخبار لإظهار المعالم السياحية الهامة وأبرزها مغارة الزحلان التي تعتبر معلما سياحيا لا يقل أهمية عن مغارة جعيتا، وكذلك الإضاءة على المرافق السياحية البيئية التي تقام على جبال الأربعين ويمكن الانطلاق منها الى القرنة السوداء، أعلى قمة في الشرق، وبإمكان محبي السياحة البيئية ورياضة المشي وتسلّق القمم الإستفادة والاستمتاع بذلك. ويقول هوشر بأن السائح الذي «يقصد الضنية لا يحتاج الى موازنات ضخمة خصوصا في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة» ويشدد بأن «المنطقة آمنة ولا خوف على أي سائح عربي أو أجنبي، ويدعوهم الى التملّك وشراء الشقق والأراضي والاستثمار في السياحة وأهمها تلفريك سير السياحي االذي يمكنه أن ينقل الضنية نحو واقع سياحي واقتصادي أفضل، وجمعية الضنية السياحية والشركة المستثمرة مستعدة لتقديم كل التسهيلات المطلوبة لأي مستثمر جدّي».   السياحة البيئية    قد تكون الضنية من أوسع المناطق وأهمها لمحبي السياحة البيئية، ففيها الكثير من الينابيع والعديد من المناطق غير المأهولة وغابات من الأشجار الحرجية المعمّرة كالصنوبر والأرز والشوح والسنديان والكثير من القمم في جرود مربين والنجاص وجيرون والقمامين وكانت كلها طريقا لجمعية درب الجبل التي خاضت هذه التجربة أكثر من مرة، والمطلوب لتنشيط هذا النوع من السياحة إطلاق حملة إعلامية للتعريف بهذه المناطق وإقامة بعض التجمّعات البيئية بالقرب من الغابات والينابيع وإبعاد يد العابثين لأنها كفيلة باجتذاب السياح الذين يقصدون أوروبا ودول شرق آسيا لخوض هذه التجربة ويمكن اعتبار مغارة الزحلان أحد أبرز هذه المعالم. 

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع