البطالة سيّدة الموقف والهجرة باتت الملاذ الوحيد للشباب الطرابلسي | الشهادة الجامعية ليست دليل عافية في بلد ينضح بما فيه من سياسيين والتغيير مطلب وحاجة   سنة بعد سنة وأزمة عدم توفّر فرص العمل ترمي بثقلها على الشباب المتعلّم، والذي لم يعد ليؤمن «بلقمة عيشه» في بلده، وباتت الهجرة هي الملاذ الوحيد ان توفّرت لهم، وكأن المراد فقط هجرة الشباب وحرمان البلد منهم، ليبقى كما كان يراد له دائماً إن لم نقل إفراغه أكثر فأكثر من شبابه وبالتالي الإبقاء على أوضاعه السيئة والتي تتدهور تدريجياً دون أن يكون هناك أي بصيص أمل. طبعاً موضوع «الهجرة» قديم والشعب اللبناني منتشر في كل أصقاع العالم، وما حققه من انجازات كبيرة جعله وعلى مدى العصور في طليعة الشعوب المنتجة، بيد ان هذا الواقع لم يعد مقبولاً بالنسبة للغالبية العظمى من الشباب والذين بالرغم من هجرتهم وعملهم إلا انهم كانوا دائماً يفضّلون العودة الى «تراب الوطن»، هذا التراب المجبول بشتى أنواع العذاب والقهر، واليوم «الإذلال» لأبنائه والذين بالرغم من حملهم للشهادات العليا، وبالرغم من إحراز البعض منهم درجات التفوّق، إلا انهم ينتشرون داخل المقاهي، يتسامرون بالحديث «عن واقعهم المرير». هم يقولون عنها «مقهى العاطلين»، وربما كل المقاهي يطلق عليها هذا الاسم، كونها تضم الشباب من كل الأعمار، يتبادلون الهموم ويطرحون التساؤلات حول كيفية الخروج من هذا الواقع المأزوم؟ وأين دور السياسي في الحد من البطالة المستشرية، والتي تفاعلت فصولها في السنوات الأخيرة بسبب الازدياد الحاصل في أعداد النازحين السوريين والتي قضت على كل إمكانية لتوفر فرص العمل، دون أن يكون لوزارة العمل أو أحد من المعنيين أي موقف يذكر من هذه القضية!!! مشكلة البطالة تنامت واستشرت وفاقت كل التوقعات، والمتخرّجون من الجامعات سنوياً لا يحلمون سوى بتوفر فرصة عمل واحدة وان كانت لا تحمل لهم «المعاشات المرجوّة» إلا انها حتماً تحقق لهم ذاتهم في الاتكال على النفس والتحرر من قيود الأهل في سبيل البحث عن تكوين العائلة، لكن يبدو بأن هذا الأمر بات من المستحيلات ان لم يقترن «بالهجرة» والتي أضحت مشكلة بحد ذاتها، وما الثورة الشبابية التي نشهدها في شوارع العاصمة بيروت إلا من باب التعبير عن الرفض القاطع لهذا الواقع والذي لم يفهمه السياسي والذي استولى على موقعه عنوة، ويتقاضى معاشه غصباً عن إرادة الشعب، ومع ذلك هو حتى الساعة لم يلتفت لهموم الشباب ولم يلجأ لتقديم العلاج والذي حسبما بات واضحاً لن يكون إلا من «خلال الكي» ربما يكون لمستقبل الشباب موعداً مع التغيير؟؟!! شباب متعلّم... لكن عاطل؟     { الشاب أحمد صبلوح حائز على شهادة في المعلوماتية يقول: منذ أن تخرّجت في العام 2014 وأنا بلا عمل، تقدّمت بطلب الحصول على وظيفة في أكثر من مكان حتى انني طرقت أبواب كل السياسيين بيد انني لم أحصل على جواب حتى الساعة. نحن الشباب نقبل بأي شيء في سبيل العيش الكريم، إلا انه ما من شيء، اليوم موعود بالسفر الى أوستراليا كونه ما من إمكانية للبقاء في هذا البلد والذي نأسف على أوضاعه. الكل سعى الى تخريب البلد و«تطفيش» الشباب، فماذا بعد؟ لبنان سيكون خالياً من أبنائه في المستقبل القريب كون الوضع لم يعد يطاق. هناك مرافق مهمة في طرابلس لو كانت تعمل بانتظام لتوفّرت فرص العمل. ورداً على سؤال يقول: بالطبع لو توفّرت لي فرصة العمل فجلّ ما أطلبه من معاش ما يمكن أن يسترني ويؤمّن لي الطبابة التي نتمناها.   { سامر هرموش حائز على شهادة عليا في الهندسة الميكانيكية قال: تخرّجت منذ حوالى الستة أشهر، عملت في الكويت والسعودية والإمارات فترة 4 سنوات، واليوم أنا بلا عمل كونه ما من مجالات لنا كشباب طموح. طبعاً أنا أسعى على أكثر من صعيد، والواقع بأننا نعيش من قلّة الموت، والأهل لم يعد بمقدورهم تحمّلنا، يمكن أن نصف أوضاعنا اليوم «تحت الصفر»، وبرأيي أنه في ظل الأزمات التي نتخبّط بها لا يمكننا إيجاد العمل، وأنا حالياً أفكر بالهجرة وتقدّمت بالطلب وبانتظار الجواب. لجميع السياسيين أقول «فعلاً طلعت ريحتكم»، بيد ان ما يقوم به البعض من تحركات لا يمكنها أن تعطي أية نتائج إيجابية. ورداً على سؤال يقول: أنا مرتبط ولذا أفكر بالهجرة كونه ما من حل بديل. وفي ظل الأزمة السورية فانه لم يعد أمامنا من مجالات عمل، حتى ان وجد فالمعاشات متدنية جداً ولا يمكنها أن تؤمّن لنا العيش الكريم.   { من جهته مازن يغمور قال: حائز على شهادة في الاقتصاد من الجامعة العربية وحتى الساعة لم أحظ بأي وظيفة، ولا يمكنني التفكير بالسفر كونني مسؤول عن والدتي بعد وفاة والدي، فماذا أفعل؟ ورداً على سؤال يقول: فرص العمل معدومة في بلدنا لا سيما في الأوضاع الراهنة، ليس أمامي سوى انتظار الفرصة حتى وان كانت خارج نطاق دراستي، فعلاً أنا أحلم بمهنة أجني من ورائها ولو 500 دولار في الشهر!! برأيي أن السياسي لا يمكنه القيام بأي شيء ولا ثقة لنا به. بعدما سدّت كل الأبواب في وجهي لم يعد أمامي سوى رحمة الله، فهو وحده القادر على «فك ضيقتي».   { ربيع المحمد، حائز على شهادة في الاقتصاد منذ حوالى الأربع سنوات، وحتى الساعة لم تتوفر له فرصة عمل، قال: لولا وجود أهلي بجانبي لكنت في مأزق كبير أنا وزوجتي، جلّ ما أتمناه تأمين وظيفة تسترني وان لم يكن ذلك ولن يكون وأنا بانتظار قبول طلب الهجرة الذي تقدّمت به. لن يبقى لهذا الوطن شبابه، وهذا بالفعل ما ما كانوا يحلمون به وقد تحقق اليوم. وأشار المحمد الى أنه لا يمكننا حتى أن نرد أموال التعليم لأهلنا، كيف بالإمكان الوقوف الى جانب الأهل الذين دعموننا طيلة السنوات الماضية؟ ليس لدينا أي أمل بغد أفضل، جلّ همّنا «تقديم طلب الهجرة والوصول إليها».   { أما عمار المحمد فقال: حائز على شهادة عالية في المعلوماتية وسافرت للعمل في قبرص ومن ثم عدت الى لبنان لأعيش مع عائلتي، لكن للأسف لم أجد فرصة عمل واحدة، سأنتظر الانفراجات علّني أنعم بوظيفة تسترني وتساعدني على تأمين حياتي ومستقبلي. السياسي هو الذي أوصلنا الى هذا الواقع المرير، وبرأيي أن الله وحده القادر على إنقاذنا من هذه المعمعة. كل التحرّكات التي يقوم بها المواطن ستبوء بالفشل والسياسي سيحبط أي تحرك للمواطن باسم الفتنة والطائفية.   { ديالا إسماعيل حائزة على شهادة في السياحة والسفريات تقول: تخرّجت منذ حوالى الثلاث سنوات وحتى الساعة ما من فرصة عمل واحدة، طبعاً كشباب نتساءل عن مستقبلنا، وعما يمكن أن يقدّمه هذا البلد لنا من مجالات؟ لا يجوز أن نبقى عالة على أهلنا؟ المسؤول ينسينا قضيتنا المحقة بقضايا الكهرباء والمياه والنفايات، حقاً مللنا من هذا الواقع المرير والذي لا يمكن تغييره إلا بعصا سحرية وبمشيئة رب العالمين. ورداً على سؤال تقول: عملت في أمور متنوّعة بيد انني لم أحظ بما يمكن أن يضمن لي الاستمرارية في أي عمل، البطالة المستشرية من شأنها أخذ البلاد والعباد الى الهاوية، فهل هذا ما يريدونه؟ الكل يفكر بالهجرة والتي تزداد نسبتها سنة بعد سنة، نأمل خيراً من الله عز وجل.       { يوسف مرعب حائز على شهادة فندقية يقول: الشباب المتعلم بلا عمل، والوظائف معدومة والآمال مسروقة، وهذا بالفعل ما يريدونه لنا، طبعاً نحلم بالسفر ان تأمّن لنا، كون البلد لم يعد يطاق. وأضاف: كشباب نقبل بأي شيء، بيد انه ما من شيء، النازح السوري قضى على كل إمكانية بتوفر فرص العمل والدولة إزاء هذا الواقع لا تقدّم أو تؤخّر، وكأنها تريد لنا العذاب والقهر، ومن ثم ترك البلد، كل زملائي سافروا وأنا أنتظر هذه الفرصة بفارغ الصبر. هم يضاف لكل الهموم   { مايا حرب تقول: العمل هو حق من حقوقي الذي يضمنه القانون اللبناني، وقانون 220/2000 الخاص بالأشخاص ذوي الإعاقة. دخلت المدرسة لأتمم تعليمي فقد كان هدفي الأول أن أستقل بذاتي والانتهاء من التعليم العالي كي أتمكن من الحصول على عمل من شأنه تحسين وضعي الاجتماعي والاقتصادي، كانت فترة التعليم لا تخلو من الصعوبة، تخطيت كافة العقبات، من عدم تقبّل المديرة لوجود فتاة ذات إعاقة، الى عدم تفهّم الرفاق لتلك الفتاة، بالإضافة الى صعوبات هندسية للمدارس والجامعة التي تعلّمت بها، وصعوبة التنقل من منزلي الى المدرسة والجامعة، لا سيما أنني أكملت الماجستير في بيروت مما زاد الأمر سوءًا، لكن بفضل الدعم المعنوي والمادي الذي قدّمه الأهل لي والجمعية التي أنتسبت إليها تمكنت من متابعة مسيرتي التعليمية، لكن ما يزال العمل حلم صعب المنال. ففي لبنان هناك صعوبة بالغة لحصول المرء على عمل يليق بشهاداته وقدراته، فكيف إذا كان طالب العمل من ذوي الإعاقة بالإضافة الى كونه أنثى. عملت على تحسين قدراتي ومعرفتي عبر العديد من الوسائل والدورات التي تمكنت من إتمامها بنجاج وتفوّق. لم تكن الاعاقة حاجزا أمامي، بل مجتمعي الذي يغلق الفرص في وجهنا، ليسهّل الطريق ويعبّدها أمام من لديه وسائط. مشكلة البطالة وقلّة وجود فرص عمل، ليست مشكلتي وحدي بل هناك الكثير ممن يحملون شهادات جامعية، وشهادات عليا مهنية وأكاديمية يعانون من البطالة وعدم وجود فرص عمل حقيقية. أتمنى أن تتحقق أمنيتي بأن نحصل على عمل نتمكن من خلاله إثبات ذاتنا وقدراتنا بعيدا عن نظرة الشفقة، والعمل في مجال أدنى من قدراتنا التعليمية والعملية.  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع