الصفدي - ميقاتي - كرامي تأكيد المؤكد وتمتين الثوابت الهادئة وإستئناف. | الإنماء أولاً والكهرباء إستحقاق داهم ولا مزايدات    التحليل الانتخابي للقاء الرئيس نجيب ميقاتي والنائب أحمد كرامي في منزل النائب محمد الصفدي سابق لأوانه أو لنقل أنه تحليل قائم على الفرضيات، باعتبار أن الأمور في لبنان تحتاج أولا إلى انتخاب رئيس جديد، أو في الحد الأدنى إلى تفاهم لبناني على إجراء أي انتخابات، وهذا يتطلب تفاهما لبنانيا عريضا على الانتخابات نفسها وقبل ذلك على أي قانون للانتخاب، علما أن أي قانون مبني على الأكثرية سيكون من نتائجه وصول فئات صار احتمال انتقالها في السلطة ضربا من ضروب الجنون السياسي كما بقاء جزء آخر من السياسيين خارج المجلس النيابي جزء من الجنون أيضا. إذا لا يمكن اعتبار هذا اللقاء على أنه انتخابي، فالتوقيت لا يناسب مثلا هذا الاحتمال ولنقل أن كل المعطيات لا يمكن لها أن توحي بأن مثل هذلا الاحتمال قائم فعلا، في هذا الوقت. وبالتالي فإن من يتابع نشاط الرئيس نجيب ميقاتي وفي حمأة انشغال فريق معين بالقول انه انتهى سياسيا مع إستقالة حكومته، يدرك أن الرجل يتحرك بشكل أفضل وهو خارج الحكم، إذ أن الشروط التي يخضع لها كرئيس للحكومة هي غيرها التي يلتزم بها وهو حر التنقل من جهة وواسع الحركة من جهة أخرى. ومنذ إستقالة الحكومة، كانت لافتة اللقاءات التي أجراها أو شارك فيها وكان آخرها اللقاء الوداعي للسيد دايفد هايل في المختارة، وقد سبق ذلك لقاءات على شيء من الأهمية مع أفرقاء في طرابلس والشمال، كما تزامن ذلك مع اتساع رقعة الوسطية السنية نسبة الى معيار التقرّب من تيار المستقبل، وإذا تجنّبنا الإشارة الى حالة النائب خالد ضاهر فلربما وجب في جانب آخر أن نقرأ حالة النائب الحاج محمد كبارة وفيها الكثير مما يمكن أن يوحى. كما ارتفعت في الوقت المنصرم مساحة التباين المحلي بين العزم والمستقبل، حيث خصص المستقبل جهدا كبيرا لمواجهة المد الميقاتي في طرابلس كما في عكار والضنية والمنية، قد عكس ذلك جانبا دقيقا من حالة التنافس السياسي بين الفريقين ومدى التوتر الذي يسجل في صفوف المستقبل جرّاء تنامي الحالة الميقاتية وثبات تحالفاتها. وأمس وفي معرض قراءة مضمون لقاء ميقاتي - الصفدي - كرامي، ذهب البعض الى اعتبار اللقاء عودة للتقارب، إلا أنه يمكن في مكان ما القول ان اللقاء فرصة لدراسة الأولويات بالنسبة لطرابلس والشمال، إنطلاقا من العلاقة القائمة بين الجانبين أصلا، فالعلاقة لم تنقطع بالمعنى الفعلي، وكانت صلة الوصل معقودة على تفاهم بمبادئ محددة ربما أقل مما وصلت إليه جرّاء اللقاء الأخير، إلا ان التواصل لم ينقطع والتقارب كان يراوح إنما تبعا لانشغال كل من الجانبين في الأولويات الخاصة به ووجود النائب الصفدي في لبنان. في الواقع يدرك المجتمعون في مؤسسة الصفدي أن اللقاء بينهم بديهي، وأن الأولويات التي طرحها اللقاء والتي تتصل بالإنماء وملفاته هي الحاجة الملحّة لطرابلس، وهي بالتالي سبب قوة أو ضعف أي لقاء سياسي، فالمعيار السياسي للعلاقات المحلية أو حتى اللبنانية صار من الماضي وما كان يمكن الاعتماد عليه بين العام 2005 والعام 2010 من توجّه مبني على الخطاب السياسي البحت والتنافس المذهبي صار أيضا من الماضي. لقد أشعلت جموع «طلعت ريحتكم»، بغض النظر عن الفوضى التي وصلت إليه هذه الفئة من الحراك الشعبي، اشعلت هذه الجموع نار القلوب في طرابلس والشمال وصار الخطاب المفترض اعتماده إنمائيا وعمليا إذا لا يكفي الحديث عن مشروع معين والتمادي في استحضار مادته الإعلامية دونما الذهاب فعليا الى وضعه موضع التنفيذ وبشكل ملموس بتصرّف الناس. وما ذهب إليه الحاضرون في دارة الصفدي لامس عمق المسألة، إذ عبّر عن عمق الرؤية للإشكاليات القائمة وتجاوب مع مطالب الحراك الشعبي الأكثري في طرابلس الذي ينادي منذ وقت طويل بـ «زحلة مش أفضل من طرابلس» ولنا حق توليد الطاقة والحصول عليها لـ 24 ساعة. وبغض النظر عن طبيعة العلاقة التي ستصير في مواجهة أي فريق آخر أو حتى بالتفاهم معه، يمكن لهذا اللقاء أن يتمتع بكثير من حظوظ القوة ومن  الحصول على أفضل الشروط مستقبلا إنطلاقا من تكوينه النصف زائدا واحدا من النواب السنّة في طرابلس، هذا إذا أسقطنا من الحسبان حالة التفاهم مع تيار الرئيس عمر كرامي ومع لقاء الاعتدال السنّي الذي يرأسه النائب السابق مصباح الأحدب الى جانب حالة الائتلاف مع شريحة واسعة من الحراك المدني في طرابلس.   وبعد.. يدرك النائب محمد الصفدي ان الرئيس نجيب ميقاتي يشبهه في الرؤية، كما أنه يشبهه في الخيبات المتتالية مع البعض على الساحة اللبنانية، وإذا كانت أصول الشراكة بين الفريقين ابان رئاسة الحكومة قد بنت شكلا من أشكال التفاهم المفترض بينهما والمتين، إلا ان تجارب الصفدي مع البعض مخيّبة جدا بل جنحت الى محاولات الإلغاء أو الإقصاء، بدءا من فرط التكتل الطرابلسي مرورا بمحاولات الحروب العلنية في وزارة الأشغال، وصولا الى التباين الكبير مع هذا البعض في إدارة الملف الطرابلسي. من هنا يبدو اللقاء بين الميقاتي والصفدي بديهيا وعاديا، ويمكن استثمار بعض الملاحظات التي بنيت استنادا الى التجارب السابقة لإقامة علاقة أكثر عمقا وتبعا لما يراه كل من الجانبين والشروع بالتالي لا لبناء خصومة مع أي فريق في طرابلس أو خارجها بل لبناء وجهة تكون مفيدة للمستقبل الطرابلسي وللتجربة اللبنانية التي تحتاج الى التعددية السنية وغير السنية في زمن ضعف الاحادية السياسية وقدرتها على تقويض التجارب السياسية. وأمس ذهب الحاضرون الى مخاطبة الشارع كما يشتهي، وجاءت الدعوة الى مشروع لشركة كهرباء تفتح الباب أمام الاكتتاب من الناس (الشعب) تجربة معبّرة جدا عن الحاجة الى نمط جديد من العلاقة مع الطرابلسيين يعتمد الشراكة بعيدا من منطق التملّق السياسي المتبادل، وبعيدا من خطابة ترتجي القلوب والتعبئة. أما تجربة ميقاتي - الصفدي أساسا فهي تجربة ناجحة، ويمكن لها أن تكون أكبر وأفضل في المستقبل ربما من خلال تمتين الشراكة مع الشعب. كما ان اللقاء يأتي تأكيدا للمؤكد وتمتينا لتفاهمات هادئة سابقة، كما استئنافا لتفاهمات قائمة أصلا يمكن تطويرها وفقا لحاجة الناس الى تقارب هذين الفريقين اللذين يتمتعن بحضور طرابلسي جيد. البيان: لقاء مفرح للطرابلسيين   وكانت صحيفة «البيان» المحلية المقرّبة من الصفدي قد أطلعت على اللقاء، وهي أوردت بداية ما اعتبرته انه، أي اللقاء، كان مفرحاً للطرابلسيين وهم يرون رفيقي الأمس يعودان الى شبك الأيدي. تابعت «البيان»: صورة اللقاء المتجدد هذا لم تنزل برداً وسلاماً بالتأكيد على قلوب العاملين ليل نهار على إضعاف الرجليْن في عقر دارهما ومسقط رأسيْهما. وهذا ما دأبوا عليه منذ اليوم الأول لتأليف الحكومة الميقاتية الثانية من دون أن يترددوا في استخدام كل الوسائل البشعة المتاحة أمامهم لتحقيق غايتهم. ولا بأس من التذكير بـ «يوم الغضب» الشهير الذي نال فيه أحد مكاتب الصفدي الخدماتية الواقعة في «ساحة عبد الحميد كرامي» حصته من التخريب وإشعال النار فيه الذي امتد ليطال محالاً مجاورة بينها مكتب سفريات، قمت بزيارته وقتذاك وإطلعت على أضراره. «البيان» تمنت «بأن تتوسّع الحلقة كي تضم فيصل كرامي الذي كان شريكاً للمجتمعين في مواجهة «الحرب» التي شنّت عليهم إبان جلوسهم معاً على طاولة مجلس الوزراء» ونقلت عنه أي فيصل كرامي أنه «أعرب عن ترحيبه بالإجتماع الذي حصل، واعتبر عدم لقاء أبناء المدينة وقياداتها هو الأمر المستغرب، خصوصاً أصحاب الصف الواحد. وإذ لفت كرامي الى الوضع المأساوي الذي بلغته طرابلس على كافة الصعد، وقال إن مشكلة مثل الكهرباء على سبيل المثال لا يمكن حلُّها إلا بدخول أمثال الرئيس ميقاتي والوزير الصفدي على خطها، بعد أن تقاعست الدولة عن القيام بواجباتها وبلغ إهمالها تجاه المدينة حداً لا يطاق». «البيان» قالت أيضا : يبدو أن معاناة الطرابلسيين جراء الإنقطاع المتمادي للكهرباء شكّلت حافزاً لوضع العناوين الأولى لتلك «الخطة» التي تحدث عنها الصفدي. وتفيد المعلومات المتوافرة أنها ستأخذ في الإتساع لتشمل العديد من الجوانب التي تعيد دورة الحياة الطبيعية الى المدينة، مع الأخذ بعين الإعتبار ان هذا لن يتحقق بـ «كبسة زر» بل يتطلب وقتاً طويلاً، لكن لا بد من خطوة أولى في مسيرة الألف ميل..  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع