طرابلس تواجه التقنين القاسي.. والاختناق بالغبار | كان على أبناء طرابلس خلال ليل أمس الأول، إما أن يواجهوا الاختناق جراء العاصفة الرملية التي تجتاح المدينة مع سائر أقضية الشمال ولبنان، أو أن يواجهوا الاختناق جراء الحر الشديد في منازلهم، وذلك بسبب إمعان شركتي كهرباء لبنان وقاديشا في حرمانهم من التيار الكهربائي الذي لم تشفع لهم حالة الطوارئ غير المعلنة بسبب العاصفة ونقل المواطنين الى المستشفيات تباعاً، في أن ينعموا بالتيار لساعات قليلة، ما جعلهم يمضون واحدة من أسوأ الليالي على الإطلاق. عند الساعة الثانية عشرة من منتصف ليل الاثنين - الثلاثاء مارست شركتا كهرباء لبنان وقاديشا تقنينهما العشوائي والجائر بحق طرابلس، فغرقت المدينة في الظلام، وغرق معها المواطنون ببحر من المعاناة ومن الخطر الحقيقي لمن يعانون من أمراض الربو، خصوصاً أن أكثرية شركات بيع الكهرباء (الاشتراكات) لا تزوّد مشتركيها بالتيار الكهربائي بعد منتصف الليل. أمام هذا الواقع المزري، وجد الطرابلسيون أنفسهم محاصَرين بين سندان الحر الشديد وبين مطرقة الغبار التي تجتاح المدينة، فلا هم قادرون على إدارة المكيفات بسبب انقطاع التيار الكهربائي، أو لعدم قدرة «الاشتراك 5 أمبير» على التحمّل لدى من يحظون بنعمة التغذية الليلية من المولدات الخاصة، ولا هم قادرون على فتح النوافذ كي لا يجتاح الغبار منازلهم وتعرّضهم للاختناق، ولا هم قادرون على إقفالها فيخنقهم الحر الشديد ضمن منازلهم، الأمر الذي أدّى الى حالة غضب عارمة اجتاحت المدينة من أقصاها الى أقصاها على الحرمان الرسمي المتمادي لها، والإهمال غير المسبوق في التعاطي معها. وقد سجلت حالات اختناق عدة في صفوف أبناء طرابلس بعضهم نقلوا الى المستشفيات وبعضهم تمّت معالجتهم في منازلهم، في وقت نشر فيه ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي رقم الصليب الأحمر اللبناني، إضافة الى إرشادات حول كيفية معالجة الاختناق، بينما لجأ بعض المواطنين الى سياراتهم المزوّدة بمكيفات أو الى شاطئ البحر وكورنيش الميناء لتمرير ساعة أو ساعتين من الوقت قبل العودة الى جحيم الاختناق أو لحين أن تشعر شركتا كهرباء لبنان وقاديشا بمعاناة أبناء المدينة وتعيدان التيار الكهربائي، لكن هذا الأمر لم يحصل، بل استمر التقنين حتى السادسة صباحاً، فيما امتنع الموظفون المعنيون عن الردّ على سيل اتصالات المواطنين. ما شهدته طرابلس من معاناة ترك سلسلة تساؤلات أبرزها: لماذا يستمر قطع التيار الكهربائي في المدينة من بعد منتصف الليل، في وقت تنعم فيه كل الأقضية الشمالية بالتغذية؟ والى متى سيستمر هذا الحرمان المتمادي في التغذية الكهربائية؟ وأين قيادات طرابلس والمجتمع المدني من كل ما يجري فيها على صعيد التقنين القاسي والعشوائي؟ ألم يكن بمقدور المسؤولين المعنيين تزويد طرابلس بالتيار الكهربائي استثنائياً أو ضمن حالة الطوارئ، لتمكين المواطنين من مواجهة خطر الاختناق، خصوصاً أن مناطق ومدناً جردية كثيرة لم تصلها العاصفة كانت تتمتع بالكهرباء؟ أم أن هناك من يريد أن يعاقب طرابلس ويعرّض أهلها للخطر، علماً أن كثيراً من أصحاب المحلات التجارية لم يعودوا قادرين على تحمل المزيد من الخسائر الناتجة عن فساد كميات من المواد الغذائية التي تحتاج الى تبريد دائم؟ واللافت أن طرابلس وبحسب الإحصاءات هي المدينة اللبنانية الأكثر التزاماً بدفع فواتير الكهرباء، والأقل من حيث الاعتداء على الشبكة العامة، لكنها الأضعف من حيث التغذية. وقد دعا عدد من الناشطين أبناء طرابلس الى الاعتصام أمام شركتي كهرباء لبنان وقاديشا وأمام وزارة الطاقة، والى تخصيص مشاركتهم في الحراك الشعبي اليوم الأربعاء في ساحة الشهداء، لرفع الصوت والمطالبة بالتوزيع العادل للتيار الكهربائي. وكان مكتب الرئيس نجيب ميقاتي أعلن عن الاستعداد لمساعدة المواطنين في طرابلس وعكار لتخطي أزمة العاصفة الرملية من خلال بعض المستوصفات الجوالة.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع