ميقاتي والصفدي: «إعادة تأسيس» الشراكة تُنهي مرحلة الفتور | قفز الرئيس نجيب ميقاتي والنائب محمد الصفدي فوق تباينات كادت تتحول إلى خصومة، فأعاد الرجلان تأسيس علاقتهما وفق قراءة مشتركة للوقائع السياسية اللبنانية، والواقع في طرابلس خصوصاً، وبذلك أقفلا الباب على فتور عاش سنتين، ووقفا على أرضية عمل مشتركة يفترض أن تكون لها نتائج على أكثر من مستوى في المديين القريب والبعيد. وقد رمى اللقاء الذي جمع بين ميقاتي والصفدي، في منزل الأخير في طرابلس ظهر أمس، حجراً في المياه السياسية الراكدة في المدينة، من المفترض أن تكبر دوائرها تباعا، وأن تعيد فتح باب التعاون بين الرجلين لإعادة تشكيل قوة طرابلسية مستقلة قادرة على خدمة الفيحاء وتحقيق تطلعات أهلها. اللقاء، الذي شارك فيه النائب أحمد كرامي وأحمد الصفدي، حمل أكثر من رسالة سياسية وإنمائية، أبرزها حرص ميقاتي على إحياء شراكته السياسية مع الصفدي التي بدأت مع تكليفه برئاسة الحكومة السابقة، وذلك من خلال وضعه في تفاصيل ما جرى في طاولة الحوار التي عقدت مؤخرا، إضافة الى النظرة السياسية الواحدة للرجلين بما يتعلق بضرورة انتخاب رئيس للجمهورية، وإقرار قانون جديد وعادل للانتخابات يعتمد النسبية، فضلا عن توافقهما على تحريك بعض المشاريع الإنمائية، وفي مقدمتها الطلب من الحكومة استرداد امتياز «شركة كهرباء قاديشا» أو إعطاء الترخيص لشركة جديدة تتولى إنتاج الطاقة الكهربائية في مدينة طرابلس وتأمين التيار الكهربائي للمدينة بمعدل 24/24 ساعة. وشكل اللقاء مناسبة لكسر الجليد الذي تراكم بين ميقاتي والصفدي خلال استقالة «الحكومة الميقاتية» وبعدها، سواء بسبب التباينات في بعض وجهات النظر، أو بفعل تدخلات لفريق سياسي متضرر من تحالفهما حاول توسيع الشرخ بينهما بهدف استفرادهما وإضعافهما وطنياً ومحلياً، وهذا ما يدركه الرجلان تماماً. وأكد اللقاء على تنوع سياسي ما تزال تتميز به طرابلس، من شأنه أن يشكل منافسة سياسية وإنمائية حقيقية على خدمة طرابلس، وأن يضع ضوابط لكثير من القرارات والمشاريع التي تحاول جهة سياسية واحدة أن تتبناها أو أن تفرضها على المدينة وأهلها. وعلمت «السفير» أن ميقاتي كان قد أرسل إشارات إيجابية الى الصفدي الذي تلقفها وبادر الى الاتصال به أمس الأول والى دعوته والنائب أحمد كرامي الى غداء في منزله، وقد رحب ميقاتي بذلك وتم الاتفاق على عقد اللقاء بعد صلاة ظهر أمس الجمعة. وبحسب المعلومات، فإن اللقاء كان إيجابيا جدا، وتميز بصراحة متناهية حول ضرورة التعاون والتنسيق، بغض النظر عن التباينات، من أجل تحقيق مصالح طرابلس، لا سيما في ظل ما تتعرض له من تهميش وحرمان لم يعد من الممكن السكوت عنه. وأشارت مصادر المجتمعين الى أنه تم الاتفاق على أن يعقد هذا اللقاء دورياً بهدف إعادة وضع طرابلس على السكة الصحيحة سياسياً وإنمائياً واجتماعياً. وأكدت هذه المصادر أن المجتمعين أكدوا قناعتهم بأنهم محكومون بالتوافق والتعاون، وبتشكيل قوة نافذة وعملية تكون لها كلمتها في سبيل النهوض بطرابلس بعد الكبوات التي تعرضت لها، وذلك انطلاقا من مسؤوليتهم المشتركة تجاه المدينة التي لا يجوز أن تبقى متروكة وأن تهبط القرارات عليها من خارجها. كذلك شدد المجتمعون على ضرورة تكاتف كل قيادات طرابلس بعضها مع بعض بغض النظر عن الخلافات السياسية، لأن إنماء طرابلس وإنصافها يحتاجان الى جهود الجميع، لا سيما على صعيد أزمة الكهرباء، والقضايا والمعيشية والاجتماعية والإنسانية التي ترخي بثقلها على الطرابلسيين. ولفتت هذه المصادر الانتباه الى أن وجهات النظر السياسية للمجتمعين كانت متطابقة لجهة كيفية الخروج من الأزمة اللبنانية التي تشتد يوما بعد يوم، والتشديد على ضرورة وصول الأطراف اللبنانية الى قواسم مشتركة تحمي أمن لبنان واستقراره. وكان قد صدر بيان حول اللقاء أكد خلاله ميقاتي والصفدي «ان الأولوية حاليا هي لانتخاب رئيس جديد للجمهورية ومن ثم إقرار قانون جديد للانتخابات النيابية يعتمد النسبية». وجاء في البيان أن «ميقاتي لبّى وكرامي دعوة الصفدي الى الغداء في دارته في طرابلس، وخلال اللقاء أطلع ميقاتي الصفدي على مجريات جلسة الحوار الوطني التي عقدت قبل يومين في المجلس النيابي، وكان تأكيد على أن الأولوية حاليا هي لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، ومن ثم إقرار قانون جديد للانتخابات النيابية يعتمد النسبية». وتم خلال اللقاء بحث المشاريع الإنمائية لمدينة طرابلس وتم الاتفاق على «الطلب من الحكومة استرداد امتياز شركة كهرباء قاديشا أو إعطاء الترخيص لشركة جديدة تتولى إنتاج الطاقة الكهربائية في مدينة طرابلس وتأمين التيار الكهربائي للمدينة بمعدل 24/ 24 ساعة، على أن تكون ملكية الشركة بأكثريتها مفتوحة للجمهور بعد افتتاح الاكتتاب العام». علم فلسطين على صعيد آخر، رحّب الرئيس ميقاتي باعتماد الأمم المتحدة بأغلبية الأعضاء قرار رفع علم فلسطين على مقارّ الأمم المتحدة، بصفتها دولة مراقبة. ولفت الى» أهمية هذه الخطوة التي أتت بعد انضمام فلسطين الى المحكمة الجنائية الدولية»، منوهاً «بصمود الشعب الفلسطيني في أرضه رغم المعاناة اليومية التي يعيشها الفلسطينيون من جراء الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية، إضافة الى اعتداءات المستوطنين بحق المواطنين الفلسطينيين»، مشدداً على «وجوب أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته وأن يبذل جهوداً أكبر لحل القضية الفلسطينية». وجدد التأكيد «أن المدخل الى الحل النهائي في الشرق الأوسط يبقى في الضغط العربي والدولي على الإسرائيليين للتوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين استنادا الى مبادرة قمة بيروت عام 2002».

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع