المدرسة الرسمية بين الواقع والمرتجى | هموم سنوية تطالع الأهالي والطلاب والمنطقة التربوية   هموم سنوية تطالع أبناء المدرسة الرسمية وأهاليهم الذين يرفعون الصرخة مطالبين بضرورة تنظيم التعليم الرسمي بما يتلاءم والحاجات الملحّة له في ظل الأوضاع الاقتصادية السيئة والتي يتخبّط بها الغالبية العظمى من المواطنين، فالهرب من جشع المدارس الخاصة وأقساطها المرتفعة يجب أن يقابله «مدارس رسمية» مستعدّة لفتح أبوابها في وجه كل الطلاب، وصحيح أن وزير التربية قد اتخذ القرار هذا العام بمجانية التعليم، إلا ان الواضح بأن مسألة التسرب المدرسي لا يمكن لها أن تحل بمثل هذه القرارات والتي تتخذ بطريقة عشوائية ولسنة واحدة فقط من دون مراعاة الأطفال الذين سبق لهم أن تركوا المقاعد الدراسية لعدم تمكن أهلهم من دفع الرسوم المتوجبة عليهم، لينخرطوا في أسواق العمل فيعيلوا أنفسهم وأهاليهم، وفي المقابل فان قانون «إلزامية التعليم» بقي كما سائر القوانين حبراً على ورق، ليبقى الأطفال خارج المدرسة دون حسيب أو رقيب.   فمن يجول داخل الأحياء الشعبية لمدينة طرابلس يلمس بأم العين واقع التسرب المدرسي من خلال الانتشار الملحوظ للأطفال ان على الطريق أو داخل المحلات التجارية، وان سألت عن السبب بالرغم من اتخاذ قرار التسجيل المجاني هذه السنة أجاب الأهالي» مدراء المدارس يرفضون تسجيل أولادنا بحجة تركهم للمدرسة في السنوات السابقة»، مما يطرح الكثير من التساؤلات حول مصير هؤلاء الأطفال ولماذا لا يتم تنظيم أمورهم من خلال دمجهم ضمن مهنيات يتلقون فيها علومهم؟ قضية يطرحها الأهالي على طاولة المعنيين علّها تجد آذاناً صاغية. رأي المخاتير وفي السياق عينه فان المساعي تتم على قدم وساق هذا العام بغية إنجاح العام الدراسي من خلال إعطاء دروس تقوية للأطفال الذين لا يتلقون العناية اللازمة من أهاليهم والذين لا يحسنون القراءة والكتابة، وهذا ما كان معروفاً في عهود سابقة حينما كانت المدرسة الرسمية مولجة بتعليم الطلاب في فترة ما بعد الظهر ولم يعد معروفاً في عصرنا الحاضر، الأمر الذي ساهم في الازدياد الملحوظ في تسرب الأطفال من المدارس خاصة طلاب الصف الرابع ابتدائي والثامن متوسط ، وفي هذا الخصوص يشير رئيس رابطة مخاتير طرابلس المختار ربيع المراد بأن رئيسة المنطقة التربوية السيدة نهلا حاماتي ولدى مراجعتنا لها أكدت على أنها ستتابع الموضوع مع لجان الأهل وهيئات المجتمع المدني في سبيل تنظيم دورات تقوية كل هذا بهدف رفع شأن الطلاب في المدارس الرسمية، لا سيما بعد النتائج المرتفعة والتي حققتها المدارس في الشهادات الرسمية والتي بلغت 75%. المختار المراد لفت الى أن قرار مجانية التعليم عكس ارتياحاً لدى الأهالي بيد ان القضية لن تحل بهذا الشكل، بل يجب توعية الأهالي الى ضرورة إلحاق أبنائهم بالمدارس وهذا بالفعل ما نعمل عليه مع المنطقة التربوية والتي تظهر اهتماماً بالغاً بالموضوع. { من جهته، مختار منطقة التبانة الحاج محمود الزعبي أشار الى أن قرار التسجيل المجاني انعكس إيجاباً على الأهالي، ولقد لمسنا بالفعل رغبتهم الفعلية في تعليم أولادهم، ونأمل الاستمرار بهذا الشكل مع ضرورة إجبار المواطنين على تعليم أولادهم. { مختار منطقة القبة عبد القادر القبوط أكد على أنها خطوة مهمة ومدروسة إلا انه يجب استكمالها بخطوات أكثر جرأة تتعلق بالتعليم العالي في الجامعات والتي باتت حكراً على أبناء الطبقة الغنية، وهنا ينبغي على المعنيين إطلاق مجانية التعليم في الجامعة اللبنانية لكف يد السياسيين عن تقديم المنح لطلاب الجامعات الخاصة وبالتالي شراء أصوات الأهالي، الكل يحتاج من الدولة الدعم لا سيما على صعيد التعليم والذي هو الأساس في بناء المجتمعات. لجان الأهل رئيس الهيئة الاستشارية للجان الأهل في المدارس الرسمية عبد الحميد عطية قال: منذ العام 2000 والدولة رخّصت لهذه الهيئة والتي نشطت على صعيد تنظيم الأموال التي تدخل من قبل الأهالي الى صناديق المدارس، بحيث كنا نقوم بإجراء دورات تقوية وتسجيل ومتابعة شؤون الطلاب فضلاً عن تنظيم الأنشطة الثقافية والفنية والتربوية والاحتفالات، اليوم لم يعد لهذه الهيئة أي دور بعد انتهاء صلاحياتها وعدم إجراء انتخابات بهدف تفعيلها، وهنا نحن نشعر برغبة حقيقية في عدم إعادة الدور لها، كي يتسنى لمدراء المدارس التمتع بامبراطورياتهم دون أي رقابة تذكر، واليوم لم يعد هناك ما يعرف بلجان أهل فاعلة على الأرض حيث ان 80% من المدارس بلا مجالس أهل،  وإزاء هذا الواقع فان التعليم الرسمي يسير نحو الهاوية كون الأهل لا يهتمون ولا إدارات المدرسة، ليبقى الطالب في مواجهة واقع مفروض عليه. ورداً على سؤال يقول عطية: مجانية التسجيل لا تحل المشكلة، بل يجب إرغام الأهالي على إدخال أولادهم الى المدرسة وهذا ما لا يفعلونه في ظل احتياجهم لما سيجنونه من أعمال يقومون بها بحجة الفقر الذي يعانون منه، نحن بحاجة ماسّة الى تدخّل الدولة وإجبار الأهل الى تعليم أولادهم. اليوم هناك الكثير من المدارس التي ترفض استقبال الطلاب تحت حجج واهية، وهنا أشير الى حادثة وقعت معي شخصياً مع مديرة مدرسة «روضة الزاهرية للصبيان»، ومديرتها رولا عبس، بعدما لجأ إليّ أحد المواطنين والذين يقطنون بالقرب من الروضة ومع ذلك فان المديرة عبس رفضت تسجيله بحجة العدد الذي فاق قدرة الإستيعاب وبعد مراجعتنا لها تبيّن أنه لم يتم تسجيل سوى 16 طفلاً، وهي ترفض كونها تنتظر مكالمة هاتفية من رئيسة المنطقة التربوية عن كل طفل يتم تسجيله، وهنا نطرح السؤال الى متى ستستمر الواسطات؟ والى متى سيتحمّل أهلنا كل هذه المشقات سنوياً؟ وعن الكتاب المدرسي يقول: هناك فضيحة كبرى في هذا المجال، كون التلاميذ لم يحصلوا على الكتب حتى الساعة، بسبب حصر الطباعة بمطبعتين فقط، وإدارة المدرسة تتحجج بعدم استلامها للكتب، هناك من الأهالي من اشترى الكتب لأولاده وهناك من ينتظر فكيف سيكون شكل العلم بهذه الطريقة؟ المنطقة التربوية وبسبب تعذّر إمكانية التواصل مع رئيسة المنطقة التربوية في الشمال السيدة نهلا حاماتي فقد أفاد مصدر مطّلع في الدائرة بأن الاحصائيات كلها تشير الى تقارب واضح بين النتائج التي أحرزتها المدارس الخاصة وتلك التي أحرزتها المدرسة الرسمية في الشهادات، مؤكداً على أن النتائج في المدرسة الرسمية هذه السنة كانت أهم بكثير من كل السنوات السابقة حيث ان نسبة النجاح ازدادت 4 و5%، والفضل في ذلك يعود للاستقرار الأمني، ومن ثم الاهتمام المبذول من قبل الهيئة الإدارية والتعليمية والتربوية وحتى الأهالي، فالكل بذل الجهود الجبّارة في سبيل الوصول الى هذه النتيجة، ونحن في دائرة التربية قمنا بتلبية كل ما يلزم لإدارات المدارس الرسمية بغية تأمين الظروف المؤاتية للتعليم الأفضل. وحول أعداد المدارس الرسمية والتي تضم الصف التاسع (البريفيه) يقول المصدر: هناك 237 مدرسة تضم الصف التاسع بالنسبة للمدارس الرسمية، أما بالنسبة للمدارس الخاصة فهناك 191 مدرسة، الثانويات الرسمية والتي تضم الصف التاسع يبلغ عددها 13 ثانوية. عدد المدارس الرسمية التي نالت من 90 حتى 100% هي 55 مدرسة، أما عدد المدارس التي نالت من 80 حتى 90% فهي 38 مدرسة، المدارس التي نالت تحت 30% فعددها 20 مدرسة فقط لا غير. الواقع بأنه من الطبيعي أن يكون هناك مدارس ذات مستويات متدنية كون الموضوع يتعلق بنوعية الطلاب والبيئة التي ينتمون إليها، وكل هذه الأمور لا بد من العمل من أجلها ان نحن أردنا النهوض بالمدرسة الرسمية. وعن نسبة النجاح في الثانويات الرسمية يقول: النسبة كانت 56% بينما في المدارس ككل كانت 75%. عدد المدارس الخاصة التي نالت نسبة نجاح 100% فهي 36 مدرسة، والتي نالت 80% وما فوق فعددها 60 مدرسة، والمدارس التي نالت تحت 50% فهي 33 مدرسة مما يشير الى تقارب كبير بين نتائج المدرسة الرسمية والخاصة. أما عدد المدارس الرسمية والتي لم تحصد النجاح فعددها 6 مدارس، المدارس الخاصة والتي لم ينجح فيها أحد فعددها 4 مدارس، مما يعني وفي مجمل الأحوال فان النسب جداً متقاربة بين المدارس الخاصة والرسمية. وعن عدد الطلاب الذين خضعوا للشهادات الرسمية في الشمال يقول: العدد هو 11557 نجح منهم 8431 كما وتغيّب عن الشهادات 424 طالباً.  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع